27 آذار, 2009
عندما نلتقي الموت وجها" لوجه .
سوف لن تستطيع أن تروي كل ما رأيت ,فأنت تذهب الى بعيد لا تجد نفسك الا هناك .
تشعر أنك كما الريشة تطير في فضاء ليس كما هذا الذي نراه أو نعرف عنه .هناك فضاءات لا تحصى قد لا نعرفها بعد و ربما هناك المزيد من حياة في تلك الفضاءات .
عندما تلتقي الموت وجها" لوجه .
هي مجرد ثواني .
تترك كل الأشياء ورائك .
تكون وحيدا" تبتعد عن كل ما حولك ,أو تبتعد الأشياء عنك لتترك وحيدا" كذلك لا أحد سواك كما الريشة لا تعرف مستقرها بعد.
في لحظة مواجهة الموت , سوف لن يكون لديك مزيدا" من الوقت لتعرف ما سيحل بمن أحببت .و لا مزيدا" من الوقت لتودعهم .
غريبة هي هذه الدنيا كما لحظة الموت .تنتزعك من أبعاد الحياة لا طول ولا عرض ولا مسافات هو الزمان فقط يقف كمن تجمد في عروقة نبض الحياة لتتحد معه في رحلة النهاية .
تترك ورائك أشيائك الخاصة التي كانت عزيزة عليك شنطة اليد هوياتك المتعددة لمسيرة عمرك الذي تهاوى أمام جبروت الموت و النهايات الغير سعيدة .تترك خزانة ملابسك و أوراقك تلك التي تحتفظ بها في أدراج بعيدة عن متناول من حولك .
تترك كتبك و دفاترك و أقلامك و صور الذكريات جميعها لم تعد لك .
كنت ضعيفة جدا" في مواجهة لحظة الموت تلك .لم يكن لدي شيء أفعله سوى طلب العون و الأستغاثة ممن لا أعرف من أصبح حولي .
صور و أصوات تترائى من حولي و ليس لدي من قدرة تذكر .
هو الموت لا أسهل منه .كسهولة مجيئه .
لا تدري له مستقرا" و لا موعدا" .
انه السهل الممتنع .الصعب و القاسي .
ربما لفظني الفضاء الأخر في لحظة تجلي .
لم يقبلني . أو لم يتقبلني ............
فكان يجب أن أعود من غفوة الموت ثانية
ترك لي حيز آخر كي أعود وأحزن على ما آلت اليه احوالي و عالمي من جديد .
ربما لم يحن الوقت كي أمضي و تمضي معي كل أولوياتي و خياراتي التي تعبت مني .
