27 كانون اول, 2008
هو ذاك الماضي الذي حدثنا عنه التوحيدي من جديد عندما يقبض على شواهد الحاضر و تصبح انت الانسان نفسك غير قادر على مغادرة الدائرة التي تداخلت مع دوائرك الالكترونية تنشد الى اللاشيء و تكمل مع فراغك الخاص خطواتك التالية .
يصبح للموت طعم الحاضر ,( ويمسك هذا القادم من المجهول من أعالي السماء ,حيث يفترض أن هناك اقامة ملك الموت ,)هو من يحدد حركة من يعيشون ما بيننا من أحياء يملي عليهم وعيهم و كيف عليهم ان يتصرفوا أمام رؤية أشلاء ممن داهمتهم المجزرة و هم نيام لا يعطونا الفرصة كي نلتقط أنفاسنا و الصور تجوب الفضائيات تتوزع أشلاء البشر على الشاشات و تدمغ بلونها حواف العقل و تلافيف الدماغ تذكرك بأنك أنت الحي ميت لا محال .
لا تحزن أن لم تشعر بذاتك بعد اليوم ,
و لا تحزن ان ما زلت تشعر بأنك مقيد ,عاجز عن مخاطبة ما تبقى من كرامة الروح
و انت تهتف بسقوط جبن الآخرين و خذلانهم لك و للأشلاء عبر الفضائيات
لا تحزن فأنت الحي ميت لا محال ,
تزداد أرقام الشهداء و تزداد معها أرقام الجرحى ,
و لا يزال الأموات يمسكون بتلابيب الأحياء منا
,يعلموننا كيف تكون حالة معرفة الانسان لذاته .

كيف لي أن لا أحزن؟!