01 تشرين ثاني, 2008
لحظات صفاء للروح............
لا أحد يدري كيف ستكون لحظاته الأخيرة و لو كنا نعلم بها لقمنا بالأستعداد لها .
لكن الجميل و المحزن في نفس الوقت أن فك عرى العلاقة ما بين الروح و جسدها هو على ما يبدوا السر الوحيد الذي لا يعرف كنهه أحد .
هكذا يكون الأخلاص في الحب و هذا هو شكل العلاقة الأسمى .
و هذا ما جمعه الله و لا يفرق بينهما الا هو . لحظات جد حزينة مليئة بالألم الغير محتمل تعاني الروح قسوة فراق خليل عمرها و حاضن كل اختلاجاتها و تأبى أن تغادر و تبقى تحن لكل خلية في الجسد.
و يعاني الجسد بدوره من فراق صديقة العمر روحه التي ما برأت تسكن جنباته و تشعر به فرحا" و حزنا" تحملت أناته و توجعات قلبه .
يبكي الجسد صديقته الروح قبل الفراق و كم يتمنى أن يستطيع أن يصاحبها في رحلتها السماوية و هي في طريقها نحو خالقها .
لكنه يبقى على الأرض منها و اليها يعود متعبا" حالما" منامه الأبدي يودع دنياه بالماء كما أستقبل أول مرة رأى فيها النور.
يعود للتراب الذي جبل فيه. يشكل أديم الأرض و يكمل دورة الحياة التي لا تنتهي .
آه لو نستطيع أن تعطينا الحياة زمنا" أضافيا" كي ننتقي و نودع الأحبة التي نريد حضور استقبال سيد الحياة (الموت) .
أنني أريد وقتا" كي أرتب أشيائي الصغيرة و أقول سلاما" للأشياء الكبيرة و أعتذر لمن لم أوفيهم حقهم بالحب و أطلب السماح من ذاتي و نفسي التي لم أدرجهما على قائمة الأحياء في دنيايي هذه .
