01 تشرين ثاني, 2008
لحظة صفاء للروح ................
من يدري من سيكون الى جانبنا عند رعشة الموت الذي بات قريبا".
ليس أصعب من تلك اللحظات التي تجد نفسك خلالها في حضرة الموت و أنت لا تدري من يفارق دنياه .
تلك الممددة على سرير الموت أم انت الناظر اليها من وراء زجاج غرفة الأنعاش.
أي أرتعاشة للجسد يعيش و أنت غائب في دنيا بعيدة .
في الصرخة الأولى للميلاد لا نعرف من يستقبلنا على هذه الأرض نخرج من الماء
الى الماء و الهواء نتخلى طواعية عن هواء أمنا و دقات قلبها القريبة .
و في لحظة الموت تغيب عنا أوجه الأحبة يحضر من هو موجود بحكم المكان و يغيب آخرون بحكم الزمان و تبعد المسافات أمنا و أبونا كما تبتعد الروح عن الجسد
و تأبى أن تغادور في حضرة الأحبة .
تزداد حلكة الليل سوادا" و يصبح النهار أكثر وحشة عندما نعيش غرباء في الغربة
يزداد الألم في حضرة سيد الحياة (الموت) و نحن لا نستطيع أن نودع حتى حبة تراب واحدة كنا نتمنى أن تضم الجسد المتبعثر في غربته .
و نعود لنسأل الى أين يأخذنا هذا الفجر الذي يرافق الشمس في أشراقتها الأولى
أي جسر من الأحزان لنا يمد ؟
أنها وحشة المكان الذي نعيش به و برودة الروح التي تبحث عن خالقها و لا تجد في دنيا قد لا نتأسف عليها كثيرا" بعد الأن و لو حملت على سطحها ما يستحق الحياة.
