« | »

رعشة الموت(1 )

لحظة صفاء للروح ................

من يدري من سيكون الى جانبنا عند رعشة الموت الذي بات قريبا".

ليس أصعب من تلك اللحظات التي تجد نفسك خلالها في حضرة الموت و أنت لا تدري من يفارق دنياه .

تلك الممددة على سرير الموت أم انت الناظر اليها من وراء زجاج غرفة الأنعاش.

أي أرتعاشة للجسد يعيش و أنت غائب في دنيا بعيدة .

في الصرخة الأولى للميلاد لا نعرف من يستقبلنا على هذه الأرض نخرج من الماء

الى الماء و الهواء نتخلى طواعية عن هواء أمنا و دقات قلبها القريبة .

و في لحظة الموت تغيب عنا أوجه الأحبة يحضر من هو موجود بحكم المكان و يغيب آخرون بحكم الزمان و تبعد المسافات أمنا و أبونا كما تبتعد الروح عن الجسد

و تأبى أن تغادور في حضرة الأحبة .

تزداد حلكة الليل سوادا" و يصبح النهار أكثر وحشة عندما نعيش غرباء في الغربة

يزداد الألم في حضرة سيد الحياة (الموت) و نحن لا نستطيع أن نودع حتى حبة تراب واحدة كنا نتمنى أن تضم الجسد المتبعثر في غربته .

و نعود لنسأل الى أين يأخذنا هذا الفجر الذي يرافق الشمس في أشراقتها الأولى

أي جسر من الأحزان لنا يمد ؟

أنها وحشة المكان الذي نعيش به و برودة الروح التي تبحث عن خالقها و لا تجد في دنيا قد لا نتأسف عليها كثيرا" بعد الأن و لو حملت على سطحها ما يستحق الحياة.

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba