20 تشرين اول, 2008
-----
في
حفرة المنام
أرتحت قليلا" عندما أستطعت ان اعرف من أمي بعض من قصة الحلم الذي بات يؤرقني أكثر من قبل .
جائتها جميلة في المنام . و خبأتها هي. و تحملت معها آلام جرحها الذي أصيبت به في كتفها .
و جئت أنا يا أمي هكذا و ببساطة متقمصة بعض من روح تلك الجميلة .
حاولت كثيرا" يا امي و كما تتذكرين ان ادخلك في دوامة أسئلتي التي سوف لن تنتهي.
طيب كيف صار هيك؟؟؟و ليش أنا؟؟ و فهميني كان هادا حلم أو حقيقة ؟؟؟
كنت طفلة لا أعرف كنه ما أقول او أفعل وربما كنت جد فرحة لما اقص من حكايات للجيران وللاولاد من أقراني وهم يتحوطون في دائرة تحيط بي كي لا يسمح لي بالخروج منها حتى ساعة متاخرة وهم يلحون في سماع المزيد .
وكما أخبرتيني يا أمي ذات ليلة والسماء مظلمة :
-شوفي يا بنتي خلص ما بقى تحكي عن هداك الجيل الي كنت عايشة فيه .انتي هون اليوم عنا رايح يضل الجيران يسألوكي ويحبو يسمعو قصصك وهاد حرام يا أمي ضلي تحكي هاي القصص.
ماشي الحال يا بنتي أوعديني ما بقى تحكي .
ومن يومها انا خفت أني احكي بس يا أمي ما قدرت ألا اضل خايفة من صوت الطيارات واتخبى كل ما أسمعها .
وأضفت لأمي قائلة :
-شوفي يا أمي وحياتك مازالت الطفلة الصغيرة عايشة بداخلي ومشتاقة كتير أنها تتذكر شو كانت تحكي للجيران في طفولتيها عن حياة قرينة روحها جميلة.
ما تنسي يا أمي انو الواحد كل ما كبر كل مارجع الطفل ألي كان وهو صغير يظهر له في مناماتو.
متل المغامرة وأنا عم أتنتظر منك تكمليلي عن منامك ما شعرت ألا وأنا بدأت اغفو على حضن أمي وعاد رأسي بالحنين للمكان الذي غادر منه على أثر المكان .
كم تمنيت يا أمي أن أعود تلك النطفه المعلقة على جدار الرحم تستلذ بقصة منامي أمها كلما ضاقت بها هذه الدنيا.
----وتستمر الحكايات-----
