12 تشرين اول, 2008
----
في
حفرة المنام
يا أمي المنام أجاني بعد ما حطيت راسي على المخدة بشي يعني ساعة تقريبا".
--- كيف يا أمي قدرتي الوقت ما انتي حسب ما عم تحكي غفيتي دغري .
--أي .أي .منشان هيك أجاني المنام و انا بعز النوم يعني يا بنتي ما كان منام سطحي من هدول اللي بييجوا عند وجه الضو و ما بتتذكري منهم اشي بتنسيهم أول ما تفتحي عيونك .
لا يا أمي كان منام غميق كتير كتير و كأني هلق عم شوفوا من جديد قدامي .
-- يعني ما انسيتي منه اشي .
-- أنسى . كيف يعني انا حافظتو عن ظهر قلب .
كنت أشعر ان امي تتجلى و هي تحكي لي منامها (حكايتي أنا ) فيما بعد كانت الكلمات تنساب منها كجدول ماء رقراق . تجعلها تنساب منها و تذوب بين يدي المتلقي قبل سماعها بقليل .
الله يا امي كم كنت تشعرين باللذة و انت تروين الحكاية كنت جزءا" منها و أصبحت
اليها انتمي.
رسم الحلم الخطوط الثلاث على راحة يدي كي لا تتعب أي عرافة في قراءة الطالع لي تشابهت الخطوط و كان المنام واحد.
كنت حامل فيكي بالشهر التاسع أكلت شهري كلو( في اشارة من امي لاتمام حملها
فيني الشهر التاسع ) يعني غلبتها حتى اخر لحظة .
كنت أحب النوم فيكي كتير و اتذكر الكتير من القصص و الحكايا التي كنا نسمعها و نحن صغار - غريبة امي و كأنها كانت تصنع مخدتها من نسيج القصص هذه -
لم يكن يروق لها ان تنام على مخدة من القطن او الريش او قش القمح بعد طحنه
أصرت على الحكايا الى ان أسمعتني معظمها و انا أعوم رأسا" على عقب أفتش عن نافذة للهواء فلا أجد .
أستمع لأمي تقص علي مناماتها و أغفوا على الحكاية قبل أن تنتهي .
كملي يا أمي المنام شو صار بعدين . بعد ما غفيتي شو شفتي ...........
------- و تستمر الحكايا -------------
