« | »

غربة الأماكن (4 )

----

في

غربة الأماكن

انه حوض الحبق كان مدفن الذكريات رائحته العطرة تملأ المكان و تفاصيل ذاك الليل الطويل تطفو على سطحه كلما عادت شاشة ذكرياتنا بالعرض .

في الأماكن الحميمية تلك كانت تفيض جنباتها بأرق المشاعر و أحلاها .

كان الجسد يذوب كي تتلالأ الروح أكثر و أكثر و تضيء المكان .كانت كقنديل زيت علق في أعالي الجبال .

كانت الحكاية تبدأ من هناك و كان الناس يحيكون تفاصيلها و يملؤونها بالحكي و الكلام كي يملؤوا لياليهم و يزيدها عبق الحبق طراوة أكثر.

كان الناس يملؤوا فراغات أمسياتهم و المسافات فيما بينهم يضيفون على الروح قصص و حكايات الى أن أصبحنا نحن أنفسنا الحكايات و جزء من القصص التي سوف لن تنتهي .

تعتقد انك غادرت المكان و ان ذاكرتك سوف لن تتعب باسترجاع مدافن الأمنيات كما أمكنتها .

لتكتشف ان الأمكنة لم تغادرك يوما" و بقيت في داخلك كامنة كجنين امرأة عذراء بقي ساكنا في مكانه .

ستبقى تطفوا الأماكن و ذكرياتها في غربة لن تنتهي الا بالموت الذي لا يأتي الا على شكل منام طويل و مجهد متعب و لذيذ احساسه و احساسك انت بالوحدة .

 سنذهب مع الحلم . المنام الذي سوف يدوم طويلا" في رحلته معي و أنا ربما لم أنتهي بعد من تقصي رحلة الغربة مع الأماكن .

----- و تستمر الحكايا -----------

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba