08 تشرين اول, 2008
----
في
غربة الأماكن
انه حوض الحبق كان مدفن الذكريات رائحته العطرة تملأ المكان و تفاصيل ذاك الليل الطويل تطفو على سطحه كلما عادت شاشة ذكرياتنا بالعرض .
في الأماكن الحميمية تلك كانت تفيض جنباتها بأرق المشاعر و أحلاها .
كان الجسد يذوب كي تتلالأ الروح أكثر و أكثر و تضيء المكان .كانت كقنديل زيت علق في أعالي الجبال .
كانت الحكاية تبدأ من هناك و كان الناس يحيكون تفاصيلها و يملؤونها بالحكي و الكلام كي يملؤوا لياليهم و يزيدها عبق الحبق طراوة أكثر.
كان الناس يملؤوا فراغات أمسياتهم و المسافات فيما بينهم يضيفون على الروح قصص و حكايات الى أن أصبحنا نحن أنفسنا الحكايات و جزء من القصص التي سوف لن تنتهي .
تعتقد انك غادرت المكان و ان ذاكرتك سوف لن تتعب باسترجاع مدافن الأمنيات كما أمكنتها .
لتكتشف ان الأمكنة لم تغادرك يوما" و بقيت في داخلك كامنة كجنين امرأة عذراء بقي ساكنا في مكانه .
ستبقى تطفوا الأماكن و ذكرياتها في غربة لن تنتهي الا بالموت الذي لا يأتي الا على شكل منام طويل و مجهد متعب و لذيذ احساسه و احساسك انت بالوحدة .
سنذهب مع الحلم . المنام الذي سوف يدوم طويلا" في رحلته معي و أنا ربما لم أنتهي بعد من تقصي رحلة الغربة مع الأماكن .
----- و تستمر الحكايا -----------
