30 ايلول, 2008
-----
في
أحلام عابرة في العيد
كان من المفترض أن تغمرني البهجة قبل و أثناء العيد .
لكن من أين جائني كل هذا الحزن و كيف غمرني بأكملني حزن كئيب لفني كما يلف الثوب جسد غض مبلل برذاذ مطر ما زال عصي عن الهطول في أيام ايلول هذا .
ما أن سمعت ان العيد قد أتى حتى بدأت أدخل في دوامة من الحزن و الحيرة .
قد ضاعت أيامي الخوالي . و قد تاهت مني أواخر الدقائق من ساعات ايام تراكمت يوما" بعد الأخر قد لتجعل من عمري مجرد سنوات من الضياع لرحلة بدأت و لا أحد يعرف كيف ستنتهي .
كل هذا الحزن يأتيني في ايام العيد .
في صباحاته الأولى أبدأ اتفحص الوجوه التي عبرت حياتي .
أحاول أن أستعيد تفاصيل الأشياء التي عاشتني أكثر مما عشتها في زمن ليس لي .
و في ايام لم تكن يوما" لي.
في أحلام ما برأت تفتك بذاكرتي و تفتت ما تبقى منها حيا" .
لأناس لم أنتمي لهم يوما" رغم كل العذاب الذي شهدته معهم .
كنت شبه مغفلة أعتقدت أن الحياة تعطيك بمقدار ما تأخذ . و أن هناك ثمة أصدقاء
أو صديقات سيان كانت النتيجة .
و أكثر لم يكن هناك من وهم أكبر من ان تعيش و أنت تعتقد انك بأمان و اذ ترى بأم عينك أن المحب مخادع . و ان من كان بيدوا حنونا" ما هو الا كذبة .
و أن لا مرجعية لروحك سواك .
و لا من يد تمد في النور اتجاهك سوى يداك . أنا المرأة التي ما عاشت لنفسها .
الا ليبدوا لها العيد أكثر قتامة من ليالي ما تبقى من أيام .
انها لعبة الزمن الذي يمضي و يمضي بنا و بدوننا .
انه العيد الذي ما زال يصر على القدوم بالرغم من كل ما يشكل لبعضنا من حزن.
و أنا اتفحص وجوه المارة المزدحمين في الشوارع كان ينتابني حنين الى أشياء أخرى . لم أعرف ماهيتها بالضبط لكنها كانت كفيلة أن تسقط دمعة تلو الأخرى من عيوني . نظر الي البعض و لا أدري ما قالوا . كنت لا ارى سوى خيالات لقاماتهم
و أطياف لذكريات ما زالت تصر على العبور.
----- و تستمر الذكريات العابرة ---------
