« | »

أحلام عابرة في العيد(8 )

-----

في

أحلام عابرة في العيد

كان من المفترض أن تغمرني البهجة قبل و أثناء العيد .

لكن من أين جائني كل هذا الحزن و كيف غمرني بأكملني حزن كئيب لفني كما يلف الثوب جسد غض مبلل برذاذ مطر ما زال عصي عن الهطول في أيام ايلول هذا .

ما أن سمعت ان العيد قد أتى حتى بدأت أدخل في دوامة من الحزن و الحيرة .

قد ضاعت أيامي الخوالي . و قد تاهت مني أواخر الدقائق من ساعات ايام تراكمت يوما" بعد الأخر قد لتجعل من عمري مجرد سنوات من الضياع لرحلة بدأت و لا أحد يعرف كيف ستنتهي .

كل هذا الحزن يأتيني في ايام العيد .

في صباحاته الأولى أبدأ اتفحص الوجوه التي عبرت حياتي .

أحاول أن أستعيد تفاصيل الأشياء التي عاشتني أكثر مما عشتها في زمن ليس لي .

و في ايام لم تكن يوما" لي.

في أحلام ما برأت تفتك بذاكرتي و تفتت ما تبقى منها حيا" .

لأناس لم أنتمي لهم يوما" رغم كل العذاب الذي شهدته معهم .

كنت شبه مغفلة أعتقدت أن  الحياة تعطيك بمقدار ما تأخذ . و أن هناك ثمة أصدقاء

أو صديقات سيان كانت النتيجة .

و أكثر لم يكن هناك من وهم أكبر من ان تعيش و أنت تعتقد انك بأمان و اذ ترى بأم عينك أن المحب مخادع . و ان من كان بيدوا حنونا" ما هو الا كذبة .

و أن لا مرجعية لروحك سواك .

و لا من يد تمد في النور اتجاهك سوى يداك . أنا المرأة التي ما عاشت لنفسها .

الا ليبدوا لها العيد أكثر قتامة من ليالي ما تبقى من أيام .

انها لعبة الزمن الذي يمضي و يمضي بنا و بدوننا .

انه العيد الذي ما زال يصر على القدوم بالرغم من كل ما يشكل لبعضنا من حزن.

و أنا اتفحص وجوه المارة المزدحمين في الشوارع كان ينتابني حنين الى أشياء أخرى . لم أعرف ماهيتها بالضبط لكنها كانت كفيلة أن تسقط دمعة تلو الأخرى من عيوني . نظر الي البعض و لا أدري ما قالوا . كنت لا ارى سوى خيالات لقاماتهم

و أطياف لذكريات ما زالت تصر على العبور.

----- و تستمر الذكريات العابرة ---------

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba