21 ايلول, 2008
-----
في
أحلام عابرة
دائما" تحدثنا بثينة بلغة الماضي و لكنها ما تلبث ان تعود من جديد للغة الحاضر هي كما تقول لديها فلسفتها الخاصة للأمور قلت لها في احدى المرات :
-- تمتلكين رؤية خاصة بك تحدثينا عن مراحل اتخاذك للقرار و عن مراحل انسجامك مع الأخر و عن محطات كان لا بد منها جريئة انت لدرجة أسميتي هذه المحطات بأسماء أبطالها كما تقولين .
--- تقاطعني الحديث
-- لا.لا تغلطي انا من أكون بطلة محطاتي .و أعوذ بالله من كلمة أنا لكن لا أخفيكن كان لا بد من أشباع هذه الأنا الجائعة دوما" لمحب .
و لم يكن بالضرورة ان يستمر هذا الحب .
هو لم يكن حب بمقدار ما كان محطة للحب و المتعة.
--- ألم أقل لكي انك جريئة؟
-- في داخل كل منا أمرأة جريئة نحن نخاف منها . أو بالأحرى نخافها .لأنها تعرينا أمام أنفسنا و دواخلنا هي الأمور كذلك .
كم من الوقت أمضينا و نحن ننتظر لحظة صراحة مع النفس حتى بدا لنا ان هذا الوقت سوف لن يأتي و تمضي بنا ايام الزمن حتى تصبح تجاربنا مجرد محطات تاهت بها السبل و ها نحن نخرجها للضوء من غياهب عتمة الصمت الذي لف ذكرياتنا و غلفها بورق لا ينفذ منه الضوء.
-- انا يا صديقاتي قطعت أشواط عديدة كي أصل الى ما انا عليه الأن كنت اخاف من الرجال الذين عبروا جسدي من ان اتحدث عنهم لكن كما ترون اليوم :
أنهم أوهام يشبه السراب في هيئة ظلال ما تلبث أن يختفي زولها مع مغيب الشمس
ومع بداية أمسيات البوح لأحلامنا العابرة .
------- و تستمرالأحلام العابرة ----------
