17 ايلول, 2008
------
في
جلسات هادئة جدا"
---- كنت أحسب ألف حساب لهذه الجلسات التي كانت تمتد لخيوط الفجر الأولى !!!!!!!!
---- كان يبادرني نظرات عتب و أستغراب و أحيانا" كنت أحسب ان نظراته مليئة بالقرف و الأشمئزاز
مني ,من البيت , من الحياة , لا أعرف.
لم أكن متأكدة من شيء بوجوده سوى أني ما زلت ربما الوحيدة التي تدور حوله . كنت أدور حول نقطة المركز الذي فقد و أفقدني العلاقة مع الجاذبية الأرضية . بحيث أصبح هناك جاذبية خاصة , تبدأ من نقطة الصفر عند المركز و تتمدد على كل المحاور التي درسناها في الرياضيات و على الأوتار و أنصاف الأقطار كذلك .
أنها جاذبية رجل خاص لم يكن ليرى في نساء الكون من حوله سوى ما يراه بعينين لم تعرفى طعم النوم .
فهو بالتالي لم يكن ليمر بمرحلة الأحلام مع أي ممن عرف و معي أنا على وجه التحديد كان أختلاف التخيلات سيد الموقف , عاش أحلام يقظته حقائق على أرض الواقع و لذلك عانى و ما زال من وطأة تخيلاته على أرض الحقيقة كان سهل عليه ان يقول لي :
--- حياتي و انا حر فيها , و في نفس الوقت كان يرمي علي كل تجليات روحه و تعبها من غيري قائلا":
---- انتي ستبقين لي .
--- يبدوا أنه عندك كلام بدك تحكيه .
هو في حقيقة الأمر كان عندي أحداث سأرويها له . لكنه يبدوا انه قد نسي في حياته أن يسألني و لو لمره واحدة :
ما بك ؟ شو أخبارك ؟ شو عامله مع الأولاد و مع شغلك؟ شو أخبار أهلك ؟ هي أسئلة قد تبدو اليوم تافهة و ليست في محلها لكن في الحقيقة لم يكن يرى مني سوى مكب لأفكاره و نزواته في نفس الوقت و محط لتعبيراته التي ما كان ليتجرأ أن يقولها لأحد غيري .
--متضايقة مني أكيد . انتي زعلانة مني واضح بدون ما تحكي ليش شو عندك أشي تحكيه غير ................
---- لا لا . أبدا" انت غلطان . ما عدت أهتم كتير
---- كنت أحاول أن لا أحرجه أكتر هو الهارب مني و من نفسه المثقلة بالأضطراب بما يعمل و ما لا يعرف أني و انت صديقاتي تعرفن عنه .
كنت أتهرب من أجابات أسئلته التي كانت تنهمر علي كالمطر سائل" و مجيبا" و معلقا" في نفس الوقت .
--- اذا ما بدك تحكي انتي . لازم تسمعيني و لو أني عارف انك لا أنتي و لا غيرك رايحين تفهموني .
أصلا" ما في حدا فاهمني بهذه الحياة مش ليكون بالأول في حدا بيفهم انتو النسوان كلكم زي بعض بتصير الوحدة بدها تتجوز من أول ما بيحكي معها الواحد كلمتين .
اتبهي هذا ما بيعني انو فيه وحدة بحياتي . ارجو انك ما تزعلي مني .
------------------- و تستمر الجلسات الهادئة جدا" --------
