17 ايلول, 2008
-------
في
جلسات هادئة جدا"
يا الله قديش كان كلامه له وقع ثقيل علي . كان يعذب فيني في كل كلمة يعتقد أنه يضيف لي فيها المعرفة . أصلا" كرهت القرأة بسببه و من كان يقول له أني أرغب بالمعرفة أنا كنت مبسوطة على حالي ومكتفية بدراستي و عملي . لكن على مين . كان رأيه الذي لا يتغير :
--- لتكوني مفكرة انو شغلك هذا شغل ؟ لا و الله ما عم تفيدوا هذا المجتمع بشيء طق حنك و فاضي كمان .
---- أسمعي غيرك بيتمنى أن يجلس معي و يستمع لتحليلاتي و آرائي .
أنا يا ست عم أعطيكي المعرفة مجانا" يعني ببلاش فاهمة ؟ عيشي بهذا النعيم ,
أحكيلي هل قرأتي كتاب ميلان كونديرا ........ أه .أه . اه منك يبدو ما فيه فايدة من التعب معك على الفاضي صح جاوبي ؟ و يبدأ من حيث لا ينتهي .
---- أحاول أن أجاوب و يبدأ صوتي بالأنخفاض و أنا أقول له :
---- لقد تصفحت الكتاب . لا. لم أقراه بعد ................
--- تصفحتي !!! و الله عال !!! مرحبا ألم أقل لكي طول عمرك ستبقين غبية !!!!!
أنت شو وراكي شغل ؟؟؟ انت ليش ما بتقرأي ؟؟؟؟
آه . نسيت انتوا العرب طول عمركم رايحين تظلوا هيك . و الا أحكيلك انتوا النسوان انتي تحديدا" بتقرأي دون فهم يعني بتتصفحي الكتاب حتى تعدي صفحاته مو حتى تقرأي و تفهمي .
--- أحاول ان اتدخل قليلا" لأقول له :
لا. القصة مو هون . الموضوع ان الشغل و الأولاد و البيت ...........
--- نعم يا ست و الله أنا تعبت من أعذارك هاي .
تبادرني مريم السؤال :
--- هدى طيب ليش و انتي عم تحكي بتتلفتي كتير حولك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
---- عن جد !!!! ما بعرف كأني بسمع صوته أحياننا" حولي و انا عم أحكي . يمكن ماني قادرة أطلع من حالة الخوف من أن يعود من جديد و يسكتني عن الكلام . أو يبهدلني من جديد أذا عرف أني ماقرأت كتاب ميلان كونديرا !!!!!!!!!!!
-------------- وتستمر الجلسات الهادئة جدا" -------------------
