04 ايلول, 2008
-----
في
جلسات هادئة جدا"
تستكمل هدى رحلة بحثها معنا عن أمسياتها الغابرة و تقول:
-- يجب أن لا أتأخر في المطبخ .
-- يصرخ بي مستعجلا" :هيي, انت وين رحتي ؟ عندي لسى كلام لم أقله لك بعد.
-- كنت أعرف القادم و أبدأ أكز على أسناني في تلك الليلة كان علي أن أقولب
جسدي و عقلي و أحفز كل جزء بهما للأستماع اليه و قد يستمر هذا الوضع عدة ساعات كان أقصرها كما أتذكر ساعة و أطولها مدة ست ساعات ,
لم يكن يتعب من الكلام كان ربنا و كأنه يزوده باستمرار بطاقة أضافية للآستمرار
في الحديث و عندما كان يداهمه التعب من طول وقت حديثة و من ثقل الحديث أكثر
كان ينهار بين يدي ,و يحاول ما أستطاع ان يخفي ضعفه ,أن يلمم ما تبقى من أشلاء
قد تجمع ما بيننا أيام اخرى ,يحضر المسافات البعيدة و يضعها بين يدي قائلا:
-- لازم تظلي بجانبي ,ما حدا راح يفهمني غيرك ,انا عم عذب فيكي كتير ,أنا لازم أموت حتى أرتاح و ريحك.
-- يبدأ التعب يأخذ مني مأخذة ,أنعس و أشعر أن قدماي لم يعد لديهما القدرة أن تحملان جسدي المتهاوي .
أخفف عنه ما أستطعت علني أركن الى النوم المغيب و لو لساعات قليلة فقط
علي أن أستيقظ باكرا" الأولاد و امي و العمل كل شيء في الدنيا كان ينتظرني غدا"
كنت أريد لهذا الكون ان يتوقف لبرهة يعطيني فرصة كي اتلمس ما بقي مني .
------ و تستمر الجلسات الهادئة جدا"--------------
