« | »

رغبات ثلاث (4 )

----------

في

ذكريات جسد متكسر

-- لم يكن ثمة مشاريع لدي تذكر

--كان اليوم يمر رتيبا" أشبه للعادي .

---ما تهبه لك الحياة من تطلعات وآمال ,كنت أعتبره زادي اليومي كي أستمر بالتنفس و بالأحلام ,بالهدوء الذي لم يكن ليدوم طويلا" كما الهدوء قبل العاصفة,

و عن اية ريح هوجاء ,اتحدث عن عاصفة النو في عمق البحر ,حيث تبدأ المياه تحت صفحة البحر الهادئه بالتمرد ,

هي كل تلك التفصيلات التي كانت تشغلني بالكامل ,تحتل المساحات الواسعة الخاوية من محيط جسدي,كانت دوائر الطاقة لا تهدأ, تتحرك يمينا" و يسارا",في حركة لولبية تصنع بدل الهالة الواحدة مجموعة من الهالات التي تتداخل عند الفجر,و كانت حدثتني صديقتي ليلة امس قائله :

--ربنا بيصحي عباده المنتقين فجرا",لأنه يوزع عليهم الأرزاق .

--لم أستغرب هذه التوزيع الصباحي للأرزاق بمقدار ما استغربت حصتي أنا من هذا الرزق ,معقول ان الرغبات الجنسية تدخل ضمن  ما نمتلك و ما لا نمتلك,و ليس هذا فقط انما نحن البشر ان صح كلام صديقتي حتى لا يد لنا بها ,لكن

 قلت لها :

لابأس و ليكن صفاء الفجر ,كي يزيدها متعة و صفاء ,هل تعرفي ما الذي يحدث لدي ,

---- لحظة انا اخاف تفكيرك بالصوت العالي ,و لو اني استمتع به و تقولين اشياء لا اجرأ على قولها قد اعيشها و لكني لا اعرف انها كانت هذه هي.

---عند الفجر تبدأ تتداخل من أكثرها نشاطا" الى اقلها ,توزع امكنتها كما تريد هي لا انا, و هذه امكنة غير ثابتة تتبدل و تتغير و لا احد يعرف بعد النظام الذي تسير عليه,هي كالبركان الذي تبدأ أعماقة بالتحرك.دوائر لا تنتهي .

دائرة تلو الاخرى ,لا تكاد تقترب من بعضها البعض حتى تتنافر من جديد.

--كل شيء كانت الحياة تدب فيه هو عرضة لهذا النشاط ,كمن كان جالسا"لساعات ساهيا",شاردا",مستمتعا",وعندما أراد النهوض لم يقوى عليه,خدر عام كان ينتابني,ويشل حركتي ,و أبدأ بالبحث المحموم عن نهاية لهذا الفجر لم يكن يهمني كثيرا" ان حياة الناس و يومهم ابتدأ للتو ,كنت منشغلة بنهاية هذا الفجر الذي اضاء الدنيا من حولي أحاول ان القى له نهاية ,أحاول الامساك بدائرة القدم ,أضعف الدوائر و أبعدها في يومي ذاك ,كنت أخاف مناطق جسدي كلها المرتعش منها و الهادئ من كان يرضى برزقه كما قسم اليه كل فجر, و ذاك الذي لم يرضى بما قسم له.

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba