09 آب, 2008
هيفاء بيطار
في روايتها
كومبارس
أحس ان جسده منكمش و ان كتفيه متقوستان ليس بسبب البرد.بل من ثقل حياة بلا مستقبل يرزخ على ظهره ,تنهد و هو يفكر انه لا يمكن تحمل زخم انفعالاته تلك الليله دون مساندة العرق .اتجه الى المطبخ الفقير الذي تفوح منه رائحة الوحدة,
وضع بضع حبات ذابلة من الزيتون في صحن صغير,و قطعة من الجبن الأبيض ,ملئ كأسا" بالعرق و اتجه الى الصالون ,جلس امام صديقه الذي يلبي ندائه في اي وقت :التلفاز ,قلب المحطات متفرجا" بدهشة و غرابة -كما انه لا ينتمي لهذا العالم - على الاحتفالات الصاخبة بولادة عام جديد.
