« | »

نوف العبد الله و الغاردينيا

 على غلاف احدى المجلات حيث كنت أنتظر في عيادة د الاسنان قرأت العنوان التالي للأستاذة نوف العبد الله

"أعطني سريرا" خاليا" و كتابا" تعطني السعادة كلها"

وقد جاء في ذيل الصفحة

 و استوقفني و فكرت كيف تم الربط مابين الكتاب و السرير الخالي و لأن عند البعض الكثيرمنا يأتي الربط مابين السرير و الجنس و المتعة و نادرا" ما ننظر للسرير خارج هذا الاطار

فجائت متعتي من هنا حيث يكمن سر السعادة على ما يبدو و بغض النظر ان كانت كاملة او منقوصة فالأمور اصلا" نسبية اذا ما نسبت بعضها لبعض

و رائع ان يكون الكتاب جزء من هذا المشهد ليزداد حيز السعادة اكثرفي هذا السرير الخالي و

في طريق العودة الى منزلنا القروي و على مدخله الواسع مشيت حتى نبتة الغاردينيا

كنت ارقب تفتح براعمها واحد تلو الآخر تزهر بيضاء و بعد حين تنحو الى اللون الاصفر

قطفت زهرة منها و شممتها بعمق تخال نفسك تنتشي لها و لا تشبع

مشيت حتى اغلق بوابة البيت و انا ما أزال اشم الزهرة بين يدي و أضغط عليها

و اذ بسيدة عجوز و كعادة أهل قريتنا في القاء التحية تنظر نحوي و تقول:

(هنيالو اللي من نصيبو ها الوردي) و أكملت طريقها  وتركتني ......

و أنا ابتسم و أهمس في سري انها من نصيب السرير الخالي سأضعها في الكتاب لعل المشهد يضيف بعض من السعادة.

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba