« |
»
08 ايار, 2008
رأيت ذلك بام عيني
رأيت ذلك بام عينيرأيت الربيع لا أحلى و لا أجمل كان بساطا" من اللؤلؤ و أكثر , أخضر يتموج كيفما جلت بنظرك . و كيف يكون اللؤلؤ أبيض ناصع يميل بين الحين و الآخر ليصبح أكثر خضرة؟لا أدري هكذا بان لناظري كان زهر الليمون يمل انتظار هبوب الريح فيستعجل المسير نحو حقول القمح المتراخية في غفوة ما بعد الظهيرة أوائل أيار سنابل خضراء رأسها بدأ يتمايل و كانها مراهقة تنضج على يد فتى كبر و شب معها في حقول قريتها . زهر الليمون صار بلون زهر الرمان و اختلط برائحة الزعتر فبدأ كأنه النحل تاه في رحلة بحثه عن مبتغاه كي يصنع لنا عسل ايامنا عل مرها يحلو قليلا" . لم أرى أجمل و لا أحلى من ذلك الربيع دكنة التراب كانت تعكس أشعة الشمس تساعدها ان تتغلغل داخل التراب و تحمل على خيوطها الذهبية حياة أوراق بدأت تورق و لم تسقط بعد . رأيت بأم عيني كيف كان هذا الربيع قادما" دون شتاء , لم تمطر الغيوم التي انتظرت و لم ارى أي اوراق للشجر عند غرة الخريف تسقط على الارض لتصنع لها بساطها داكن اللون تحمي قليل من برودتها .رأيت ربيعا" سوف لن يستطيع أن ينتظر حرارة الصيف و دفء ايامه و قمرة لياليه الجميلةوداعا" ايها الربيع وداعا" أيها الصديق الذي ولدت في الغربة و ها انت تودع غربة حياتك عشت في المنفى فعاشى المنفى بداخلك الى أن لم يعد بالأمكان أن يترك احدكما الأخر وداعا" أيها الصديق الذي عرفتو أمضي بسلام و هدوءو الرب الذي أعطى هو الذي يأخذ اليوم عبده ما أعطى فكم ربيعا" بقيى علينا أن نخسر كي نكسب صلواتنا ليرضى عنا الربكي تكتمل فينا دورة الحياة لباقي فصول السنة
تعليقات