بنات ايران

الكتاب : بنات ايران

للروائية :ناهيد رشلان

انت مخلوقة كاملة يا عزيزتي , خلقك الله فأحسن تصويرك , و قدركي ان تكوني طفلتي .

ما ان يولد طفل في هذا العالم حتى يكتب احد الملائكة قدره على جبينه"

قلت : لا ارى اي كتابة على جبيني

انها مكتوبة بنوع خاص من الحبر

هل يبقى ما يكتبه الملاك في مكانه الى الأبد

اذا تضرع المرء الى الله فقد يأمر أحياننا" الملاك بتغيير الكتابة . لكن لا أحد يدعو الله لتغيير قدره . و انا اريدك ان تبقي معي الى الأبد

و للكتابة بقية...............

جذوة الكلمات

الرواية: برهان العسل

للكاتبة : سلوى النعيمي

أملك حسا أخلاقيا لا علاقة له بقيم العالم الذي يحيط بي رفضتها منذ زمن لا اتذكره

هذا الحس الأخلاقي الشخصي هو الذي يزن افعالي و يمليها علي أنا التي برمجت معاييري ما يهمني هو معنى ما افعل و انعكاسه علي و على حياتي : وجهي بعد الحب و لمعة عيني و لملمة اجزائي و جذوة الكلمات تتقد حكايات في صدري

هكذا عرفت باكرا" ما اريد: عقل متيقظ في جسد متيقظ حتى قبل ان اقرأ في الكتب الجنسية العربية العزيزة علي ما يدعم مواقفي

و للحديث تتمة

شعور الحب

الكتاب : مذكرات مطلقة

للروائية : د هيفاء بيطار

حتى شعور الحب الذي ازهر في نفسي بعد اربع سنوات من القحط و الهجر شككت به هل انا عاشقة فعلا" ؟

ام اني واهمة؟

الا تراني خلقت هذا الشعور ليعينني في احتمال جفاف ايامي الذي لا يوصف ؟

و كيف اؤكد لنفسي الآن اني اسيرة وهم اغذية حتى التبس الوهم بالحقيقة و الحقيقة بالوهم و ايهم اكثر حقيقة من الآخر زوجي ام الحبيب؟

ألم اخلق حبي معتقدة أنني بهذا الحب أنتصر على ظروفي على انهيار اسرتي الصغيرة على فشل زواجي على خوفي الذي قارب حد الذعر من ان تضيع مني ابنتي حين تبلغ عمر معين اه كنت اسير و انا لا اشعر ان قدمي تلامسان الارض

كنت احلق على ارتفاع مترين او ثلاثة من الارض

لا اقترب من السماء و لا انزل الى الأرض بل اتأرجح بحركة لا تهدأ كالنواس

و للحديث تتمة

نشوة وصال محموم

ضجيج الجسد

للكاتبة هيفاء بيطار

ابتسمت مستمتعة  بذلك الهوى الذي يجعلها دوما" في حالة نشوة خفيفة كتلك التي يخلقها الكحول تشعر جسدها لينا" مسترخيا"بسعادة كون له شريك

حدثت نفسها لأول مرة تحب رجلا" مشهورا"كما تحس بمتعة و هي ترى صوره بالجرائد و التلفاز

لا يمكنها ان تنسى يوم شاهدته في حوار تلفزيوني طويل كيف كان وجهها متوهجا"بالخجل و الاثارة معا"و هي تعي ان ذلك الرجل عالمي الشهرة هو نفسه الحبيب الذي يجمعها به سرير واحد

كانت تتابع كلامه الذكي و تتأمل ربطة عنقه الأنيقة فيما خيالها يصور لها بجانب شاشة التلفاز صور وصالهما المحموم

للحديث بقية

نقرات الضباء

نقرات الضباء

للكاتبة : ميرال الطحال

هند صارت تأتي أكثر تتلحس اقدام مهرة فتستيقظ و تضمها الى صدرها لتعرف كيف تنام وسط شخيرها , تنبش في السجادة حتى تجتر خيوطها بمخالبها , و حين صارت تقول ذلك لهم كانوا يربتون على كتفها و يقولون انها مجرد هواجس صارت تبكي اكثر متأكدة ان ثمة فضاء ابيض تسير فيه عارية و هند تطير حولها كفراشة , و

و قد تضحك او تسخر منها و كانت متأكدة ان الكلاب اذا نبحت فقد رأوها مثلها حتى لو كانت في هيئة فراشة او طيرة او قطة تلحس في قدمها و انها كانت تاتي الى كثيرين مثلها هي التي قبلت " سقاوة" في فمها لترحل , و هي التي رأتها "النجدية" تحكم عليها الغطاء قبل ان يسبلوا عينيها و يقولوا الله يرحم الجميع

أحلام تدور حول ........

الكاتبة : هيفاء البيطار

و الرواية: ضجيج الجسد

هناك حب يطفح من القلب كعطر

و حب يجعل القلب ينكسر بتواضع و شفقة على مصير البشر . تابعت سيرها و هي تحس ان الله خلقها من الشوق ففي اعماقها اشواق لا محدودة لأشياء كثيرة مبهمة تعرفها تماما" .

ابتسمت و هي تتذكر كم عاشت احلاما تدور حول رجل لم تلتق به و كم كانت الرغبة في الحب الكبير تتآكلها و هي تلتقي بمسوخ محدودي الاحساس و العاطفة

تسألت لماذا عاشت سنوات حياتها شاعرة دوما" انها على عتبة خلق عظيم أو ولادة جديدة مرتبكة بزخم أشواقها التي تحسها توطئة لالهام الهي لم يعلن عن نفسه بعد.......

لذة شهية و هادئة

 لم تتوقع ان تترك نفسها على سجيتها تعوم في ملذات خدر شهي و هادئ كانت تشعر ان جسدها متسربل بشهوة فاعلة و هادئة و أمكن لها و هي تداعب جسده المشدود الفتي  و عضلاته المتينة ان تسبر اعماق روحها المشققة بالحرمان  

صديقات أمي -

من رواية ملامح

للكاتبة زينب حفني

واحدة من صديقات امي المقربات تشكو دوما " ان زوجها لا يشبع رغباتها , لا يضاجعها الا في اوقات متباعدة يؤدي دوره على نحو آلي كواجب مفروض عليه استسلمت نهاية المطاف لقدرها , برغم معرفتها ان له حياة اخرى سرية يبعثر فيها ذكورته , غدت تشبع حاجتها الغريزية بالعادة السرية حتى باتت هذه عادة مستديمة عندها .

ثانية تتحدث عن زوجها باستهزاء تبدي تذمرها منه انها لم تعد تصل الى الذروة معه منذ ان اصابه داء السكري الذي افقده جزءا" كبيرا" من قدراته الجنسية

ثالثة تعترف صراحة ان زوجها لم يقربها منذ تزوج باخرى من عمر بناته لكنها لا تملك الشجاعة الكافية لطلب الطلاق حتى لا تخسر ما بنته معه في سنوات شبابها

و للحديث بقية

لم يتركني الا مع أذان الفجر

الكاتبة وردة عبد الملك

و الرواية : الأوبة

خلع ثيابه . و أبقى عليه سروالا" قصيرا" قطنيا" ممططا" و مائلا" الى الصفرة يصل الى حدود ركبتيه .

لم يقدم لي كأس ماء و لا وردة . و لم ارى شوكولاته و لا فاكهة و لم اسمع منه كلمة و لا همسة . و لم يداعبني و لم يلاطفني كما لمثلي ان تحلم أو تتخيل .

لكنه برك . هكذا برك كما يبرك البعير الأجرب . و بدأ يمطرني بقبل متلاحقة مجنونة على وجهي . يأكل فمي . و يمضغ لساني . و يحك أسنانه بأسناني . و اصابعه تعتصر تفاحتي بشدة حتى يبلغ الوجع العبقري رقبتي .

و لم يتركني الا مع أذان الفجر.

هكذا انتهت تداعيات الليلة الاولى ............... و البقية لم تبدأ بعد و يبقى للحديث تتمة

وجع مقيم مساحات الوحشة و الصقيع

وجع مقيم

للكاتبة : ميساء قرعان

بماذا أجيبها عن نفسي و الصقيع يحتلني ايضا" لا لن اجيب

لن افتح لها الباب على مصراعيه كي لا اوقظ مساحات النيران ايضا تلك المساحات أو الخبرات التي تتحول بخبث و على حين غفلة منا الى جليد يلسع دواخلنا و لن اعطي نفسي فرصة هذا المساء لأدخل في نوبة اكتئاب تستلبني حتى الشعور بالصقيع , فأن نشعر بالغربة و الوحشة و الحزن قد يحتسب ترفا" بمقابل نوبات الكآبة و الانسحاب و فقدان المشاعر السلبية  .

هي خبراتها المؤلمة التي تحولت الى صقيع يداهمها دونما استئذان هي سيرة حياتها المكتظة بالمتناقظات سعادة لا تدوم و حزن باق هي حياتها التي هجرت طفولتها بزواج ايقظ فيها الأنا التي تدافع عن وجودها بشراسة و جعلها تناضل من اجل استعادة حريتها لكنها او لكننا جميعا نكتشف في نهاية المطاف بأننا قد نغفر اساءات الزمن لكننا لا ننساها  ......... و للحديث بقية

    كلمة اضافية

هكذا هي اذا انها مساحات الصقيع التي تحتل جوانب من ذاتنا تؤنس وحدتنا و لكنها ما تلبث ان تقض مضاجعنا  تذكرنا على الدوام بهمس يكاد لا يلمس اننا قادرات على ان نغفر لمن أساء لدواخلنا لكننا لا ننسى

كم صعب على المرأة ان تمضي ردحا من الزمن من حياتها  لتكتشف انها المسافة ذاتها لم تقطع منها الا القليل و هي ما زالت تعتقد ان الامر ما زال صعب عليها و هو في الحقيقة بات من الماضي الذي طويا في صفحة النسيان

ملامح

ملامح هو اسم الرواية

و الكاتبة : زينب حفني

 

" يقال ان احلامنا تعبر احيانا" عما سيحدث لنا مستقبلا , ربما كان هذا الكابوس يعكس ما جرى لي قبل لحظات قليلة ناديت خادمتي لتلملم لي اغراضي سرحت بافكاري .

هل انا حزينة على فراق هذا الرجل ام فرحة ؟لأني اخيرا وضعت حدا " لسنوات الزيف التي عشتها معه ؟

الغريب انني لم أسال نفسي يوما  هل كنت احمل مشاعر حب أو بغض لزوجي ؟

في احيان كثيرة  لا نعرف ماهية مشاعرنا نحو اشخاص محددين أو مدى عمق العلاقة التي تربطنا بأناس معينين الا حين تضعنا الظروف في مواقف محرجة  .

لحظتذاك نقيم لأنفسنا محكمة نغرق ذواتنا بالأسئلة نخضعها للأستجواب القسري ,

اذا هل صحيح ان احلامنا تترك ماضينا ورائنا و تذهب كي تخبرنا بما سيحدث معنا في المستقبل الذي كان غدا بالنسبة لنا اليوم و سيصبح بكرى لليوم بالنسبة للأمس ماضي

كيف لأحلامنا ان تنجو بنا من هذا اليم و كيف سترسوا بنا و على اية مرافئ لمستقبل نأمل ان يبقى الأجمل

للحديث بقية (عرض النص الكامل)

نساء المنكر

نساء المنكر اسم الروايةللكاتبة السعودية : سمر المقرن" الموت الذي نخافه سخيف ., و الاسخف منه الخوف  غير المبرر . تعمدت ان اتجاهله و انتقل الى حلكة الظلام , و ما هي الا ميتة الشجعان , فغباء مني استعطافه و هدر لعزتي الأنثوية الخوف من تهديداته المبطنة , فمحاولة الحب تحتمل الاخفاق و النجاح , اما ان يتعدد الفشل فالأعتراف هنا موت اكثر شجاعة ." حاولت ان اكون حبيبة ناجحة لكني فشلت " قلتها في رسالة قصيرة عبر الهاتف النقال اعترافا" مني بالفشل ذلك لأني لا أرى في ذلك عيبا" , و لأن العيب الحقيقي ان استمر مصرة على فشلي . ليس عيبي و لا عيبه و لا انتقاصا" من حجم ذلك المارد الذي ادار حياتي فجاة , كان بودي ان يستخدم قوة الرجولة في قتله و نزعه من اعماقي , لكنه كان اضعف مني كان ماردي يحركه هو ايضا" قوة رجولته قصرت عن ذلك , مما زاد يقيني بأن المخلوق المنعوت "بالرجل " لا يملك القوة التي بجلوه من اجلها و رفعوه بها على المرأة . كل امتيازات الرجل عن المراة لا تعدو قدرته على حمل بضعة كيلو غرامات , أما في شكله الخارجي فلا يزيدها الا طولا في بعض الاحيان و زيادة في عرض الكتفين .........................................." بعض من الكلمات و ربما جمل ستؤلف مقتطفات بين الحين و الاخر لهذه الرواية و غيرها لكاتبات تجرئن على ما بقي محرما و يدخل في باب الممنوعات حينا و العيب و الحرام احياننا اخرى .  يكفي العرض هنا حيننا و التعليق لي و لمن يشاء احياننا" اخرى و قد لا تفي الكلمات دائما بالغرض . 

 

الحاجة للوقت

الحاجة للوقتلم يتسنى لي مزيدا" من الوقت كي استمع لصوتي في اكثر من فترة كنت بحاجة ان استرق الانتباه لأفكاري و هي تتداعى الواحدة تلو الاخرى و انا احث الخطى في رحلة البحث عن اصداء بعض الحروف التي ربما ابتعدت عن رموزها و دلالاتها اكثر مما ينبغي .نبهت صديقتي في احدى الامسيات ان الوقت هذا البعد الرابع في حياتنا لم نوفه حقه طيلة مسيرة ايامنا الاعتياديةلم تعر الامر اي اهمية و بعد دقائق و كأنها اكتشفت شيئا ما ماذا قلتي الوقت عن اي الابعاد تتحدثين عن الرابع قلت لها : نعمهو السبب أجابتبماذا بكل شيء كان يسبقني حيث أهرب و يختبء معي تحت ملاءات السريرو كان يلومني اذا تأخرت عن موعدو يجادلني الحجة بمثيلتها اذا تجرأت الكلام قبلهتمهل كثيرا و ابطء حيث كنت احاول سباقهلم يترك عالما" أخفيته عنه و الأ اكتشف أدق تفاصيلهو اليوم و عن حاجتي اليه لقليل منه لبعض من بقاياه غاب و لم يحضر و الحيت بطلبه و لم يعتذر-         مهلك اكاد لا افهم انا لم اقصد كل هذا -         أسفة لقد فاتني الوقت و ترك ما كنت سأحدثك به من الماضي سوف لن انتظر الابعاد بعد ذلك و ليذهب كل من الارتفاع و الطول و العرض  الى الا شيء حيث لا حدود للأفق و ليبقوا ابعاد لمثلث حياة كانت لمن تكن  فليس هناك من داعي للبعد الرابع حتى لا تصبح هذه اللحظة كذلك من وقت الماضي

رأيت ذلك بام عيني

رأيت ذلك بام عينيرأيت الربيع لا أحلى و لا أجمل كان بساطا" من اللؤلؤ و أكثر , أخضر يتموج كيفما جلت بنظرك . و كيف يكون اللؤلؤ أبيض ناصع يميل بين الحين و الآخر ليصبح أكثر خضرة؟لا أدري هكذا بان لناظري  كان زهر الليمون يمل انتظار هبوب الريح فيستعجل المسير نحو حقول القمح المتراخية في غفوة ما بعد الظهيرة أوائل أيار  سنابل خضراء رأسها بدأ يتمايل و كانها مراهقة تنضج على يد فتى  كبر و شب معها في حقول قريتها . زهر الليمون صار بلون زهر الرمان و اختلط برائحة الزعتر فبدأ كأنه النحل تاه في رحلة بحثه عن مبتغاه كي يصنع لنا عسل ايامنا عل مرها يحلو قليلا" . لم أرى أجمل و لا أحلى من ذلك الربيع دكنة التراب كانت تعكس أشعة الشمس تساعدها ان تتغلغل داخل التراب و تحمل على خيوطها الذهبية حياة أوراق بدأت تورق و لم تسقط بعد . رأيت بأم عيني كيف كان هذا الربيع قادما" دون شتاء , لم تمطر الغيوم التي انتظرت و لم ارى أي اوراق للشجر عند غرة الخريف تسقط على الارض لتصنع لها بساطها داكن اللون تحمي قليل من برودتها .رأيت ربيعا" سوف لن يستطيع أن ينتظر حرارة الصيف و دفء ايامه و قمرة لياليه الجميلةوداعا" ايها الربيع وداعا" أيها الصديق الذي ولدت في الغربة و ها انت تودع غربة حياتك عشت في المنفى فعاشى المنفى بداخلك الى أن لم يعد بالأمكان أن يترك احدكما الأخر وداعا" أيها الصديق الذي عرفتو أمضي بسلام و هدوءو الرب الذي أعطى هو الذي يأخذ اليوم عبده ما أعطى  فكم ربيعا" بقيى علينا أن نخسر كي نكسب صلواتنا ليرضى عنا الربكي تكتمل فينا دورة الحياة لباقي فصول السنة   

العالم من خلف الزجاج

كلما ابعدت الشيء عن ناظريك صار اوضح و ربما ان اردت ان ترى ما هو ابعد بدى لك كالسراب في صحراء من التيه, ترى اينطبق هذا على الكلام ايضا" ؟هل بتنا بحاجة الى ان نقرب المعاني الى بعضها و نشد بالحروف علها تقترب من معانيها كي يتسنى لنا فهم ما تربو اليه و هل هناك من علاقة مابين قصر النظر بمعناه المرضي و بين قصر الرؤية بمعناه النظري الفكري .و هل ينطبق هذا على طول النظر لمن يعاني من فهم الكلمات البعيدة هل هو كذلك في ما ينتظر من بعد للتفكير في الامور الاستراتيجية في حياته ؟ما استدعاني لكتابة هذه الكلمات هو انني اعاني من مشكلة في عدم رؤية ما هو مكتوب عن قرب ( فتخيلوا ما هو مكتوب على الجبين ) و انا منذ اكثر من 30 عاما شعرت بهذه المشكلة و قد شخص الدكتور حينها انني بحاجة الى قطرة و نظارة و لضيق الحال في ذاك الزمان و لأن النظارة كانت برأيبنا لأولاد الاكابر المقتدرين فقام اخي بشراء القطرة قائلا لي :بعدين منشتري النظارة خيتي و اتذكر حينها قلت لأخي :انا ضد ان ارى العالم من خلف زجاج النظارة اقنعت نفسي بذلك الى ان حانت ساعة الصفر و بدأ الغبش يداهم عيوني كما الشيب غزى مفرق رأسي و ها انا أكاد لا ارى حتى تلك الكلمات عن قرب و ما زلت بحاجة الى نعمة البصر فما ازال انهل من العلم ما استطيع. لكني بالحقيقة حزينة على نفسي اليوم لم استطع ان أعبء الخيط في الابرة و استعنت بالنظارة للأسف كادت دمعتي تنهمر و تذكرت أخي لأقول :ما نفع بعد النظر و الرؤية على مدى طويل و بعيد ما دمت غير قادرة على الرؤية عن قرب و كأنني اريد العوم في عمق البحر دون ان أعبر مرافئهو ربما اتذكر الأن انه كان بأمكاني ان لا اوهم نفسي اني ارفض ان ارى العالم من خلف الزجاج انا التي اسرتني هذه النظارة كما يأسر العصفور في قفصكلما ابعدت الشيء عن ناظريك صار اوضح و ربما ان اردت ان ترى ما هو ابعد بدى لك كالسراب في صحراء من التيه, ترى اينطبق هذا على الكلام ايضا" ؟هل بتنا بحاجة الى ان نقرب المعاني الى بعضها و نشد بالحروف علها تقترب من معانيها كي يتسنى لنا فهم ما تربو اليه و هل هناك من علاقة مابين قصر النظر بمعناه المرضي و بين قصر الرؤية بمعناه النظري الفكري .و هل ينطبق هذا على طول النظر لمن يعاني من فهم الكلمات البعيدة هل هو كذلك في ما ينتظر من بعد للتفكير في الامور الاستراتيجية في حياته ؟ما استدعاني لكتابة هذه الكلمات هو انني اعاني من مشكلة في عدم رؤية ما هو مكتوب عن قرب ( فتخيلوا ما هو مكتوب على الجبين ) و انا منذ اكثر من 30 عاما شعرت بهذه المشكلة و قد شخص الدكتور حينها انني بحاجة الى قطرة و نظارة و لضيق الحال في ذاك الزمان و لأن النظارة كانت برأيبنا لأولاد الاكابر المقتدرين فقام اخي بشراء القطرة قائلا لي :بعدين منشتري النظارة خيتي و اتذكر حينها قلت لأخي :انا ضد ان ارى العالم من خلف زجاج النظارة اقنعت نفسي بذلك الى ان حانت ساعة الصفر و بدأ الغبش يداهم عيوني كما الشيب غزى مفرق رأسي و ها انا أكاد لا ارى حتى تلك الكلمات عن قرب و ما زلت بحاجة الى نعمة البصر فما ازال انهل من العلم ما استطيع. لكني بالحقيقة حزينة على نفسي اليوم لم استطع ان أعبء الخيط في الابرة و استعنت بالنظارة للأسف كادت دمعتي تنهمر و تذكرت أخي لأقول :ما نفع بعد النظر و الرؤية على مدى طويل و بعيد ما دمت غير قادرة على الرؤية عن قرب و كأنني اريد العوم في عمق البحر دون ان أعبر مرافئهو ربما اتذكر الأن انه كان بأمكاني ان لا اوهم نفسي اني ارفض ان ارى العالم من خلف الزجاج انا التي اسرتني هذه النظارة كما يأسر العصفور في قفص

شكرا" ميساء

شكرا ميساء القرعانلمن لم يعرف ميساء عن قرب و يقرا كتابها( وجع مقيم) فأنه يدخل في مساحة لا متناهية عن سر هذا الوجع المقيم بداخلنا و ربما يذهب ابعد من ذلك و كلما قرا صفحة تلو الآخرى يشعر بان الألم يزداد رويدا رويدا .أما و قد عرفتها عن قرب( و نحن نلتقي في الجامعة الاردنية في مادة علم نفس المرأة   ميساء قادمة من برنامج الدكتوراه و انا من الماجستير )فأن هذا القرب قد جعل مدارات الشعور بالألم تتعدد بل و تكبر شيئا فشيئا بعضها ياتي من تجربة شخصية و البعض الأخر من واقع موجع زادته الحياة ألما لوضع النساء و هذا البون الشاسع لما نقرأ و نعيش و نشعر ونسمع عنا و عن الأخر ان ميساء عن قرب تعطي للحديث بعدا" هادئا" عاطفيا" لها الصمت المطبق لديها لمدارات الانتماء لصفاء النفس و الروح معا " لدرجه انك فعلا" تقترب من ان هذا الشعور بالوجع و الغير المعروف الاسباب ربما و غير المرتبط بحادثة معينة (كما تقول في كتابها )يستطيع ان ينتزعك من ذاتك و في لحظات معينة هو قادر حتى على انتزاعك من حالة الشعور بالوجع .شكرا عزيزتي ميساء  قد ساعدتني على اذابة بعض الجليد الذي بات ينشر من حولنا الشعور بالوحشة و الصقيع كي نستطيع ان نستقبل صباحات ايامنا بقليل من الوجع و كثير من الدفء نغذي به بعض من العشق الكامن فينا
 
A service provided by Al Bawaba