10 حزيران, 2009
شكرا" لأنك معنا أعطيت للحياة معنى
هذا كان نص المسج التي وصلتني صباح هذا اليوم.
استوقفني هذا المسج و أكثر من ذلك قد يكون جعل احساسي بيومي أجمل بالرغم من رتابة الأيام و جمود ايقاعها لدي.
شعرت بأريحية خاصة, مرت كلمات هذه الرسالة كما النسيم عبرت بخفة من جانبي .
أشعرتني أن الأشياء الجميلة قد تكون فينا و نتوه أحياننا عن الشعور بها .
هي كلمات أعطت روح ليوم كان من الممكن أن يكون مرشح لمزيد من التعب في هذا الجو الحار لعمان و صباحاتها الممتدة .
صحيح أنه بأمكاننا أن نعطي للحياة معنى ؟؟
كيف ؟؟؟
لمجرد التواجد مع من نحب و ننتمي اليهم في لحظات تتجلى بها روحنا خارج الجسد في رحلة تيه آخر الى عذابات تالية , يصبح بالأمكان أن نعطي الحياة معنى .
فكيف لو ما أحبينا هذه الحياة كي نحيا ما أستطعنا
على أن نجعل منها أكثر من معنى أعذب و أرق ما نعيش من لحظات كهذه التي عشتها عند قرائتي لهذا المسج الجميل .
أرجوا أن يكون هذا الأحساس قد انتاب كل من وصله المسج ممن كانوا حضورا" في حفل تكريم مشعل جريس الذي حاول هو على ما يبدوا أن يمدنا ببعض الحب لهذه الحياة .
01 ايار, 2009
مهلا" وعذرا" أيها الموت
أيها القادم من المجهول
من غياهب الليل
وأحزان الغياب
عذرا"
ألآ تعطينا بعض الوقت
أترك لنا و لو دقائق
كي نلملم أحزاننا
و ما تبقى من أحلامنا
ما ذهب منها
و ما زال قيد الأنتظار
عذرا" منك أيها الموت المخيف
انها أمي
ما بقي لي
وما ليس لي
كم تطيل غيابك ايها الموت
كي تأتي فجأة
أعطني ولو ثواني فقط
اريد ان المس بقايا العشب
على أدراج بيتنا المنسي
لرائحة الحبق و النعنع تغفوا على يدي أمي
عند المساء تدثر ذكريات طفولتنا
لأجراس ما عادت تدق
مهلا" أيها الموت
وعذرا"
لم ترتفع أصوات المآذن بعد
لتأذن بالصلاة على روح من غابوا
وما عادوا
وما عادت الأرض تضج بساكنيها
قد تركتنا للمجهول
ولم ترجعنا بعد الى غربة أحزاننا المتبقية
أعطني بعض الوقت فقط
و أن لم تستطع
أوقف اذا" هذا الزمان هنا
كي أتسنى من أن أودع أمي
و أستسمحها غيابي الذي طال
10 نيسان, 2009
ولن يكون من السهولة أن نواجه كل تلك الظلم الذي يكبر كلما كبر الأنسان و بيقوى الظلم كل ما قوي هذا الأنسان .
وليس من السهل أن نبقى صامدين في ظل العتمة التي باتت تلف المكان من حولنا .
وكل ما كبرنا عم يكبر ها الهم و بيظل يلاحقنا .
ولولا الأمل بداخلنا لتعبنا أكثر .
بس اللي بيظل انو ما بيصح الا الصحيح .
حتى لو كان ما حدا بيشوف الا العتمة بالأنفاق .
وبيرفض ضو الشمعة ولو كان بعيد.
ليس من السهل أن نبقى ننتظر ضو الشمس عند الصبح
لأن الفجر النا بيظل الأحلى .
و قطرات الندى بتظل بتروينا أكتر.
وبتبقى دروبنا مهما ضاقت أسهل للمشي النا ولو كانت
الطريق بعيدة .
ولو كان مو بالسهل انو نكمل هالمشوار
27 آذار, 2009
عندما نلتقي الموت وجها" لوجه .
سوف لن تستطيع أن تروي كل ما رأيت ,فأنت تذهب الى بعيد لا تجد نفسك الا هناك .
تشعر أنك كما الريشة تطير في فضاء ليس كما هذا الذي نراه أو نعرف عنه .هناك فضاءات لا تحصى قد لا نعرفها بعد و ربما هناك المزيد من حياة في تلك الفضاءات .
عندما تلتقي الموت وجها" لوجه .
هي مجرد ثواني .
تترك كل الأشياء ورائك .
تكون وحيدا" تبتعد عن كل ما حولك ,أو تبتعد الأشياء عنك لتترك وحيدا" كذلك لا أحد سواك كما الريشة لا تعرف مستقرها بعد.
في لحظة مواجهة الموت , سوف لن يكون لديك مزيدا" من الوقت لتعرف ما سيحل بمن أحببت .و لا مزيدا" من الوقت لتودعهم .
غريبة هي هذه الدنيا كما لحظة الموت .تنتزعك من أبعاد الحياة لا طول ولا عرض ولا مسافات هو الزمان فقط يقف كمن تجمد في عروقة نبض الحياة لتتحد معه في رحلة النهاية .
تترك ورائك أشيائك الخاصة التي كانت عزيزة عليك شنطة اليد هوياتك المتعددة لمسيرة عمرك الذي تهاوى أمام جبروت الموت و النهايات الغير سعيدة .تترك خزانة ملابسك و أوراقك تلك التي تحتفظ بها في أدراج بعيدة عن متناول من حولك .
تترك كتبك و دفاترك و أقلامك و صور الذكريات جميعها لم تعد لك .
كنت ضعيفة جدا" في مواجهة لحظة الموت تلك .لم يكن لدي شيء أفعله سوى طلب العون و الأستغاثة ممن لا أعرف من أصبح حولي .
صور و أصوات تترائى من حولي و ليس لدي من قدرة تذكر .
هو الموت لا أسهل منه .كسهولة مجيئه .
لا تدري له مستقرا" و لا موعدا" .
انه السهل الممتنع .الصعب و القاسي .
ربما لفظني الفضاء الأخر في لحظة تجلي .
لم يقبلني . أو لم يتقبلني ............
فكان يجب أن أعود من غفوة الموت ثانية
ترك لي حيز آخر كي أعود وأحزن على ما آلت اليه احوالي و عالمي من جديد .
ربما لم يحن الوقت كي أمضي و تمضي معي كل أولوياتي و خياراتي التي تعبت مني .
18 آذار, 2009
هما عودتان يا أمي
كم أحن الى واحدة منهما
من الماء الى التراب
في البدء كان الماء
ودع الأنسان منا
كتلة الطين الأولى
ليكمل مسيرة....
النطفة....
سيان كنا
وسيان ما زلنا
أحن الى عودة للرحم
حيث الدفء
وصوت دقات قلبك ..أمي
ينعش الروح بالنطفة
ويستعجلها المجيء
تتلقى رأسنا هذه الأرض
بطينها وترابها
و ها أنا
أستعجل الخطى يا أمي
نحو عودة مأمولة الى التراب
حيث البرودة و الوحدة
تماما" كما هي الغربة يا أمي
في العودة الأولى
لم نشأ أن نكون
ولو قدر لي ....
لشربت النطفة
تلك التي جبلت التراب
فأصبح طين
يستعد بعد حين
أن ينهي مسيرة عودتنا الثانية
استعجلتي الخطى يا أمي
كي أغادر رحمك باكرا"
و ها أنا
أستعجل هذا الزمان
كي أعود
الى التراب
عل...
برودته
تطفئ ولو قليلا"
من الحنين و الشوق
لك في عيدك
وللأرض التي ..
لم تستطع أن ترشدنا
الى الصراط المستقيم بعد
06 آذار, 2009
قليلة هي اللحظات التي نعبرها سوية مع ابنائنا و نحن نكون مطمئنين اننا نقترب من شط الآمان معهم
.و كثيرة تمر علي لحظات من الأختلاف ما بيني و بينهم بدءا" من الأهتمامات و التطلعات الى تحديد الأولويات في حياتنا كأفراد و أسرة أنها مساحات من البعد ما بين جيلي و جيل بناتي العزيزات أقف أحيانا" عاجزة من أن أنتقد أو أبدي رأيجواب الصغيرة ذو الثلاثة عشر عاما" جاهز ماما نحنا غير انتي ......
ما جعلني أكتب هذا اننا اليوم ذهبنا الى وسط البلد و عند وقوفنا أمام كشك أبو علي للكتب ألحت ابنتي على انتقاء كتب لها و غالبا" ما تكون موازنة الشراء قليلة .و بدأت برفع الكتاب الأول :أثر الفراشة -محمود درويشوالثاني :عالم ليس لنا - غسان كنفاني و الثالث:الشيء الآخر-غسان كنفانيو الكتاب الرابع:ما تبقى لكم -غسان كنفاني وبدأت اسأل أنا عن السعر فقال البائع 13 دينارفاجئتني ميس قائلة للبائع:عمو أرجوك هذا كتير,أنا رايحة أدفع من مصروفي فقال لها على الفور :اذا" بيكفي 9 دنانير كنت كتير مبسوطة و كانت سعيدة بشراء الكتب و كأني كنت حاسة انو الأرض مو واسعاني أخذنا الكتب و مضينا في سبيلنا نجوب أرض الله الواسعة .في البيت كتبت على كل كتاب في صفحته الأولى ما يلي :- من كتب ميس عمرتاريخ 6 -3 -2009 اسم الكتاب و اسم المؤلف و أخيرا" توقيعها أنا شبه متأكدة ان ما يبدوا لنا نحن الأهل من اهتمامات ابنائنا أحيانا" سخيف لا يلبث أن يزول مهما تنوعت و تعددت برامج الفضائيات صحيح انني أخاف على مستقبل هذا الجيل و منهم بناتي لكني اليوم ربما علي أن أطمئن و لو قليلا" لأن طفلة لا تتجاوز ربيع عمرها الثالث عشر بعد تهتم و تقرر و تشتري كتب كنفاني و درويش من أنها حتما" ستكون لاحقا" بخير ولو بعد حين و مهما تكلفت أنا الأم الخائفة على مستقبلها من عناء و تعب شديدين.01 آذار, 2009
شكرا" لزميلتي انشراح
التي دعتني ليلة أمس الى مهرجان أقامه الحزب الشيوعي الأردني في مجمع النقابات المهنية.
وبالرغم من برودة الطقس و غزارة الأمطار فقد كانت القاعة ممتلئة بالحضور .
أشكر زميلتي فقد أعادني حضور الحفل الى ماضي (مضى) و تاريخ
عبر (عابرا" كما شعاع الضوء).
أعاد لي الحنين الى البدايات الأولى الى ما قبل ثلاثون عام الى رفاق درب غزى الشيب رؤوسهم كما كل الحضور في القاعة اليوم
أطيل النظر بكل الرجال الحضور و بقلة من النساء حضرت مع الزوج أو الأولاد .
لافتات حمراء تثير بداخلك رعشة من العشق الى ماضي كان هو الأجمل
والى رسمة المطرقة و المنجل تؤكد لك من جديد أن ما آمنا به كان و ما زال هو المبدأ بداية و نهاية .
لقد أشتقت للخطاب الذي يذكرنا بأن الأشتراكية قيمة انسانية عامة ,مثلها مثل الحرية ,والديمقراطية ,وحقوق الأنسان ,هذا الذي ما زلت أسير في دروبه بالرغم من وحشة الطريق .
21 شباط, 2009
قف أيها الزمان
دع العصافير تودع النوافذ
ترمي ببعض من ريشها الأبيض
قبل أن تسبح نحو البعيد
قف أيها الزمان
انها الفراشات التي أبت.....
الا أن تحوم قرب الضوء
تدور و تدور تطلب الدفء
لم تسمع للعصافير وهي تغادر المكان
قف أيها الزمان
فقد بارح الزهر أغصان الشجر
تحت نافذتها......
في ظهيرة يوم غائم من شباط
قف
ولا تعود للوراء ناظرا"
أو مستنظرا"......فقد غادرتنا
من كانت روحها تملأ المكان
قف ايها الزمان
وأعذرينا أيتها الصبية السمراء
--ماهليت--
فقد سارع التراب
في
في أخذ وديعته من الماء
وامتلأت السماء بالغيوم
ولم تمطر السماء بعد
ما زالت تنتظر روحك
أن تغادر المكان الحزين
أعذرينا
حيث تنامين اليوم بسلام
تودعين الزمان
بصمت
16 شباط, 2009
لا صور ولا لوحات على الجدران
لا شيء يزين باب الثلاجة
لا معلقات كتبت بشعر بسيط
في زمن مضى...............
لقد تغير الزمان
وكذا المكان..........
انتقل وغاب هو الآخر
غاب خلف اللوحات التي كانت
وما عادت للتشكل
باهته أصبحت الألوان
وبدأت بالذوبان............
أصبحت خارج حدود اللوحة
تجاوزت الأطار الخشبي داكن اللون
بني....كان
اختلطت الألوان و انسابت معا"
لتشكل لوحات بلا اطار
وبلا توقيع لفنان ما عاد مغمور
لم تعد صور الجدران ولوحاته
تحكي القصة....
تاهت بين أجزائها
حتى لم تعد ترى
سوى جدران تنظر لبعضها البعض
علها تتعرف صورة ساكني البيت
من جديد
----- هيفاء -----
13 شباط, 2009
هي تلك كانت البداية ,و اذا كان لكل شيء لا بد من بداية تكون الأولى ,و ما قبل أن تأتي ما يسمى بالوصول الى ما يسمى نهاية المطاف ,فأنك لا تلبث أن تكتشف مكانك بأنك ما زلت في البدايات من جديد . و عليك يقع عبء أن ترسم خطواتك و تمشي دون ان تمر وتقف عند غيرك من رفاق الطريق .
هي كذلك اذا" البدايات .
أن ما كان لي لم يعد لي
ذاك الحلم بعالم أجمل و أحلى بات بعيدا" كما حلم الطيور المهاجرة التي داهمتها العاصفة .
حتى الشمعةالتي حسبت أن ايقاضها خير من لعن الظلام
لم تعد لي
,بات عليك ان تضيء طريقك لوحدك كي تحدد من اين ستستعيد روحك المفتقدة للوهج .
أن تمر بأحدهم أو أحداهن يشعرك بأنه ما زال كل شيء ممكن حتى الآن و ليس لأشعار آخر .
أن تعود و تنتمي للأشياء و أمكنتها أن تنسبها لزمان ليس لك
أو تعود بك لزمان لم يكن يوما" لك أيضا" .
أو
أن تحسب
أن ثمة طيور مهاجرة لا تعرف أوطانها .فتعود من جديد الى البدايات علها لا توصلك الى النهايات سريعا" .
07 شباط, 2009
انا ميس ابنت هيفاء عندما غابت امي للمشاركة في المؤتمر في البرازيل استفقدت لها كثيرا وكتبت لها الرسالة التالية
i miss u so much
i miss to you'r eyes
i miss to you'r world
i miss to you'r hug
i miss to you'r kiss
i miss to you'r da3watek
i miss to you'r softy hand
i miss to you'r food yummmmmmmmmmmmmmmy
i miss to you'r nsay7ek
i miss to you'r softy hand on my sad face
i miss to you'r lovely heart
i miss to you'r sweety smille
i miss ti you'r happy face
plz don't t3'ebe 3ana kol hal mode my face will be always sad if i don't see u w baw3dek odam allah ma ra7 aza3lek mne mara tanyeh wala ra7 asma7 7ada yza3lek la2eno ana ma ba7eb shofek SAD!
mama keep you'r sweety smille in you'r beutifull face !!!!!!
we all love u mama there's no life without you mama!~~!~~!
I will die if you keep me ..............!!!!!!!!!!!!!!!!!
mama ana ba7med allah eno ba3tle yake ya a7la em fe el3alam_______
17 كانون ثاني, 2009
الزمان : هذا الذي تجري أحداثه .
المكان : أحدى مدارس الأنروا في غزة حيث كانت الطفلة سمية تدرس
.والموضوع : فيلم يروي كيف أصبحت دروس سمية ليلية
.و التفاصيل أصعب من أن تروى و أكبر من أن تسمع و تشاهد
.ليست سمية لوحدها في الصف اليوم هناك كبار أنضموا اليه و صغارا" غادروه باكرا" لم ينتهي العام الدراسي بعد و لم تغادر الطبشورة (أصبع الحوار) درج المقعد بعد
.تكدست كتب سمية بجانب السبورة لم تعطي معلمة الصف وظائف ليوم الغد اذ لم يتسنى لها أن تصحح كراريس اليوم غادرت بلا وداع تلميذاتها اللواتي عدن الى أيام اللجوء الأولى كي يكملوا قصة أهل ما زالوا مشردين بين حدود الوطن الكبير
.تجول الكاميرا رحاب الصف الرابع في مدرسة وكالة الغوث و سمية ترسم بخيالها مصيرها القادم
.هذا الصف الذي كانت سمية تأتيه صباحا" مع زميلاتها كي يتعلموا أبجديات الحروف, و تركيب الجمل ,و المبتدأ و الخبر و الفعل و الفاعل
.لم يخطر ببال سمية ربما أنه سيأتي اليوم الذي ستفقد به الجمل تراكيبها و تصبح و زميلاتها مبتدءا" لكل الجمل و الأخبار
.في الصف الرابع لهذه المدرسة كانت ضحكات سمية و زميلاتها تملأ المكان يحضرن من مركز للأيتام ويتقاسمن عروسة الزيت و الزعتر يحفظن القصائد عن فلسطين
:يا برتقالة يا مدورة
يا سلام عليكي شو سكرة
أشرب عصيرها بيرويني
يا فلسطين طعميني
برتقالة مدورة
في الصف اليوم لجأ أهالي كثيرون أصبحوا جميعا" أهلا" في المحنة ,سمية يتيمة الأب و الأم و الحرب تريد لها أن تصبح يتيمة الوطن كذلك
.أضافت سمية لمن يقومون بتصوير يومها هذا :
قصفوا مركزنا و دارنا ,
هدوا الدار على اللي فيها ,,
,بعرفش مين كان جوا؟يمكن ماتوا كلهم
.ماتوا كلهم
.قصفوا غزة و تسأل سمية بكل براءة الصحفية :
عارفة شو يعني غزة ؟
يعني بلدنا ,غزة تبعنا, يعني فلسطين .........
.ليش أحنا شو عملنالهم ؟؟
------- و سمية للتذكير بها --------ابنة التاسعة من عمرها في الصف الرابع لجأت من القصف الهمجي الى نفس المدرسة و اختارت نفس الصف و أشعلت شمعة على مقعدها و أضافت تقول :
أنا حضرت لهان من ملجأ الأطفال .
.......----- الكاميرا تنتقل في أرجاء الصف .
ما بين الشمعة وأرجاء الصف تصور لنا المشهد عن قرب........
.---- أم وحولها خمسة أطفال تحاول أن تمدهم بالدفء و هي ترتجف من برد الأرض و برد السماء
.الحرارة الوحيدة التي تشعر بها و أطفالها وسمية كذلك كانت تلك القادمة مع لهيب القذائف و حمم القصف المجنون الذي أشعر الأطفال :
بأن جهنم قد فتحت أبوابها فوق غزة و ما من قادر على أغلاقها
.سمية تستعد لأعطاء الدرس فتحت كتابها الى جانب الشمعة وأمسكت بالطبشورة و بدأت الكتابة على اللوح الاسود المعلق على الحائط كشاهد صامت على عذاباتها
-- تاريخ اليوم
--المادة--
عنوان الدرس
أصبحت التلميذة معلمة بين ليلة وضحاها ستروي للمشاهدين قصة الصراع من أجل البقاء
.--- تقطع المذيعة بث لقطات فيلم يوم سمية ---
وتنتقل لأجراء مقابلة مع دكتورة علم نفس كي تحدثها عن حالة الأطفال أثناء الحروب و لقاء على الهواء مباشرة مع مسؤولة منظمة اليونسف في عمان (و لهذه الأخيرة قصة مع أطفال غزة حدثها عنهم شام) سنرويها لكم لاحقا".
----لم تنتهي القصة . فالحرب ما زالت مستمرة وسمية بدأت درسها الأول ولم تنهيه بعد.
09 كانون ثاني, 2009
هم عابرون
ونحن باقون
هم عابرون في كلام عابر
عابرون في هواء عابر
في سحابة صيف
وحبات رمل طائر
نحن باقون هنا
وهناك في تلك الأرض
هم عابرون مع سراب الصيف
ونحن باقون
نكون أو نكون
هم
هم لم يكونوا يوما"
انهم عابرون
ونحن كنا و ما زلنا
هم العابرون ونحن الباقون
نكون أو نكون
لم يكونوا يوما" وسوف لن يكونوا
ولن يبقون
هم عابرون
ونحن باقون كنا وسنكون
جزء من الله في فعله
يقول للشيء كن فيكون
ونقول هم عابرون و نحن الشيء الذي يكون
عابرون في ورق الخريف الأصفر
ونحن الشيء الذي نفخت به الروح
فكنا وما زلنا
باقون كقطعة من الأرض
و الأرض لا ترحل
فينا الماء و التراب و النار
وفيهم السراب العابر في الهواء
نحن الباقون وهم العابرون
05 كانون ثاني, 2009
في اليوم العاشر لمسلسل الموت لم يستوي الرب بعد على العرش ,
هنا لا مكان لليوم السابع حيث لا أحد لديه الوقت للعد .
وهناك لا أحد يرتاح و يستوي على عرشه سوى الأطفال الشهداء.
لم يتسنى لهم أن يعيشوا جنة الأرض التي أحبوا ,
و لا أن تهدأ أجسادهم على صدور أمهاتهم و هم يرشفون قطرة الحليب الأخيرة .
كانت رجفة الموت أسرع من رعشة الحياة و هم يمضون فرادى و جماعات .
سوف لن يكون هذا المشهد الوحيد في مسلسل عربي طويل .
طال أمد تصويره وطالت معه انتكاسات و عذابات ما عادت تقوى حتى ظلال الشجر على تحملها فكيف بأجساد أطفال لم يكملوا الصرخة الأولى بعد.
كم انت حالك السواد ايها الليل الذي ما زلنا نعيش فصوله و مشاهد تفاصيلة.
كم أنت قاسي علي و على ابناء جنسي .
وأنا أراك تأبى أن تتحرك الأ حين تودع الأم أطفالها أمواتا".
لا يتسنى للجنين أن يعرف كيف يكون بصيص النور فلا يلبث أن يصبح ممن يحتسبون عند الله أحياءا" يرزقون .
يا اله السموات كيف تهبنا الحياة و نحن لم نخلق بعد؟
يا اله السموات كيف تحرمنا الحياة ونحن لم نخلق بعد ؟
أم أن المشهد المكرر أكثر من غيره بات لزاما" عليه أن يحرم الحياة التي لم تخلق له ؟
فهو الضال في الأرض والفائض عن الحاجة ,هو ليس من شعبه المختار.
وهو كلمة الحق في زمن الصمت للمشاهدين من العرب.
أنتمى لبلاد كانت تسمى فلسطين
أم البدايات و أم النهايات
ما زالت وستبقى تسمى فلسطين
بالجنين الشهيد تكبر وتكبر وتكبر.
02 كانون ثاني, 2009
شجرة تختزل غابة
وطفل يختزل شعب
وجسد يختزل المقابر
و يمضي الموت ..........
يا أمنا الأرض
يا أمنا الطيبة
كيف تستقبلين أجساد الأطفال اليوم
هل تهيأتي لهم ؟أفرشت التراب جيدا" ؟
كيف لك أن تحضنيهم الآن ؟
كوني حنونة قدر المستطاع .....
حيث انه......لم يتسنى لهم أن يودعوا أهلهم ولا أخوتهم و لا أصدقائهم
باغتهم الموت و اختزل أحلامهم سمح لهم ان يموتوا جماعة
أخوة ...كي لا يبكي أحدهم الآخر
لم يعد هناك من وقت وملاك الموت بات رهيبا" بقسوته وظلمه
و على طريقة محمود درويش .....
رتبوا أحلامهم بطريقة
اخرى وناموا واقفين..........
