ما بين بين

 
 
ما بين بين
كم من القضايا العالقة تبقى كذلك ,نعرفها و نعيش تفاصيلها و لا نجرأ أحياننا على الأقتراب منها ,نحاول ان نبقيها على مسافة من أنفسنا , ربما نخشى أن نخوض غمارها للمرة الثانية بعد الألف .لذلك نعتاد على ذلك و نبقى غير مطمئنين لأنفسنا من أن لا تعاود الكره للحديث في الأمور العالقة,على شاكلة دع الأيام تمر دعها تعدي ,
ومن هذه القضايا يبرز لنا بين الحين و الآخر مسألة قضايا الثقة العالقة و تأتيك مع متلازمة نقص الأنتباه
أي ترابط جدلي ما بين الأثنتين؟ و ما بين بين الأثنتين ؟,فكم من قضايا تمس حياتنا اليومية و قد تكون رئيسية في حياتك( و لماذا قد هذه )
هي فعلا رئيسية و هامة في حياتنا مادية و روحية قضايا عاطفية و غيرها أصابها فايروس عدم الثقة فبقيت معلقة و ما زالت لم تأتيها الأفكار الناضجة بعد هي الأخرى عالقة عند حوافي الوعي لدينا بقضايانا العالقة و قد لا نستطيع هنا ان نعطي الأكثر و نحن نلهث في الأمساك كي لا يضيع منا الأقل الذي ما زال لدينا و نحن نحافظ على ما تبقى من قضايانا العالقة في مساحات حياتنا الضيقة و نعيشها بالصمت.
الصمت الذي ما يزال مطبقا" لا يتكلم الأ همسا" تكاد لا تحس به و هو يعبر من جانبك .

اهداء


 

 

هي عبارة (اقبل الآخر كما هو ,لا كما تريد له ان يكون,أو ارفضه كما هو,لأنه ليس كما تريد) .
عبارة يحق لها الدخول في حيز خارج نطاقها اللغوي الذي تستند له  ,وقد تصلح للآستخدام عند الحديث عن احترام الذات و العلاقة باحترام الآخر .
في كلتا الحالتين للآمر علاقة بمى يسمى عند  البوذيين (الأنضباط الأخلاقي) الذي نسعى اليه نحن في حياتنا كما يسعون اليه في اعتناقهم مذهبهم الروحي في حياتهم الدنيوية هذه.

فما احترام الآخر سوى جزء من احترام الذات و هنا قد لا تجد نظرية النسبية مكانا" لها ,ويبرز السؤال حول:

؟هل من حدود توضع في طريق ازالة العذابات من درب تجسير هذه الهوة الكبيرة ما بين العقل و الروح ؟

وأية روح هذه التي تتجلى بتعذيب خالقها في جسد المخلوق ونظرته لنفسه وهو يسير محاولا" استنارة الطريق ما بين ما يجب أن يمليه عليه عقله وترضخ له روحه,وما بين ما يريده قلبه ولا يرضخ له عقله

أية ضوابط يمكن لها أن توضع هنا لآزالة بعض العذابات التي يمر ويشقى بها المخلوق في رحلة سعيه لآرضاء المحب و الخالق معا".اذ أن هذا الأخير ينتهي دوره عندما يسير الأنسان في طريق استنارته هذه.يتنحى جانبا" ليترك للروح أن تهيم كما الفراشة حول ضوء

القنديل الذي ما يفتء يلسع بها وهي تحاول أن تقنعه أن هذا جزء من طقوس أسلافها اللذين مضوا.

القنديل الذي ما يفتء يلسع بها وهي تحاول أن تقنعه أن هذا جزء من طقوس أسلافها اللذين مضوا.
القنديل الذي ما يفتء يلسع بها وهي تحاول أن تقنعه أن هذا جزء من طقوس أسلافها اللذين مضوا.العذابات التي تدور فيها و تدور تتسع حينا" و تضيق أحيانا" في معابر الآستنارة ما بين الروح و العقل من جديد .

شيء يشبه التمرين الذهني في مسيرة أن يفهم الأنسان ذاته و بالتالي نفسه ,ولا يقدر.

أن يخفف من عبء عذاب الحياة ,و لا يقدر .

أن يجد طريق الحكمة المؤدي الى الخلاص ,فلا يجد سوى نفسه و مرأة  حقيقتها على طريق فهم ؟من أين يأتي كل هذا العذاب ؟

أهو من جهل الأنسان للحقيقة ؟ أم من عدم قدرته على سلوك طرق
اخرى للحقيقة تساؤلات كتب لها أن تبقى تدور و تدور على محيط  دوائر الحكمة و العقل و الروح و الآنضباط  و احترام الذات و الآخر .

 

 

صحيح

 هل صحيح انه من الصعب بمكان أن يبقى الأنسان منا ثابتا على ثوابته
وكيف يمكن ان لا يصبح هذا الثابت متحول أول و ثاني و ثالث 
كم يكلفنا ذلك و كيف السبيل الى ان نحافظ على ثوابتنا هل يستدعي ذلك ربما نظرة الى الخلف ,وقفة ما, هل تيعني كل ذلك ذاك الثمن الباهض الذي ندفعة دفاعا عن ثوابت ما عادت تحمل كل تلك القدسية عند الأغلبية و السواد الأعظم ممن يعيشون و يتنقلون بيننا,
ما طبيعة هذا الثابت الغير متحول ,وما علاقته بالمتحول الذي يصبح ثابت بدوره هو الآخر.؟أهو لغز أم أصبح هذا من تراث الماضي الجميل الذي نحن اليه.وما زال يطارد أحلامنا منذ عقود خلت حتى بت أحسبه كان جزءا من ماضي سوف لن يعود و لو على شكل ذكريات تعبر مخيلتنا.
 

قلق

قلق
 صعب ان تعيش لحظات القلق لوحدك و الجميع نيام قد يكونوا يحلمون هانئين في غفوتهم .
اصابني جفاء للنوم ليلة الأمس قلقت و كثيرا ما اسهر لوحدي ابحث عن اشيائي القديمة التي افتقدت اتحسس ما هو جميل وممتع من ذكريات و غالبا ما اكون راضية عن ادائي فيما اقوم به بالأمس لم استطع النوم بحثت عن عبد الحليم اشتقت اليه فجأة و اعادني حنيني الى ذكرياته معي لكني لم اجده اعدت البحث من جديد فلم اجده .
كم صعب ان تبحث عن شخص و لا تجده و انا مستغرق في ذاتك تبحث عن اغفائة و لو لدقائق نظرت لهاتفي امسكت به وددت ان اسمع صوتا على الجانب الآخر لكن لا احد يبدو اني لن اطلب الرقم .
خرجت على بلكونة البيت كان الآذان في اوله و قلة من الرجال تركوا اسرتهم و زوجاتهن وحيدات و اسرعوا الى الجامع راقبتهم دون اي شعور بشيء عدت الى اشتياقي لم اجد لا صوت عبد الحليم و لا ذكريات قريبة وحده الباب العتيق المغطى بالياسمين كان يغفو في مخيلتي اشتقت اليه لقد تركته حزين كما انا قد يصعب علي ان اجد طريقا الى النوم على الآقل الآن لكني ما زلت مستمتعة بالقليل لدي من صمت يعم ارجاء البيت و الناس نيام و لا امل في نهاية لما احن اليه فهاتفي لم يعد قريبا مني هدأ صوت الجامع و انا ما زلت مستيقضة انتظر اللاشيء في هذا الصباح الخريفي.

...قد ولى وعبر

غريب كل هذا الحزن الذي يداهمني صباحا"

حتى قبل أن أخلع ملابس النوم ,كم يكون قد مضى من الوقت و هو يتلبسني بأكملني يكاد لا يأبه لحزني من وجوده كيف يسيطر علي هو نفس ذاك الحزن الدفين في أعماق جسدي .

طري كالندى ,عذب كلون الماء.و موجع حد التأوه.

يذكرني حزني كل صباح بالحنين الذي لا ينفك يسكن عيوني الله يسامحك يا فيروز عن جد أنا عندي حنين ما بعرف لمين يوميه بياخدني ......

لآ يفتء حزني بيذكرني بالأوضة المنسية و الدرج الداير مندار و بالخوف على ضياع ما تبقى من ذكريات عبرت ومضت كطيف الحزن الساكن فيني

أجلس كل صباح وحيدة أحاول أن أداري غربة عششت بين ضلوعي ,تلفني بين الحين و الأخر بفيض من المشاعر التي تدر الدموع جبرا" عني كما قطرات النى على وريقات لا آراها ليس من هناك من ينتشلني من حالتي هذه سوى صوتك فيروز:

عندما أصحوا لأرى العمر قد ولى وعبر.....

احساس حلو

شكرا" لأنك معنا أعطيت للحياة معنى

هذا كان نص المسج التي وصلتني صباح هذا اليوم.

 استوقفني هذا المسج و أكثر من ذلك قد يكون جعل احساسي بيومي أجمل بالرغم من رتابة الأيام و جمود ايقاعها لدي.

 شعرت بأريحية خاصة, مرت كلمات هذه الرسالة كما النسيم عبرت بخفة من جانبي .

أشعرتني أن الأشياء الجميلة قد تكون فينا و نتوه أحياننا عن الشعور بها .

هي كلمات أعطت روح ليوم كان من الممكن أن يكون مرشح لمزيد من التعب في هذا الجو الحار لعمان و صباحاتها الممتدة .

صحيح أنه بأمكاننا أن نعطي للحياة معنى ؟؟

كيف ؟؟؟

لمجرد التواجد مع من نحب و ننتمي اليهم في لحظات تتجلى بها روحنا خارج الجسد في رحلة تيه آخر الى عذابات تالية , يصبح بالأمكان أن نعطي الحياة معنى .

فكيف لو ما أحبينا هذه الحياة كي نحيا ما أستطعنا

على أن نجعل منها أكثر من معنى أعذب و أرق ما نعيش من لحظات كهذه التي عشتها عند قرائتي لهذا المسج الجميل .

أرجوا أن يكون هذا الأحساس قد انتاب كل من وصله المسج ممن كانوا حضورا" في حفل تكريم مشعل جريس الذي حاول هو على ما يبدوا أن يمدنا ببعض الحب لهذه الحياة .

مهلا" أيها الموت

مهلا" وعذرا" أيها الموت

أيها القادم من المجهول

من غياهب الليل

وأحزان الغياب

عذرا"

ألآ تعطينا بعض الوقت

أترك لنا و لو دقائق

كي نلملم أحزاننا

و ما تبقى من أحلامنا

ما ذهب منها

و ما زال قيد الأنتظار

عذرا" منك أيها الموت المخيف

انها أمي

ما بقي لي

وما ليس لي

كم تطيل غيابك ايها الموت

كي تأتي فجأة

أعطني ولو ثواني فقط

اريد ان المس بقايا العشب

على أدراج بيتنا المنسي

لرائحة الحبق و النعنع تغفوا على يدي أمي

عند المساء تدثر ذكريات طفولتنا

لأجراس ما عادت تدق

مهلا" أيها الموت

وعذرا"

لم ترتفع أصوات المآذن بعد

لتأذن بالصلاة على روح من غابوا

وما عادوا

وما عادت الأرض تضج بساكنيها

قد تركتنا للمجهول

ولم ترجعنا بعد الى غربة أحزاننا المتبقية

أعطني بعض الوقت فقط

و أن لم تستطع

أوقف اذا" هذا الزمان هنا

كي أتسنى من أن أودع أمي

و أستسمحها غيابي الذي طال

 

ليس بالأمر السهل

ولن يكون من السهولة أن نواجه كل تلك الظلم الذي يكبر كلما كبر الأنسان و بيقوى الظلم كل ما قوي هذا الأنسان .

وليس من السهل أن نبقى صامدين في ظل العتمة التي باتت تلف المكان من حولنا .

وكل ما كبرنا عم يكبر ها الهم و بيظل يلاحقنا .

ولولا الأمل بداخلنا لتعبنا أكثر .

بس اللي بيظل انو ما بيصح الا الصحيح .

حتى لو كان ما حدا بيشوف الا العتمة بالأنفاق .

وبيرفض ضو الشمعة ولو كان بعيد.

ليس من السهل أن نبقى ننتظر ضو الشمس عند الصبح

لأن الفجر النا بيظل الأحلى .

و قطرات الندى بتظل بتروينا أكتر.

وبتبقى دروبنا مهما ضاقت أسهل للمشي النا ولو كانت

الطريق بعيدة .

ولو كان مو بالسهل انو نكمل هالمشوار

غفوة مؤقتة

عندما نلتقي الموت وجها" لوجه .

سوف لن تستطيع أن تروي كل ما رأيت ,فأنت تذهب الى بعيد لا تجد نفسك الا هناك .

تشعر أنك كما الريشة تطير في فضاء ليس كما هذا الذي نراه أو نعرف عنه .هناك فضاءات لا تحصى قد لا نعرفها بعد و ربما هناك المزيد من حياة في تلك الفضاءات .

عندما تلتقي الموت وجها" لوجه .

هي مجرد ثواني .

تترك كل الأشياء ورائك .

تكون وحيدا" تبتعد عن كل ما حولك ,أو تبتعد الأشياء عنك لتترك وحيدا" كذلك لا أحد سواك كما الريشة لا تعرف مستقرها بعد.

في لحظة مواجهة الموت , سوف لن يكون لديك مزيدا" من الوقت لتعرف ما سيحل بمن أحببت .و لا مزيدا" من الوقت لتودعهم .

غريبة هي هذه الدنيا كما لحظة الموت .تنتزعك من أبعاد الحياة لا طول ولا عرض ولا مسافات هو الزمان فقط يقف كمن تجمد في عروقة نبض الحياة لتتحد معه في رحلة النهاية .

تترك ورائك أشيائك الخاصة التي كانت عزيزة عليك شنطة اليد هوياتك المتعددة لمسيرة عمرك الذي تهاوى أمام جبروت الموت و النهايات الغير سعيدة .تترك خزانة ملابسك و أوراقك تلك التي تحتفظ بها في أدراج بعيدة عن متناول من حولك .

تترك كتبك و دفاترك و أقلامك و صور الذكريات جميعها لم تعد لك .

كنت ضعيفة جدا" في مواجهة لحظة الموت تلك .لم يكن لدي شيء أفعله سوى طلب العون و الأستغاثة ممن لا أعرف من أصبح حولي .

صور و أصوات تترائى من حولي و ليس لدي من قدرة تذكر .

هو الموت لا أسهل منه .كسهولة مجيئه .

لا تدري له مستقرا" و لا موعدا" .

انه السهل الممتنع .الصعب و القاسي .

ربما لفظني الفضاء الأخر في لحظة تجلي .

لم يقبلني . أو لم يتقبلني ............

فكان يجب أن أعود من غفوة الموت ثانية

ترك لي حيز آخر كي أعود وأحزن على ما آلت اليه احوالي و عالمي من جديد .

ربما لم يحن الوقت كي أمضي و تمضي معي كل أولوياتي و خياراتي التي تعبت مني .

 

هما عودتان يا أمي

هما عودتان يا أمي

كم أحن الى واحدة منهما

من الماء الى التراب

في البدء كان الماء

ودع الأنسان منا

كتلة الطين الأولى

ليكمل مسيرة....

النطفة....

سيان كنا

وسيان ما زلنا

أحن الى عودة للرحم

حيث الدفء

وصوت دقات قلبك ..أمي

ينعش الروح بالنطفة

ويستعجلها المجيء

تتلقى رأسنا هذه الأرض

بطينها وترابها

و ها أنا

أستعجل الخطى يا أمي

نحو عودة مأمولة الى التراب

حيث البرودة و الوحدة

تماما" كما هي الغربة يا أمي

في العودة الأولى

لم نشأ أن نكون

ولو قدر لي ....

لشربت النطفة

تلك التي جبلت التراب

فأصبح طين

يستعد بعد حين

أن ينهي مسيرة عودتنا الثانية

استعجلتي الخطى يا أمي

كي أغادر رحمك باكرا"

و ها أنا

أستعجل هذا الزمان

كي أعود

الى التراب

عل...

برودته

تطفئ ولو قليلا"

من الحنين و الشوق

لك في عيدك

وللأرض التي ..

لم تستطع أن ترشدنا

الى الصراط المستقيم بعد

 

ميس بخير

ما بين درويش و كنفاني أنا كتير مطمئنة على ابنتي ميس

قليلة هي اللحظات التي نعبرها سوية مع ابنائنا و نحن نكون مطمئنين اننا نقترب من شط الآمان معهم

.و كثيرة تمر علي لحظات من الأختلاف ما بيني و بينهم بدءا" من الأهتمامات و التطلعات الى تحديد الأولويات في حياتنا كأفراد و أسرة أنها مساحات من البعد ما بين جيلي و جيل بناتي العزيزات أقف أحيانا" عاجزة من أن أنتقد أو أبدي رأي 

جواب الصغيرة ذو الثلاثة عشر عاما" جاهز ماما نحنا غير انتي ......

ما جعلني أكتب هذا اننا اليوم ذهبنا الى وسط البلد و عند وقوفنا أمام كشك أبو علي للكتب ألحت ابنتي على انتقاء كتب لها و غالبا" ما تكون موازنة الشراء قليلة .و بدأت برفع الكتاب الأول :أثر الفراشة -محمود درويشوالثاني :عالم ليس لنا - غسان كنفاني و الثالث:الشيء الآخر-غسان كنفانيو الكتاب الرابع:ما تبقى لكم -غسان كنفاني وبدأت اسأل أنا عن السعر فقال البائع 13 دينارفاجئتني ميس قائلة للبائع:عمو أرجوك هذا كتير,أنا رايحة أدفع من مصروفي فقال لها على الفور :اذا" بيكفي 9 دنانير كنت كتير مبسوطة و كانت سعيدة بشراء الكتب و كأني كنت حاسة انو الأرض مو واسعاني أخذنا الكتب و مضينا في سبيلنا نجوب أرض الله الواسعة .في البيت كتبت على كل كتاب في صفحته الأولى ما يلي :- من كتب ميس عمرتاريخ 6 -3 -2009 اسم الكتاب و اسم المؤلف و أخيرا" توقيعها أنا شبه متأكدة ان ما يبدوا لنا نحن الأهل من اهتمامات ابنائنا أحيانا" سخيف لا يلبث أن يزول مهما تنوعت و تعددت برامج الفضائيات صحيح انني أخاف على مستقبل هذا الجيل و منهم بناتي لكني اليوم ربما علي أن أطمئن و لو قليلا" لأن طفلة لا تتجاوز ربيع عمرها الثالث عشر بعد تهتم و تقرر و تشتري كتب كنفاني و درويش من أنها حتما" ستكون لاحقا" بخير ولو بعد حين و مهما تكلفت أنا الأم الخائفة على مستقبلها من عناء و تعب شديدين. 

و الله لقد اشتقت

شكرا" لزميلتي انشراح

التي دعتني ليلة أمس الى مهرجان أقامه الحزب الشيوعي الأردني في مجمع النقابات المهنية.

وبالرغم من برودة الطقس و غزارة الأمطار فقد كانت القاعة ممتلئة بالحضور .

أشكر زميلتي فقد أعادني حضور الحفل الى ماضي (مضى) و تاريخ

عبر (عابرا" كما شعاع الضوء).

أعاد لي الحنين الى البدايات الأولى الى ما قبل ثلاثون عام الى رفاق درب غزى الشيب رؤوسهم كما كل الحضور في القاعة اليوم

أطيل النظر بكل الرجال الحضور و بقلة من النساء حضرت مع الزوج أو الأولاد .

لافتات حمراء تثير بداخلك رعشة من العشق الى ماضي كان هو الأجمل

والى رسمة المطرقة و المنجل تؤكد لك من جديد أن ما آمنا به كان و ما زال هو المبدأ بداية و نهاية   .

لقد أشتقت للخطاب الذي يذكرنا بأن الأشتراكية قيمة انسانية عامة ,مثلها مثل الحرية ,والديمقراطية ,وحقوق الأنسان ,هذا الذي ما زلت أسير في دروبه بالرغم من وحشة الطريق .

عندما غادرت المكان

قف أيها الزمان

دع العصافير تودع النوافذ

ترمي ببعض من ريشها الأبيض

قبل أن تسبح نحو البعيد

قف أيها الزمان

انها الفراشات التي أبت.....

الا أن تحوم قرب الضوء

تدور و تدور تطلب الدفء

لم تسمع للعصافير وهي تغادر المكان

قف أيها الزمان

فقد بارح الزهر أغصان الشجر

تحت نافذتها......

في ظهيرة يوم غائم من شباط

قف

ولا تعود للوراء ناظرا"

أو مستنظرا"......فقد غادرتنا

من كانت روحها تملأ المكان

قف ايها الزمان

وأعذرينا أيتها الصبية السمراء

--ماهليت--

فقد سارع التراب

في

في أخذ وديعته من الماء

وامتلأت السماء بالغيوم

ولم تمطر السماء بعد

ما زالت تنتظر روحك

أن تغادر المكان الحزين

أعذرينا

حيث تنامين اليوم بسلام

تودعين الزمان

بصمت

حدود اللوحة

لا صور ولا لوحات على الجدران

لا شيء يزين باب الثلاجة

لا معلقات كتبت بشعر بسيط

في زمن مضى...............

لقد تغير الزمان

وكذا المكان..........

انتقل وغاب هو الآخر

غاب خلف اللوحات التي كانت

وما عادت للتشكل

باهته أصبحت الألوان

وبدأت بالذوبان............

أصبحت خارج حدود اللوحة

تجاوزت الأطار  الخشبي داكن اللون

بني....كان

اختلطت الألوان و انسابت معا"

لتشكل لوحات بلا اطار

وبلا توقيع لفنان ما  عاد مغمور

لم تعد صور الجدران ولوحاته

تحكي القصة....

تاهت بين أجزائها

حتى لم تعد ترى

سوى جدران  تنظر لبعضها البعض

علها تتعرف صورة ساكني البيت

من جديد

                              ----- هيفاء -----

كل الطيور المهاجرة تعرف أوطانها

هي تلك كانت البداية ,و اذا كان لكل شيء لا بد من بداية تكون الأولى ,و ما قبل أن تأتي  ما يسمى بالوصول الى ما يسمى نهاية المطاف ,فأنك لا تلبث أن تكتشف مكانك بأنك ما زلت في البدايات من جديد . و عليك يقع عبء أن ترسم خطواتك و تمشي دون ان تمر وتقف عند غيرك من رفاق الطريق .

هي كذلك اذا" البدايات .

أن ما كان لي لم يعد لي

ذاك الحلم بعالم أجمل و أحلى بات بعيدا" كما حلم الطيور المهاجرة التي داهمتها العاصفة .

حتى الشمعةالتي حسبت أن ايقاضها خير من لعن الظلام

لم تعد لي

,بات عليك ان تضيء طريقك لوحدك كي تحدد من اين ستستعيد روحك المفتقدة للوهج .

أن تمر بأحدهم أو أحداهن يشعرك بأنه ما زال كل شيء ممكن حتى الآن و ليس لأشعار آخر .

أن تعود و تنتمي للأشياء و أمكنتها أن تنسبها لزمان ليس لك

أو تعود بك لزمان لم يكن يوما" لك أيضا" .

أو

أن تحسب

أن ثمة طيور مهاجرة لا تعرف أوطانها .فتعود من جديد الى البدايات علها لا توصلك الى النهايات سريعا" .

 
A service provided by Al Bawaba