سمّورة
31 كانون اول, 2007
كلما نزلت من مصعد داري الى الشارع للذهاب الى العمل اصادف عائلة جاري، واقفين على باب منزلهم بانتظار أن يأتي باص المدرسة كي يأخذ (سمّورة) إلى هناك، واسمه الحقيقي سمير يبلغ من العمر (10) سنوات واظنه في الرابع الابتدائي ب .

المشكلة أن سمّورة لا يحب الذهاب الى المدرسة لهذا يقف معه الوالد والوالدة في محاولات حثيثة هدفها تنشيط الفتى واقناعه بالذهاب.. انا اقف بجانبهم واسترق السمع، لحديث الوالدة وقبلها على وجه سمورة .. واغار من المشهد، في زمننا لم يمكن هناك باصات، أصلاً لا أحد يأبه حتى لو لم نذهب للمدرسة.

بالطبع سمّورة دائم الاحتجاج، والام والاب لديهم حنان فائض، فالأم لا تبعده ابدا عن حضنها والوالد يمضي فترة الانتظار في لطع سمورة قُبل على خدوده والفتى يمضي وقته في البكاء.. مما يؤدي الى زيادة منسوب الحنان وانطلاق جُمل من الوالدين هدفها حضّ الفتى على الذهاب.. اتذكر ان والدة سمورة تضمه على صدرها وتقول له دوماً: يا ألبي يا حبيبي يا روحي بدي اجيبلك بس تيجي من المدرسة .. (سي دي) سبايدرمان .

والاب ايضا يطلق جملا هدفها زرع الحمية في الفتى: لا تغريد أنا بدي اوخذو معي على آنتي سوزان عشان يلعب مع ليلى .. للعلم اسم (الماما) تغريد.

المهم يأتي الباص ويصعد سمورة .. والاهم هو سلوك الماما فهي تقبله على جبهته وتقول له باي ... بصراحة يزعجني المشهد، اتذكر مدرستي كنت اصحو جاهزا، دائما على اهبة الاستعداد، الشيء الوحيد الذي افعله هو ارتداء الحذاء، بالطبع لسنا بحاجة لتمشيط الشعر لأن اساتذتنا كانوا يصرون بأن يكون الشعر (ع الصفر).. ولسنا بحاجة لتغيير الملابس، هي تصلح لكل شيء للنوم، للمدرسة، وللعب.. اتذكر ان الوجبة الوحيدة المتوفرة على الافطار كانت زيت وزعتر ... وأحياناً سمن بلدي .. بالطبع لم تكن تدلعني امي وتقول لي سمورة .. كانت تقول لي هيه يا عيّلْ .. واحياناً اذا احصل بيننا خلاف على المصروف اليومي البالغ شلن اتلقى صفعة على الخد.

اشكال (سموره) ليست مؤهلة في المستقبل بأن تنزل الى سوق العمل وتكدح من اجل الرغيف .. بالمقابل نحن كنا على استعداد ان نكدح ونتعب لأننا نعرف قيمة الانتماء وطعم الأرض ولون الشقاء..

...لقد جعنا، حين قسمنا الى اثرياء وفقراء.. بالمقابل في قرانا لم نكن نعرف معنى الثراء.. لأن القرى الاردنية شكل الحياة فيها واحد والمباني واحدة والجوع واحد.. والأهم ان التربية واحدة.. كان الثراء مرتبطاً بالسندويشة فحين يحضر احد الطلبة سندويشة مرتديلا، يصبح في عرفنا ثرياً بحكم ان (المرتديلا) ليست متوفرة..

..كثيراً ما نتحدث بالاسعار وارتفاعها ولكن للأسف لم تتحدث عن رفع الرجولة لدى الجيل القادم..

لو ان مناسيب الاعتداد والوطنية ترتفع بنفس ارتفاع مشتقات النفط لكان الاردن اعظم دولة في العالم.. في هذه اللحظة الحرجة وقد تبشر بزيادة منسوب الفقر وقد تكون انعكاساتها سلبية على المنظومة الاجتماعية والاخلاقية علينا ان نستثمر قليلا في الشباب.. في وعيهم وانتمائهم وصلابتهم، في زرعهم ببرامج وطنية وتثقيفية، في تفعيل المجلس الاعلى للشباب..

انا خائف ليس من ارتفاع الاسعار، ولكني خائف من منسوب الخشونة المنخفض في الجيل الحالي.. فاشكال (سموره) بدأت تغزو المدارس والشوارع والبرامج المطروحة المتعلقة بالشباب كلها استهلاكية وترف غير مبرر.. خائف من جيل (سموره).. واتحسر على جيلي جيل الزيت والزعتر والصفعة.

في بطني كلام كثير.. ولكن الى هنا يكفي
بواسطة hadimajali 08:53 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
غاز
30 كانون اول, 2007
.. للغاز رائحة مميزة، قد تساعد في اكتشاف حالات التسريب اذا كان هناك عطل ما في الاسطوانة او الجلدة .. ويتم الاستدلال على الخطر عبر الخشم، وفي حالة النسيان قد يؤدي التسريب الى انفجار هائل ويقال: الغاز فقع في وجه ام محمد .. والسؤال هل نجت أم محمد أم لم تنجو، هذا بالطبع يعتمد على وزن أم محمد لأن السمنة لها اثار كارثية بالمقابل خفّة الحركة تساعد على الهروب.

باعتقادكم هل هذه مقدمة مناسبة للولوج في موضوع ارتفاع اسطوانة الغاز.. انا لا اعرف، ولكن حين يرتفع السولار فهناك بديل عن التدفئة وهو انك من الممكن ان تلتف في (فروة) أو (حرام).. من الممكن ان تستعمل مدفئة كهربائية، من الممكن ان ترتمي تحت لحاف من الصوف الطبيعي.. لكن هل من الممكن أن نختصر فترة استواء (مقلوبة الباذنجان) من ساعة ونصف الى ساعة..

... الغاز مادة مرتبطة بالطعام، وكل شيء تستطيع اختصاره الا المواد التي تحتاج لطبخ، فالملوخية مثلاً تحتاج لساعات، واطعمة الاطفال ايضاً تحتاج لأن تكون طرية حتى يسهل هضمها.

... مشكلة الغاز هو انه المشتق الوحيد الذي لا يوجد له عيار محدد فاسطوانة الغاز خالية من (عدّاد) يحدد كمية المتبقي منها، بعكس الديزل والبنزين والكاز وبالتالي لا يستطيع المواطن ان يضبط استهلاكه من هذه المادة، لانها الوحيدة التي لا يوجد فيها ترف او فائض عن الحاجة.

ارتفاع الاسعار ربما يكون قاسياً للغاية فهو يحطم نفسية المواطن، فاذا طلب رجل من زوجته ان تقتصد في استعمال الغاز ستظن انه بخيل، واذا بحثنا عن بدائل للغاز نجد ان الطبخ على الحطب هو البديل الوحيد وبالتالي هذا بحد ذاته هو عودة للقرون الوسطى.

انا كمواطن ليس مطلوباً مني ان اقدّم البديل، وما جدوى المؤسسات ومراكز الابحاث ان لم تقدم هي البديل فهي التي تملك المال ووحدات الدراسات والاهم انها هي التي تملك القرار.

بعد ارتفاع اسعار الغاز، ستقل حوادث انفجار الاسطوانات وحتى ان فقعت اسطوانة في وجه ام محمد فأظنها ستكون قصة مفرحة وليست مؤلمة، فهذا يدل على ان ابو محمد ميسور، وأقترح ايضا ان تتغير بعض الانماط الاجتماعية تماشيا مع هذا الارتفاع ليصبح مثلا النقوط (4) اسطوانات غاز، والطهور (3) وتخرج حسونة من الجامعة باسطوانة، كما اقترح ايضا، ان يتعطر موظفي القطاع العام بالغاز، حين يريدون الذهاب لعملهم، ولا أظن ان هناك عيباً او حرجاً حين تصبح لغة التداول في سوق عمان المالي بالاسطوانة، فنقول ارتفع سعر سهم الشركة الفلانية (4) اسطوانات وانخفض سعر الاخرى بواقع (اسطوانة).

وحين يعين وزيرا ما في الحكومة فعلينا استبدال التهاني وارسال اسطوانات غاز اليه في سبيل التودد على ان تكون غير قابلة للانفجار في أية لحظة
بواسطة hadimajali 07:34 | عام | تعليق(2) | الرابط الثابت
البترا مرة أخرى
24 كانون اول, 2007
انشغلنا الى الحد الذي ملأنا الدنيا صخبا من اجل التصويت للبترا، وقد مر الصيف.. ودخلنا في الشتاء ولكن الوزارة المعنية بالامر للآن لم تقدم للشعب الاردني أي دراسة او تصريح عن زيادة عدد السائحين.. ولم تقدم للآن أي شيء يعكس اثر هذا الفوز على الحركة السياحية.

الذي تغير هو ان اسعار الاراضي ارتفعت في البترا، وان اهلها عاشوا جوا من الحميمية المؤقتة، وان الاعلام بعد ان اتجه للبترا غاب عنها.

الفوز يجب ان لا يكون لاجل الفوز فقط كان بامكاننا ان نجعل من قيمة هذه المدينة، اكبر من قيمة النفط وكان بامكاننا ان نستثمر الفوز.. على الاقل ماديا، ولكن الذي حدث ان الاعلام تناسى الامر والوزارة عادت لعملها القديم.. وقد قالت لنا الحكومة السابقة ان فوز البترا يعني على الاقل زيادة بمقدار (100) الف سائح سنويا.. علما بان الفنادق في عمان نسبة الاشغال فيها متدنية والبترا تعاني فنادقها ايضا من انخفاض عدد السائحين، وانا للامانة لم اعد اشاهد سائحات مبهورات في المدرج الروماني وعلى اطراف الساحة الهاشمية.

الوحيد المستفيد من فوز البترا هم تجار الاراضي، فقط.. ولا اظن ان هذا الفوز انعكس علينا بشيء، ربما لو كانت البترا في دولة اخرى لتم تشكيل لجنة خاصة لاستثمار حدث مهم وهو حصولها على المركز الثاني في العجائب السبع.. لا اريد ان انسى ان الاعلام استفاد، فقد اقمنا في فنادق مجانا وتناولنا وجبات دسمة، وحظينا بفرصة الحديث للتلفزة، وربما تعارفنا على سائحات دانماركيات بطريق الصدفة.

اجزم ان الاصوات التي حصلت عليها البترا اكبر عددا بكثير من الاصوات التي حصل عليها اعضاء مجلس النواب الاردني مجتمعين مع ذلك تكون الاولوية في الاعلام للنواب واذا سألت عن السبب سيقال لك ان هذا النائب عيّن بارادة شعبيه.. علما بان عمر الارادة الشعبية للبترا اكبر من عمر مجالس النواب في العالم كله...

على كلّ حال نحن أمة تجيد النسيان باتقان شديد، وتجيد الوعود ايضا... والسؤال الذي نود طرحه على الحكومة الحالية هو هل من الممكن ان نطلع على الاعداد الحقيقية للسائحين قبل وبعد الفوز...
بواسطة hadimajali 13:04 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
رقابة
23 كانون اول, 2007
انا لن ادخل ستاد عمان الدولي مرة اخرى لقد زرعوا هناك (10) كاميرات لمراقبة الجماهير.. لدي في هذا السياق سؤال لهم، حين اذهب لمشاهدة مباريات النادي الفيصلي هل مطلوب مني ان اكون مثل الذي يذهب لمشاهدة حلقة فقهية حول الصوم في رمضان؟.

طبعاً لا.. فالتشجيع له مذاق خاص انا اريد ان اصرخ (واتشعبط) على الاسلاك الشائكة، واريد احيانا ان اداعب الحكم بعبارات غاية في التهذيب، واريد ايضا ان اصفق وان ''اتنطط'' مثل الطفل حين يحرز حسونة الشيخ هدفاً.. في النهاية لا اريد رقيبا عليّ يرصد تحركاتي ثم يصدر قرارا.. بمنع عبدالهادي راجي مثلاً من دخول الملاعب على خلفية انفعاله لأن احد لاعبيه اضاع فرصة محققة.

هل مطلوب منا ان نذهب الى المباريات ونحن ''ملثمون'' بشماغ حتى لا تراقبنا الكاميرات..؟.

انفعالاتنا هي داخل الملعب فقط، وحين نخرج تغيب هذه الانفعالات تماماً.. كان الاصل في مباريات حساسة ان تكون الرقابة على الحكام والاجهزة الفنية .. لان غلطة حكم غير مقصودة مثلا قد تكلف ناديا الدوري.. وحين نتحدث عن الدوري فنحن نتحدث عن الألوف من الدنانير التي انفقت على التدريب وعن ألوف أيضاً تكلفة البث التلفزيوني.. وعن ألوف أخرى انفقت على الجهاز التدريبي وملابس اللاعبين والادوية ناهيك عن الكلفة العالية للاعب الواحد من حيث الاجور والتدريب.. والسؤال الذي اود طرحه: لماذا يتم تركيز الرقابة على الجمهور، بالمقابل ننسى الرقابة على الحكام والاجهزة المساندة في ادارة المباراة.

اظن لو ان النقود التي انفقت على كاميرات المراقبة تم صرفها على الحكام في دورات خارجية من اجل تعزيز الاداء.. لما حصلنا على شعور بالظلم من بعض النوادي ولما وصلنا الى حالات احتقان او حتى مظهر بسيط من مظاهر الشغب..

لست صحفيا رياضيا، ولكني امس قطعت (350) كيلومترا، وجئت من العقبة لمتابعة مباراة كرة قدم، وفوجئت بحدوث اخطاء تحكيمية اعترف بها حتى اعضاء الاتحاد والحكام، وفي النهاية وقع اللوم على الجمهور لانه غاضب ومهتاج، دون ان نسمع كلمة واحدة تحمل الحكم او الجهاز الفني الذي ادار المباراة أي مسؤولية.

انا مع أي ناد كان حين يصر على الفوز ويستحقه ولكني في النهاية من حقي ان اطالب بالانصاف للجميع لجماهير الكرة الاردنية قبل أي كان.

من حقنا ان نجرد حساباتنا، وان نجلس كي نحدد مواقع الخطأ، فالكاميرات لا تحل خلافا، ولا تمنع شغبا، الذي يحل كل الخلافات هو انصاف الجميع ف
بواسطة hadimajali 09:28 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
صاحب الدفتر
18 كانون اول, 2007
امس كنا بمعية الملك في الشونة الشمالية.. تلك الزيارة الخامسة لي، وفي كل مرة كنت الاحظ جلالته يحمل دفترا صغيرا وقلما ويسجل ملاحظاته الخاصة واحاديث الناس.. في الغالب الذين يحملون الدفاتر هم الصحفيون لانهم سيكتبون الحوارات.. وينقلونها الى صحفهم، أمّا الوزراء وحتى رؤساء الوزارات لديهم من يسجل لهم.

في الوطن العربي كله لم تبث التفلزة، يوماً مشهدا لزعيم ''عربي'' برتدي لباسا بسيطا ويجلس مع شعبه ويدوّن ملاحظات الناس، لان من يمسك مقاليد الحكم فقط يحمل الاقلام لكي يوقع على قرارات الدولة الخاصة.. ولكن لدينا القصة مختلفة فجلالته.. ربما حين صعد في الطائرة مغادرا الشونة الشمالية اخرج دفتر ملاحظاته وتابع مع موظفي الديوان الملكي حاجات الناس.. وربما تحاور معهم عن آليات توفير المال اللازم للحد من البطالة ومعالجة الفقر وايجاد مشاريع تنموية تخدم أهل المنطقة.

كصحفي فإني ألمس شيئا جديدا في الاردن.. حتى الحكومات لم تصل اليه بعد، وهو ان الملك استطاع ان يرفع الحواجز الداخلية في قلوب الناس لم يعد هناك حرج في ان تقول كل شيء امامه، ولم يعد هناك ادوار في الحديث، ولا يوجد انماط خطابية.. فالذين يريدون الحديث ولم يعطهم المحافظ دورا اصر جلالته ان يتحدثوا، والذين كانوا يحملون شكاوى خاصة ايضا تحدثوا.. وكل متحدث قام جلالته بتدوين ملاحظات حول حديثه وحاوره وسأله.

حين نتحدث عن انماط الحكم، نقف مطولا امام اسلوب جلالته وطريقته في ان يشارك الناس آراءهم.. فالأردن يمر بمرحلة مهمة وهي غياب الدور المركزي للحكومات.. وفرضها للمشروع الذي تريده بعيدا عن المشاركة، ان ما اراده جلالته امس من الدخول مع الناس في حوار مباشر هو ان يشاركهم في صناعة القرار التنموي.. لهذا قال في بداية حديثه، أقدّر التحديات التي تواجهونها وجئت كي نتعاون في مواجهتها''.

... اعترف كصحفي ان جلالة الملك دوّن في دفتره الخاص ملاحظات اكثر من تلك التي دوّناها نحن الصحفيين.. في الزيارة.. واعترف ان حواره مع الناس، هو حوار ''الاب'' الذي يعرف حاجاتهم لهذا ابتسم حين قال له احد الحضور ''نحن يا سيدي'' من سنوات طويلة لم نر أي وزير او مسؤول.. فجلالته يعرف ويدرك أي المناطق يقصد وأي المناطق تحتاج للدعم.

.. حمى الله اليد التي تخط هموم الناس على الدفتر، وحمى الله صاحب الدفتر وعاش الملك.
بواسطة hadimajali 08:04 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت
عملية تربوية
17 كانون اول, 2007
زمان.. اتذكر ان الصحف ووسائل الاعلام الاخرى كانت تفيض بالتحليلات والاخبار التي تتحدث عن ظاهرة العنف في المدارس، كنا نسمع ان طالبا ما في مدرسة بعيدة (انطرش) بسبب قيام استاذ الرياضيات بصفعه على خده الايمن، وكانت الصحف تعرض صورة للطالب (المطروش) وتعرض تقارير الاطباء وكانت هناك ردود خجولة تأتي من التربية وتؤكد بأن الطالب (المطروش) قد ارتكب مخالفة ما ومع ذلك سيعرض الاستاذ المتسبب (بالطرش) على لجنة عقابية.

اتذكر ان احدى السيدات، تحدثت مع برنامج البث المباشر وشكت من قيام استاذ الرياضيات ايضا في احدى مدارس عمان الشرقية بضرب ابنها ''شلوت'' واكدت ان الابن تعرض لاصابات فادحة.. وقالت للمذيع انه تعرض لنزيف حاد، واتذكر ان المذيع كان عجولا نوعا ما في الاسئلة.. فكان في كل مرة يقدم سؤالا سخيفا: ''اين النزيف'' وقتها كنت مندوبا صحفيا في شيحان وكلفني الزميل جهاد المومني بمتابعة القضية واطلعت على مكان النزف وتقارير الاطباء.

زمان كانت هناك اصابات فادحة واتذكر ان احد الطلبة اصيب (بالحَوَلْ) نتيجة صفعة من استاذ اللغة العربية، وقد احضره والده وقتها الى الصحيفة.. وشاهدنا مكان الاصابة وشكلها وحاولنا ان نشد من ازر الوالد واخبرناه بأن عيون ابنه ستعود سليمة، وان ما يحدث هو ''حَوَل'' عارضْ..

لكن مع ''المشي'' سيعدّل الحال.

اثناء انتشار ظاهرة الضرب في المدارس، على الاقل لم تكن تشاهد طالبا في الصف العاشر ''بسكسوكه'' المشكلة انها (سكسوكة) على شكل سَهِمْ.. تشبه الى حدّ بعيد ''سكسوكة'' (ابو بكر بعاشير)... لم نكن نشاهد الملابس الداخلية للطلبة، وثمة ظاهرة غريبة الان، هي ان الجميع يضعون على اسنانهم ''سلك'' يشبه الى حد ما ''مصفاة الرز''.. وقد تبين لي فيما بعد انه لا يقع في باب تقويم الاسنان وانما هو يقع في باب (الموضة).. للعلم هناك موضة جديدة ايضا وهي وجود ''رنديلا في الخشم'' يسمونها ."ring"

... أظن ان من أهم التغييرات في الوزارة الجديدة هو صعود د. تيسير النعيمي الى رأس المؤسسة التعليمية، وما نحتاجه هو إعادة الهيبة للمعلم، وخلق الحزم في الاداء التربوي.. أنا ضد الضرب، ولكن حين يأتي طالب الى المدرسة وأسنانه مربوطة بأسلاك شائكة فقط من اجل ''الموضة'' ماذا يعني لو اعادته المدرسة لوالده أو قامت بطرده؟ ماذا يعني لو تم احضار الشرطة لفتى ''ماسخ'' في العاشر يرتدي ملابس فاضحة، وماذا يعني لو تم سن قوانين تحمي المعلم من بطش الطلاب وليس العكس.

... نحتاج ايضا لان نعيد للمعلم دوره الابوي في العملية التربوية ونحتاج لان نحميه، لقد صار شيئا مشينا جدا لكل معلم في الاردن بان تحضر الشرطة الى المدرسة لجلبه من أجل فتى متعجرف قدم والده شكوى على مدرس ما، بحكم ان هذا الفتى تعرض للصراخ..

... تحت حجة منع الضرب في المدارس افقدنا المعلم هيبته ووضعنا الحصانة على الطالب وبالتالي حصلنا على جيل اشبه بالكارثة... المرحلة المقبلة خطرة، والجميع يعلم ان وزارة التربية ليست في حال يسر، لهذا ندعم الوزير النعيمي ابن المؤسسة ويعرفها أكثر من غيره والاهم انه واقعي وليس رجلا حالما أو رومانسيا مبهورا بشيء اسمه ''الديجتال''.
بواسطة hadimajali 11:31 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
وزارة الأوقاف
13 كانون اول, 2007
لاحظوا اننا الآن في موسم الحج.. والتصريحات الصادرة من وزارة الاوقاف واحدة وهي : البعثة الاردنية بخير... هل مر عام علينا يوم وقال احد المسؤولين في وزارة الاوقاف ان البعثة الاردنية ليست بخير.. جميعهم يؤكدون ذلك بمن فيهم نسيم ابو خضير.

واحيانا يصدر تصريح آخر: لن نسمح بان تستعمل المنابر السياسية منذ 25 عاما والوزارة تؤكد ان بناء المساجد ستستعمل لاغراض الدعوة وليس للدعاية الانتخابية.. وتؤكد ان الوزارة تحكم قبضتها على المساجد ولن تتحول الى ابواق حزبية.

بصراحة نحن نرى وزير الاوقاف في الاردن حين يبدأ موسم الحج وحين تحدث ازمة بين الاسلاميين والحكومة، واحيانا في ذكرى الاحتفال بعيد المولد النبوي.. بالمقابل فشيخ الازهر في مصر حاضر في كل محفل وله رأي في كل قضية.

مع ان هذا المنصب مهم ومهم جدا.. وهذه الوزارة يجب ان يكون دورها اكبر من تنظيم الحافلات لموسم الحج وتنظيم التأشيرات، وتأكيد الوزير عبر برنامج الزميل محمد الحويان بان ما يقال عن وضع بعثة الحج الاردنية هو عار عن الصحة، يجب ان يكون لها دور في الفتاوى التي تنطلق على الساحة والتي تبيح ضرب الزوجة للزوج، يجب ان يكون لها دور في اطلاق.. حكم ورأي شرعي في القوانين التي تتعلق بالمرأة، وفي الاعلام ودوره.. ولكن ان تبقى هذه الوزارة ذات دور بسيط فتلك قصة علينا اعادة النظر فيها.

احيانا تشعر بان وزارة الاوقاف في بيانات الحكومة تأخذ (3) أسطر مكرره، وكل حكومة تأتي تعيد هذه الاسطر وهي معروفة، تأهيل وتدريب الوعاظ، والتركيز على دور المنابر، ونشر رسالة الاسلام السمحة... يا ترى هل مرّ بيان وزاري لم يذكر هذه العناصر الثلاثة.

بالمقابل فوزارة مثل التخطيط تفيض فيها البيانات الوزارية ووزارة مثل التجارة، يشكل زيرها عنصرا مهما في الحكومة أنا بصراحة أتمنى مثلا أن يكون وزير الاوقاف نائبا لرئيس الوزراء او يحمل رقما متقدما في الحكومة او على الاقل تحدث مشادة كلامية بينه وبين احد النواب... أو على اقل تقدير يحظى بتهنئة في الصحيفة.

على الحكومة الحالية ان تفعل دور هذه الوزارة ليصل الى الفتوى والى تنظيم شؤون الناس اكثر والى الحديث في الشأن العام من وجهة نظر شرعية... الى انشاء مجالس خاصة بهذه الوزارة لاطلاق راي شرعي في مسائل تهم الناس مثل القوانين، والفتاوى العابرة..

.. بصراحة احيانا تشعر بأن ادوار بعض الوزارات لا يتعدى الاكسسوار.. وتشعر ان وزرائهم في مجلس النواب هم مستمعون جيدون.. وهذا يعني انه اذا احضرنا وزير (تكنوقراط) لهذه الوزارة فلن يهتم احد.. صرت اخاف ان يأتي علينا مرحلة، يكون فيها وزير الاوقاف خريج (جورج تاون).. ويوقع اتفاقية مع المجلس الاوروبي تتعلق بتعليم الوعاظ اللغة الانجليزية..
بواسطة hadimajali 07:33 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
المؤسسة المدنيّة
12 كانون اول, 2007
اهم مميزات المؤسسة الاستهلاكية المدنية، ان جميع او لنقل اغلبية زبائنها هم من طبقة واحدة.. والأهم أنك حين تذهب لهناك تشعر بأننا شعب يحب النظافة، بحكم ان الاقبال على (البرسيل) (وسيرف الجبار).. كبير جداً.

ثمة فارق بين زبائن السيفوي مثلا وزبائن المؤسسة، وهذا الفارق يتمثل بسلوك المستهلك اثناء الشراء.. فالسيفوي حين يريد احدهم شراء (علبة سردين)، تلاحظ انه يقلب في التواريخ والمنشأ، ويضع العلبة بعد التأكد في السلة.. بمعنى ان عملية الشراء في السيفوي تتم بأسلوب وضع المنتج في السلة الخاصة، بالمقابل فالمؤسسة المدنية وسيلة الشراء فيها تسمى ''النتع''.. و''النتع'' غير الوضع ويتم فيه ''نتع'' كرتونة سردين مثلا ووضعها على ''الكاش''.

في السيفوي ايضا، يتم اختيار نوعية الشامبو بعناية.. المؤسسة الاستهلاكية المدنية المهم ان يكون بشيء قابل لصنع رغوة على فروة الرأس بغض النظر عن المكونات ولكن الغريب فيها أنهم احيانا يحضرون اشياء لا علاقة لها بالزبائن، مثل أكياس تغليف ''السلمون''.. علما بان ام رمزي ما زالت تصر على ان الباميا لا تحتاج لتغليف.. واحيانا يقومون بعمل عرض على ''الشامبوهات'' المضادة للقشرة علما بان جميع الزبائن ''شرعي''.

ايضا وسائل دفع المال في السيفوي مختلفة، غالبا ما يتم الدفع بالبطاقة الائتمانية.. في المؤسسة المدنية يتم الدفع كاش ووسيلة حفظ المال تكون في (عبّ) ''ام العبد'' .. والاغرب انها حين تريد ان تدفع تذهب الى زاوية بعيدة وتقوم بادارة ظهرها للخلف، ومن ثم اخراج المال بطريقة فنية من اجل الحفاظ على ستر العورة اولا.. وايهام الآخرين بأن أضلاعها تحمل قلبا خاليا من الوجل واموالا طائلة.

ما دام ان المؤسسة الاستهلاكية المدنية توفر مظلة للشراء لدى اصحاب الدخول المتدنية فلماذا تقتصر مبيعاتها على اللحمة والسردين والسجاد والشامبوهات، لماذا لا يتم توسيع ذلك الى السيارات مثلاً.

نسبة كبيرة من موظفي الدولة يتجهون الى البنوك من اجل تمويل شراء سيارة وهذا الأمر يؤدي الى وضع فوائد عالية على الاقساط وبالتالي، فالمواطن يدفع ثمن السيارة مضاعفا، ناهيك عن الربح الذي يجنيه التاجر، لو قامت المؤسسة الاستهلاكية المدنية بتقديم عرض خاص للموظف.. حتما سيقبل عليها مستخدمو القطاع العام.. علماً بأن حركة تجارة السيارات الكورية في الاردن بلغت في العام الماضي وحده حوالي ''150'' مليون دينار على اقل تقديل.. وارباح التجار والبنوك اظن انها تشكل نصف المبلغ، ناهيك عن ان الناس صارت تنظر للسيارة أنها وسيلة ضرورية وليست من كماليات الحياة..

لم تعد علبة ''السردين'' أو ''الطن'' او حتى فتيلة (الفوجيكا) هي الاساس في السلع لدى اصحاب الدخل المحدود، بل تعدى ذلك الى ان السيارة اصبحت ضرورة ايضا.. وميزانية المؤسسة تساعد على انشاء معرض ضخم للسيارات والتعامل بها دون وساطة بنك.

في حمى ارتفاع الاسعار، اظن ان توسيع مظلة السلع التي تتعامل بها المؤسسة صارت امرا ضروريا.

واظن ان الوقوف على المنتوجات الخفيفة وطعام المواطن صار امرا يجب اعادة النظر به.. علينا ان نوسع مظلة هذه المؤسسة بحيث توفر للناس كل ما يحتاجونه وترحمهم من شراسة ونهم البنوك..

نحتاج لأن يصل ا لمواطن لمرحلة ''نتع سيارة'' وليس الاكتفاء بعلبة سردين.
بواسطة hadimajali 07:23 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
طريق الكرك
10 كانون اول, 2007
...منذ العام (92) والعمل جار على انشاء طريق يربط بين الخط الصحراوي والكرك، أي منذ (15) عاماً وما زال العمل في الطريق جارياً ولم ينته للآن، لو اننا باشرنا في مشروع نووي لوصلنا لمرحلة تخصيب اليورانيوم وانتاج الكعكة الصفراء ومن ثم الحصول على قنبلة نووية.. هل انشاء طريق طوله (34) كيلومتراً يحتاج لـ (15) عاماً من العمل؟.

...اضخم نفق في عمان لم يتطلب انجازه اكثر من شهرين واضخم بناية في عمان، وهي فندق (الرويال) احتاجت لعامين فقط، حتى جسر عبدون المعلق والمليء بالتعقيد تم انهاؤه في عام ونصف.. لماذا تحتاج المشاريع التي تقام خارج العاصمة الى (15) عاماً ولا تنتهي بالمقابل اضخم المشاريع في عمان تحتاج لعامين على اكبر تقدير.

...جميع وزراء الاشغال الذين مروا على هذه الوزارة حين كانوا يسألون عن الطريق، كانت اجاباتهم: خلال العام القادم سيتم انهاء المشروع.. وربما مر للآن منذ العام 92 ما يقارب 17 وزيراً للأشغال.. وكلهم اطلقوا نفس التصريحات ولم ينته المشروع... هل نسمي هذه التصريحات وعوداً ام ماذا؟ .. لا اعرف ماذا نسميها؟ ولكن ثمة امر خطير يجب الاشارة اليه وهو الشعور بالظلم.. فحين يعبر سكان الجنوب هذا الدرب حتماً سيشعرون بازدواجية المعايير في التعامل مع المشاريع التنموية، فالطفل الذي ولد في العام 92 اصبح عمره الآن (16) عاماً او اقل بقليل واصبح ناضجاً الى الدرجة التي يستطيع ان يلمح فيها الانشاءات الموجودة على الطريق وحجم الأعمال التي لم تنجز.. وبالتالي نستطيع ان نسمي هذا المشروع بمشروع (الأجيال) بحكم ان مواليد جاءوا لحظة التوقيع على الانشاء وكبروا واصبحوا الآن فتية.. واظن انهم سيشيخون ربما والطريق لم تكتمل بعد.

.. اود ان اتقدم بالشكر الجزيل لشركة الدجاج الوطنية فهي الوحيدة التي انجزت على هذه الطريق اكثر من انجاز وزارة الاشغال لقد قامت بانشاء مشروع ضخم وقامت ببناء (بركسات) للدجاج وانهت مشروع التوسعة الاول والثاني وخرجت الى مرحلة التصدير والى مرحلة اشباع السوق المحلي بالدجاج.. وعبر عليها عدة مدراء.. وشاخت الشركة لدرجة ان الكل صار يعرف باسمها ومنتوجاتها ومع ذلك ما زال الطريق لم ينته.

...ماذا سيقول وزير الاشغال الجديد المهندس سهل المجالي .. لا اعرف، ولكني اظنه سيقول: العام القادم سنشهد افتتاح المشروع..
بواسطة hadimajali 10:12 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
تحية الى الشعب الكيني
09 كانون اول, 2007
...للعلم انا معجب بكينيا مع انها دولة افريقية من العالم الثالث الا انها مهمة، واذا خيرت في جنسية سأختار ان اكون كيني .. ويقال لي ابو سمرة .

...هذه الدولة ليس لديها نفط، ولا مفاعلات نووية، لكنني كلما فتحت التلفاز على الرياضة اسمع باسمها فهم دائماً يقولون: وقد فاز العداء الكيني (سوساتو بابيلا).. بالمركز الاول.. واحياناً العداءة الكينية (ماهاتا بونوتو فازت بالمركز الاول..

...اقسم انني اسمع اسم كينيا في التلفاز اكثر من السويد ، لدرجة اني اشك بأهمية دولة مثل السويد مقارنة (بكينيا) اصلاً محمد عبده حين غنى: اسمر عبر مثل القمر دمو خفيف شكلوا لطيف.. كان يقصد فتاة كينية.

...هؤلاء الجماعة يفوزون بكل السباقات (الضاحية، 5000متر، 1500متر عادي و1500 متر حواجز) والانكى من كل ذلك انهم يركضون حفاة، بدون احذية ماركة (اديداس) .. والأنكى انهم يهزمون عدائين اميركان وروس وانجليز.

...البارحة مثلاً عرض التلفاز سباقاً جرى في لوس انجلوس وفازت فيه عداءة كينية اسمها غريب قليلاً اظن: ساره بابو .. وقد عرض التلفاز صورتها كانت ترتدي شورت وتركض مثل الغزال، الشورت كان لونه اخضر وهذا يدل على الاعتداد الوطني فالعلم الكيني اخضر ايضاً وكانت حافية القدمين، وشكلها يوحي بالرشاقة، وهنا في بلادنا ادق وصف ينطبق عليها باللغة العامية هو وحيوية .. وقد فازت بالمركز الاول وقلّدها عمدة لوس انجلوس الميدالية الذهبية، ولكن الغريب انها حين وصلت النهاية كانت قد تركت خلفها أرتالاً من النساء.. علما بان اللواتي وصلن متأخرات يأكلن كورن فليكس وسلمون ، وهناك واحدة حصلت على المركز الرابع يبدو انها تفطر زبدة ماركة فيلادلفيا .. وهذا واضح من السيقان الممشوقة التي تملكها، بالمقابل سارة بابلون كانت تأكل جريشة ، حوسة ، شوربة عدس على اكبر تقدير.

.. كينيا بلد جائع ولكن اسمه يذكر في نشرات الاخبار 100 مرة تقريبا وهي بلاد لا يوجد فيها شيء، ربما انقلابات عابرة وشباب اصابهم هوس الالوان ويحبون ارتداء القمصان الصارخة. مع ذلك يوجد فيها نشامى ونشميات بمعنى الكلمة.. فلا يوجد محفل رياضي عالمي الا وينسخ الكينيون اسماءهم في الصفحة الاولى.

في بلادنا نحن اسرع شعب في نشر التهاني، اسرع من سارة بابلو فحين يعين مسؤول او ينجح نائب تجد التهاني في اليوم الثاني تملأ الصحف وهذا هو القاسم الوحيد بيننا وبين العدائين الكينين.. هم سريعون في المضمار ونحن سريعون في التهاني.

أرأيتم ما هو الفارق.. الجوع في كينيا يشكل دافعا للابداع والانجاز والجوع لدينا من أهم دوافع العرط .
بواسطة hadimajali 08:08 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
الرابح الأكبر
02 كانون اول, 2007
زمان حين كانت بعض المحطات اللبنانية تقدم برامج من شاكلة سوبرستار أو ستار أكاديمي ... كان البعض ينتقد هذه البرامج، تحت باب أنها تخلو من المضامين، ومجرد استهلاك اعلامي لا اكثر ولا اقل.

... مع ذلك ثمة جوانب في هذه البرامج تجعل البعض يتابعها وهي التنافس على تقديم الاغنية الاجمل والحصول على المركز الاول... والذي لا استطيع فهمه أبدا هو برنامج تبثه (ام.بي.سي) وهو جديد نوعا ما يسمى بالرابح الاكبر ... فكرة البرنامج تقوم على استضافة 9 او 10 او 20 شخصا من الاوزان الثقيلة واخضاعهم لبرنامج تخفيف وزن... الحسم يحدث حين تقف سيدة تزن (122) كيلو على (القبان) ثم يعطي (القبان) مؤشرا على انها اصبحت (117) كيلو... وحين يعرف الفريق انها نزلت بواقع (5) كيلوات تبدأ الدموع بالانهمار ويتبين انها فازت، وانها لن تخرج من المسابقة.

... الاصل في برامج مثل هذه ان تقدم المرأة بصورة جميلة... ولكن اين الجمال حين تقدمها وهي تزن (124) كيلو... وحين تخضع لبرنامج تدريبي يتمثل بتسلق درج طوله (120) مترا... لاحظوا ان ثمة تشجيعا ينطلق لها وهي تصعد الادراج.

انا اتمنى لو اني الخبير الغذائي لهذا البرنامج سأقترح ان تكون الوجبات (ملوخية) فقط، وسألغي فقرة الرياضة. الرياضة المناسبة للتخفيف هي (الصبّة) فقط لا أظن ان المشي يجدي، من الممكن ان تقوم بتشغيل المتنافسات، في ورشة وعليهن كل يوم ان يقمن بنقل حمولة قلاب (حصمة) الى سطح بناية مكونة من (17) طابقاً...

.. البرامج الاستهلاكية تلقى رواجاً، ولكن ما الذي يجعلنا نقف امام حلقة طولها ساعة ونصف، وكل مجرياتها تركز على التخفيف من (شحم) تهاني أو سمنة (حورية)..

.. انا اصلا لو كنت في البرنامج مشرفاً لأنزلت اوزانهن خلال اسبوع واحد فقط، كيف؟ القصة سهلة سأقوم بتشغيلهن كعمال مياومة في نفق شارع السلام.. ودعوا (مراسل فضائية) يبث تقريراً يومياً عن الوضع هناك.. كل يوم يأتي ويحضر (القبان) ويقوم بالوزن ثم يرسل تقريره اجزم ان الرجل سيبدع، لدرجة انه سيحمّل بعض الاطراف الاقليمية مسؤولية ما يحد
بواسطة hadimajali 07:57 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
A service provided by Al Bawaba