كنت في الكرك يوم أمس، وصحوت على لدغة (بعوضة) داهمت وجه (زينة)، هذا موسم الصيف (والبعوض) صار يهاجم بدون رحمة، وبكل شراسة.
تذكرت طفولتنا حين كنّا نصحو على (الحكحكة).. أو بعبارة أخرى (مهبّرين)..
وكان لدينا ما يسمى بالمناعة الذاتية ضدّ لدغات البعوض.. فقط يحتاج الأمر
لعشر دقائق من (الحكحكة).. وبعد ذلك نمضي الى مدارسنا.
وأتذكر أننا أحياناً ونتيجة لحجم اللدغات لم نكن نستطيع تحديد المصادر هل هي بعوضة أم لا؟.
نزلت فوراً الى سوق المدينة الرئيسي.. كي اشتري ماكنة (فب) مقاومة للبعوض
انا لا احتمل رؤية وجه زينة بهذا الشكل.. ولتكن اللدغة في قلبي على أن لا
تكون في وجهها.
اتذكر آخر مرة اشتريت فيها هذه الماكنة كان الثمن (6) دنانير مع دزينة
مجانية من الاقراص المقاومة للبعوض.. ولكني فوجئت بأن السعر تضاعف..
والأهم من ذلك أني وجدت رجلاً بصحبة أطفاله الثلاثة، يقلّب في انواع
الماكنات، الأطفال الثلاثة بالطبع ينطبق عليهم وصف (مهبرّين) بمعنى انهم
تعرضوا لهجوم شرس من البعوض في الليل، والأهم أنهم كانوا يمارسون
(الحكحكة) فقد تسلل البعوض اليهم وكسر الحواجز.
الرجل ظلّ يقلّب في الماكنات مع استمرار (الحكحكة) المتواصلة من أطفاله،
وأنا أيضاً، بقيت أقلب معه وقادني الفضول لمد اطراف الحديث معه اكتشفت انه
جاء لشراء واحدة، ويبدو أنه صُدم في السعر العالي.. وحين سألته هل
ستشتريها قال لي: (النوع رديء.. عندي وحدة ألمانية) طبعاً هو يكذب، ولا
أظن أنه يملك واحدة أصلاً.. ولكنه قام باجراء حسبة بسيطة فاكتشف ان توفير
(14) ديناراً.. مع استمرار حالة (الحكحكة) عند الأطفال هي المعادلة
الملزمة.
أنا أيضاً لم أشترِ ليس لارتفاع السعر ولكن، جرحني المشهد وجرحتني (حكحكة)
الاطفال اكثر.. قلت في داخلي.. في (الحك) لا يوجد احد افضل من أحد..
الجميع سواسية.
(حكحكني ع الخدين شوهالجساره)..
غادر الرجل وغادر اطفاله معه وحاولت ان اشتري ماكنة له وقلت (جيرة الله).. لكن كرامته يبدو وقفت حاجزاً بيننا..
يا ترى من يتحمل مسؤولية انتشار (الحكحكة) أيضاً بين اطفالنا نتيجة ارتفاع الاسعار.
هل قلت ارتفاع الاسعار ليس البعوض وحده من يصنع (الحكحكة) ولكن ارتفاع الاسعار (بحكلي ع جرب).. ايضاً.
يا رب حتى البعوض .. ؟؟.
جد مشكلة........ غير إنه الناموس بيعمل أمراض
nada | 06/05/2008, 10:39 [ الرد ]