يقودني الغضب هذا الصباح للكتابة.. وليسمح لي القارئ الكريم ان افتح باب البوح على مصراعيه.
الاسبوع الماضي سرت شائعات تتعلق باستقالة شخصية، وقبله نشرت مواضيع تكذّب
فلاناً وتتهجم على فلان.. وقد طال رئيس تحرير الرأي بعضاً من سهام القدح
والذمّ.. حتى مدراء الدوائر الاعلامية ومسؤولين في مواقع مهمة، لم يسلموا
من هذا القدح.. ولكن ان تقوم بخرق حواجز الكلام والتعدي على اناس يعملون..
ومشهود بنزاهتهم وولائهم وانتمائهم.. فتلك قصة تحتاج الى الاسئلة.
... الغريب ان كل هذا القدح والتشهير صدر من موقع الكتروني واحد وكأنه
يأتي في سياق مبرمج رغم ان الجميع يدعو الى الهدوء والعقلانية التي تميز
المشهد الاردني والدعوات الى نبذ كل اشكال التشكيك او اغتيال الشخصية او
الاساءة المقصودة..
.. والأغرب ان هؤلاء الذين طالتهم كلمات الشتم والقدح، هم اول من احتضنوا
صاحب هذا الموقع وقدّموا له كل اشكال الرعاية واستبشرنا خيراً بالخبرة
القادمة من لندن.. واقسم صديقنا المستفيد وقتها على ان يكون هذا المشروع
مدافعاً عن الاردن وعن مواقف القيادة.. بدون حسابات او حتى مقابل.
.. وهنا نسأل والقلق ربما يدخل في مساحات السطور.. لماذا يقوم صاحب هذا
الموقع باشغال الشعب الاردني باشاعة لا اصل لها سوى (رغباته وأحقاده) وهي
ان مسؤولاً كبيراً في الدولة استقال ولماذا ايضاً تجارب صحيفة محترمة مثل
الرأي .. والأخطر من ذلك ان يهاجَم مسؤول اعلامي في موقع - الاصل ان يكون
محصناً اقل ما يقال فيها انها خارجة عن اصول اللياقة ولا تحترم عقل القارئ
الاردني.
الذين عادوا من المهجر، اول باب طرقوه هو باب الديوان الملكي العامر، وانا
شاهد على تفاصيل لا استطيع ذكرها، والاهم ان المستهدفين من حملة التشكيك
هذه لم يفتحوا لهم بوابات الديوان بل فتحوا بوابات القلب ومنحوهم الرعاية،
وكل اشكال الدعم.. ولكن هل العمر والشيب يؤدي بصاحبه الى انقلابات غير
محسومة النتائج.
مقبول ربما ان نكون نحن الجيل (الثلاثيني) الجديد في الصحافة اصحاب
انقلابات ومواقف متشعبة ولكن الصورة معكوسة هم انقلبوا ونحن ثابتون على
مواقفنا.. والسؤال الذي اود طرحه لمصلحة من تشتم الرأي ولمصلحة من يساء
الى اكثر الرجال مهنية وفهما لدور الاعلام الاردني الزميل (ابو غسان)
ولمصلحة من يتم اشغال شعب كامل بقرار هو من صلاحيات رأس الدولة وليس
صلاحيات ناشر.
في العُرف العامي يقال العقل زينة وامام هذا الجنون الذي لا نعرف سببه لا
نملك سوى العقول العقل زينة ولا نملك سوى القول.. ان الوطن الان يحتاج منا
الى الحرص والتروي وان ندفن احلامنا الشخصية برئاسة تحرير تلك الصحيفة او
الجلوس على ادارة تلك المؤسسة.. فتاريخ الاردني مرتبط بالزهد والبساطة
وليس بالدولار او الباوند.. والولاء لا يكون بمقابل مادي او وظيفي والغضب
لا تكون نتائجه شتم الناس والتعدي على كراماتهم والطعن في سلوكهم الوظيفي.
(العقل زينة) وسأختم المقال بهذه الجملة.. العقل زينة دائما.
ليش منفعل هيك ...وانا بحكيلك العقل زينة .
blackiris | 29/06/2008, 07:05 [ الرد ]