أردني على ال(بي بي سي)
17 نيسان, 2008
أمس بثت (البي.بي.سي)، تقريراً عن أزمة السجون الأخيرة.. وتم الاتصال مع شقيق أحد الموقوفين وهو محامي.. حيث أكدّ أن الأمور كارثية ما الذي قاله أو بالأحرى ما الذي لم يقله.

قال: إنه حاول الاتصال مع الأمن ولكن الخطوط كانت مشوشة وكان يوحي بذلك إلى أن الهواتف مراقبة، وقال إنه التقى بأناس خرجوا من السجن.. وشاهدوا الأمن فيها ينهال بالضرب على السجناء بطريقة وحشية وعنيفة وأكد هذا المواطن أن أغلب الموقوفين في السجن، قضاياهم في الغالب مخالفات سير أو أشياء بسيطة.. وانهم يعانون من سوء المعاملة، واكد هذا المواطن انه توجه للصليب الأحمر ولجان حقوق الانسان.. وقدم شهادة عبر البرنامج تقول إنه التقى باحدى السيدات اللواتي كن في زيارة للسجن، وانها شاهدت بأم عينيها الأمن ينهال بالضرب على المساجين.

ثم تحدث عن المسافة الفاصلة بين عمان وسجن الموقر، وهي مسافة بعيدة بمعنى آخر.. على الأمن العام أن يضع السجن بجانب (باب بيتو) حتى يرتاح الأخ الكريم حين يزور أقرباءه.. بعد ذلك وصف السجن وقال ان التغذية سيئة ومعاملة السجناء أسوأ، ولا يوجد مظلات وأن السجن رديء، ولا يصلح للحياة البشريّة.

هل يجيز العُرف والأخلاق لمواطن أن يؤكد عبر محطة أجنبية بأن المكالمات مراقبة.. هل يجوز التشكيك بمؤسسات وطنية مثل الأمن العام.. المشكلة أن كل ما قاله عارٍ عن الصحة، ولكن لماذا يغيب الحس الوطني ويحضر الحس العدائي حين يتعلق الأمر بالأردن؟.

الأخطر من كل ذلك أنه أكد عبر المحطة أن الموقوفين أغلبهم أودعوا السجن على خلفية مخالفات سير، ونحن نعلم أن نسبة كبيرة منهم ذهبوا هناك على خلفية جُنح وجنايات.

واقع السجون في الأردن، مرتبط بغياب القبضة الأمنية.. بمعنى أننا فتحناها لمنظمات حقوق الإنسان ولكل من هبّ ودبّ، وصرنا نتعامل مع الأمر من زاوية الادانة وليس صاحب الحق، مع أنني أجزم أن واقع السجون في العالم العربي متردّ الى ابعد حد.. لكن اللثام لا يماط عنه.. بالمقابل نحن لدينا شفافية عالية.

حين تحدث الأخ الكريم عبر ''البي.بي.سي'' ظننت أنه يتحدث عن سجن (أبو غريب).. وعن واقع تعذيب السجناء هناك.. مع أن ما قاله لو نشر في الإعلام، فالقانون يتيح محاكمته كونه عارياً عن الصحة، ويخدش في روح وأداء مؤسسة محترمة وملتزمة مثل الأمن العام.

أكثر ما نحتاجه، في هذه اللحظة للتعامل مع أصحاب سوابق وجنح مع أناس يصرخون على شاشات الفضائيات.. ويتهمون الأمن بالتقصير هو القبضة الأمنية الحازمة والحاسمة، هو عدم فتح المجال للتصريحات والتعامل مع كل نزيل بحسب جنايته.

إذا تساهلت الأجهزة الأمنية وفتحنا بوابات الأمن العام للإعلام، فسنحصل على نقد هائل وكم كبير من الهجوم، وبالتالي سيصبح رجل الأمن مرتبكاً في أدائه خوفاً من حديث الإعلام.

يجب أن نتعامل مع القصة على أنها مشكلة متعلقة بالجهاز وليست ذات بعد وطني أو نقابي أو حزبي أو حتى برلماني.

العلّة في أننا نريد من رجل الأمن أن يدفن القنوة ويحمل وردة وهل تصلح الحياة بدون انضباط وهيبة وقوة.
بواسطة hadimajali 06:46 | عام | تعليق(6) | الرابط الثابت

تعليقات

Comment Icon

You are simply an idiot, shame on you for attacking this man's credibility when you know everything he said is true. Hypocrites like you are Jordan's biggest enemy because you will say anything to please the government even when you, I and my 87 year old grandmother know its not true.

Qwerty | 17/04/2008, 16:42 [ الرد ]

Comment Icon

I wish one day you will go to jail,and find out what is in there.

hamede | 17/04/2008, 16:57 [ الرد ]

Comment Icon

إلى صاحب التعليق الأول، ول كل هذا حقد!، يا ريت لو نرتقي بمستوى الحديث، السيد عبدالهادي له رأي والذي بإمكانك أن تختلف مع رأيه لا أن تقوم بتحقيره كشخص، لا أرى أية قيمة إضافية في تعليقك للأسف

السيد عبدالهادي
بدي أعلق على بعض الأمور في مقالك، أرجو منك أن تقرأها بقلب مفتوح وعقل متفتح
" هل يجيز العُرف والأخلاق لمواطن أن يؤكد عبر محطة أجنبية بأن المكالمات مراقبة"، لماذا لا يجوز؟ وهل برأيك هل سيسمع رأي هذا المواطن بقول ذلك عبر محطة أردنية؟ مهو لو في فرصة يعبر عن رأيه داخلياًَ كان ما راح لمحطة أجنبية!

"هل يجوز التشكيك بمؤسسات وطنية مثل الأمن العام" لماذا لا يجوز، مؤسسات الوطن كلها تحت القانون وليست قوفه، بل هي الذراع لتطبيق القانون، فإذا ثبت أنها لا تقوم بتطبيق القانون بل يقوم بعض أفرادها باسغلاله فما العمل؟ أن نقف متفرجين؟ أنا بنفسي شفت إنتهاك لحقوق الإنسان في مخفر أردني/ ولا يخفى على أي أردني أن هنالك إنتهاكات
" بالمقابل نحن لدينا شفافية عالية" عفواً، كيف عنا شفافية عالية، وين الشفاقية بقضايا السجون، والكازينو، عمليات البيع لميناء العقبة، وكثير مما يقال عن قضايا الفساد!

" إذا تساهلت الأجهزة الأمنية وفتحنا بوابات الأمن العام للإعلام، فسنحصل على نقد هائل وكم كبير من الهجوم، وبالتالي سيصبح رجل الأمن مرتبكاً في أدائه خوفاً من حديث الإعلام." هنالك نقد عندما يكون هنالك خلل، إذا قام موظف الأمن العام بتطبيق القانون فلا أرى أنه سيكون هنالك نقد وهجوم بل على العكس سيكون هنالك الكثير من المدح، أعتقد أن ما تقوله هنا يتعارض مع أبسط الأمور للدولة العصرية وقد يكون فيه تلميح كبير للدولة البوليسية!

" العلّة في أننا نريد من رجل الأمن أن يدفن القنوة ويحمل وردة وهل تصلح الحياة بدون انضباط وهيبة وقوة"، لا أعتقد أننا نريد الجانب المتطرف من القنوة أو جانب الوردة بل، السؤول قد يكون إفضل إذا ما كان/ هل تصلح الحياة بدون إنضباط وهيبة قوة و إحترام وتسامح؟ فالحياة ليست بالقنوة مع كل الناس!

bashar juneidi | 18/04/2008, 09:43 [ الرد ]

Comment Icon

sojon

raad | 22/04/2008, 14:36 [ الرد ]

Comment Icon

انا مع الكاتب ورجال الامن العام شايفين شغلهم على احسن وجه

نارا | 18/05/2008, 18:24 [ الرد ]

Comment Icon

"بمعنى أننا فتحناها لمنظمات حقوق الإنسان ولكل من هبّ ودبّ، وصرنا نتعامل مع الأمر من زاوية الادانة وليس صاحب الحق"

ما هذا النفاق السياسي. هل أصبحت منظمات حقوق الانسان "كل من هب ودب".
هل هذا الاردن "الديموقراطي" كما تدّعون!!!! عجبي والله!!!

وبعدين أعتقد أنه يجب أن نتوقف التصرف كأننا ضحايا!! اذا جاء أحد وانتقد في الاردن تبدأ سيمفونية المدافعين أمثالك بالنواح كإنو مافي دولة في العالم تتعرض للانتقادات الا الاردن. وبعدين لو الاردن هل البلد المثالي لما كان أحد يُهاجم بعض الامور فيه!!

"ظننت أنه يتحدث عن سجن (أبو غريب)."
يعني والله الامور اللي بتصير بالسجون العربية أبشع وأسوأ من أبو غريب على مئة مرة. فيا ريت نستحي شوي على حالنا ونمارس نوع من النقد الذاتي بل تقمص دور الضحية في كل مناسبة وكإنو كل العالم ظالمنا ونحنا يا حرام مساكين ما منعمل شيء!!! والله صحيح اللي اختشوا ماتوا.......

مواطنة | 21/05/2008, 12:25 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba