وأنا عائد أمس، من العقبة مررت بالقطرانة،... ماذا لو عقدت القمة في
(القطرانة)..؟! بالنسبة لي تلك المدينة المرميه على اطراف الصحراء مهمة،
فهي المكان الذي تجد فيه (لحم الجمال)... وتتزود بالبنزين والناس هناك
تلمحك وتحترمك ذلك ان طبع اهلها من طبع الصحراء فيهم الصبر الجلد
والكبرياء.
... لا نريد قمة، لنعقد على الاقل مؤتمر البيئة القادم في القطرانه، اصلا
(دافوس) مجرد قرية على جبال الالب في سويسرا وسمعتها في العالم اكبر من
سمعة (50) عاصمة افريقية على الاقل...
... القطرانة فيها قلعة وسكة حديد وفيها استراحات... وصحراء مترامية على
مدّ النظر، ومن حيث المساحة تعتبر القطرانه اكبر من (دافوس)... ناهيك عن
ان تاريخها في العهد العثماني كان عريقا فهي نقطة الوصل بين الحجاز والشام.
...نحتاج لتفعيل تلك النقاط على الخارطة نحتاج لنقل وزارة البيئة الى
القطرانة وليذهب وزير البيئة كل صباح الى هناك ويعقد اجتماعاته ويعود وحين
يأتيه ضيف كبير مثلا توصي الوزارة غداء معتبرا من عند (مشاوي ابو جمعة).
... وزارة السياحة.. هناك قلعة القطرانه السياحية، لننقل وزارة السياحة
الى القطرانة... ولتذهب الوزيرة كل صباح الى هناك ومن قبيل تطوير البيئة
المحلية، فلتقم معاليها بجولة على احياء المدينة وتأمر ان يكون كادرها من
المجتمع المحلي.
... السائح حين يأتي الى بلادنا ويجد ان بعض الوزارات مقرها في القطرانة سيشعر بأهمية تلك البقعة.
... وزارة التنمية لدينا ايضا، مقرها في ارقى احياء عمان، وعملها يرتبط
فقط بالاحياء الفقيرة، اليست تلك المسألة تحتاج لفهم، كيف نضع وزارة في حي
دبلوماسي راق، مع ان كافة مراجعيها من المعدومين وسكان المناطق الفقيرة...
لتنتقل الى القطرانه... ولا ضير ان يكون دوام الوزير في بيت شعر تطبيقا
لمبدأ ملامسة احتياجات الواقع المحلي...
وانا قادم من العقبة، امس اكتشفت كم نحن عمانيون، بمعنى ان النشاط السياسي
السياحي والحزبي والبرلماني... كله في العاصمة علما بان العالم كله ترك
العواصم وبدأ بالهروب الى الاطراف...
... أطالب بان تكون القطرانه منطقة خاصة على غرار العقبة، وان نكتب على
بواباتها لننثر الرمال ذهبا، او مثلا لنجعل من المريس فستقا او لننشر
القطرانه عشقا..
... على كل حال... أنا اوجه دعوة لوزير البيئة، التنمية، والسياحة ومن
اراد من الحكومة اوجه دعوة على منسف بالقطرانه... بشرط ان يكون الطعام
باليد... ومن دون ملاعق