عائلة عطا الله
03 آذار, 2008
هذا اليوم قالت الأخبار أن عائلة (عطالله) في غزة قد استشهد جميع افرادها، بعد ان تم هذا الصباح انتشال جثة الأب والأمّ..

لحظة كتابتي هذا المقال كنت اسمع الأخبار، وعُرضت مشاهد لانتشال ما تبقى من جثث من تلك العائلة العظيمة ما الذي بقي من عائلة عطا الله؟. لم يبق احد سوى بعض الطناجر، والملابس وربما صور علّقت في المنزل وذكريات عنهم ستمر في اذهان سكان الحارة.

حين تم أسرّ الجندي الاسرائيلي (شاليط) ذابت اسرائيل كلها وظهرت صديقته تبكي على التلفاز، وعطوفة الوالدة هي الأخرى حمّلت اولمرت مسؤولية حياة ابنها.. مع ان (شاليط) هبيله دققوا في شكله .. (املط) بمعنى انه يصلح لان يكون مشرفاً على ماكنة غسيل فقط... ناهيك عن كونه (ملطشة)... واظن ان وظيفته في الجيش الاسرائيلي كانت تتلخص في ذهابه لشراء السجائر للجنود وربما كانت له وظائف اخرى.. من العيب ادراجها.. لماذا تعاطفت الدنيا كلها مع عائلة (شاليط)؟ بالمقابل سحقت عائلة عطا الله تحت التراب ولم يتحدث احد عنهم.

قال ان شاليط تم اسره، لان جميع افراد السرية التي يخدم فيها هربوا وهو كان يظن بان رجال المقاومة جاءوا ليقولوا له (مرحبا)... اجزم ان احدا لم يرفع عليه السلاح، فقط مجرد صفعة على وجهه ثم الحاقها ببصقة، وبعدها بدأ بالبكاء ومن ثم قاموا (بشحطه)..، اظنه للآن ما زال يبكي.

هل تم اسر عائلة عطا الله، هل بكت تلك العائلة لحظة الموت، اظن ان الوالدة الزوجة تلقت سطح الدار بصدرها.. واستشهدت واظن ان الوالد كان جالسا يأكل (دقّه) غراويّة.. والاولاد كانوا في الغرف المجاورة، لا يأبهون بالموت أبداً.. هؤلاء هم الابطال، لاحظوا انهم استشهدوا بصمت وهم اهم من عائلة لويس السادس عشر، لانهم من الشعب ان جاعوا يأكلون من حجارة غزة على ان لا تنحني الهامة، بالمقابل عائلة لويس طالبت بأن يأكل الشعب بسكوتا.. لماذا يردد العالم منذ (300) عام مقولة (ماري انطوانيت) (فليأكل الشعب بسكوتا).. ولم يردد مقولة (ام كفاح) الزوجة في عائلة عطا الله لحظة وفاتها - وأظن ان هذا هو اسمها - (اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله).

تحية لعائلة عطا الله الغزاوية والفلسطينية والعربية والمسلمة.. تحية للأب وللزوجة وللأولاد.. وطز في عائلة (شاليط) الجندي الاسرائيلي الاسير.. فنحن حين نموت في غزة لا نمارس (الشحادة) العاطفية ولا البكاء امام الميكريفونات نرفع علم فلسطين ونركع لله، بالمقابل عائلة (ابو رياله) واقصد (شاليط) امضت وقتها في البكاء.. على جندي (خويثه) لم يعرف الهروب.

الى العائلة الاكبر من عائلة (شاليط) والاكثر ايماناً وصلابة من عائلة لويس السادس عشر.. والاهم من عائلة (كيندي).. عائلة عطا الله أقول لهم.. فلسطين تفتخر بكم ونحن نعتز بكم والله سيفرد لكم في الجنة، بساطاً من (المرمر) وستدخلون باب غزة من جديد انقياء طاهرين.. بهويات وجوازات سفر فلسطينية.

نسيت ان اؤكد على امر مهم وهو ان (شاليط) الجندي الاسرائيلي الاسير كان له وظائف مهمة في الجيش الاسرائيلي غير شراء الدخان للجنود وكان اسمه الحقيقي (ليلى).
بواسطة hadimajali 08:54 | عام | تعليق(3) | الرابط الثابت

تعليقات

Comment Icon

مبتذل كالعادة

majhool | 03/03/2008, 10:19 [ الرد ]

Comment Icon

KTEER 3AIB 3ALA WA7D METLAK YKTOB HAIK, MO 3AGBAK LA TEKR2

ENAS | 13/03/2008, 08:30 [ الرد ]

Comment Icon

برافو يا عمى والل انكم حتان

فوفوالبايض | 16/05/2008, 14:40 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba