ياي
27 شباط, 2008
أحياناً توجه لنا دعوات للحديث في المدارس الخاصة والى طالبات المرحلة الثانوية عن الصحافة وفي الغالب يكتب في الندوة النادي الصحفي يدعو الاستاذ عبد الهادي راجي للحديث حول الاعلام وتأثيره في الساعة العاشرة، وضمن اليوم العلمي الذي تنظمه مدرسة (صبحة بنت الاعشم)...الخ.

ألبي الدعوة، واتذكر انهن صبايا في عمر التفاح، ولديهن ذنبات خلف الرأس بمعنى ان الشعر معقود بشكل ذنبه، ناهيك عن وضعهن لكميات معتدلة من (الحومرة) والاهم ان هناك ضحكات تنطلق من افواههن وتمتمات، اكاد اسمع لبعضها.. فقد افرحتني عبارة: يا ااي شكلو حلو .. قالتها احدى الصبايا حين جلست في مسرح المدرسة... انا بالطبع اصابني الهيجان حين سمعت: شكلوا حلو ... اظن انها اعقبتها بكلمة: امور ايضا..

هل افصح بسرّ... تلقيت غمزة .. تشبه (غمزات) سميرة توفيق، ورددت (الغمزة)، (بغمزة) اخرى.. لا حدا حوّش..

قدمتني مشرفة النشاطات وتحدثت (20) دقيقة عن الاعلام، وتأثيره وتحدثت عن الرأي .. وعن اهمية الكتابة الملتزمة المتزنة، وعن احترام علاقات الجوار...الخ وبعد ان انتهيت قررت المعلمة ان تفتح باب الحوار.. وتلقيت السؤال الاول.. هل تعرفون ماذا كان السؤال: استاز ازوجت عن حب ولا عن الطريئة التقليدية اجبت.. عن حب، يبدو ان الحديث اخذ درب الحب.

بعد ذلك تلقيت السؤال الثاني: استاذ شو اكثر شي بتحب تكتب عنو الاشياء العاطفية ولا عن السياسة .

كانت اجابتي طبعا الاشياء العاطفية.. وألقيت قصيدة عن الحب.. وختمت اجابتي بالقول: الراس اللي ما فيه كيف قطعوا حلال .

السؤال الثالث كان.. استاذ (بتأشعر).. طبعا اجابتي كانت حاسمة: بالعكس الجو جيد ودافئ تبين لي ان فهمتها بشكل خاطئ فقد كانت الصبية تقصد بتكتب شعرْ.. قلت لها: انا لي اهتمامات اخرى غير الكتابة واولها اني (بأشعر)، تورطت في ذلك لأن احداهن طلبت مني ان اقرأ من اشعاري.. فاعتذرت..

...كان من ضمن الاسئلة.. شو بعنيلك الحب.. لقد تحولت من صحفي الى عاشق، وللعلم تلقيت اكثر من (غمزة) .. بعبارة اخرى (دخت) .. عادت بي الايام الى مرابع الصبا والهوى فقط اذا كان من لحظ جنوبي.. يا الهي كيف يتحول المرء في لحظة من العمر من كاتب يظن انه جاء ليتحدث في قضايا وطنية حاسمة الى عاشق صب، لولا الخجل لكان بوحه كله غزل في غزل.

... دار نقاش واسع حول الحب وشروطه وكان من آخر الاسئلة التي تلقيتها: انت لمين بتسمع استاز.. طبعاً كانت اجابتي: تامر حسني .. فصرخ الجميع وقتها: ياااااااي.. وانا صرخت معهم ياااااااي وسألتهن اسمعتوا اغنيتوا يا بنت الايه..

انتهت الحلقة النقاشية، ولكن احدى الصبابيا اصرت على سؤال وكان: شو برجك استاز .. اجبت الثور فصرخت: (يااااااي) وانا صرخت معها (ياااااي)..

...حين انتهينا سألتني مشرفة النشاطات: (غلبوك البنات).. بالطبع جاملتها وقلت: ما شاء الله متفتحات .. وشرحت لي عنهن وكيف ان المدرسة حققت اعلى النتائج في الثانوية العامة وان نوعية الطلاب مهمة.. نسيت احد الاسئلة التي تلقيتها وهو: بتدفعوا مصاري للجريدة ولا بتكتبوا ببلاش ربما هذا كان انضج سؤال تلقيته.

.. العلة ليست في الفتية وحدهم ولكن الكل لديه علل، لقد اكتشفت بأنه جيل يبحث عن الحب اكثر من المعرفة لدرجة ان تامر حسني اهم من الشخصيات المذكورة في كتاب التاريخ.. ضاعت أيام الصبايا الفاتنات ايام(المريول الاخضر).. (والشبرة) البيضاء.. والمديرة التي منعت جميع الطالبات من وضع المناكير ومدرّسة التربية الاسلامية التي الزمتهن بارتداء الحجاب في الحصة.

هل تغيّر القلب ام ان للزمن تبعاته.. مهما نكن قد وصلنا من تطور الا ان تامر حسني ليس اهم من طه حسين وراغب علامة ليس مثل الاخطل الصغير .

.. على كل حال.. ياااااي هذا جيل يجيد كلمة ياااااي فقط.

بصراحة اصلا مقالي هذا الصباح سيكون عنوانه (يااااي) واقترح على وزارة التربية البدء بمشروع ال يااااي الوطني. وفوراً.
بواسطة hadimajali 23:01 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba