ليس مهما أن يقوم الرئيس الفرنسي بزيارة الى البتراء ولكن المهم، ان فرنسا
تحترم الحياة الشخصية لرئيسها لا بل تفتخر في أنه صادق عارضة ازياء لدينا
حين يذهب مسؤول الى فندق (تشرشحه الصحافة في اليوم الثاني).
يالله كم أعجبت بهذا النمط من احترام الحريات الشخصية.. لا بل ان احدى
الصحف الفرنسية تباهت بابن (كارلا) صديقة ساركوزي ووصفتها بالام الحانية..
فهي لم تترك طفلها وحده بل اصرت على اصطحابه معها.
لدي سؤال... الفتى سيكبر حتما ولكن ما هو شعوره حين يدرك بان ساركوزي صديق (أمه)...
طبعا سيشعر بالفخر الشديد.. لو كان هذا الفتى لدينا لطلب منه بان يقوم بطخّ الوالده.. تحت باب انها (جابت راس العشيرة في الطين).
بصراحة اريد ان اكون مثل ساركوزي وأريد ان اذهب للبتراء وتكتب الصحافة عن
عبدالهادي راجي وصديقته شفيقه أظن ان شفيقه اسم مناسب - يذهبون للبتراء..
وتنشر عني اقاويل كثيرة من شاكلة.. كان يعشقها منذ 7 سنوات وتكتب احدى
الصحف الاسبوعية مقالا تحت عنوان: العشيرة تهدد بذبح شفيقه ويقول متن
الخبر ان هناك 3 شباب مدججين بالاسلحة سيقومون بذبح العاشق والمعشوقة.. هل
يا ترى سنصطحب ابن شفيقه معنا الى البتراء لا اظن لأن الفتى اذا كبر وكان
حظه ان يصبح لاعب كرة قدم فحتماً ستهتف له الجماهير بهتافات تخدش الذوق
العام وسيشار له بالبنان ابن شفيقه..
.. في عرفنا الشرقي ما يفعله ساركوزي غير محبب.. انا اعترف بذلك ولكن هذا
اذا افترضنا الامر كذلك - اخف وطأة من عار، من يمارسون العشق خلف
الستارة.. الغرب على الاقل منسجم فغراميات المسؤولين هناك تمارس امام
الناس.. لدينا الامر مختلف تماما.. ولا تطلبوا مني ان اعلل أو اشرح.
.. شكراً لساركوزي، لقد جاء واعطانا درساً في احترام الحرية الشخصية وحتى
الغرامية للمسؤولين لدينا ما زالت الصحف تطاردهم اذا وقفوا على باب فندق..
يا لله لو كان ابن كارلا لدينا بماذا سيصفه الناس يا ترى؟ المهم ان الفتى
سيكبر وسيسجل في تاريخه ان والدته كانت عشيقة رئيس فرنسا وسيشعر بالفخر
الشديد، ونحن سنبقى نهتف باسماء شقيقات لاعبي الاندية على اعتبار ان معرفة
اسم ام لاعب او شقيقة لاعب هو عار بحد ذاته.
بصراحة اريد ان أكون مثل ساركوزي طبعا ليس رئيسا لفرنسا ولكن حبيب اصلي او
عاشق مشطوب وسأنزل للبتراء، وعلى مرآى الجماهير وليقال هيو حبيب شفيقة انا
سأرضى بان اكون حبيب شفيقة ولكن ماذا سيقال عن شفيقة يا ترى.