انا لن ادخل ستاد عمان الدولي مرة اخرى لقد زرعوا هناك (10) كاميرات لمراقبة الجماهير.. لدي في هذا السياق سؤال لهم، حين اذهب لمشاهدة مباريات النادي الفيصلي هل مطلوب مني ان اكون مثل الذي يذهب لمشاهدة حلقة فقهية حول الصوم في رمضان؟.
طبعاً لا.. فالتشجيع له مذاق خاص انا اريد ان اصرخ (واتشعبط) على الاسلاك الشائكة، واريد احيانا ان اداعب الحكم بعبارات غاية في التهذيب، واريد ايضا ان اصفق وان ''اتنطط'' مثل الطفل حين يحرز حسونة الشيخ هدفاً.. في النهاية لا اريد رقيبا عليّ يرصد تحركاتي ثم يصدر قرارا.. بمنع عبدالهادي راجي مثلاً من دخول الملاعب على خلفية انفعاله لأن احد لاعبيه اضاع فرصة محققة.
هل مطلوب منا ان نذهب الى المباريات ونحن ''ملثمون'' بشماغ حتى لا تراقبنا الكاميرات..؟.
انفعالاتنا هي داخل الملعب فقط، وحين نخرج تغيب هذه الانفعالات تماماً.. كان الاصل في مباريات حساسة ان تكون الرقابة على الحكام والاجهزة الفنية .. لان غلطة حكم غير مقصودة مثلا قد تكلف ناديا الدوري.. وحين نتحدث عن الدوري فنحن نتحدث عن الألوف من الدنانير التي انفقت على التدريب وعن ألوف أيضاً تكلفة البث التلفزيوني.. وعن ألوف أخرى انفقت على الجهاز التدريبي وملابس اللاعبين والادوية ناهيك عن الكلفة العالية للاعب الواحد من حيث الاجور والتدريب.. والسؤال الذي اود طرحه: لماذا يتم تركيز الرقابة على الجمهور، بالمقابل ننسى الرقابة على الحكام والاجهزة المساندة في ادارة المباراة.
اظن لو ان النقود التي انفقت على كاميرات المراقبة تم صرفها على الحكام في دورات خارجية من اجل تعزيز الاداء.. لما حصلنا على شعور بالظلم من بعض النوادي ولما وصلنا الى حالات احتقان او حتى مظهر بسيط من مظاهر الشغب..
لست صحفيا رياضيا، ولكني امس قطعت (350) كيلومترا، وجئت من العقبة لمتابعة مباراة كرة قدم، وفوجئت بحدوث اخطاء تحكيمية اعترف بها حتى اعضاء الاتحاد والحكام، وفي النهاية وقع اللوم على الجمهور لانه غاضب ومهتاج، دون ان نسمع كلمة واحدة تحمل الحكم او الجهاز الفني الذي ادار المباراة أي مسؤولية.
انا مع أي ناد كان حين يصر على الفوز ويستحقه ولكني في النهاية من حقي ان اطالب بالانصاف للجميع لجماهير الكرة الاردنية قبل أي كان.
من حقنا ان نجرد حساباتنا، وان نجلس كي نحدد مواقع الخطأ، فالكاميرات لا تحل خلافا، ولا تمنع شغبا، الذي يحل كل الخلافات هو انصاف الجميع ف