المؤسسة المدنيّة
12 كانون اول, 2007
اهم مميزات المؤسسة الاستهلاكية المدنية، ان جميع او لنقل اغلبية زبائنها هم من طبقة واحدة.. والأهم أنك حين تذهب لهناك تشعر بأننا شعب يحب النظافة، بحكم ان الاقبال على (البرسيل) (وسيرف الجبار).. كبير جداً.

ثمة فارق بين زبائن السيفوي مثلا وزبائن المؤسسة، وهذا الفارق يتمثل بسلوك المستهلك اثناء الشراء.. فالسيفوي حين يريد احدهم شراء (علبة سردين)، تلاحظ انه يقلب في التواريخ والمنشأ، ويضع العلبة بعد التأكد في السلة.. بمعنى ان عملية الشراء في السيفوي تتم بأسلوب وضع المنتج في السلة الخاصة، بالمقابل فالمؤسسة المدنية وسيلة الشراء فيها تسمى ''النتع''.. و''النتع'' غير الوضع ويتم فيه ''نتع'' كرتونة سردين مثلا ووضعها على ''الكاش''.

في السيفوي ايضا، يتم اختيار نوعية الشامبو بعناية.. المؤسسة الاستهلاكية المدنية المهم ان يكون بشيء قابل لصنع رغوة على فروة الرأس بغض النظر عن المكونات ولكن الغريب فيها أنهم احيانا يحضرون اشياء لا علاقة لها بالزبائن، مثل أكياس تغليف ''السلمون''.. علما بان ام رمزي ما زالت تصر على ان الباميا لا تحتاج لتغليف.. واحيانا يقومون بعمل عرض على ''الشامبوهات'' المضادة للقشرة علما بان جميع الزبائن ''شرعي''.

ايضا وسائل دفع المال في السيفوي مختلفة، غالبا ما يتم الدفع بالبطاقة الائتمانية.. في المؤسسة المدنية يتم الدفع كاش ووسيلة حفظ المال تكون في (عبّ) ''ام العبد'' .. والاغرب انها حين تريد ان تدفع تذهب الى زاوية بعيدة وتقوم بادارة ظهرها للخلف، ومن ثم اخراج المال بطريقة فنية من اجل الحفاظ على ستر العورة اولا.. وايهام الآخرين بأن أضلاعها تحمل قلبا خاليا من الوجل واموالا طائلة.

ما دام ان المؤسسة الاستهلاكية المدنية توفر مظلة للشراء لدى اصحاب الدخول المتدنية فلماذا تقتصر مبيعاتها على اللحمة والسردين والسجاد والشامبوهات، لماذا لا يتم توسيع ذلك الى السيارات مثلاً.

نسبة كبيرة من موظفي الدولة يتجهون الى البنوك من اجل تمويل شراء سيارة وهذا الأمر يؤدي الى وضع فوائد عالية على الاقساط وبالتالي، فالمواطن يدفع ثمن السيارة مضاعفا، ناهيك عن الربح الذي يجنيه التاجر، لو قامت المؤسسة الاستهلاكية المدنية بتقديم عرض خاص للموظف.. حتما سيقبل عليها مستخدمو القطاع العام.. علماً بأن حركة تجارة السيارات الكورية في الاردن بلغت في العام الماضي وحده حوالي ''150'' مليون دينار على اقل تقديل.. وارباح التجار والبنوك اظن انها تشكل نصف المبلغ، ناهيك عن ان الناس صارت تنظر للسيارة أنها وسيلة ضرورية وليست من كماليات الحياة..

لم تعد علبة ''السردين'' أو ''الطن'' او حتى فتيلة (الفوجيكا) هي الاساس في السلع لدى اصحاب الدخل المحدود، بل تعدى ذلك الى ان السيارة اصبحت ضرورة ايضا.. وميزانية المؤسسة تساعد على انشاء معرض ضخم للسيارات والتعامل بها دون وساطة بنك.

في حمى ارتفاع الاسعار، اظن ان توسيع مظلة السلع التي تتعامل بها المؤسسة صارت امرا ضروريا.

واظن ان الوقوف على المنتوجات الخفيفة وطعام المواطن صار امرا يجب اعادة النظر به.. علينا ان نوسع مظلة هذه المؤسسة بحيث توفر للناس كل ما يحتاجونه وترحمهم من شراسة ونهم البنوك..

نحتاج لأن يصل ا لمواطن لمرحلة ''نتع سيارة'' وليس الاكتفاء بعلبة سردين.
بواسطة hadimajali 07:23 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba