...منذ العام (92) والعمل جار على انشاء طريق يربط بين الخط الصحراوي والكرك، أي منذ (15) عاماً وما زال العمل في الطريق جارياً ولم ينته للآن، لو اننا باشرنا في مشروع نووي لوصلنا لمرحلة تخصيب اليورانيوم وانتاج الكعكة الصفراء ومن ثم الحصول على قنبلة نووية.. هل انشاء طريق طوله (34) كيلومتراً يحتاج لـ (15) عاماً من العمل؟.
...اضخم نفق في عمان لم يتطلب انجازه اكثر من شهرين واضخم بناية في عمان، وهي فندق (الرويال) احتاجت لعامين فقط، حتى جسر عبدون المعلق والمليء بالتعقيد تم انهاؤه في عام ونصف.. لماذا تحتاج المشاريع التي تقام خارج العاصمة الى (15) عاماً ولا تنتهي بالمقابل اضخم المشاريع في عمان تحتاج لعامين على اكبر تقدير.
...جميع وزراء الاشغال الذين مروا على هذه الوزارة حين كانوا يسألون عن الطريق، كانت اجاباتهم: خلال العام القادم سيتم انهاء المشروع.. وربما مر للآن منذ العام 92 ما يقارب 17 وزيراً للأشغال.. وكلهم اطلقوا نفس التصريحات ولم ينته المشروع... هل نسمي هذه التصريحات وعوداً ام ماذا؟ .. لا اعرف ماذا نسميها؟ ولكن ثمة امر خطير يجب الاشارة اليه وهو الشعور بالظلم.. فحين يعبر سكان الجنوب هذا الدرب حتماً سيشعرون بازدواجية المعايير في التعامل مع المشاريع التنموية، فالطفل الذي ولد في العام 92 اصبح عمره الآن (16) عاماً او اقل بقليل واصبح ناضجاً الى الدرجة التي يستطيع ان يلمح فيها الانشاءات الموجودة على الطريق وحجم الأعمال التي لم تنجز.. وبالتالي نستطيع ان نسمي هذا المشروع بمشروع (الأجيال) بحكم ان مواليد جاءوا لحظة التوقيع على الانشاء وكبروا واصبحوا الآن فتية.. واظن انهم سيشيخون ربما والطريق لم تكتمل بعد.
.. اود ان اتقدم بالشكر الجزيل لشركة الدجاج الوطنية فهي الوحيدة التي انجزت على هذه الطريق اكثر من انجاز وزارة الاشغال لقد قامت بانشاء مشروع ضخم وقامت ببناء (بركسات) للدجاج وانهت مشروع التوسعة الاول والثاني وخرجت الى مرحلة التصدير والى مرحلة اشباع السوق المحلي بالدجاج.. وعبر عليها عدة مدراء.. وشاخت الشركة لدرجة ان الكل صار يعرف باسمها ومنتوجاتها ومع ذلك ما زال الطريق لم ينته.
...ماذا سيقول وزير الاشغال الجديد المهندس سهل المجالي .. لا اعرف، ولكني اظنه سيقول: العام القادم سنشهد افتتاح المشروع..