يا شوقي
06 تشرين ثاني, 2007
''يا شوقي يا الله انا ويّاك ع الغور نزرع بساتين''. أنا لا أتفق مع كاتب كلمات هذه الأغنية الاصل ان يقول:''يا شوقي يا لله أنا ويّاك ع الجامعة الأردنية نزرع بساتين، واحضر لحبي (3) محاضرات...الخ''.

قبل (11) عاماً تخرّجت من الجامعة الأردنية، وعدت لها امس بعد ان ناداني الشوق، بصراحة أخطط لدراسة الماجستير.. وأنا بالطبع (كذّاب) لا يعنيني الماجستير يعنيني أن أزرع لحبي 3 وردات.

غزلان شاردة كثيرة هناك، والملاحظ ان (الموضة) تغيّرت، بمعنى أن التنانير انقرضت، و(الجينز) يغزو المكان، ثمة ملاحظة مهمة سأوردها في سياق الحديث وهي ان هناك غزلاناً.. تحتاج لقنّاص ماهر مثلي، ولسوء الحظ كبرت، كبرت كثيرا لدرجة ان القلب صار هرما والخطى ما عادت مثل خطى ذاك الزمان، وصرت اذهب الى الحلاق.. بصراحة اريد ان اعود مثل زمان كي ازرع لحبي (3) وردات.. ولكن من دون شيب.

هل جاءوا للدراسة، لا اظن انهم جاءوا للتعمق في العلم وليس للدراسة، والحب علم قائم بحد ذاته اصلا.. ولكن حبهم ليس كالحب الذي نعرفه، زمان اتذكر اني كتبت لناديه رسالة من (21) صفحة حول تطور العلاقة واعترفت بالحب وضمنّت الرسالة بعضاً من مطالع القصائد التي كتبتها فيها حين حولت الى كلية التجارة وتركتني رهين الاداب..

اليوم القصة مختلفة، هم لا يجيدون كتابة رسائل الغرام هذا اذا كانوا يجيدون الكتابة اصلا، يرسلون لبعضهم ايميلات (ومسج).. انا سمعت صبيّة تقول: ''ساهر مسّجلي''.. وقال لها ساهر: ''اوكي حبيبتي''.

وللأمانة سمعت حديث بين صبيّة وفتى في كلية الحقوق، فقد ودعته وقالت: ''اليوم بنلتئي ع الشات''.. في زمننا كنت اضرب من الهاتف العمومي على منزل نادية (28) مرة في اليوم الواحد، وحين كان والدها يرد كان يشتم بكلمات نابية وأتذكر انه قال لي في احدى المرات: يا نذلْ. اصلا وتفاديا للمشاكل كنت اغلق السماعة في وجهه.. لهذا كان يستفز وكان يتلفظ بتلك الالفاظ المشينة، لا اريد ان اذكر ما كان يقوله ولكنها كلها كلمات تصب في خانة التشكيك بالذات.

.. الامر مختلف اليوم (بابا) لا يستطيع مراقبة ''الشات'' ووسائل الحديث واللقاء اصبحت متاحة.

.. بصراحة متناهية، بناء الشخصية اهم من التعليم، وثمة ميوعة ودلع.. تمنع بناء أي شخصية فالشجر حتى الشجر ''ذايبْ'' هناك مما يشاهد فكيف بالبشر..

.. ثمة ملاحظة اخرى، السمنة لدى الحريم مفرطة هناك ايضاً وأظن ان الوجبات السريعة لها علاقة بالأمر.

اريد ان اختم المقال بكلمة واحدة اذا كان هذا الجيل هو الذي سيتصدر مستقبلا في السنوات القادمة فأنا أطلب من والد ناديه ان يشتمني مرة أخرى.. وأخرى وأخرى.

... إلى هنا ويكفي.
بواسطة hadimajali 08:08 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت

تعليقات

Comment Icon

أحيي فيك صراحتك ولكن :
الجامعة تعني التواصل بالحياة الرحيبة
بكل ما فيها من سمو ورفعة .
شكرا .

ورقة مطوية | 06/11/2007, 13:10 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba