نمر بن عدوان
16 تشرين اول, 2007
... لماذا فشل المسلسل المصري (الملك فاروق) والذي كلف مبالغ طائلة في ان يحظى لدى المشاهد العربي ولو بنصف شعبية ''نمر بن عدوان''.

... سؤال محير ومقلق للاشقاء المصريين ولكنه غير مقلق لنا، واذا قارنا بين العملين من حيث التكلفة سنجد ان مسلسل الملك فاروق تجاوز مسلسل (نمر) بأضعاف ولكن الفارق بينهما ان المصريين انتجوا قصة مصرية بالمقابل فمحطة (mbs) انتجت قصة اردنية صارت عربية فيما بعد في حين ان الملك فاروق ظل مسلسلا مصريا.

... أود ان أحيي المنتج الاردني المبدع (طلال عدنان العواملة) الذي قدم للامة العربية صورة من نُبل وعراقة العشائر الاردنية وأود ان اقدم حزني وأسفي على وزارة بحجم وزارة الثقافة والتي للان لم تستطع ان تجمع اشعار (نمر) ولا ان تقدم كتيبا عنه ولا حتى ان تقيم يوما خاصا (بنمر العدوان).. يتناول جزءا من شخصيته ويحكي عن تاريخ عشيرة عريقة مثل عشيرة (العدوان).

... منذ ان انشئت وزارة الثقافة، وعملها قائم اما على احياء الايام الثقافية السويسرية، واما على طرح مشاريع لا تبدأ بمكتبة لكل بيت ولا تنتهي بصرف راتب لكل شاعر.. واحيانا انشاء مراكز ثقافية واعداد ما يسمى بالاستراتيجيات، وحين جاء مسلسل نمر العدوان.. جعلنا نشعر بأن هناك حلقة ضائعة في العمل الثقافي الاردني، وان هناك فجوة كبيرة ما بين المكاتب والشارع، ما بين ما يقدم من انجازات للحكومات في اغلبها وهمية، وبين ما يحتاجه الشارع الاردني.

... في النهاية تقدم منتج مبدع وعظيم مثل طلال عدنان العواملة الى محطة مثل الـ(كقٍ) واستطاع ان يجمع ملايين المشاهدين العرب على سحر الشخصية الاردنية، في حين ان بعض الوزارات لم تستطع ان تجمع (100) اردني.. على نشاط عادي.

... نحزن كثيرا حين نرى تراثنا ينجح عربيا ويفشل اردنيا، ونحزن حين نرى (نمر بن عدوان) يحقق اعلى المشاهدات ويتفوق على عمل ضخم مثل (الملك فاروق) والذي كلف ملايين الدولارات.. ونحزن اكثر حين نرى منتجاً مثل طلال العواملة يتقدم بهذا المشروع وينجزه في حين ان مؤسسات ثقافية تكلف الخزينة ملايين الدنانير ما زالت تتلكأ في البحث عن الشخصية الاردنية.

... للأسف لم تنتج المؤسسات الثقافية في الاردن كتابا واحدا عن نمر ابن عدوان، في حين انها طبعت مئات الكتب لشعراء من الفئة السادسة ووزارة التربية هي الاخرى اوردت تلك الاشعار في مناهجها في حين انها لم تتطرق ابداً لجمال وعذوبة شخصية نمر في تلك المناهج.

... بالمناسبة طلال العواملة يستحق التحية فقد نبش لنا تاريخنا.. في حين ان بعض المسؤولين امضوا العيد في فنادق البحر الميت للاستجمام.. على كل حال يبقى الفارق كبيرا بين من يحيل القصة الاردنية والشخصية الوطنية الى اسطورة عربية وبين من لم يتذكر شيئاً.
بواسطة hadimajali 07:37 | عام | تعليق(2) | الرابط الثابت

تعليقات

Comment Icon

انت كاتب رائع وانا من عشاقك

روان جهاد السيد | 05/11/2007, 12:49 [ الرد ]

Comment Icon

ايه ياعم انت هاتهجص مسلسل الملك فاروق مما لاشك فيه حقق نجاحا جماهيريا منقطع النظير بطل بقاه استعباط يااخى انت بتضحك على نفسك ولا بتضحك على مين ياحبيبى

مشاهد مصرى | 04/08/2008, 18:11 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba