عيب
24 ايلول, 2007
... حين تقلّب محطاتنا الوطنية تظن نفسك في لبنان فالوسيلة الأسهل للربح والحصول على اعلانات هي احضار مذيع او مذيعة لبنانية، وتقديمها عبر المحطة... واطلاق ضحكات وقهقهات وربما (الطعج) في الكلام احيانا... والقول (يا الله شو مهزوم)...

.. والأخطر ان هيئة مهمة ومحترمة مثل هيئة المرئي والمسموع.. تتلخص وظيفتها باعطاء تصريح البث او تصاريح الانشاء ولكن علاقتها تتوقف حين يتعلق الأمر فيما يبث على أثير هذه الاذاعات..

... لو كنت في لبنان فهل سيتم السماح لي بشتم راغب علامة عبر تلفزيون المستقبل مثلا او شتم راقصة في مقهى متواضع على الكورنيش.. بالمقابل هيئة مثل المرئي والمسموع تسمح لمذيع لبناني بشتمي عبر أثير احدى الاذاعات وتسمح لهذا المذيع بالتعدي على اعلام محترم ورزين وعلى صحيفة عمرها اكبر من عمر المذيع...

.. والقصة باختصار انني كتبت مقالا قبل فترة تحدثت فيه عن الذائقة الفنية وسلامة اللفظ فمن العيب ان نقول عن ''العراق'' ... ''العراء''... لأن اسمه في اللغة (عراق).. وكان هذا سبب قيام تلك المحطة بفتح أثيرها للشم والردح والتحريض...

... لو كان لدينا نقابة قادرة فعلا على حماية اعضائها... لما وصل الأمر لشاب لبناني يمارس الدلع والغنج بالتعدي علينا وشتمنا... والأنكى تحريض قطاع كبير من المراهقين والشباب عبر أثير المحطة على الهجوم والشتم واطلاق الكلام النابي، لو كان لدينا هيئة اعلام مرئي ومسموع قادرة فعلا على حماية الهوية الوطنية في اعلامنا وقادرة على حماية الأثير الوطني من الدلع والغنج والمطّ في الكلام لما وصلنا لمرحلة يقف بها عابر الطريق ويتطاول على مادة مكتوبة في صحيفة بحجم صحيفة الرأي...

هناك غياب حقيقي للرقابة على تلك المحطات، بحكم ان الذي يبث فيها لا يحمل صبغة او صورة سياسية بقدر ما يحمل تلويث للهوية والذهن ومحاولة تقليد ممجوجة للنموذج اللبناني، والأخطر ان هذه الاذاعات لا تبث سوى الفن والغناء اللبناني.. في ظل تغييب مبرمج للابداع الوطني..

... والسؤال الذي أود اعادته لو كنت في لبنان فهل ستفتح لي الحكومة هناك أثيرها، وهل سأستطيع ان اتطاول على اعلام تلك الدولة وصحفييها او استطيع ان اتهجم على كاتب في السفير او النهار، طبعا لا... ولكن هنا أي عابر يستطيع فعل أي شيء، واللوم لا يقع علينا بل يقع على هيئة اسمها المرئي والمسموع والتي سمحت بتلويث الذائقة الوطنية وسمحت باستيراد هوية ليست لنا، وسمحت بأن تكون الميكروفات وسائل شتم وتشويه...
بواسطة hadimajali 11:25 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت

تعليقات

Comment Icon

اني مع ما قاله الصحفي العريق الاردني صاحب الهجة الاصليه عبد الهادي المجالى ان اكثر ما يحزني ما يحدث عندنا من مدنية الغه المبالغ بها في بعض الحيان التزم الصمت عندما اكون موجودا في مجلس المدنيه المفرطه وصمتي هذا تيس خجلا من لهجتي بل لكي استطيع فهم ما يقولون اذا دققنا السمع واعطينا كل كل كلمه معناها في الغه لوجدتهم ينطقون لغه عريبه لكن انها ليسه لغتا عربيه انا اقول انه من يحب الغة البنانيه فل يذهب الى البنان

عامر لنوايسه | 28/10/2007, 08:44 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba