أبو طويلة
09 ايلول, 2007
يقول المثل الاردني : حيد عن الرأس واضرب .. انا أؤمن ان هذا المثل لم يأت من فراغ وانما فيه بعد انساني هائل، ولكن الغريب ان القوة التنفيذية لحماس لا تضرب الا على الرأس..

وهذا ما عرضته الفضائيات يوم امس ولم آت به من عندي.

.. اللافت للانتباه، ان الضرب بالهروات متقن لدرجة ان الهدف يكون في منتصف الرأس تماما.. والاخطر انه بعد 6 او سبع ضربات متتالية على الرأس يقوم باستعمال الشلاليت.. والسؤال: هل الانتماء لفتح يستحق كل هذا الاذى؟ .. وانا اتابع ما فعلته القوة التنفيذية شعرت بالاستياء وربما ببعض الخجل فالاصل حين يحدث تفريق لمسيرة او مظاهرة، الاصل ان تستعمل الغازات المسيلة للدموع .. ان يتم تنبيه المتظاهرين وتحذيرهم، ولكن هؤلاء هجموا وكأنهم في هوشة او (فزعة)..

.. لاحظوا ان اشكالهم توحي بغياب الانضباط تماما، وسلوكهم قريب من (الزعرنه) او لنقل من الفوضى اكثر، والاخطر انهم متأهبون لاطلاق النار.. فقط يريدون الرماية، اشبه بالفتى الذي اعطاه والده مسدسا في عرس (فتحي).. وصارت غايته اللعب فقط واشعار اقرانه بانه يجيد استعمال المسدس.. هل يوجد في القوة التنفيذية (ضابط عهده) يقوم باحصاء الطلقات المصروفه لكل جندي؟ لا اظن ذلك ابدا فالامر (طعه وقايمه) ناهيك عن ان الذخيرة متاحه، واستعراض القوة مطلوب.

.. كان بودي ان اعرف ماذا كان شعور (ابو طويلة) الذي كان يضرب متظاهرا من فتح على رأسه هل كان يشعر بالفخار؟ وهو يعتدي على شقيقه الفلسطيني.. هل كان يشعر بالايمان والتقوى ودم شقيقه الفلسطيني أشبه بنافورة تنفجر من الرأس، ما هو شعور اسماعيل هنية ومحمود الزهار، وهم يشاهدون (ابو طويلة) يتسبب بالاذى لشقيقه مقابل الحفاظ على رهبتهم وسطوتهم واحتفاظهم بمفاتيح غزة.

.. كان بودي ان أهمس في اذن ذاك الجندي الطويل من القوة التنفيذية والذي كان يستلذ بدم اخيه الفلسطيني.. كان بودي القول ان هذا الذي تضربه ليس من فلول المشركين في غزوة بدر، وهذا ليس من الذين تآمروا وارتدوا على (ابو بكر) في حروب (الردة) ولكن للاسف فقد ضاعت بوصلة القوة التنفيذية، وصار همهم تقليد حزب الله في اللباس وطريقة استعمال السلاح.. وفي تحريرهم لجنوب فلسطين على شاكلة تحرير حزب الله لجنوب لبنان، ولكن يسجل لحزب الله ان احد افراده لم يقم يوما بضرب لبناني ، هم صار همهم الاعتداء على الفلسطيني وضربه.

..الاخطر ان هنية لم يتحدث ولا الزهار.. واكتفوا بخروج الدكتور جمال الشاعر على الشاشة للشجب والاستنكار، في حين ان اصحاب السماحه.. ربما اكتفوا بالتلذذ بالمناظر التي تبثها الفضائيات، واكثر ما اثلج صدرهم هو منظر (ابو طويلة) وهو يحمل الهراوة، وربما انطلق دعاء من فم الزهار، مفاده (بارك الله في يدك.. يا اخي..) وربما قررت القوة التنفيذية صرف مبلغ (200) دولار من المعونات الايرانية (لابي طويلة) بحكم اتقانه استعمال الهراوة.

.. على كل حال لا نملك الا القول: حسبنا الله ونعم الوكيل
بواسطة hadimajali 06:08 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت

تعليقات

Comment Icon

المثل دا عندنا فى مصر مش كدة بس هو مثل ماذى شويه المهم انا يشرفنى انى زورت مدونتك

soma | 16/09/2007, 11:44 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba