يشدني منظر الحروب الاهلية في افريقيا.. نساء (ترد) على النبعة من اجل تعبئة الماء، والمشكلة انهن يبتسمن للكاميرات، ومجموعة من الاطفال مجهولي الآباء يرتدون احذية (وفانيلات) يبدو ان ستر العورة مرتبط (بالفانيلات).. وثمة ذباب يحلق على وجوههم.. والغريب انهم لايمارسون سلوك (الكش).. على ما يبدو ان الذباب هناك صار صديقهم.
... مع كل هذا الامر لا تحدث حالات تسمم جماعي تقدر بالمئات. نحن دولة أظن اننا تجاوزنا قصة العالم الثالث، فحجم (المرسيدسات) الموجود في عمان يدل على منسوب الرفاه المرتفع في بلادنا، ولكن بالمقابل مشاكلنا صارت تشبه مشاكل دول العالم التاسع وكأننا في (زيمبابوي) او (ناميبيا)، والا ماذا يسمى تسمم مئات الناس واصابتهم بحالات من التقيؤ والاسهال في منشية بني حسن.
... في افريقيا وبسبب غياب سلطة الدولة (تفزع) الامم المتحدة لهؤلاء الناس فأنت تلاحظ احيانا وعلى شاشة التلفاز طبيبة (سويدية) شقراء وجميلة وتضع حومره لون (خمري) تكشف سريريا على طفل أظنه لم يستحم منذ عامين، وتلاطفه وتقوم (بالحسحسه) على حنجرته اقصد حنجرة (ابو رياله) من اجل تقديم العلاج المناسب له، لدينا القصة مختلفة فهم يرسلون لجنة تقصي حقائق، وترفع اللجنة تقريرها ويحدث تداخل حول مسؤولية وزارة الصحة او وزارة المياه عن الامر والعلاج يتم بالاكتفاء بقيام (ام مشهور) بطحن (ضرسين ثوم) مع لبن واطعامهم لمشهور من اجل ان يتوقف الاسهال.. وربما سيقوم وزير الصحة بزيارة عاجلة الى المنطقة يرافقه المختار ووجوه المنطقة.. والمشكلة ان الوزير اذا عطش مثلا فهل سيشرب من نفس الماء.
... حين نصل لان نكون دولة متقدمة اقتصاديا ومنفتحة سياسياً فمن العيب ان تكون مشاكلنا بنفس درجة المشاكل الموجودة في جنوب افريقيا، والاخطر من ذلك ان الحلول ستكون (مغمغه) بمعنى ان احداً من اصحاب الاختصاص لن يعلن مسؤوليته حتى لا يتحمل وزر الفشل امام الرئيس، بالمقابل فالذين اصيبوا بحالات التقيؤ والاسهال لهم الله.
... على كل حال.. انا أطالب بتعويض هؤلاء الناس ماديا.. واطالب ببناء (7) ابراج في منشية بني حسن وبمخطط شمولي (للمنشية) ايضا، وبنقل وزارة الخارجية هناك، وايضا بأن يكون دوام جميع السفراء المقيمين في الوزارة في المنشيه أطالب ايضا.. بنقل مكتب الرئيس الى هناك وان يداوم 3 أيام في الاسبوع عندهم.