اتذكر في نهاية الثمانينات اشتهر المطرب وليد توفيق وكان له اغنية مهمة تجي نئسم الامر أنا نص وانت نص تجي نكتب ع الشجر حرفين اسامينا وبس.
... كان يظهر على التلفاز وشعره كوكو وكان يرتدي رطل ذهب، اسواره في اليد، جنزير في العنق، وفيما بعد صار يرتدي مباريم.
... اتذكر ان التلفزيون الاردني استضافه في برنامج سهرة خميس، وكان يرتدي بنطالا ابيض (شيفون بخايل) وحزام كشكش، وقميص مفتوح من جهة الصدر.. وقالت له المذيعة حين عطس على الهواء مباشرة: يرحمكم الله استاز وليد فرد عليها قائلا: حبيبة ألبي.
... بنات المدارس كن يعشقن وليد، واتذكر (عبله) وكيف علقت صورته على الحقيبة المدرسية، وكيف وضعت (ليلى) الصورة على كتاب الجغرافيا ايضا.
... المهم أبي ايضا كان معجبا بوليد ومما اذكره اننا شاهدنا اللقاء معاً، وكان مهتما بالمتابعة.. واتذكر ان المذيعة طلبت منه أغنية فقال: هاي الغنيّه هدية لشعب الاردن العظيم.. حبايب ألبي وحبايب روحي.. وهاي بوسه ع الهوا.. بعدها غنى وليد على جسر 6 أكتوبر انا شفت غزال متحير.. للعلم أنا سايرت واستمعت، وفي الغالب لا أخون (محمد عبده) أبداً، أبو نورا لا يلبس اساور ذهب وأبو نورا لا يقول حبايب ألبي.. ولا يرتدي مباريم ويضع شماغا مثلنا.. ناهيك عن كونه يغني لنا الله يا خالي من الشوق وهناك فارق كبير بين هذه الاغنية واغنية (تجي نئسم الامر القمر) كيف يريد هذا الرجل ان يقسم القمر..؟! ... ناهيك عن ان محمد عبده لا يرتدي بنطلونات (شيفون) بيضاء، ولا يرتدي حزام كشكش في الغالب يرتدي دشداشة.
... حدث معي صراع داخلي وقتها هل أخون محمد عبده؟.. بالطبع لا.. محمد حبيبي، وأنا الذي يحفظ كل اغانيه.. وللعلم الرجل فيه مسحة بداوة والرجل يضرب على وتر الرعيان، ولكن ثمة خيانات حدثت في المحيط الاجتماعي وثمة انحياز غير مبرر تجاه وليد توفيق وعلى حساب محمد عبده.
... لهذا بقيت مخلصا لمحمد عبده وكلما جادت بي القريحة غنيت: واجت تأخذ رسايلها وخصلة من جدايلها.. محمد عبده يجيد قصائد والحان الحب بعكس وليد توفيق أصلا ماذا ستأخذ حبيبته منه المباريم، الجنازير الموجودة على الرقبة؟! ... على كل حال انا مخلص لتراثي لهذا بقيت على حبي لمحمد عبده ولبساطة الناس ولروح الدولة المتمثل في البداوة.