... أمس سقطت على قدمي ''دمس''، فتهتك اظفري وحين ذهبت للمستشفى قرر الجراح أن يستأصل الاظفر، المخدر الموضعي كان تافهاً ولم يعط أي نتيجة لهذا وصل عويلي الى كل الطوابق وحين بدأ الجراح بنزع بقايا الاظفر.. كنت اقول ''يا ويلي يمه'' واحيانا ''الحقيني يا ميمتي''.. قال لي الطبيب ممازحاً ''احكي مع امك خليها تجي''.. فسقطت دموعي سهواً.. وهل يرد الموت القلوب التي سرقها منا.
... وحين دخلت ممرضة فتية في اول العمر ترتدي اشاراً ابيض صمت، خجلت من البكاء امام النساء وكيف تبكي؟.. نحن الرجال تسقط دموعنا في الحب والموت.. فقط ولا تسقط الدموع من خلع اظفر تهتك.. تخيلت نفسي في سجن عربي اثناء التحقيق، وقلت ان قصائد الحب والاشتياق كانت تصدر من العشاق وهم تحت التعذيب.
... غاصت عيوني في وجهها، للعلم كانت ترتدي اشاراً ابيض، وثمة بقايا للحومرة على طرف الاشار، هي ليست حومرة بالتحديد ولكنه طلاء للبشرة علق في الوجه نتيجة الالتصاق بين الجلد والإشار، واظن ايضا وانه نتيجة العمل، انحرف مسار الكحل في عينيها قليلاً.. وسار الى خارج محجر الدمع.. فلينحرف المسار وما يضر، لقد ضاع مسار أمة كاملة.. ولم ينتبه أحد ولكن مسار الحب والكحل يجب ان لا يضيع.
... احياناً ونتيجة للسهر تنسى الممرضات العلكة في الفم.. كانت تلوك علكتها.. للعلم شممت رائحتها واعرف النوع ''ستيمرول'' كان نوعها ''ستيمرول'' عرفته من الرائحة.. (الله يسعدو اللي صنع الاستيمرول).
... كان مقرراً ان اذهب لخلع اظفري وليس للحب، ولكن ضاعت بي المقاصد فقررت الحب.. نسيت ان اقول أنهم اثناء الخلع، كانوا يشدون الاظفر وكنت انحب في القلب فسندتني بيدها الحانية، وسالت دموعي.. جاملني الطبيب حين رأى الدمع واخبرني بأنه يعرف حجم الألم وهو لا يعرف ان دموعي سالت من ألم يديها.. لماذا يأتي الحب فقط في ساعات الألم.
... نهاية الامر.. اخبروني بأن ارتداء (الكندرة) سيسبب التهابا حادا وعفنا ويجب ان يبقى الجرح مكشوفا للهواء.. لهذا رميت الاحذية.
... هل تحتاج لكل هذا الألم ولكل هذا الحب حتى ترمي الاحذية، وهل تحتاج لتهتك الاظفر حتى تفعل ذلك.
... تعلمت من ليلة امس الحنين من جديد لأمي وتعلمت ان انحراف مسار الكحل يقودنا للانحراف أيضا وأنا انحرفت وعشقت ممرضة.
تستاهل
... | 09/09/2007, 09:28 [ الرد ]