امس نشرت الصحف صورة لوزير الاشغال وهو يضع حجر الاساس لطريق (بيرين الزرقاء) - على ما اظن - اللافت في الامر ان الوزير كان يرتدي مبرقع جاكيت للعمليات الخاصة، وعليه علم الاردن، وقد ظهرت صورته في الصحف.
الامر جميل جدا لافت ، فالميدان يحتاج لفوتيك، للعلم وهذه مجرد ملاحظة ''آرنستو تشي جيفارا'' كان وزيرا في حكومة كاسترو وظل يرتدي الفوتيك ، واشرف ذات يوم بنفسه على تعبيد الطريق الواصل بين (هافانا وحي معصوم)... ولم يخلع هذا الزي ابداً.
لماذا الصورة النمطية للوزير يجب ان تكون ببدلة وربطة عنق... انا أحيي حسني ابو غيدا فقد كسر هذه الصورة وخرج للميدان بالفوتيك.
تروتسكي ... منظّر الثورة الشيوعية والمرجع الايدولوجي لها ، كان يصر على ان يرتدي (مبرقع) ولم يخلع هذا الزي، وقد روى لي صديق من (النزهة) انه قرأ عن تروتسكي ذات يوم، بأنه لم يحمل البندقية ابداً ولكنه انجز للاتحاد السوفيتي ما عجز عنه الكثيرون ، وكان ميدانيا ... يطوف موسكو في محاولة لبث الروح المعنوية لدى الشباب.. لدرجة ان احدهم قال له يوما : ايها الرفيق المدام (معشره) في المستشفى فأجاب : ''خليها اتولي'' الميدان اهم والشعب اغلى.
الابطال لا ينزعون الفوتيك أبداً راقبوا الرفيق كاسترو .. لم ينزع عن اكتافه الفوتيك على مدى أربعين عاماً لم ينزعه...
عفواً نسيت ''هوشي منّه'' هو الاخر عاش ومات .. وهو يرتدي زي الشعب وزي الفقراء لا اريد التعريج على ''المهاتما غاندي'' فقد كان ''ملط'' يكتفي بما يستر العورة... نتمنى ان يقتدي وزراء العالم الثالث (بالمهاتما) نعود الى الموضوع ... قلنا ان الصورة النمطية للوزير قد تكسرت، وهذا يعني اننا نريد مسؤولاً ميدانياً ، وزير داخلية مرتدي (خاصة) وزير مياه (بالفوتيك ) ونريد وزير مالية بسترة واقية للرصاص.
بالنسبة للمسدسات على الخاصرة نتركها للمستقبل.
نهاية الامر تحية لوزير الاشغال فقد كسر الصورة النمطية واتمنى ان يحذو الباقون حذوه، ولكن امل ان يكتفوا (بالفوتيك) الاخضر فقط لان المبرقع او (الكوماندوز) فيه مسحة عنف قليلة ... بعبارة اخرى ( بلاش أيكونوا قاسيين كتير)