في اوروبا لا ينتبه العالم، الى ان اكبر دولتين سيجري عليهما تغيير كبير هذا العام، بريطانيا سيرحل توني بلير عنها وجاك شيراك سيغادر رئاسة الجمهورية الفرنسية.
... يهمني الحديث عن بلير الشاب الذي جلس على كرسي رئاسة الوزراء في بريطانيا وها هو سيغادر كهلا بفروة رأس مليئة بالشيب، ويهمني الحديث عن جاك شيراك أيضا.
... لدينا مثل يقول (طلع بسواد الوجه) وبلير لا يأسف الشعب البريطاني على رحيله، بحكم انه.. تجاوز رغبة الشعب البريطاني وخاض الحرب على العراق، لا بل كانت العراق اهم قرار في تاريخه.. والأنكى انه ارتمى في الحضن الاميركي.. وربما نظلمه اذا قلنا ارتمى بل الوصف الافضل هو (انبطح)..
... في بلادنا يصفون الرجال من هذه الشاكلة (ابو عين وقحه) ربما لا نستطيع ان نقول هذا الكلام في خطابنا السياسي واحيانا يعمد مسؤولونا اذا لم تعجبهم السياسة البريطانية بوصف ذلك الموقف بالمزعج او غير المنصف.. بالمقابل فالشارع.. له اوصاف اخرى لا تغيب عن قاموس احد.
... نحن نكتفي بالتعليق على توني بلير بانه كان (ابو عين وقحة) بكل ما تحمل الكلمة من معان.
... اما جاك شيراك.. فله قصة اخرى.. هذا الرجل في سياسته كان اشبه بفخذ عشيرة في موقفه من مرشح ما، فكما هو معروف ان بعض الافخاذ الصغيرة في العشائر الكبيرة تحسب مواقفها بدقة وتنحاز في نهاية المرحلة أي انها تبقى بدون موقف حتى ترجح كفة احد المرشحين. جاك شيراك اشبه بتلك الافخاذ.
... سيغادر (بلير) بريطانيا وسيغادر (شيراك) فرنسا.. بالمقابل نحن لن يغادر فينا شيء من الالم والحسرة والخمول القومي.. واوروبا حين نقف لنلومها على ما فعلت مع العراق ستحمل المسؤولية لقياداتها وستلعنهم الصحف.. بالمقابل نحن من سنعلن؟ ... اوروبا قادمة.. الينا بوجوه جديدة وقيادات جديدة.. ولا احد منا يلمح او يلاحظ هذه المتغيرات.
... بالمقابل فكل ما تحمله هذه التغيرات لنا هي زيادة رصيدنا من الشتائم لهؤلاء القادة الجدد وفي القاموس اوصاف عديدة.