ليلة في البتراء
30 نيسان, 2007
... قد تحكي لك البتراء ما لم يفصح عنه معروف البخيت على الاقل.. كنا فيها اول امس مع اخلاص يخلف وفيصل الشبول واسامة الدباس وزير السياحة.. والقصة ليست في الحديث عن مدير او وزير ولكنها في الاصرار الاردني على ان تكون البتراء من عجائب الدنيا السبع.

... في بلادنا قلنا دوماً ان المسؤول شيء عادي، بمعنى آخر انك قد تجد (40) رجلا يصلح أي واحد منهم لأن يكون مديرا عاما للتلفزيون و(70) رجلاً آخرين يصلحون لان يكونوا وزراء للسياحة، ولكن من النادر ان تجد مديرا يحمل مشروعا وطنيا.. او وزيرا في رأسه مشروع لوزارته وللوطن.

... التلفزيون تغير الان لم يعد كسابق عهده ليس بفضل الاستراتيجية الجديدة او اصرار الحكومة على التغيير.. ولكن لان مديره يحمل مشروعا وطنيا في ذهنه.. مشروعا بعيدا عن (اللبرله) أو (التكنوقراط) أو (المأسسة)مشروعا بسيطاً فقط يهدف الى اعادة ثقة المواطن باعلامه الوطني ووزير السياحة هو الاخر يحمل نفس المشروع.. والاهم ان هذا الوزير يتحدث الانكليزية بنبرة سلطية تماما.

... انا لا اهتم بالنتيجة ولكني اهتم بالاصرار على خدمة الدولة والناس، لا شيء يجبر اخلاص يخلف ان تبقى (6) ساعات متواصلة على التلفاز من اجل تقديم البرنامج سوى حسها الوطني.. ولا شيء يجبر وزير السياحة الذي خرج من المستشفى قبل اسبوع على تفقد الناس وايصال وجبات الطعام لهم سوى حسه بالمسؤولية.. والاهم من كل ذلك.. أنك ترى مسؤولا في الميدان يتساوى بالحديث والمكان مع مصور تلفزيوني.. ويغيب الفارق بينه وبين أي زائر للبتراء.

... نحب الناس سواء كانوا مدراء أو وزراء حين يغيّبون الفوارق بينهم وبين الاخرين، وحين تكون مشاريعهم وطنية وليست شخصية.. والاهم من كل ذلك حين لا يتخلون عن ماضيهم وقراهم وفقرهم وبساطتهم.
بواسطة hadimajali 07:06 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba