زمان كان لي مهمة غاية في الخطورة وهي تفقد المزراب للعلم اذا ظل المزراب يعمل بانتظام فهذا يعني ان الماء لن يتجمع على سطح الدار وهذا يعني ان الدلف لن يعيق علينا المساء الذي نتابع فيه (وضحة وابن عجلان).
... أنا من أسرة كان سطح منزلها يدلف ماء في الشتاء ومع ذلك تلذذت، بنقاط المطر وهي تصفع جبيني، تلذذت ببرودتها وياما حاولت لملمتها في صحون صغيرة.
... كان والدي حين، يستشري الدلف يقول لي: أبوي النشمي المزراب فأصعد إلى سطح الدار وأجد قليلا من الحصى قد سارت مع الماء واغلقت منفذه فألملمها بيدي ثم أشطف الماء بالقشاطة .. كي يتحلل السطح، من بركة الماء الكبيرة وحين اعود يقول لي عفيه الذيب .
... ربما من (دلف) تلك الاسطح ومن (طرطشة) ماء المزاريب سرقنا بعض الحب للأردن وسرقنا هوى البلاد.. وارتضينا ان يكون الجوع دافعاً للعشق.
... لا تلوموا صحف لندن فالاسطح هناك مثلثة .. والدلف هناك بسيط والمزاريب تقذف الباوندات.. وأسطح المنازل في قطر ليس لها (مزاريب).. بحكم ان السماء هناك تمطر غازاً مسالاً ودولارات أكثر.. من الماء..
... لهذا اعذروا من يستظلون بالسقف اللندني والغاز القطري حين يتعلق الامر بالدفاع عن الأردن