h.abdullah | 27 نيسان, 2008 14:48
حسن احمد عبدالله:
حطت الأزمة الاقتصادية العالمية رحالها أخيرا في الهند،وسيتحمل الهنود مسؤوليتها لأنهم يتناولون وجبتين من الطعام يوميا،هذا الرأي ليس من بنات أفكاري،فهي منذ زمن فاتها القطار أمام بنات افكار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قالت :" "من يسافر إلى الهند هذه الايام سيلاحظ أن النقاش الرئيس يدور حول الوجبة الثانية، الناس يأكلون مرتين في اليوم، واذا كان ثلث الشعب الهندي البالغ تعداده مليار نسمة يفعل ذلك فهؤلاء عددهم 300 مليون نسمة. ذلك جزء كبير من أوروبا الغربية".(وفقا لما نشر على موقع بي بي سي العربية).بصراحة زادوها الهنود،فكيف إذا اكلوا ثلاث وجبات في اليوم، ومعهم الصينيون(1.3مليارنسمة) ايضا،ساعتئذ لن يكون امام العالم الا البسكويت،وفقا للقول الشهير لماري انطوانيت، ولان البسكويت مصنوع من القمح فهذا يعني زيادة في اسعاره، وبالتالي ستتفاقم ازمة الغذاء العالمي ،وستندلع الحروب من اجل تعزيز الاحتياط الاستراتيجي من البسكويت، ولن تضطر الولايات المتحدة الاميركية الى اتلاف كميات هائلة من القمح في سبيل المحافظة على اسعاره. والواضح تماما ان المثل الشعبي"اللي يوفر من غداه لعشاه ما تشمت فيه اعداه"لن ينفع مع الهنود،اذ عليهم البحث عن سبيل ما للاكتفاء بوجبة طعام واحدة في اليوم حتى تنعم اوروبا الغربية بمزيد من وفرة الطعام.ليست الازمة الاقتصادية العالمية نتيجة للسبب الذي قالته المستشارة الالمانية،انما في جزء منها هي نتيجة لاستغلال بعض المحصولات الزراعية في انتاج وقود بديل من النفط الذي اخذت اسعاره تقفز في الاونة الاخيرة بشكل جنوني، واذا كان رئيس الحكومة الايطالية المنتهية ولايته رومانو برودي قال:"الاسعار المرتفعة جدا تثقل كاهل الاقتصاد العالمي، ولا سيما الدول الفقيرة ، وتصل كلفتها الى نحو 500 ملياردولار على مستوى العالم ر مع كل زيادة من 10 دولارات للبرميل"، فهو اوضح سبب ذك عندما اضاف:" ان ما يحصل في سوق المواد الاولية الزراعية مقلق جدا. فارتفاع الاسعار الناجم عن نمو الطلب، وكذلك عن تطوير انتاج الوقود الحيوي، يغذي التوتر الحاد في الكثير من الدول".(أ.ف.ب)يلجأ كثير من الخبراء احيانا الى التضليل لاقناع الناس بوجهة نظرهم التي تخدم الاهداف التي يسعون اليها،و الكلام الذي اطلقته المستشارة الالمانية ، ربما تكون استندت فيه الى رأى خبراء ومستشارين،وفي هذا الشأن وضعت مسألة التدهور في القيمة الشرائية للدولار الاميركي جانبا، و معها وضع ايضا عدم التوظيف السليم لصندوق النقد والبنك الدوليين في التنمية العالمية ، وعدم استغلال المساحات الهائلة من الاراضي الزراعية في افريقيا ،مثلا، عبر مشاريع تنموية انسانية بعيدا من المصالح السياسية،اي بمعنى اخر عدم ربط التنمية بشروط سياسية تزيد من التوترات والقلاقل الامنية في الدول الواجب اطلاق تلك المشاريع فيها.ان المجاعة التي تهدد العالم ليست مقتصرة على الدول الفقيرة،انما هي ستطال كثيرا من دول العالم، وتهدد بالعودة الى الاساليب الاقتصادية التي كانت متبعة منذ قرون،اي حماية المصالح الاقتصادية بالقوة العسكرية وعودة نظام الاحتلالات الى العالم.لكن يبدو ان العالم ،وبخاصة الدول الصناعية و الاستهلاكية الكبرى لم تتعلم من الماضي، وان استخدام القوة العسكرية يعني تعطيلا لحركة الانتاج الاقتصادي،اذ ان الاهتمام سيتركز على القطاعات الخاضعة للحماية العسكرية فقط وستهمل القطاعات الانتاجية الاخرى، وبذلك ترتفع معدلات البطالة مما يعني مزيدا من الفقر،الذي هو في جانب منه محفزا على كل انواع الجرائم.اذا نظرنا الى الواقع العالمي الحالي لوجدنا ان الحركة الاقتصادية لم تتبدل كثيرا عما كانت عليه في مطالع القرن العشرين،واذا كان احد الخبراء شبه هذا الحركة بالدورة الدموية للانسان ،لوجدنا ان الجسد العالمي يعاني من "جلطات" كثيرة السبب الاول فيها اهمال التنمية الاقتصادية في العديد من دول العالم،ولاسيما في الدول الوارثة فقرها من القرون الماضية.ان غالبية النفط في دول "اوبك" لا يكلف انتاجه كثيرا،وتصل في بعض الدول تكلفة البرميل الواحد الى نحو دولارين،في حين ان الضرائب المفروضة على النفط في غالبية الدول الغربية تصل الى 30 في المئة من سعره المعلن عالميا،واذا اخذنا في الاعتبار ان العالم يطفو على مخزون هائل من النفط، يكفي، وفقا لرأي العديد من الخبراء، لاكثر من قرن،فان البحث عن بدائل له في المحصولات الزراعية يعني زيادة وتيرة حركة التوتر العسكري في العالم،لان الدول التي تسعى الى الهيمنة على مقدرات الشعوب لتأمين حاجاتها الاستراتيجية من الموارد الطبيعية لن تنتظر طويلا في دفع جيوشها الى الغزو في سبيل ذلك،وبالتالي الى مفاقمة الازمة الاقتصادية العالمية.والسؤال:اذا كانت القوة الشرائية للدولار انهارت على هذا النحو،واذا كان ارتفاع اسعار النفط يمكن علاجه عبر التخفيف عن كاهل الفاتورة النفطية ضرائبيا ، واطلاق المشاريع التنموية الزراعية العملاقة في الدول الفقيرة، واصلاح صندوق النقد والبنك الدوليين،فلماذا سينحصر الامر في تحميل الهنود المسؤولية؟هل يعني ان المليار هندي ومعهم 1.3 مليار صيني بالاضافة الى اكثر من 900 مليون افريقي يجب ان يصوموا عن الاكل من اجل ان تشبع باقي الشعوب؟ما رأيكم بالسكويت؟
h.abdullah | 19 نيسان, 2008 16:45
فهل من الممكن ان يرفع المسؤولون الاقتصاديون "القرش" اللبناني، ويستدركوا ان السيل سيجرف البلد اذا تركوا "النقاط" على غارب التسويف ولم يعدلوا الميزان المائل ، ولان المثل يقول"الفرص اكتساب تمر مر السحاب"، فهل يستغل الاقتصاديون اللبنانيون الفرصة قبل ان " تمر"كسحابة؟ ونتمنى الا تكون سحابة صيف تتسبب بندم في المستقبل.
Hasana961@yahoo.com
h.abdullah | 13 نيسان, 2008 17:38
حسن احمد عبدالله: لماذا نخاف من حرب لم تقع بعد؟ ولماذا نستعد لحرب جربناها سنوات وخرجنا منها اكثر ضعفا وتفككا واحقادا؟ ولماذا تصبح" الحبة قبة" في نظرنا؟ اين الخلل في كل ذلك ؟ اذا كانت كل من المعارضة و الموالاة في لبنان لا تريدان الحرب ،فمن يريدها ومن يستعد لها؟ واذا كان ميشال سليمان الرئيس المتفق عليه،فمن الذي لا يريده؟ واذا الحكومة العتيدة لم تعد محل خلاف ،فلماذا تتعقد القضية ؟ واذا كانت الموالاة تريد انتخابات نيابية على اساس الدائرة الصغرى، والمعارضة تطالب بقانون العام 1960،وهذا القانون اقرب الى الدائرة الصغرى، فأين الخلاف اذاً؟تكثر الوساطات العربية وغير العربية لحل الازمة اللبنانية،وكل الاطراف في البلد الصغير يتحدثون عن "السعي الى انتخاب رئيس للجمهورية وانهاء الازمة"فلماذا الاتهامات المتبادلة؟ ان ابشع ما في السياسة اللبنانية النكايات،وابشع ما في النكايات عدم ادراك معاناة المواطن يوميا من سلسلة الازمات المتولدة من ازمة النكايات تلك.في خضم مهرجان النكايات هذا الجميع يتحدث عن الدستور، والجميع يعلن مواقف تفرغ الدستور من محتواه،فكيف يستقيم الامر اذاً ؟ وحدهم السياسيون اللبنانيون يعرفون سر ذلك، اذ كيف يتفق اي قانون انتخاب جديد مع اتفاق الطائف الذي اصبح دستورا ونص على المحافظة دائرة انتخابية وعلى انتخاب مجلس نيابي على اساس وطني لا طائفي، و رغم ذلك يقولون "ممنوع مس الدستور حتى لا ينهار التوازن الطائفي" !الجميع قبل بالمبادرة العربية واشاد بها،ورغم ذلك كان دائما الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يعود من بيروت بخفي حنين.فجأة ينسى الرئيس الاميركي جورج بوش كل المشكلات الاميركية ، والازمة الاقتصادية الاميركية ، ومصاعبه في العراق وافغانستان ويصبح لبنان في مقدم اولوياته، وفي كل مناسبة وحتى من دون مناسبة يتحدث عن الالتزام الاميركي حيال لبنان، وفي الصف ذاته يقف رؤساء فرنسا وروسيا ، ومعهم كل رؤساء الدول الكبرى والصغرى! الا يعني ذلك ان لبنان من اهم من مشكلات العالم، وان الخراب فيه يعني خراب العالم؟هل العالم كله يدرك اهمية لبنان ،والشعب اللبناني لا يدرك اهمية نفسه؟ وكما في المثل اللبناني "القصة تضع العقل في الكف".من يستطيع حل الالغاز اللبنانية هذه ؟ 10452 كيلومترا مربعا تشغل العالم كله ! ثلاثة ملايين نسمة"ينشفون ريق" اكثر من خمسين دولة ،اليست مسألة محيرة؟ هل يستطيع اينشتاين،اذا كان حيا الان، حل المعضلة اللبنانية؟ ربما مليون اينشتاين لا يستطيعون حل ربع هذه المعضلة ! رغم ذلك نريد حلا ،اي حل يخفض سعر رغيف الخبز والدواء ، ويخرج المواطن اللبناني من دوامته. متى ينتهي مهرجان النكايات هذا ؟ لا احد يعلم ! ربما صدق المثل في الحال اللبنانية الراهنة" بعمرك لا تقول للمغني غني دعه يغني لوحده" ، واذا غنى ربما "يرندح" بقصيدة عصماء تكون يتيمة الدهر،هل هذا ممكن ؟Hasana961@yahoo.com
h.abdullah | 08 نيسان, 2008 14:58
h.abdullah | 06 نيسان, 2008 15:45
حسن احمد عبدالله:
كشف نائب رئيس الهيئة التنفيذية لرئيس "القوات اللبنانية" جورج عدوان بعض مستور "الاكثرية" في تصريحه الاخير،حين قال :"في حال وصلنا الى 21 آب (اغسطس) من دون قائد جيش فإن الحكومة ستختار قائداً". اذ ان كلام عدوان يعني ان لا انتخابات رئاسية ستجرى في لبنان قبل 21 اغسطس المقبل، وان الحكومة الحالية،رغم عدم دستوريتها،ستمارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة ،من دون اي اعتبار اخر.
والخطورة في كلام عدوان لا تقف عند حدود ابقاء الفراغ سيد الحكم في لبنان فقط،بل ان انها تصل الى حد القول ان "فرط" المؤسسة العسكرية بات واردا في كل لحظة،اذ ان تعيين قائد جيش غير متوافق عليه لبنانيا، وبخاصة في ظل الظروف الاستثنائية هذه، يؤدي الى اثارة البلبلة في صفوف المؤسسة العسكرية،التي هي تعبير واقعي عن تنوع المجتمع اللبناني طائفيا وسياسيا، والانتماء الى هذه المؤسسة يبقى في الحدود الوطنية طالما انها لم تخضع لضغط المرجعيات الطائفية والسياسية،واذا كانت تجربة العام 1976 جعلت الجيش اللبناني يصبح اربعة جيوش، فان الفراغ في قيادة الجيش سيؤدي الى وضع ابشع بكثير مما كانت عليه الحال في ذلك العام.
قائد الجيش العماد ميشال سليمان اختير، ولم يرشح نفسه، ليكون رئيسا توافقيا للبنان ،لكن التوافق عليه لا يكفي ،اذ ان انتخابه دونه عقبات كثيرة ،اقل ما يقال فيها انها اعلى من جبال لبنان الغربية والشرقية معا،اذا نظرنا اليها من الزاوية التي ينظر منها السياسيون ،لكن اذا اردنا النظر بواقعية الى الامر ،علينا ان ندرك ان الرجل موظف في الملاك العام للدولة،والوضع الاستثنائي اللبناني يقبل على مضض برئيس هو عسكري سابق،واذا سنت هذه السنة سيحظى لبنان كل ست سنوات برئيس من المؤسسة العسكرية.
في لبنان كل فريق يريد رئيس جمهورية يتوافق مع البذلة التي يفصلها له هذا الفريق او ذاك،ولهذا تبقى بذلة البلد معلقة على مشجب الانتظار الى ان يحين الوقت الذي يقتنع فيه الافرقاء كافة ان الامر ليس مكاسب ظرفية، وحتى تلك اللحظة ستبقى ابواب "البازار"مشرعة على احتمالات شتى،اقلها فوضى الاسعار، والمجاعة الزاحفة على الناس،واكثرها العودة الى الخنادق والمتاريس التي يحضر لها في ليل، بينما يبقى النهار للتأكيد الا حرب اهلية في البلد،لكن دائما "وشوشات مخدات الليل"هي التي ترسم الخطوات في النهار.
بكشف عدوان لبعض المستور،بدأت تظهر بوضوح معالم المرحلة المقبلة،التي عنوانها وثيقة وليد فارس واليوت ابرامز وغيرهما من اللاعبين بمصائر الشعوب في الادارة الاميركية وفقا لمصلحة الشركات المتعددة الجنسيات التي تمول المشاريع السياسية العملاقة هذه من اجل الترويج لبضاعتها.
واذا كانت رائحة الاعتداء على وحدة البلاد تشتم من كلام عدوان،فهو قال ما قال بعد عودة قائده من الولايات المتحدة الاميركية التي نقلت صحيفة "الاخبار"البيروتية عن مصادر أميركية، وصفتها بـ" واسعة الاطلاع" ان" المسؤولين الاميركيين الذين التقوا سمير جعجع رأوا أنّ أداءه أفضل بكثير من أداء رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. إذ لفتهم في شكل خاص أنه أعدّ بعناية لاجتماعاته، وأتى مزوّداً بمذكرات وأوراق عمل". اي ان النائب يعبر عما يحمله قائده في جعبته،وكان كلام سليمان مناسبة للتعبير عن ذلك.
اعان الله المواطن ميشال سليمان اذا اصبح رئيسا للجمهورية على هكذا طاقم من السياسيين اللبنانيين الذين لم يقتنعوا حتى اللحظة ان لبنان وطن نهائي وفقا للنص الدستوري. ولان العسكري في لبنان يقال له "وطن" اعان الله "الوطن" ميشال سليمان على الامانة التي يحملها ،الا وهي ارواح عشرات الالاف من "الوطن" في ظل الوضع اللبناني الراهن، وبخاصة بعد ان اعتدى عدوان على "الوطن".
Hasana961@yahoo.com
| « | نيسان 2008 | » | ||||
|---|---|---|---|---|---|---|
| اث | ثل | ار | خم | جم | سب | اح |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||