h.abdullah | 04 ايار, 2009 17:57
h.abdullah | 04 شباط, 2009 17:35
ناس
نجيب وبنت الطحان والخادمة
حسن احمدعبدالله
وضعت يدها على كتفه وقالت :" انتبه لنفسك، لن تجد بعد اليوم من يمنحك الامان"، اطرق قليلا والتفت خلفه وقال:" اعلم ذلك، لقد امضيت 30 عاما وكنت اشعر كل صباح انني اولد من جديد، لكن الان اصبحت طاعنا في الهم، وليس في السن فقط".في تلك الاثناء كانا اصبحا وحدهما في المقبرة، وكان بضعة عمال يكملون اهالة التراب على ضريح ام نجيب. رفعت رأسها ونظرت الى اعلى وقالت :" يجب ان تتغير حياتك، انت اليوم بحاجة لمن يرعاك، او بالاحرى من ترعاك، انت تعلم انني وزوجي سنغادر بعد اسبوع الى حيث نعيش، ستبقى بمفردك، يجب ان تتزوج".لم يعر الامر كثير اهتمام، وقال:" دعك من هذا الموضوع الان، استطيع تدبر اموري(...) هيا بنا نعود الى المنزل فالمعزون سيتوافدون بعد قليل".حين كانت تغيب بين المسافرين كانت الدائرة تضيق على نجيب، وكانت الاصوات من حوله تبدو وكأنها اتية من كوكب بعيد، لم يتنبه الى من كان يناديه التف على نفسه ، ومضى ساهما .نجيب اعتاد كل صباح على صوت امه يوقظه من النوم، ورغم انه اصبح في الثلاثين من العمر الا انه بقي اشبه بالتلميذ في المرحلة الابتدائية الذي يخضع لامتحان طويل من الاطمئنان الى تناوله الفطور ، وترتيب ملابسه، وقلما كانت ام نجيب تترك اي امر من طقوس الصباح للصدفة او الاعتماد على ابنها فيه، فهي تعتقد ان "الاستاذ" نجيب هو الوحيد بين ابناء القرية الاستاذ، بينما بقية اقرانه هم عندها "معلمين ولاد"، اي في حسبانها لم يرتقوا بعد الى مصاف ابنها، حتى الاستاذ مدير المدرسة،والذي امضى نحو ثلاثة عقود في ادارة مدرسة البلدة هو "معلم اولاد"، نجيب وحده الذي ذهب الى المدينة ونال منها شهادة"استاذ"، لذلك امضت المرأة حياتها غير معترفة بـ"استاذية" زملاء ابنها، واحيانا كثيرة كانت تقول هذا الكلام الى اصدقاء ابنها الذين كانوا يجتمعون في بعض الليالي في منزلها.في سنة من السنوات صممت ام نجيب على اختيار عروس لابنها،واستعرضت في جلسة واحدة مع ابنتها كل بنات القرية، ووجدت في كل واحدة منهن عيبا يمنعها من ان تكون "كنتها"، وحين عجزت قالت:" الزواج قسمة ونصيب، ويمكن كون نسيت واحدة من بنات القرية التي هي مناسبة لنجيب". قالت الابنة:" مارأيك ببديعة بنت الطحان؟" اجابت:" بنت الطحان ما بتليق بابني، ابوها بالنهار غارق بالمطحنة وبالليل مشغول باله بمشاكسة امها، والمثل بيقول :طب الجرة على تمها بتطلع البنت لامها،لا ...لا...لا هذه بتكون مثل امها مشاكسة ، وبتشغل بال اخوك".قالت الابنة:" لكنها تدرس الطب في الجامعة ،وبعد سنتين بتصير دكتوره". ردت المرأة العجوز:" دكتورة شو ... شو يعني كل مين حمل شهادة صار متعلم ، نحن بعنا ثلاث بقرات حتى علمنا خيك، الطحان شو باع؟ بشو ضحى من شأن تتعلم بنته؟" صمتت قليلا وكتعبير عن حنقها من ابنتها قالت لها:" قومي اعملي غذاء لزوجك واخوك ، قومي ... بنت الطحان دكتورة ... دكتورة قال، اخوك استاذ مدرسة فهمتي شو يعني استاذ مدرسة ؟"كانت السماء تمطر بغزارة حين مر نجيب من امام دكان ابو عرب، فناده من الداخل "تعال استاذ نجيب اجلس حتى يخف المطر"،دخل الرجل فوجد الطحان والفحام وابوعرب يتحلقون حول المدفأة ، كان الفحام اشعل للتو لفافة تبغ ، ومج منها نفسا عميقا ، واكمل حديثا كان بدأه منذ قليل، بينما نجيب القى جسده على اقرب كرسي من دون ان ينبس ببنت شفة. كان الطحان ينعم النظر به من دون ان يتنبه له، سكت الفحام ،كأنه يستدرك حضور الاستاذ، والتفت اليه قائلا:" من اي متى انت هنا ياأستاذ، لم اتنبه الى حضور ، لا مؤاخذة". قال نجيب:" منذ تركت الغنم عند مطحنة ابو وديع". قال ابو وديع الطحان :" خبرنا عنك يا استاذ كيف تمضي حياتك بعد رحيل الوالدة؟ الوحدة يا ابني صعبة، وانت بعدك شاب لماذا لا تتزوج؟"لم يجب الاستاذ، بينما تولى ابو عرب زمام الامر وقال:" بلا مؤاخذة ابو وديع انا امون على الاستاذ ، واعتبر نفسي مثل والده" ووجه كلامه الى الاستاذ وقال :" اليس كذلك يا استاذ؟" قال نجيب:" والنعم ابوعرب والد واكثر، ويمون وما يقوله انا اوافق عليه من دون تردد".التفت ابو عرب الى الطحان وقال له:" انا اطلب ايد ابنتك بديعة للاستاذ نجيب". عقدت الدهشة لسان الطحان ، بينما علت ابتسامة وجه نجيب وحاول كتمها الا انها فضحته. استدرك الفحام الامر ، واضاف :" ابووديع الاستاذ نجيب من اوادم القرية وسيرته عطرة بين الناس (...) وانت عارف انه وحده ، واخته تعيش مع زوجها في المدينة وهو يعيش وحده، وموظف وليس بحاجة لاحد ، وهو خير صهر لك ، وبديعة جوهرة يستاهلها هكذا جواهرجي، وهو يقدر قيمة الدكتورة".لم يحر جوابا ابو بديع ، وبقي صامتا بضع دقائق ، وقام مودعا . ما ان خرج من الدكان حتى قال الفحام :" يا جماعة ابشروا خيرا صمت الطحان دليل الرضا لكنه لن يبت بالامر بمفرده يجب ان يستشير زوجته، ويكلم البنت بالامر ، لا تنسيا انها دكتورة، ولها شخصيتها المستقلة".بديعة الدكتورة كانت افتتحت عيادتها في غرفة من غرف منزلهم، واصبحت في الثلاثين من العمر ، وابن الحلال الذي يقدر الدكتوراه لم يأت بعد، ولذلك كانت استقلت، في عرف القرية، قطار العنوسة ،بينما كانت الطبيبة تهتم بتطبيب ابناء القرية كان غرورها يأخذها الى ابعد مما يمكن ان يصل اليه اي غرور، فكانت تشترط على امها ان اي عريس يتقدم لها يجب ان يوافق على شروطها كافة ، والا لا يحدثها احد بأمر الزواج،هذا الحديث شبه اليومي بينها وبين امها كان يتحول احيانا مصدر خلاف بين ابووديع وزوجته ،فالمرأة كانت تنقل حرفيا كلام ابنتها الى الوالد وكان دائما يرد عليها:" شو شايفة العرسان صافين بالدور على الباب، بنتك اصبحت عانس ، وخلصونا من الحكي الفاضي،قومي اعملي ابريق شاي خلينا نسهر شوي على التلفزيون (...) نسمع كلمة اخبار ونروح ننام، شروطها قال ،تحمد ربها انها صارت دكتورة ، بنتك مثلك بدها اعمى قلب يتزوجها ، وان شاء الله ما يكون هو له شروط ... دكتورة قال(...) وصفت دواء بواسير للحامل، وصبغة شعر لابو ناجي الذي كان يعاني من التهاب بالرئة، ونتيجة فحص الدم لابوخليل طلعت مع بنتك ان الرجل حامل( ...) قومي اعملي شاي وما تجيبي السيرة مرة ثانية، الله يسترها معنا و ماحدا يشتكي على بنتك لنقابة الاطباء او الشرطة وبيرموها بالحبس".في اليوم التالي جلس ابو وديع على كرسي قرب ابنته في العيادة وقال لها:" لن اطيل الكلام في الموضوع. ابوعرب طلب ايدك للاستاذ نجيب. وانا موافق ، لن اسألك عن رأيك ، اقول لك لمجرد العلم بالامر، والان عليك ان تتحضري حتى اكمل الاتفاق مع ابي عرب والاستاذ نجيب".تلقت الدكتورة الخبر بشيء من الفرح الممزوج بالمرارة، فاخيرا هناك من يريد الارتباط بها،لكنه الاستاذ نجيب اقل منها علما، اردف الطحان:" سمعت ما قلت لك؟" قالت الابنة:" ما تراه مناسبا اوافق عليه، ولا شروط عندي".بعد اسبوع من الزواج قالت بديعة لنجيب:" انت تعرف مشاغل العيادة، لذلك نحتاج الى خادمة ،ما رأيك ان نستقدم خادمة من مكتب في المدينة؟" وافق نجيب فورا على طلب زوجته المصون، وبدأ اجراءات استقدام الخادمة، وكانت هي الخادمة الوحيدة في القرية الاتية من دولة اجنبية ،اذ لم تكن ظاهرة الخادمات قد انتشرت بعد، وكانت المسكينة لا تعرف كلمة واحدة من اللغة العربية، وهذا الامر كان مصدر صعوبة في التفاهم بين الدكتورة بديعة وبين خادمتها، وفي يوم من الايام عادت بديعة من المدينة ومعها كتاب طبخ باللغة العربية، دخلت المطبخ وقالت للخادمة:" اسمعي اريد منك يوميا ان تعدي اكلة مما في الكتاب، واياك اذا اخطأت، لن ارحمك".لم تفهم الخادمة ماقالته الدكتورة ، ورمت الكتاب جانبا ، في اليوم التالي عادت الدكتورة من العيادة ولم تجد الغذاء الذي طلبته من الخادمة صباحا، فجن جنونها وانهالت توبيخا على الخادمة التي لم تدر ماهي جريمتها! طرق الباب ففتحته لتجد والدها فقال لها :" لماذا تصرخين على الخادمة؟ ماذا فعلت؟" قالت :" قلت لها ان تعد الطبخة الموجودة في الصفحة 90 من كتاب الطبخ لكنها لم تطبخها(...) هذه الخادمة لا تنفع سأستقدم غيرها".قال الوالد:" نعم لقد ارتكبت ذنبا يجب ان تحاسب عليه، لكن تذكري انها اتت مباشرة من كوخ في احدى قرى بلادها الى بيتك فورا، وهي لم تتخرج من معهد عال للغة العربية حتى تستطيع قراءة كتاب الطبخ، هي الى الان لم تستوعب انها تنام في غرفة لها سقف من الخرسانة، ليس ذنبها انه ذنبك يادكتورة الا تعرفين انها لا تعرف اللغة العربية؟"لم يرق الامر لبديعة لكنها سكتت على مضض ، وحين حضر نجيب الى المنزل اخبرته بجريمة الخادمة وحملته مسؤولية هذا الذنب الذي لا يغتفر لانه لم يختر خادمة تفقه اللغة العربية، وختمت خطبتها العصماء بالقول :" انا ذاهبة الى بيت اهلي وحين تجلب خادمة تفهم سارجع الى البيت".مضى اكثر من 25 عاما على مغادرة الدكتورة بيت نجيب والى الان تنتظر ان يستقدم زوجها خادمة ، وهي لا تزال تحلم بخادمة تحل عقدتها. hasana961@yahoo.com
h.abdullah | 02 كانون ثاني, 2009 16:16
حسن احمد عبدالله
احملك على حد السكين
يجرحني صمتي ويدمني الوجع
***
كأني فيك ابعث عالمي من جديد
واقيم مملكة من اغتراب
من ... حنين
***
ياهذا الموغل في الابتعاد
كم برية يحتاج صوتي ؟
كم من عمر سيخمد الانتظار؟
لست الان سوى جذوة من اخر الجمر
يحاصرني في الشوق الحنين
وامضي الى الرماد
***
لست انت الراحل ... المرتحل في الرحيل
نحن اقفلنا ابواب الحياة خلفنا
لست انت الانت الذي لايعود
نحن لسنا الا سحابة تمر خلسة
في زمان المطر
نهطل مرة واحدة
ويشربنا الضياع
***
يأخذنا شغبنا الى اخر الفرح
ونعود الى الخيبة بعض يباب
***
وجهي يخاف المرايا
ويضمحل جسدي في الانتظار
***
كل هذا الغبار الان
تذروه سنابك خيل الهواجس
ووحدي في المدى
اقطف من اشرعة السفن
طيفك
***
يا بحر خذني الى المبتدأ
اعيد كتابة العمر
على افريز نافذة لوحتها تغاريد العصافير
واسمع لثغة طفل الحلم ترن فيّ
***
امر على المضارب كالغريب
اقطف السوسن
واشعل في العشيات بخور التمني
***
تقول العرافة :
هاهنا على ناصية الوقت
تنهزم جيوشك يافتى
هاهنا على ناصية الريبة
تجف انهار القصيدة
في ليلك المسكون ببقايا عطرها
يدلهم الحزن كلما اقتربت الذكرى
وحدك القتيل يافتى
وحدك القتيل يافتى
وحدك النار تشتعل في المدى ... الى اخر السراب
***
تقول عرافتي :
لك وحدك كل هذا الصمت
ليس لك غير التمني
***
تخترع عرافتي الامنيات
تتركني على المقعد القديم وتمضي
تزيد من حيرتي
ومن وجعي
تضيف ركاما فوق ركامي
وانا التائه في المدينة الغريبة
يلسعني ثلج وحدتي
لا حطب في مدفأتي
لا امرأة تهدهد تعبي لينام الوجع
***
قالت لي زينب ذات مساء :
ماذا سنترك للغد حين يترمد في الموقد الدفء
***
ليس لي زينب الان
ليس لي في الاحشاء صهيل
لن ترفرف اجنحة عصفور الوعد
على صفحات هذا القلب
***
ماذا تبقى بعد هذي السنين
اتذكرين يازينبتي كل الزنبق والنوار
في ملاعبنا ؟
حين مرت النار على البيت
اخذتنا سوية الى الرماد.
اتذكرين زينبتي
تلك الوردة التي رمتها الغيمة في كفيك
تسألين : ما كل هذا الشوك ؟
ما كل هذا الحديد ؟
ما كل هذي الغبار ؟
ما كل هذا الهدير ؟
وانا في كفيك اعد وريقات الوقت في وردتي
واروي من ندى الصمت بستان السؤال
تعالي الان زينبتي لنلعب لعبة السؤال
تعالي نمرر خيط الضوء من ثقب في الحصار
ونمضي الى البعيد
تسأليني ... واسأل الصمت
تمررين كفك على خدي
فيرتجف في دمي الحنين
***
اعود الى عرافتي
بين يديها ارمي ما تبقى من قلق
متى ياهذا الواقف في مهب التمنى
من لوثة العرافات تفيق ؟
***
قبل الرحيل بطرفة عين
وخفقة قلب
وشهقة
سألتني زينب متى تعود ؟
كنت حينها اغرق بالنار والدخان
وازيز الرصاص
كنت كالحطب انتظر دوري في الاتون
التفت الى اللا مكان ... ومضيت
متى يازينب نعود؟
متى نعود ؟
***
مازلت انتظر على المفرق طيفها
كان اليمام يهدل على النافذة
وكنت انت الهديل
سألني شاهدنا
ماذا ستفعل بمشبك الشعر
بالصورة
بالانتظار
غسلت وجه الوقت بهواجسي
ومضيت الى اللا مكان.
قال : اتدري ان لعبة الصهيل عندي
قلت: اتذكر كيف كنا نرهف السمع الى الصهيل
وسمعت في صوت شاهدنا حشرجة الحنين.
***
وضعتك بين ضلوعي ومضيت
حين كان يهدل طائر الحديد في الجو
كنت وحدي اليك اعود
معتذرا عما فات من سهو .
***
انا الان على قاب غيمة منك
على قاب نظرة من ذاك الصهيل
انا الان ياسيدتي بين القتيل والقتيل
قتيل
اكاد اشعل شمعة في دهليز الوقت
واذلف اليك من السهو
من الصمت
من الشهقة الاخيرة
كان لي سقف ومدفأة
وامرأة على نافذة قديمة ترسم
وجهي الذي يطل من شقوق الوقت.
***
يازينب الان وجهي يخاف المرايا
بات وجهي يخاف وجهي
وصار جسدي رماد انتظار.
***
اعود اليك ياسوسنتي
اجر اذيالي هزيمتي
اعود
اعود
اعود
اعود بقايا قصيدة
***
اهمس في عتمتي زينب
يرجع الهمس اليّ عتمة
يرجع قهقهة جلاد
يرجع الهمس اليّ كفنا
وبقايا صدى لضحكة كانت بالامس
في ايامنا عيد
***
ظلي في المنفى يطارد امسي
وغدي سراب الفلوات
***
يا موغل في الخصام
نحكي منذ اخترع الكلام
لن يمطر هذا الغيم
سوى الاوهام
سوى الاوهام
سوى الاوهام
***
لا مبتدأ
لاخبر
لافعل امر
لا فعل زجر
لا فعل اعتذار
لا فعل انتظار
عصرنا عصر شطار
من ضرب ... ضرب
ومن هرب ... هرب
ومن طرب اخذه الغي الى اخر الطرب
هذه امة العرب
طرب وهرب
لعب وسغب
عجب !
ما العجب...
السنا ياعصفورتي بين ايديهم لعبا
لعبا ... لعب ؟
***
غق الغراب على اطلال ماضينا
غق حتى بح من غقه التعب
ما هز رمش فينا
و لا استفز في النخوة عصب
ونسأل عن الغضب ؟
ونسأل عن الغضب ؟
ونسأل عن العطب
ونسأل عن
عن نسأل
نسأل
نسأل
هل يتكلم الحطب ؟
***
نحكي منذ اخترع الكلام
لا اليتيم اكل
و لا شبع اللئام
نحكي
ونحكي
مل منا الكلام
***
نصف ليل يغمض عينه على قمر
نصف روح تتفتح ازاهيرها على ربيع
***
يسربلني الحنين فأضيع على مفارق ليلك
تهرب مني لغتي واصير الصمت من ابد
يسربلني الحنين الى عطر
فأصير فراشة تدور على اطراف
البوادي تفتش عنك بين الورود
يا انا الضائع في الحنين
عد الى وجهك
عد اليّ
عد الى الحنين لتولد مرة اخرى
h.abdullah | 02 كانون ثاني, 2009 16:14
حسن احمد عبدالله
بعيدا من الاخرين
وحدي كنت استرجع السؤال الاف المرات:
كيف تذهب الى الموت بسلام
وسط دوي المدافع
وعويل النساء
وبكاء الرجال؟
انت وحدك الذي تختار
هنا او هناك
قرب هذا الجدار او ذاك.
تقول القصة القديمة الرتيبة الايقاع:
اننا نمضي الى الشيخوخة بسلام
و ننام و لا نستيقظ.
ذلك هو الموت بسلام..!
لا انت هنا تموت و لا تموت
لا شيء في المكان
او في الزمان يوحي بالحياة.
قبل قليل مرت جثة جارنا الستيني
مات بقذيفة عابثة
لم تعرف القذيفة الرجل
وهو ما كان يعرفها.
الرامي في المكان البعيد
لا يعرف ملامح ابو هاني
و لا حتى فكر يوما به...
لكنه شد زناد المدفع ... وانطلق العويل.
امس عصرا قتلت رصاصة ذاك الصبي
الذي كان عائدا الى البيت من ...لهوه.
رأه القناص فاطلق رصاصته
ربما ليتسلى في نهار ضجر
او كان يجرب البندقية...!
قبل اسبوع ماتت تلك المرأة التي كانت تنشر غسيلها
على حبل شاخ في الشموس
التي تمر يوميا على الشرفة ...
عشرون عاما تنشر المرأة الغسيل...
كان القناص يراها يوميا
ربما كان يتذكر امه ...او زوجته...او شقيقته
لكن ربما يومذاك كان تخاصم مع احداهن ...!
حين كانت تروي في العشيات الحكايات
كانت الاشباح تلاعب عتمة الخيال
كنت انام على خوف واصحو على شمس.
الان انام على شمس واصحو على خوف
ماتت الحرب على باب بيتنا القديم
وانا الغريب في البيت الجديد
لا مكان لي ... لا شمس ... لا ذكريات
مرت الطائرة قبل قليل واخذت بيتنا الى اللا مكان
هذه القصيدة مملة
ليست قصيدة
انها هذيان
كلنا هذيان في لحظة عبث ياعزيزي
كلنا هذيان.
...
نسقط اوراق خريف على قارعة النسيان
هل نعود الى ...؟
الى حضن ذاك الغول
يلتهمنا ... ونسكت؟
دعنا يا عزيزي نمضي الى المجهول
مخبول يجر مخبولا
مخفور يجر مخفورا
تابع يجر تابعا
و وطن يغرق في الهذيان
دعنا نسميه النسيان
انتبه يا ولد صحح الاسم
انه : لبنان !
h.abdullah | 02 كانون ثاني, 2009 16:12
حسن احمد عبدالله
ذاهبون الى ازماننا
في متاهات لا تنتهي
ذكريات تمحو اخر
وناس يسقطون منا على مرمى ضجر
***
اوقاتنا مأساة لا تستقر ريحها
واصواتنا تطير في فلوات لا حدود لها.
اشباحنا اسيادنا
يسيرون بنا الى اللا منهتى
***
جنوننا نار
وصبرنا بحر انتظار
وكلنا في الوقت سيان
قاتل ومقتول
عاقل و مجنون
عاشق و منبوذ
ظالم ومظلوم
كلنا في الوقت ... يا وقت سيان
***
كلنا في الوقت سيان
تلسعنا عقارب الساعة
ويجري في عروقنا سمها
هذا سقط عند العاشرة
وذاك انكسر في التاسعة
وتلك طارت الى جنونها في الثامنة
وذلك انزوى بين دقائق السابعة.
***
صبح وعصر
عصر وصبح
نهار وليل
ليل ونهار
دوامة من عقارب تجوب العمر
... و لا تتعب
دوامة من نار لا تمل منا
نحن الحطب
***
عام ... وعام ... وعام
ما اكثر الاعوام
ما اكثر الاوهام
ما اكثر الاصنام
ما اكثر الارقام
ما اكثر الاكثر الاكثر
المنتهي الى اقل الاقل
***
احزم يأسك يافتى
واذهب بعيدا في الانكسار
في الاندثار
افتح ابوابك للريح
لن تستكين اعاصيرك
لن تستريح ،
احزم رعونتك يافتى
امض في خطاياك
ما انت الا رقم تمحوه المهزلة
***
ذاهبون الى ازماننا
الى متاهات لا تنتهي
ذاهبون الى الضياع
ذاهبون ... ذاهبون...ذاهبون
لا مضارب لنا في دوامة الوقت
لا وجوه
لا اسماء
***
الف
الفان
ثلاثة
***
واحد
اثنان
ثلاثة
... و سبعة
وثمانية
و عشرة
***
عشرون
ثلاثون
اربعون
خمسون
ارقام مجردة
ساكنة في طيات المفكرة
السنا ذاهبون الى ... المجزرة؟
***
رأس
ورأس
ورأس
وتتحدرج الرؤوس
***
سكين
وسكين
وسكين
وجزار يغويه الدم
تدور السكاكين على الاعناق
تحز الايام والاحلام
والاعوام
اليس هذا العام مثل ذاك الذي مضى
قبل عشرة من الاعوام...
عفوا ..من الاوهام؟
***
تقول عامك مضى
واذهب الى عام جديد
سأذهب الى وهم جديد
ويأس مديد
ودائرة لا نهاية لها.
سنمضي الى اوقاتنا
وازماننا مجرد اوهام تمحوها الاوهام
***
من انت؟
من انا؟
من نحن؟
من هم؟
وهم يمر خلسة في الرقم
وتمحوه عقارب الساعة
عند الثانية الاخرى.
ثانية تمحو ازماننا
ونحن مجرد بقايا على صفحة الوقت
***
اهلا بك يا وهمي الجديد
اهلا بك يا عامي الجديد
اهلا ... واهلا ... واهلا
ياريح
ابوابي اليك مشرعة
ونوافذي اليك مشرعة
وانا في مهبك وهم
فاعصفي ... واعصفي ... واعصفي
واعصفي الى اخر التعب.
ماذا ستأخذ الريح من اليباب غير اليباب؟
h.abdullah | 02 كانون ثاني, 2009 16:09
حسن احمد عبدالله
قنديل على الباب يحكينا
يراقص ليلك المعطر بالوشوشات
وخال على الخد يسيل له لعاب نبعك الرقراق
***
هنا الخيام ياولدي
ابواب مشرعة على الاقمار تنادي
هذه الساحة مدى يتسع الى اخر الكون
وذلك الشارع الممتد الى اخر الاحلام
تشاغبه كركرات الاطفال
وشارع العشاق همسات
تنبت في زقزقة العصافير عشاق
***
كانت لنا البيوت حكايات
لاحجار عتيقة
وذاك الزيتون منذ البدء كان هنا
من زيته اوقد المسيح قنديله
وتلك دردارة روت صلاح الدين
حين كان الدين الايمان
***
من هنا مرت على الاجساد المتعبة
حراب وغيلان من حديد
ثمانون فينا في غيابهم حضروا
في المجهول قد ناموا
***
يطل من الجنوب
كابوس يصبغ قناديلك بالعتمة
وسطوح البيوت العتيقة
تئن من هدير غربان السماء
وانت هنا عار حتى من سماء
***
يضيء القمر ليل الحكاية
وتشاركه النساء الامس الذي كان
وفي البعيد يشتعل جنون الفراق
بين الماء والماء نار وجزار
وعيون تسرق من البعيد بعض شمس الخيام
***
يشاغب التلميذ معلمه
وعلى افريز النافذة يغني الدوري مواله
وتلك الكراسي القديمة تكتب رسائل شوق
الى احاديث ملونة بايام خلت
***
قبل ان يقفل النهار دكانه
يستل الطاعن في الامل قصة قديمة
ويحلق ابو اسعد اخبار الايام على مهل
وتنقب الختيارة بين حبيبات القمح عن فارس
لبنت نبت بين اصابعها ريحان الانتظار
هنا الخيام... هنا اذاعة الخيام من الخيمة
***
طارت خيامنا الى الحنين
وطرنا
ايدي سبأ تفرقنا
على دوربنا العتيقة مرت تواريخ
ذاك المصري سنوحي
وهذا ستيفانو الروماني
وذاك ...وذلك
الاف الخيل ضربت سنابكها
وبقيت الحميضة تنبت كعروس ليلة زفافها
والشمس تشرق بلا ضجر على بيوت هادئة
وتحت لمبة الشارع يقرأ الليل دروسه
مروا ...ومروا...ومروا
ورحلوا
وبعده الصوت يصدح جيب الهذيك من تحت الهظاك
هي الخيام لا تنفك تتوالد
من الياسمين والزنبق
من التين والزيتون
من عيون فيها ارتسمت مليون وردة
وقمر
هذي الخيام يا ولدي
الف سلام لحاراتها
والف باقة فل لازقة هرمت وما شاخت
hasana961@yahoo.com
h.abdullah | 27 نيسان, 2008 14:48
حسن احمد عبدالله:
حطت الأزمة الاقتصادية العالمية رحالها أخيرا في الهند،وسيتحمل الهنود مسؤوليتها لأنهم يتناولون وجبتين من الطعام يوميا،هذا الرأي ليس من بنات أفكاري،فهي منذ زمن فاتها القطار أمام بنات افكار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قالت :" "من يسافر إلى الهند هذه الايام سيلاحظ أن النقاش الرئيس يدور حول الوجبة الثانية، الناس يأكلون مرتين في اليوم، واذا كان ثلث الشعب الهندي البالغ تعداده مليار نسمة يفعل ذلك فهؤلاء عددهم 300 مليون نسمة. ذلك جزء كبير من أوروبا الغربية".(وفقا لما نشر على موقع بي بي سي العربية).بصراحة زادوها الهنود،فكيف إذا اكلوا ثلاث وجبات في اليوم، ومعهم الصينيون(1.3مليارنسمة) ايضا،ساعتئذ لن يكون امام العالم الا البسكويت،وفقا للقول الشهير لماري انطوانيت، ولان البسكويت مصنوع من القمح فهذا يعني زيادة في اسعاره، وبالتالي ستتفاقم ازمة الغذاء العالمي ،وستندلع الحروب من اجل تعزيز الاحتياط الاستراتيجي من البسكويت، ولن تضطر الولايات المتحدة الاميركية الى اتلاف كميات هائلة من القمح في سبيل المحافظة على اسعاره. والواضح تماما ان المثل الشعبي"اللي يوفر من غداه لعشاه ما تشمت فيه اعداه"لن ينفع مع الهنود،اذ عليهم البحث عن سبيل ما للاكتفاء بوجبة طعام واحدة في اليوم حتى تنعم اوروبا الغربية بمزيد من وفرة الطعام.ليست الازمة الاقتصادية العالمية نتيجة للسبب الذي قالته المستشارة الالمانية،انما في جزء منها هي نتيجة لاستغلال بعض المحصولات الزراعية في انتاج وقود بديل من النفط الذي اخذت اسعاره تقفز في الاونة الاخيرة بشكل جنوني، واذا كان رئيس الحكومة الايطالية المنتهية ولايته رومانو برودي قال:"الاسعار المرتفعة جدا تثقل كاهل الاقتصاد العالمي، ولا سيما الدول الفقيرة ، وتصل كلفتها الى نحو 500 ملياردولار على مستوى العالم ر مع كل زيادة من 10 دولارات للبرميل"، فهو اوضح سبب ذك عندما اضاف:" ان ما يحصل في سوق المواد الاولية الزراعية مقلق جدا. فارتفاع الاسعار الناجم عن نمو الطلب، وكذلك عن تطوير انتاج الوقود الحيوي، يغذي التوتر الحاد في الكثير من الدول".(أ.ف.ب)يلجأ كثير من الخبراء احيانا الى التضليل لاقناع الناس بوجهة نظرهم التي تخدم الاهداف التي يسعون اليها،و الكلام الذي اطلقته المستشارة الالمانية ، ربما تكون استندت فيه الى رأى خبراء ومستشارين،وفي هذا الشأن وضعت مسألة التدهور في القيمة الشرائية للدولار الاميركي جانبا، و معها وضع ايضا عدم التوظيف السليم لصندوق النقد والبنك الدوليين في التنمية العالمية ، وعدم استغلال المساحات الهائلة من الاراضي الزراعية في افريقيا ،مثلا، عبر مشاريع تنموية انسانية بعيدا من المصالح السياسية،اي بمعنى اخر عدم ربط التنمية بشروط سياسية تزيد من التوترات والقلاقل الامنية في الدول الواجب اطلاق تلك المشاريع فيها.ان المجاعة التي تهدد العالم ليست مقتصرة على الدول الفقيرة،انما هي ستطال كثيرا من دول العالم، وتهدد بالعودة الى الاساليب الاقتصادية التي كانت متبعة منذ قرون،اي حماية المصالح الاقتصادية بالقوة العسكرية وعودة نظام الاحتلالات الى العالم.لكن يبدو ان العالم ،وبخاصة الدول الصناعية و الاستهلاكية الكبرى لم تتعلم من الماضي، وان استخدام القوة العسكرية يعني تعطيلا لحركة الانتاج الاقتصادي،اذ ان الاهتمام سيتركز على القطاعات الخاضعة للحماية العسكرية فقط وستهمل القطاعات الانتاجية الاخرى، وبذلك ترتفع معدلات البطالة مما يعني مزيدا من الفقر،الذي هو في جانب منه محفزا على كل انواع الجرائم.اذا نظرنا الى الواقع العالمي الحالي لوجدنا ان الحركة الاقتصادية لم تتبدل كثيرا عما كانت عليه في مطالع القرن العشرين،واذا كان احد الخبراء شبه هذا الحركة بالدورة الدموية للانسان ،لوجدنا ان الجسد العالمي يعاني من "جلطات" كثيرة السبب الاول فيها اهمال التنمية الاقتصادية في العديد من دول العالم،ولاسيما في الدول الوارثة فقرها من القرون الماضية.ان غالبية النفط في دول "اوبك" لا يكلف انتاجه كثيرا،وتصل في بعض الدول تكلفة البرميل الواحد الى نحو دولارين،في حين ان الضرائب المفروضة على النفط في غالبية الدول الغربية تصل الى 30 في المئة من سعره المعلن عالميا،واذا اخذنا في الاعتبار ان العالم يطفو على مخزون هائل من النفط، يكفي، وفقا لرأي العديد من الخبراء، لاكثر من قرن،فان البحث عن بدائل له في المحصولات الزراعية يعني زيادة وتيرة حركة التوتر العسكري في العالم،لان الدول التي تسعى الى الهيمنة على مقدرات الشعوب لتأمين حاجاتها الاستراتيجية من الموارد الطبيعية لن تنتظر طويلا في دفع جيوشها الى الغزو في سبيل ذلك،وبالتالي الى مفاقمة الازمة الاقتصادية العالمية.والسؤال:اذا كانت القوة الشرائية للدولار انهارت على هذا النحو،واذا كان ارتفاع اسعار النفط يمكن علاجه عبر التخفيف عن كاهل الفاتورة النفطية ضرائبيا ، واطلاق المشاريع التنموية الزراعية العملاقة في الدول الفقيرة، واصلاح صندوق النقد والبنك الدوليين،فلماذا سينحصر الامر في تحميل الهنود المسؤولية؟هل يعني ان المليار هندي ومعهم 1.3 مليار صيني بالاضافة الى اكثر من 900 مليون افريقي يجب ان يصوموا عن الاكل من اجل ان تشبع باقي الشعوب؟ما رأيكم بالسكويت؟
h.abdullah | 19 نيسان, 2008 16:45
فهل من الممكن ان يرفع المسؤولون الاقتصاديون "القرش" اللبناني، ويستدركوا ان السيل سيجرف البلد اذا تركوا "النقاط" على غارب التسويف ولم يعدلوا الميزان المائل ، ولان المثل يقول"الفرص اكتساب تمر مر السحاب"، فهل يستغل الاقتصاديون اللبنانيون الفرصة قبل ان " تمر"كسحابة؟ ونتمنى الا تكون سحابة صيف تتسبب بندم في المستقبل.
Hasana961@yahoo.com
h.abdullah | 13 نيسان, 2008 17:38
حسن احمد عبدالله: لماذا نخاف من حرب لم تقع بعد؟ ولماذا نستعد لحرب جربناها سنوات وخرجنا منها اكثر ضعفا وتفككا واحقادا؟ ولماذا تصبح" الحبة قبة" في نظرنا؟ اين الخلل في كل ذلك ؟ اذا كانت كل من المعارضة و الموالاة في لبنان لا تريدان الحرب ،فمن يريدها ومن يستعد لها؟ واذا كان ميشال سليمان الرئيس المتفق عليه،فمن الذي لا يريده؟ واذا الحكومة العتيدة لم تعد محل خلاف ،فلماذا تتعقد القضية ؟ واذا كانت الموالاة تريد انتخابات نيابية على اساس الدائرة الصغرى، والمعارضة تطالب بقانون العام 1960،وهذا القانون اقرب الى الدائرة الصغرى، فأين الخلاف اذاً؟تكثر الوساطات العربية وغير العربية لحل الازمة اللبنانية،وكل الاطراف في البلد الصغير يتحدثون عن "السعي الى انتخاب رئيس للجمهورية وانهاء الازمة"فلماذا الاتهامات المتبادلة؟ ان ابشع ما في السياسة اللبنانية النكايات،وابشع ما في النكايات عدم ادراك معاناة المواطن يوميا من سلسلة الازمات المتولدة من ازمة النكايات تلك.في خضم مهرجان النكايات هذا الجميع يتحدث عن الدستور، والجميع يعلن مواقف تفرغ الدستور من محتواه،فكيف يستقيم الامر اذاً ؟ وحدهم السياسيون اللبنانيون يعرفون سر ذلك، اذ كيف يتفق اي قانون انتخاب جديد مع اتفاق الطائف الذي اصبح دستورا ونص على المحافظة دائرة انتخابية وعلى انتخاب مجلس نيابي على اساس وطني لا طائفي، و رغم ذلك يقولون "ممنوع مس الدستور حتى لا ينهار التوازن الطائفي" !الجميع قبل بالمبادرة العربية واشاد بها،ورغم ذلك كان دائما الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يعود من بيروت بخفي حنين.فجأة ينسى الرئيس الاميركي جورج بوش كل المشكلات الاميركية ، والازمة الاقتصادية الاميركية ، ومصاعبه في العراق وافغانستان ويصبح لبنان في مقدم اولوياته، وفي كل مناسبة وحتى من دون مناسبة يتحدث عن الالتزام الاميركي حيال لبنان، وفي الصف ذاته يقف رؤساء فرنسا وروسيا ، ومعهم كل رؤساء الدول الكبرى والصغرى! الا يعني ذلك ان لبنان من اهم من مشكلات العالم، وان الخراب فيه يعني خراب العالم؟هل العالم كله يدرك اهمية لبنان ،والشعب اللبناني لا يدرك اهمية نفسه؟ وكما في المثل اللبناني "القصة تضع العقل في الكف".من يستطيع حل الالغاز اللبنانية هذه ؟ 10452 كيلومترا مربعا تشغل العالم كله ! ثلاثة ملايين نسمة"ينشفون ريق" اكثر من خمسين دولة ،اليست مسألة محيرة؟ هل يستطيع اينشتاين،اذا كان حيا الان، حل المعضلة اللبنانية؟ ربما مليون اينشتاين لا يستطيعون حل ربع هذه المعضلة ! رغم ذلك نريد حلا ،اي حل يخفض سعر رغيف الخبز والدواء ، ويخرج المواطن اللبناني من دوامته. متى ينتهي مهرجان النكايات هذا ؟ لا احد يعلم ! ربما صدق المثل في الحال اللبنانية الراهنة" بعمرك لا تقول للمغني غني دعه يغني لوحده" ، واذا غنى ربما "يرندح" بقصيدة عصماء تكون يتيمة الدهر،هل هذا ممكن ؟Hasana961@yahoo.com
h.abdullah | 08 نيسان, 2008 14:58
h.abdullah | 06 نيسان, 2008 15:45
حسن احمد عبدالله:
كشف نائب رئيس الهيئة التنفيذية لرئيس "القوات اللبنانية" جورج عدوان بعض مستور "الاكثرية" في تصريحه الاخير،حين قال :"في حال وصلنا الى 21 آب (اغسطس) من دون قائد جيش فإن الحكومة ستختار قائداً". اذ ان كلام عدوان يعني ان لا انتخابات رئاسية ستجرى في لبنان قبل 21 اغسطس المقبل، وان الحكومة الحالية،رغم عدم دستوريتها،ستمارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة ،من دون اي اعتبار اخر.
والخطورة في كلام عدوان لا تقف عند حدود ابقاء الفراغ سيد الحكم في لبنان فقط،بل ان انها تصل الى حد القول ان "فرط" المؤسسة العسكرية بات واردا في كل لحظة،اذ ان تعيين قائد جيش غير متوافق عليه لبنانيا، وبخاصة في ظل الظروف الاستثنائية هذه، يؤدي الى اثارة البلبلة في صفوف المؤسسة العسكرية،التي هي تعبير واقعي عن تنوع المجتمع اللبناني طائفيا وسياسيا، والانتماء الى هذه المؤسسة يبقى في الحدود الوطنية طالما انها لم تخضع لضغط المرجعيات الطائفية والسياسية،واذا كانت تجربة العام 1976 جعلت الجيش اللبناني يصبح اربعة جيوش، فان الفراغ في قيادة الجيش سيؤدي الى وضع ابشع بكثير مما كانت عليه الحال في ذلك العام.
قائد الجيش العماد ميشال سليمان اختير، ولم يرشح نفسه، ليكون رئيسا توافقيا للبنان ،لكن التوافق عليه لا يكفي ،اذ ان انتخابه دونه عقبات كثيرة ،اقل ما يقال فيها انها اعلى من جبال لبنان الغربية والشرقية معا،اذا نظرنا اليها من الزاوية التي ينظر منها السياسيون ،لكن اذا اردنا النظر بواقعية الى الامر ،علينا ان ندرك ان الرجل موظف في الملاك العام للدولة،والوضع الاستثنائي اللبناني يقبل على مضض برئيس هو عسكري سابق،واذا سنت هذه السنة سيحظى لبنان كل ست سنوات برئيس من المؤسسة العسكرية.
في لبنان كل فريق يريد رئيس جمهورية يتوافق مع البذلة التي يفصلها له هذا الفريق او ذاك،ولهذا تبقى بذلة البلد معلقة على مشجب الانتظار الى ان يحين الوقت الذي يقتنع فيه الافرقاء كافة ان الامر ليس مكاسب ظرفية، وحتى تلك اللحظة ستبقى ابواب "البازار"مشرعة على احتمالات شتى،اقلها فوضى الاسعار، والمجاعة الزاحفة على الناس،واكثرها العودة الى الخنادق والمتاريس التي يحضر لها في ليل، بينما يبقى النهار للتأكيد الا حرب اهلية في البلد،لكن دائما "وشوشات مخدات الليل"هي التي ترسم الخطوات في النهار.
بكشف عدوان لبعض المستور،بدأت تظهر بوضوح معالم المرحلة المقبلة،التي عنوانها وثيقة وليد فارس واليوت ابرامز وغيرهما من اللاعبين بمصائر الشعوب في الادارة الاميركية وفقا لمصلحة الشركات المتعددة الجنسيات التي تمول المشاريع السياسية العملاقة هذه من اجل الترويج لبضاعتها.
واذا كانت رائحة الاعتداء على وحدة البلاد تشتم من كلام عدوان،فهو قال ما قال بعد عودة قائده من الولايات المتحدة الاميركية التي نقلت صحيفة "الاخبار"البيروتية عن مصادر أميركية، وصفتها بـ" واسعة الاطلاع" ان" المسؤولين الاميركيين الذين التقوا سمير جعجع رأوا أنّ أداءه أفضل بكثير من أداء رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. إذ لفتهم في شكل خاص أنه أعدّ بعناية لاجتماعاته، وأتى مزوّداً بمذكرات وأوراق عمل". اي ان النائب يعبر عما يحمله قائده في جعبته،وكان كلام سليمان مناسبة للتعبير عن ذلك.
اعان الله المواطن ميشال سليمان اذا اصبح رئيسا للجمهورية على هكذا طاقم من السياسيين اللبنانيين الذين لم يقتنعوا حتى اللحظة ان لبنان وطن نهائي وفقا للنص الدستوري. ولان العسكري في لبنان يقال له "وطن" اعان الله "الوطن" ميشال سليمان على الامانة التي يحملها ،الا وهي ارواح عشرات الالاف من "الوطن" في ظل الوضع اللبناني الراهن، وبخاصة بعد ان اعتدى عدوان على "الوطن".
Hasana961@yahoo.com
| « | ايار 2012 | » | ||||
|---|---|---|---|---|---|---|
| اث | ثل | ار | خم | جم | سب | اح |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||