أيامي

إليك أنت

 

                                                إليك أنت  نعم أنت  أنت الشخص الذي أخاطبه أنا أخاطبك  بإحساسي  , أنا أخا طبك  بشعوري , أنا أخاطبك بصمتي , أنا  أعلم أنك لاتصغي إلي  ولكنك تشعر بي  إن الموجات  الملتهبة التي تنبعث من طل خلية من خلايا جسمي تحيط بك , أنت تتحاشاها ,أنت تصم مستقبلاتك ألا مرئية  من سماع ندائي  لقد أعميت أذناك  وصمت عبناك  أنا مثلك خلقني من خلقك , نتجت كماك نتيجة نزوة  إلتقى فيها حيوان منوي ببويضة هكذا كانت مشيئة الله أن ينفخ في  وفيك من نفس الروح ,لم تنفخ فيك روح مميزة , ليس هناك مميز , هناك واحد أحد , خرجنا إلى الدنيا من ذات المسرب , صحيح للذي نفخ في وفيك الروح هيأك لأمر وهيأني لأمر , انا راض بما هيأني له ,لم أنت تجاوزت  خطك , لم تجبرت , لم صغرت في عينك , لولم أكن أنا لم يكن لوجودك معنى , أنا وأنت وحدة لهدف , لم تجاوزت هدفك ,لم تصفع الكلمة إذ تحاول الخروج من فمي , لم تتجرأ علي لقمتي لا لحاجتك لها إنما لتستمتع بكسر إرادتي , لم تقفل علي لقمة فكري , لم تقنن لي ما تراه أنت صالح لي , لم تعتبرني خرجت عن طاعة الله إن طلبت حقي , لم تخرج أنت عن طاعة الله وتطلب مني أن أطيعك , هل حسن نيتي إذ ملكتك أمري , لم تفسر الكتاب بما يتوافق ورغباتك وتجند من تمكنه حتى من سلبي حياتي بتفاسيره , لم تهزأ بي  وتطلب مني أن أعتبر تلك لفتة منك , لم تسلب مافي جيبي وتتصدق به علي , لم تفعل كل هذا ,أنا أعلم أن الله لن يقبل كل ذلك وسينتقم لي , أنا أعلم أنه غاضب مني حيث أمرني بأن لاأنحني إلا لوجهه ,أتحسب أنك منتصر , قد أسهر الليل من الألم والحسرة وأنت تسهر الليل في رعب وخوف من أن يزول عنك غضب الله, هذا ما يهون علي الأمر, أنا ليس لدي ما أفقده وأنت ستفقد كل شيء, سبحان مدبر الأكوان ولكن من استكان للظلم فلن يرفع عنه ومن ظلم لن يطول به الأمر ,(وتلك الأيام نداولها بين الناس )                                            ومن يتهيب صعود الجبال ******* يعش أبد الهر بين الحفر 

                                                      

 

الفاتنة والرجال

 

 

                                           الفاتنة والرجال نمت بين أهلها تشع جملا ,تشع نورا ,كانت حديث مجالس أهلها ,لم يتبقى شاعرا إلا تغنى بها ,كانت الشمس تشرق عليها فيزيد ألق الشمس من نورها يرفرف النسيم على أردانها وهي تميس كغصن لدن يتأود تيها ودلالا تفتح  عينياها على زرقة البحر تنحني في حنو لتمشط جدايلها الذهبية تارة يمنى وتارة يسرى  تملأ رئتيها من نسيم يسبح على سطح الماء مشبع بعبق الصباح تبتسم لغناء الصيادين سارحين يطلبون فضل الله والعصافير تغرد خماصا مندفعة تارة من البر للبحر وتارة من البحر للبر تتمازج زقزقتها لتسمع نغمات من الصبا والسيكاة والحجاز والجهاركاه متداخلة والمليحة تتيه جذلا قد شاقها الطرب وحفيف الموج والغناء والروح المرحة التي تتغشاها . هكذا كان صبح المليحة أما مساؤها فقد كانت تقف والأصيل تداعب شمسه ضفائرها والنسيم يداعب وجنتيها والحياة تنضح من خلالها والموج يلثم أقدامها حتى تغيب الشمس فتغيب معها على سكنها ساكنة كل ما حولها  سكينة ,هكذا كانت أيام المليحة وهكذا كانت حياتها وهكذا كان الحب عن يمينها وعن شمالها في كل ركن ,في  كل زاوية ,في كل دهليز , في كل مجلس وصفة وخزانه في كل روح حية في كل حجر أصم . تغيرت دنياها بين عشية وضحاها ,ضج كل ما حولها تناوبها الرجال من زوج لآخر ,يأخذ أجمل مافيها ويعطي أسوأ مافيه .تغضن وجهها وجفت بشرتها , وأحاط بها التلوث من كل جانب , أنكرها أهلها وداسها الغريب  بكت , فما عاد يسيل لها دمع أقحلت الحياة منها حتى البحر الذي كان يغسل قدميها توارى عنها خلف أسوار  مليحتي أصبحت مومسا شمطاء , وقفت علي حالها وأنا أسمع طلال مداح يغني ما أطولك ليل .                                                                                                         عبدالرحمن اللهبي

      

 

لقد أفسدوا كل شيء

 

                                                لقد أفسدوا كل شيء ناقة وجمل....شياه وخروف.......طعس  من الرمل وطعيس بجانبه ......هجير من نار في الصيف  صقيع جاف في الشتاء ........ بيت من صوف .......خشن  كئيب .......كلب وكلاب.......عصا وبندقية (أم خمس)....... أسمال بالية.......جوع وعطش........يوم مر ويوم حلو......يتباها بالمروءة  ويغزو جاره يومه كلام ....كلام كذب .......خيال يحسبه حقيقة ......حقيقة ينكرها ......يصلي ويسرق .......يصوم ويقذف لايعترف بغيره مسلم .......إسلامه مفصل على مقاسه .......أشعث أغبر ....... يحسب أنه لو أقسم على الله لأبره........ يقتل ويحتسب عند الله .......يسبي ويتصدق ........ لايصنع شيئا ولم يقدم للكون شيء .....يحرم اليوم ......يحلل غدا ....... شبق نزق....... يحسب أن الله خلق المرأة لمتعته وخدمته ......... جاءه من أخرج له الكنز حيث كان يترك مخلفاته .......فتحت له خزائن الأرض ..........نبت دون جذر ......استطال دون قاعدة يصرفوه .......يسوقوه ......يهزؤوا منه ........تساقط الذهب عليه .......غاص في المتعة .........وتلبس بالدين أفسدوا ذممه على ما فيها من فساد ........لا يطيق إلا فاسد الذمة .......اجتهد في إفساد الذمم ......أصبح نكتة الدنيا أعمى بصيرة وكان أعمى بصرا.........تشدق بالنسب ........تشدق بالكرم ........لبس ثيابا لكن ما استطاع ستر عورته........ لن تصلح الذمم ......... لن يعود المجد .........لن يعود السؤدد إلا باقتلاعه من جذوره ....... يقذف  به حيث كان .......يعود مثلما كان ........تعقم الأماكن من أماكنه ........تشرق الشمس من جديد .......يرفع الأذان 

يصلح الزمان .......يصلح المكان ......يصلح الإنسان.

 

 
A service provided by Al Bawaba