التدخين: وباء القرن الحادي والعشرين
ghopary | 22 تموز, 2008 20:52
التدخين: وباء القرن الحادي والعشرين
إنه التدخين ذلك المرض العضال الذي سيقضي على حياة ألف مليون إنسان خلال هذا القرن، لنشخِّص المرض والعلاج، وهل هناك طريقة "إبداعية" للإقلاع عن التدخين؟!....
تقول منظمة الصحة العالمية إنّالتدخين يقتل شخصا في مكان ما من العالم كلّ ستّ ثوان ونصف، وذلك بسببالتدخين المباشر، أو التدخين السلبي عبر مرافقة المدخنين. ووفقاً للوائح البيانية الحديثة فإنالتدخين يعدّ مسؤولاً عن مقتل واحد من بين خمسة أشخاص يعانون من السرطان، أو 1.4مليون حالة وفاة في أرجاء العالم كل عام.
في الفقرات الآتية نستعرض آخر المقالات والأبحاث عن أضرار التدخين، وإذا كنتَ مدخناً فسوف أختم هذه المقالة بطريقة سهلة جداً للإقلاع عن هذا الوباء، وإذا لم تكن من المدخنين فاحمد الله كثيراً أن أنجاك من شر هذا المرض العضال. وقبل أن نبدأ نشير إلى أن آخر الإحصائيات الدولية تؤكد أن أكثر من مليار وربع المليار من سكان الكرة الأرضية هم من المدخنين، ويُقدر عددالمتوفين من جراء آفة التدخين بحوالي خمسة ملايين شخص سنوياً.
آخر الدراسات والتقارير العلمية عن التدخين
يقول الدكتور جون سفرين من الجمعية الأمريكية لأطباء الأورام في المؤتمر السنوي في شيكاغو (2003) : إن التدخين سلاح الدمار الشاملالوحيد الذي يهدد البشرية عبر مختلف أنحاء الأرض. وقال مدير الجمعية الدكتور بول بونن: إن هدفنا النهائي هو عالم خال من التبغوالتدخين. ووفقاً لإحصائيات موثوقة فإن التدخين تسبب في ثلث الوفيات بالسرطان! وأشارت دراسة أعدتها الجمعية المذكورة إلى أن 30 مليون شخص ينضمون إلى قافلة المدخنين كلّعام، ويتوقع الخبراء أن يموت قرابة النصف من أولئك بسبب عادة التدخين.

توصّل فريق علمي أمريكي إلى إثبات الدليلالعلمي على "سرطانية" مادة النكوتين التي كانت تعدّ إلى حدّ الأمس القريب مادة غيرمسرطنة، رغم أنّ الاعتقاد السائد كان يرجّح ذلك من دون القطع به. وكشف الفريق الذي يرأسه البروفسور سريكومار شيلابان من جامعة جنوب فلوريدا أنّالجسم البشري يحتوي على مستقبلات للنكوتين تمّ إطلاق الاسم العلمي nAChRs عليهاوهذه المستقبلات توجد في الخلايا الرئوية المسرطنة، وهي تعدّالمفتاح الذي يستخدمه النكوتين للتسريع في عملية نموّ السرطان، وبذلك بات النيكوتين يصنّف على أنّه "مادة مسرطنة" وهو الأول من نوعه الذي يتمّتصنيفه على هذه الشاكلة!
وتشير الدراسات العلمية أن مرضاعتلال اللطخة AMD الذي يصيب شبكية العين ويكون غير قابل للعلاج في أغلبالأحوال، قد يصيب المدخنين أكثر. ويقول ريتشارد ادواردز، خبير الصحة العامة بجامعة مانشستر في مقالة نشرتها المجلة الطبية البريطانية: إن المدخنين أكثر عرضةللإصابة بأمراض يمكن أن تؤدي إلى العمى بنسبة تزيد أربع مرات عن غير المدخنين. وتشير التقارير أن هناك مدخن واحد من بين خمسة من المصابين باعتلال اللطخة، حيث بلغ عدد المصابينالإجمالي بسبب التدخين 54000 انتهى الأمر بنحو 18000 للإصابة بالعمى.
أكدت دراساتعلمية وجود ارتباط وثيق بين التدخين وزيادة نسبة حدوث الذبحات القلبية لدىالشباب في الثلاثين من العمر، وليس فقط لدى الكبار كما كان يعتقد سابقا، فقد أظهرت دراسة علمية أن المدخنين في العمر ما بين 35 -39 سنة تكون نسبة تعرضهمللذبحات القلبية أكثر بخمس مرات من غير المدخنين بنفس الفئة من العمر.
وفي دراسة وردت في مجلة Tobacco Control وجدوا أن التدخين الدائم هو العامل المهم الوحيد الذي يتسبب في حدوث الذبحة القلبيةالحادة لدى الشباب اليافعين، كما وجد الباحثون أن نسبة خطورة حدوث الذبحات الصدرية لدى الذكور في الفئةالعمرية مابين 35-39 سنة وصلت إلى خمسة أضعاف، بينما وصلت خمسة أضعاف ونصف لدىالإناث في نفس العمر. وحسب الدراسة، فلقد كان 80% من المصابين مدخنين، والخبر الجيد للمدخنين هو أنه بمجرد التوقف عن التدخين يمكن أن يتحسن الوضع العامللشخص، وتنقص احتمالات تعرضه للذبحات الصدرية بسرعة!!
للتدخين تأثيرات سلبية على الأم وجنينها، فقد أكدت دراسة متخصصةأجرتها أستاذة في علم الأنتروبولوجيا والنمو، أن التدخين السلبي خطر يهدد الأمأثناء فترة الحمل وفترة ما بعد الولادة، وأن له آثاراً سلبية على نمو الجنين والحالةالغذائية للأطفال حديثي الولادة. وأوصت الدراسة الأمهات الحوامل بضرورة الابتعاد عن أماكن التدخين وعدم التعرض لهحفاظا على صحتهن وصحة الجنين ونموه، فضلا عن حمايته من سوء الحالة الغذائية وضعفالجسم الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

أظهرت دراسة جديدة أن التدخين قد يتسبب في حدوث أذية للجنين خلال تطورنموه، وهذا كله قد يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان في عمر الطفولة والمراهقة،علاوة على تأثيراته السلبية على صحة الأم أثناء وبعد فترة الحمل. كما أظهرت الدراسات أن التدخين السلبي يؤثر بشكل أكبر على البنات مقارنة بالأولاد. أما الكبار فتؤكد دراسة حديثة أن تدخينسيجارة واحدة في اليوم، وحتى أربعة سجائر، يضاعف من مخاطر الموت بأمراض القلب لدىالجنسين، ومن الإصابة بسرطان الرئة لدى النساء (مجلة توباكو كونترول).
إن التدخين السلبي يكون أكثر ضرراً على الأمهات اللواتي تجاوزن سنالـ 30 عاما، وقد أثبتت دراسة نشرت في (American Medical Association) انتشار أعراض الموت المفاجئ للأطفال حديثي الولادةإذا كان الآباء من المدخنين. كما أن التدخين السلبي يؤدي إلى تزايد إصابات الجهاز التنفسي عندالأطفال ما قبل سن المدرسة، وكذلك يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبةتصل إلى 50 في المائة، وبالتالي زيادة خطر حدوث الذبحة الصدرية وذلك لزيادة حجم التلففي خلايا عضلات القلب بسبب غاز أول أكسيد الكربون والنيكوتين.
كما ذكر الخبراء أن هناك أجزاء محددة من الكروموزومات كانت أكثر تأثرا بمادةالتبغ، وقد ظهر هذا في حدوث سرطان الدم، مما قد يفسر الصلة بين التدخين أثناء الحملوحدوث ما يسمى بـ "ابيضاض الدم" (سرطان الدم) لدى الأطفال.

يقول الدكتور ديفيد ديمارنيني، من الوكالة البيئية العالمية: إن مثل هذه النتائج سوف تقدم دليلاً مباشراً وقاطعاً علىتأثير التبغ على المورثات، مما قد يساعد على التنبؤ بالمشاكل الصحية التي قد يتعرضلها الطفل على المدى البعيد والمولود لأم مدخنة، وكانت دراسات سابقة قد أظهرت احتمالات تخرب الـ DNA بسبب التدخين خلال الحمل،ولكن بالاستناد إلى دليل غير مباشر. كما أثبتت دراسة حديثة أن تدخين ما بين سيجارة واحدة وأربع سجائر في اليوميضاعف خطورة الإصابة بأمراض القلب وسرطان الرئة ثلاث مرات. وأن النساء هن الأكثر تأثراً من الرجال في ما يتعلق بسرطان الرئة، فالمرأةالمدخنة معرضة للإصابة بسرطان الرئة خمس مرات أكثر من غير المدخنة.
قام الدكتور ماركوس مونافو من مجموعة بحوث الطب العام التابعة لصندوق مكافحة السرطان في بريطانيا، ببحث نشر في مجلة العلوم الاجتماعية، وتمكن من الوقوف على أول الأدلة العلمية التي تثبت أن التدخين يقلص من فرص المرأة في الإخصاب، وبالتالي الإنجاب. فقد بينت الدراسة أن النساء المدخنات ممن يحاولن الإنجاب يحتجن إلى وقت أطول لتخصيب البويضة لديهن مقارنة بالنساء غير المدخنات. لكن ظهر في الوقت نفسه أن فرص المدخنات في الإخصاب ترتفع متى ما تركن التدخين. وتشير الدراسة إلى أن المرأة المدخنة تحتاج في المتوسط العام لفترة أطول تقترب من الشهرين للتخصيب إذا ما قورنت بغير المدخنات.
كذلك أشارت دراسة أمريكية استغرقت 15 عاما وشارك فيها 4572 شخصاً، إلى أن التدخين السلبي يزيد من مخاطر الإصابة بمرض السكري. وأشارت الدراسة التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية، أن السميات المصاحبة لدخان السجائر يمكن أن تؤثر على البنكرياس الذي ينتج الأنسولين الذي ينظم السكر في الدم. إن المدخنين السلبيين معرضون لسموم تماثل تلك التي يتعرض لها المدخنون أنفسهم، لكن بعض المواد السامة تكون أكثر تركيزا في الدخان السلبي.

كشف باحثون في مركز ديكونس الطبي في بوستن في الولايات المتحدة الأمريكية أن كل سيجارة يدخنها المرء يمكن أن تزيد من مخاطر إصابته بالسكتة القلبية! فمن الحقائق المعروفة أن التدخين المتواصل يفاقم أمراض القلب على الأمد البعيد، لكن الجديد في الأمر هو أن الباحثين اكتشفوا الآن أن هناك مخاطر للتدخين على الأمد القريب أيضاً، وهي زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب، والسبب في ذلك يعود إلى أن لكل سيجارة تأثيرا على نظام عمل القلب. وتقول أمندا ستاندفورد من جمعية مكافحة التدخين إن هذه الدراسة تشير إلى أهمية الإقلاع عن التدخين خصوصا بالنسبة للذين يعانون من أمراض القلب، فالتدخين هو كالقمار، بل هو أسوأ، فكلما ازددت منه لحقت بك أضرار أكبر، وكلنا نعلم أن المدخنين معرضون للإصابة بأمراض القلب أكثر من غيرهم بنسبة الضعف!
ويؤكد بحث علمي أجري في مستشفى سانت هيلين في مدينة ليفربول البريطانية أن تدخين عشرين سيجارة أو أكثر في اليوم لمدة طويلة يجعل صاحب العادة هذه عرضة أكثر من غيره للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتيزمي. ويشير البحث إلى أن الأشخاص الذين دخنوا لفترة أربعين إلى خمسين سنة يتعرضون للإصابة بالروماتيزم بمقدار ثلاث عشرة مرة مقارنة بالآخرين!!
التدخين يقتل خلايا الدماغ: يقول العلماء إنهم عثروا على أول دليل مباشر على أن التدخين يتسبب في إتلاف الخلايا في الدماغ، كما يمنع خلايا أخرى من إعادة إنتاج نفسها (مجلة علوم الجملة العصبية). وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنّ عدد المدخنين في أفق عام 2025 بنحو 1.7 مليار شخص عبر مختلفأنحاء العالم، مقابل 1.3 مليار الآن. وأظهرت دراسة طبية على مدى خمسين سنة متواصلة راقبوا خلالها شرائح متعددة من المدخنين وغيرالمدخنين في جميع أنحاء بريطانيا أن متوسط حياة المدخنين ينقص عملياً بمقدار عشر سنوات مقارنة ببقيةالأشخاص غير المدخنين (المجلة الطبية البريطانية).
وقد بينت الدراسات أن الأشخاص الذي توقفوا عنالتدخين وهم في سن الثلاثين، فبإمكانهم الاطمئنان بوجود فرصة لتقليل احتمالإصابتهم بالسرطان في مرحلة لاحقة من حياتهم. أما بالنسبة لأولئك الذين يتوقفون عن التدخين وهم في سن الخمسين، فتفيد الدراسةإمكانية إصابتهم بالمرض الخبيث بمستوى 50 بالمائة، ويذكر أن الدراسة التي بدأت عمليا عام 1951 ، شملت مراقبة الأوضاع الصحية لأكثرمن 34 ألف شخص في جميع أنحاء بريطانيا.
أظهرت الدراسة الجديدة أن ظهور سرطان الرئة لن يكون فورياً، بل مع مرور السنين تزدادخطورة الاحتمالات بالإصابة. كما تبين أن تعرض الأطفال لدخان التبغ من حولهم يزيد من فرص إصابتهم عند البلوغبنسبة 3.6 مرة أكثر، ويذكر أن تعرض الأطفال للتدخين السلبي اليومي يضاعف فرص الإصابة عما هي عليهاعند غيرهم من غير المتعرضين. ويقول الدكتور مونافو إن مخاطر التدخين خلال فترة الحمل معروفة وموثقة، وهي تتضمن معدلات وفيات أعلى للأطفال الرضع حديثي الولادة، وارتفاع معدلات الالتهابات في الجهاز التنفسي، إلى جانب نقص الوزن عند الولادة.
يقول الأطباءالأمريكيون إن الأبحاث التي أجريت مؤخرا أشارت لارتباط التدخين بأمراض عديدة لم تكنمدرجة من قبل على قائمة الأمراض المرتبطة بتلك العادة ذات الأثر السلبي الكبير. وقد قدم الطبيب الأمريكي ريتشارد جارمونا، قائمة بالأمراض الجديدة التييعتقد أنها مرتبطة بالتدخين والتي تتضمن سرطان الدم، وعنق الرحم، والكلى والبنكرياوالمعدة، وبعض أمراض العيون وفقر الدم. وكذلك سرطانالمثانة، والمريء والحنجرة والرئة والفم، وتتضمن قائمة الأمراض التقليدية المرتبطة بالتدخين، بعض أمراض القلبوالرئة وبعض المشاكل الخاصة بالإنجاب.
لقد أكد الجراح الأمريكي العام ريتشارد كارمونا، أن استنشاق أي كمية من التبغ من قبل مدخنين سلبيين، يحدث لهم أضراراً صحية. وقال: إن الجدل حسم حول هذه القضية، والعلم أصبح قاطعاً، فالتدخين السلبي لم يعد أمراً مزعجاً، بل خطراً صحياً حقيقياً، ويلقى عشرات الآلاف حتفهم كل عام من جراء التدخين السلبي، وهو ما أثبته تقرير حديث بلغ حجمه 670 صفحة.
المعروف عن التدخين أثره على زيادة صلابة الشرايين، وعندما تضييق الشعيرات الدموية في منطقة الحوض ينقطع تدفق الدم إلى العضو الذكري، ويمكن للتدخين أن يسبب تضييف الشرايين في العضو الذكري نفسه. ويقول علماء أمريكان إن الرجال المدخنين، الذين يعانون من مرض ضغط الدم، معرضون للإصابة بالعجز الجنسي ستاً وعشرين مرة أكثر من غير المدخنين، وحتى المدخنون سابقاً، الذين يعانون من ضغط الدم العالي، معرضون للعجز الجنسي إحدى عشرة مرة أكثر من غير المدخنين. وحسب الإحصائيات التي يقدمها الدكتور جودفري فاوللر من قسم الرعاية الصحية الأساسية في جامعة أوكسفورد في بريطانيا فإن حوالي مئة ألف رجل في عمر الثلاثين والأربعين في بريطانيا يعانون من عجز جنسي بسبب التدخين.
نقلت مجلة BMC المتخصصة في بيولوجيا الخلايا عن باحثي جامعة كاليفورنيا قولهم إن تأثير التدخين السلبي على الأشخاص مماثل لذلك التأثير الذي يخلفه التدخين على المدخن نفسه. وقد كشفت الدراسة النقاب عن أن التدخين السلبي يمكن أن يقلل من سرعة التئام الجروح. وأوضح الباحثون أن الخلايا تصبح أكثر تماساً لأن التعرض للتدخين يغير تركيبها الكيميائي. وإلى جانب خفض سرعة التئام الجروح فإن التدخين قد يتسبب في ظهور ندبات جروح غير طبيعية لدى المدخنين السلبيين، حيث تتركز الخلايا عند حافة الجرح، بحيث تمنعه من الالتئام بشكل سليم، هذه الأنسجة شديدة الحساسية بالنسبة لأي تأثير خارجي. فإذا ما لامست مادة خارجية، فإنها ستتوقف عن النمو.
قوة الإسلام في علاج هذه الظاهرة
انظروا إلى العالم الغربي وقوانينه وكيف يتخبط كل يوم ولا يصل إلى علاج لهذه الظاهرة، بينما نجد الإسلام عالج هذه الظاهرة منذ بداية نشوئها. فقد حرم الإسلام الضرر حسب القاعدة الرائعة (لا ضرر ولا ضِرار). والتدخين هو ضرر للمدخن وللمجتمع وللبيئة.
كذلك فإن التدخين هو نوع من أنواع المخدر التي تفقد الإنسان السيطرة التامة على نفسه، وقد حرم الإسلام كل شيء يؤدي إلى اضطراب نفسي. والتدخين هو انتحار بطيء وقد حرم الإسلام الانتحار وقتل النفس، يقول تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29]. والتدخين هو نوع من أنواع التهلكة التي حرمها الإسلام، يقول تعالى: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195].
ولذلك فإن تعاليم القرآن والسنة كافية بالنسبة للمؤمن ليمتثل أمر الله ويمتنع عن التدخين، بينما نجد علماء الغرب يطلقون التحذيرات وينفقون المليارات، ولكن دون جدوى، إذاً الإسلام هو الدين الذي يدعو لخير البشرية وسعادتها.
التدخين يسبب 50 مرضاً مؤكداً: في مقالة نشرتها الديلي ميل أكد الباحثون أن التدخين قد يسبب أكثر من خمسين مرضاً خطيراً، منها سرطان الرئة وسرطان الجلد وسرطان الفم، واضطرابات عمل القلب وارتقاع ضغط الدم والجلطة الدماغية. وقد كشفت الدراسة الجديدة وجود علاقة بين التدخين وسقوط الشعر أو الصلع المبكر! وتؤكد الدراسات أن هناك دليلاً علمياً قاطعاً على أن التدخين السلبي يسبب أمراض القلبوسرطان الرئة وقائمة بأمراض أخرى. وطالب التقرير بتخصيص مبان وأماكن عامة خالية تماما من التدخين، مشيرا إلى أنتخصيص أماكن للمدخنين لا يؤمن الحماية الكاملة لغير المدخنين.
خطوات عملية لترك التدخين
1- التغيير هو أهم خطة تتخذها لترك الدخان، فالله تعالى يقول: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد: 11]. فينبغي عليك أن تغير نظرتك للدخان فتعتبره وباء ومرضاً لابد من التخلص منه.
2- الدعاء بإخلاص: وهذا ما حدث عندما أقلعت عن التدخين، فقد كنتُ أدعو الله بإخلاص أن يعينني على ترك الدخان، وسبحان الله، بدأتُ حينها أكره هذا العمل وهذه كانت البداية على طريق ترك الدخان. فقد كنتُ أعلم يقيناً أن كل شيء بيد الله، وهو القائل: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [الأنعام: 17]. فهذا الضر لن يكشفه إلا الله تعالى.
3- محاولة الابتعاد عن المدخنين قدر المستطاع، مع محاولة الإقلاع نهائياً وتكرار المحاولات لأن بعض المحاولات قد تفشل فلابد من الاستمرار بالمحاولات ولا تقل حاولت وفشلت، بل قل سأستمر في المحاولة حتى يُذهب الله عني هذا الشر.
4- الإدمان مجرد وهم! فلا تتخيل أنه ليس باستطاعتك أن تقلع عن هذه العادة السيئة، بل إن أسهل شيء هو أن تترك التدخين، ولكن مع التوكل على الله والبدء بحفظ القرآن وتدبره وتأمله والإكثار من قراءته، وتذكر حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه). وهذا ما حدث معي فقد كنتُ ذات يوم من المدخنين وعندما نويت تركه لوجه الله، أبدلني الله خيراً منه ألا وهو القرآن، فهل هناك أجمل من أن يكرمك الله بحفظ كتابه!
الشيطان وتغيير خلق الله
ghopary | 22 تموز, 2008 20:07
الشيطان وتغيير خلق الله
من معجزات القرآن أنه حدثنا عن أمر سيحدث وقد حدث بالفعل ألا وهو تغيير خلق الله، لنتأمل هذا الخبر ونحمد الله أن جعلنا مسلمين ....
تابع العالم مؤخراً قصة تلك المرأة الأمريكية التي أجرت عمليات تغيير الخلق وتحولت إلى رجل! ومع أن هذه الظاهرة حديثة إلا أنها أصبحت اعتيادية في العالم الغربي، فقد ذكر موقع السي إن إن حول هذا الموضوع:
قال رجل احتفظ بأعضائه التناسلية الأنثوية بعد تحوله من أنثى إلى ذكر وأصبح حاملا في الشهر السادس إنه طالما رغب في أن يكون له طفل ويعتبر ذلك معجزة!! وأضاف توماس بيتاي الذي أطلق لحيته في مقابلة أُذيعت في برنامج أوبرا وينفري التلفزيوني الحواري الشهير الرغبة في أن يكون للمرء طفل بيولوجي ليست رغبة ذكرية أو أنثوية وإنما رغبة إنسانية. لي هوية ذكر مستقرة تماماً مضيفاً إن الحمل لا يحدد هويته ولا يجعله يشعر بأنه أنثى.
وولد بيتاي (34 عاما) الذي يقيم في ولاية أوريغون الأمريكية أنثى لكنه قرر التحول إلى رجل قبل عشر سنوات. وبدأ يتناول علاجات بهرمون تستوستيرون الذكري وأجريت له جراحة لتغيير بنية الصدر. وقال لأوبرا: اخترت ألا أفعل شيئا بشأن أعضائي التناسلية لأني رغبت في أن يصبح لي طفل يوماً ما. وقالت نانسي زوجة بيتاي إنها خصبته بواسطة محقن مستخدمة سائلا منويا اشترياه من بنك للحيوانات المنوية.
وظهرت نانسي التي تزوجت بيتاي قبل خمس سنوات في البرنامج أيضاً وقالت إنه لن يطرأ تغير على دوري الزوجين عندما يولد الجنين الذي أوضحت الفحوص الطبية أنه أنثى، ونانسي لديها ابنتان من زواج سابق.
وأضافت قائلة سيصبح هو الأب وأنا الأم. وزواجهما قانوني وبيتاي معترف به كرجل بموجب قانون الولاية، وظهر الزوجان في شريط فيديو وزعته مجلة (بيبول) التي تعاونت مع وينفري في البرنامج يظهر الغرفة التي ستصبح غرفة الطفلة. وقال بيتاي إن طفلته الصغيرة ستصبح أميرة أبيها الصغيرة.
وقال بيتاي وهو يشاهد إحدى صور الموجات فوق الصوتية لا يمكنني تصديق الأمر. لا أصدق أنها داخل جسمي. نراها كمعجزتنا الصغيرة. وقالت كيمبرلي جيمس طبيبة النساء والتوليد التي تتابعه في البلدة لوينفري هذا حمل طبيعي.
أحبتي في الله!
هذه مقالة عادية تنشر مثلها آلاف المقالات حول هذه المواضيع، ويقرأها الملايين، فقد أصبح تغيير خلق الله أمراً عادياً في مثل عصرنا هذا. ويمكن أن نستنتج عدة نتائج هامة:
1- لقد أصبح تغيير خلق الله أمراً عادياً في هذا العصر، وقد ساهم تطور الطب على ذلك، حيث بإمكان الرجل أن يتحول إلى أنثى وبالعكس. وهذا الأمر لم يكن مألوفاً من قبل. وهذا التطور الخطير هو تحدٍّ لله تعالى وعصيان واضح، ولذلك فإننا نرى في هذا العصر كثرة الكوارث والتغير المناخي كعقاب إلهي. يقول تعالى: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [السجدة: 21].
2- ولكن على الرغم من هذا التغيير تبقى السنن الإلهية قائمة، وتبقى الرغبة لدى الإنسان أن يعود إلى الفطرة التي فطره الله عليها. فهذه الأنثى تحولت إلى رجل، ولكن بقيت غريزة الأمومة لديها قائمة لم تستطع تغييرها! يقول تعالى: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30]. فقد تمكن العلماء من إجراء تحويلات وتغييرات في خلق الإنسان، ولكنهم لم يستطيعوا تغيير خلق الإنسان بالكامل على الرغم من المحاولات الكثيرة.
3- إن عمليات تغيير خلق الله والتي لم تكن معروفة من قبل، ولم يذكرها أي كتاب تاريخي، ذكرها القرآن قبل أربعة عشر قرناًً، وذلك في قصة إبليس عندما طرده الله من الجنة فتعهد أنه سيأمر الناس ليغيروا خلق الله، وقد حقق ذلك، يقول تعالى على لسان الشيطان: (وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) [النساء: 119]. وبالفعل تمكن الشيطان من إضلال الناس وتغييرهم لخلق الله ظاهرياً، ولكن تبقى الفطرة والخلق الأصلي والعاطفة لا يمكن تغييرها.
وأخيراً انظروا معي إلى هذا النص القرآني الرائع: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا * إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا) [النساء: 116-121]. ألا يمثل هذا النص معجزة قرآنية؟
على من نطلق الرصاص
ghopary | 22 تموز, 2008 19:28
كل من تسول نفسة ان يقوم بتخريب اى من ممتلكات الدولة
كل من يتهاون فى حق بلدة
كل من لايحب رفعة وطنة ويعمل على ارتقاؤة وتقدمة
كل من يستصغر من حجم وطنة
كل من لايشارك فى تنمية بلادة
كل من لايحب الخير لوطنة وابناء وطنة
كل رجل يهين امرأتة
كل رجل لايعطى بيتة حقة الشرعى وهو كامل العافية
كل من يضيق على ابناؤة رغم امتلاكة الكثير
كل من يخون اهل بيتة
كل امرأة خائنة
كل من يبتعد عن فروض دينة
كل من يتسبب فى ايذاء الاخرين وخراب بيوتهم
كل شاب يقوم بفضح اعراض بنت
كل شاب يعوق والدية
كل شاب يدمن اى نوع من الادمان
كل شاب لايقوم بواجبة لوطنة وبلادة
كل من يعيق حركة التنمية فى بلادة
كل من يقوم بالكذب للحصول على اى ميزة تمنحها بلادة لة
كل من يحصل على اموال لتمرير عمل ممنوع او شائن
كل من يخالف اى من قوانين البلد الذى يعيش فية
كل من لايسعى للعمل ويكون اتكالى على افراد اسرتة
كل من لايقول كلمة حق
كل من يعتدى على المحارم
نريد وطن لايعيق تقدمة فرد او جماعة
نريد وطن نتجمل بة
نريد اسرة كاملة لايزعزع استقرارها فرد
نريد حياة امنة ومطمئنة
نريد سواسية فى المعاملة
نريد التعمير لا التدمير
نريد الحب لكل شىء وبما تسمح بة ادياننا
نريد ان نكون دائما فاعلين
نريد مجتمع متسامح
نريد شجرة عائلة فى بستان وطن
نريد ان نكون امة واحدة لاغمة
من اجل شباب واعد
ghopary | 22 تموز, 2008 02:36
كثير من الدول تضع شروط تعجيزية لحصول اى مواطن على ميزة معينة او تملك شىء معين علما بانة اذا تم وضع شروط مريحة فسوف تجعل هذا المواطن ترس يدور فى عجلة التنمية الاقتصادية وسوف يكون جة لحل كثير من مشاكل تلك الدول واعطى مثال لدى كل دولة مساحات شاسعة من الاراضى الصحراوية والتى تمثل ثروة قومية هامة لاى بلد واذا استغلت هذة المساحات الشاسعة الصفراء فسوف تكون ثروة قومية كبيرة لتلك البلدان من عدة نواحى اولها التوسع العمرانى لتلك البلدان والتى كثيرا منها تعيش على خطوط ضيقة صغيرة وتهمل تلك المساحات الشاسعة واذا تم تمليك او حتى تأجير هذة الاراضى باسعار رمزية فسوف تستغل هذة المساحات لاقامة مشاريع عمرانية او مشاريع صناعية او مشاريع تجارية مما يزيد من الدخل القومى لتلك البلدان وايضا تشغيل الكثير من ابناء الوطن ومع مراعاة ان تقوم الدولة بمد الخدمات الاساسية من طرق وكبارى ومياة وكهرباء وصرف صحى حتى وبتأجير او تملك ابناء الوطن تلك المساحات فسوف يكون هناك امتداد عمرانى واستغلال لتلك المساحات التى تحيط بتلك البلدان ومن الممكن ان تقوم تلك الدول بتأجير او تملك تلك الاراضى للجنسيات العربية اذا كان هناك فائض من تلك الاراضى بعد مواطنى تلك البلدان ومع وضع شروط تحقق جدية المشاريع او تسحب من ليس جاد فى تلك المشاريع ونقيس على ذلك الكثير من الاشياء التىنجد ان تلك الدول تضع شروط تعقيدية للحصول على اى ميزة مما يجعل هؤلاء المستثمرين يترددون فى عمل اى مشروع ، ولنجعل شباب الخرجين هم البداية لتملك تلك الاراضى ونساعدهم ماديا ومعنويا لبدء مشاريعهم التنموية ، ان المشكلة دائما تكمن فى وضع الشروط التعجيزية وللاسف دون مراجعة اسباب عدم الاخذ فى الاعتبار لاشياء كثيرة تشجع الشباب على العمل وتجعلهم يقدمون على اقامة المشاريع ويفضلون المعيشة الاتكالية على الاباء والاهل ، ان كافة الشباب العربى من انشط شباب العالم ولكن اذا اتيحت لهم فرص لتحقيق اهدافهم وتحفيزهم على المضى قدما كى يكونوا عنصر فعال بتلك الاوطان ، واننى اجد انة ليس من العيب مراجعة اى شروط وضعت او قوانين سنت اذا كان فى هذة المراجعة فائدة سوف تعود على ابناء تلك الاوطان ، ولكن المهم عند وضع شروط جديدة مراعاة سهولة الحصول على اى ميزة للشباب دون تعجيزهم بل تشجيعهم لمواصلة العملية النموية لتلك البلدان ، فنحن نريد شباب فاعل ومتفاعل مع عجلة التنمية لا شباب عاطل ومتكاسل ، ونريد شباب واعد دائما فالشباب هم المستقبل وهم الامل للاوطان وذا اهتممنا بهم فسوف يتغير اشياء كثيرة بتلك المجتمعات ، فنحن نريد شباب كلة عزيمة يغير على وطنة ولكى يكون ضمن سمفونية تلك الوطن لامشاهد ولا مستمع ولكن شباب يعزف فى سمفونية وطنة وعنصر فعال ، فمرحلة الشباب هى مرحلة العطاء