صور من الإعجاز العلمي: صورة وآية
ghopary | 05 تموز, 2008 17:31
غذاء عجيب للفراشة

يظهر هذه الصورة أحد أنواع الطيور وقد أغمض عينيه وسالت منهما بعض الدموع، ولكن في هذه الدموع مواد إذا تراكمت يمكن أن تضر هذا الطائر، ولذلك فقد سخّر الله له فراشة تجلس على رأسه وتدخل أنبوبها الخاص بفمها وتمتص هذه الدموع وتتغذى عليها، والعجيب أن الطائر يكون سعيداً بهذا التعايش!! فانظروا إلى هذه المخلوقات التي لا تعقل كيف تتكافل وتتعايش وتتعاون، فماذا عنا نحن المؤمنين؟ ولذلك لا بد أن نتذكر قول الحبيب صلى الله عليه وسلم عن المؤمنين في توادهم وتراحمهم (كالجسد الواحد)، فهل يحب بعضنا بعضاً -على الأقل- مثل هذه المخلوقات ؟!
نبات يبكي!

هذه ورقة من أحد النباتات التي زودها الله بجهاز خاص للبكاء!! فهي تفرز مادة دمعية عبر قنوات خاصة، ويعجب العلماء من تصرف هذا النبات، لماذا يقوم بهذه العملية وما هي الحكمة منها؟ إنها آية من آيات الله في النبات، أليس الله تعالى هو القائل في كتابه المجيد: (وأنه هو أضحك وأبكى)؟ وهو القائل أيضاً: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)؟؟ فسبحان الله الذي جعل في كل شيء له آية تدل على أنه واحد أحد. |
|
|
نباتات مفترسة

نرى في هذه الصورة نباتاً يسمى التنين الأحمر، هذا النبات أعطاه الله شكلاً وألواناً تجذب إليه الحشرات بمختلف أنواعها، وعندما تظن الحشرة وجود غذاء داخل هذا النبات فإنها تدخل بين "فكيه" ولكنها سرعان ما تلتصق ويطبق عليها النبات فكيه، وينتظر هذه الحشرة حتى تموت ثم يبدأ بهضمها. وهكذا يتغذى النبات على الحشرات، لقد لاحظ العلماء أن هذا النبات يستخدم تقنيات متطورة جداً في افتراسه للحشرات، فخلال ملايين السنين تطور هذا النبات بقدرة الله تعالى وأصبحت لديه القدرة على جذب مختلف أنواع الحشرات وأصبح لديه قدرة على هضمها والتخلص من النفايات التي لا تُهضم. وسبحان الله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.
حشرة أم ورقة؟
نرى في هذه الصورة حشرة غريبة، ويعجب العلماء كيف استطاعت هذه الحشرة أن تحاكي الطبيعة بهذا التقليد الرائع، بل كيف علمت أنها ستختفي من أعدائها في أوراق الأشجار، وكيف استطاعت أن تجعل من جسمها ورقة لا يستطيع تمييزها إلا من يدقق فيها طويلاً؟ إنها تساؤلات يطرحها العلماء الماديون، ولكننا كمؤمنين نقول كما قال الله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [النور: 45].
عنكبوت يستخدم التوهج في مغازلة الأنثى!
نرى في هذه الصورة والتي نشرها موقع National Geographicفي 25 يناير 2007، كيف يقوم أحد أنواع العناكب بإطلاق إشعاعات جميلة لجذب الأنثى إليه، ووجد العلماء أن هذه العملية ضرورية للتكاثر عند العناكب، كما اكتشف العلماء أن عين العنكبوت ترى الأشعة فوق البنفسجية وتتأثر بها. ويعجب هؤلاء العلماء كيف استطاع هذا العنكبوت أن يطور هذه التقنية المعقدة في جذب الأنثى! وكيف استطاع أن يجعل يديه تتوهجان بألوان زاهية وجميلة، وم أين يأتي بهذه الإشعاعات؟ ونقول إنه الله تعالى الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.
فك النملة

عزيزي القارئ هذا ليس فك تمساح ولا فك حيوان ضخم، إنه فكّ نملة صغيرة!! تأمل التصميم المحكم والإبداعي لهذا الفك الذي لا يرى بالعين المجردة، وقد تم تكبيره مئات المرات! فتبارك الله أحسن الخالقين.
نبات يتغذى على الحشرات!!

هنالك نباتات تتغذى على الحشرات، وتسمى آكلة الحشرات، وقد هيّأ الله لهذا النبات أسباب الرزق، فزوده بمادة لاصقة تفرزها غدد خاصة في النبات وبنفس الوقت تجذب الحشرات بلونها ورائحتها فإذا اقتربت الحشرة من أوراق هذا النبات انغلقت عليها الورقة ذات الشقَّين ثم تبدأ عملية هضم الحشرة وبذلك يعيش هذا النبات! وهنا نتذكر قوله تعالى عن نفسه: (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى).
النمل يتحطم!!

اكتشف العلماء حديثاً أن جسم النملة مزود بهيكل عظمي خارجي صلب يعمل على حمايتها ودعم جسدها الضعيف، هذا الغلاف العظمي الصلب يفتقر للمرونة ولذلك حين تعرضه للضغط فإنه يتحطم كما يتحطم الزجاج! حقيقة تحطم النمل والتي اكتشفت حديثاً أخبرنا بها القرآن الكريم قبل 14 قرناً في خطاب بديع على لسان نملة! قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) [النمل: 18]. فتأمل كلمة (يَحْطِمَنَّكُمْ) وكيف تعبر بدقة عن هذه الحقيقة العلمية؟
النمل أمم أمثالنا

كشفت الأبحاث الجديدة عن النمل أنه يشبه البشر في كل شيء تقريباً، فالنمل لديه نظام خاص بالمرور، ولديه هندسة بناء رائعة، ولديه قدرة على الاعتناء بصغار النمل وتربيتهم وتعليمهم والحفاظ عليهم من المخاطر وغير ذلك. والدراسة الجديدة تؤكد أن النمل لديها القدرة على الغش والخداع والمراوغة!! وهناك بعض النملات يميلون للشر أكثر من الخير فتجد هذه النملة تعتدي على رفيقاتها وتنتزع منهم الطعام، ويقول الباحثون: إذا أردت أن تعرف النمل جيداً فإن المجتمع الإنسان هو خير نموذج لذلك. وهنا نتذكر قول الله تعالى عن هذه المخلوقات وغيرها وتأكيده لنا بأنها أمم أمثالنا، يقول تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [النمل: 38]. |
|
|
|
|
|
صور من الإعجاز العلمي: صورة وآية
ghopary | 05 تموز, 2008 12:48
سمكة الأعماق
إنها سمكة تسبح الله تعالى وهي تسلك الطريق التي حددها لها البارئ عز وجل، وصدق الله القائل: (الذي أعطى كل شيء خلْقه ثم هدى).

الكون ودماغ الفأرة!
لقد اكتشف العلماء أخيراً في حزيران من السنة الماضية أن كوننا هو نسيج محكم. فعندما قاموا بأضخم عملية لمحاكاة الكون تهدف إلى رسم صورة مصغرة عن الكون، وجدوا أن النجوم والمجرات تصطف على خيوط طويلة ودقيقة. ويبلغ طول كل خيط مئات الملايين من السنوات الضوئية، والسنة الضوئية هي بحدود تسعة ونصف مليون مليون كيلو متر، أي أن طول كل خيط من خيوط النسيج الكوني يبلغ ألف مليون مليون مليون كيلو متر، فتأمل هذا الحجم الكبير والمذهل. وبالصدفة اكتشفوا أيضاً أن التركيب ذاته موجود في دماغ الفأرة، فعندما أخذوا مقطعاً في الخلايا العصبية لدماغ فأرة تبين أن الخلايا تصطف على خيوط طويلة ودقيقة، ولكنها لا تُرى إلا بالمجاهر المكبرة، ألا يدل هذا أخي القارئ على وحدة الخلق ووحدانية الخالق عز وجل؟! |
هل الكون يدور؟!
ghopary | 05 تموز, 2008 12:29
|
هل الكون يدور؟! يحاول العلماء اليوم طرح فكرة جديدة يتساءلون من خلالها: إذا كان كل شيء في الكون يدور، فهل الكون نفسه يدور؟ في هذه المقالة نحاول استنباط معجزة جديدة من كتاب الله تعالى في الحديث عن دوران الكون بجميع أجزائه....... |
تساؤلات محيرة
إذا كان الله تعالى قد خلق كل شيء في هذا الكون ثم أكد لنا في كتابه أن كل شيء يدور في فلك محدد، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33]. ولكن السؤال: كيف يمكن أن يدور الليل والنهار؟
هذا سؤال طرحته منذ سنوات ولكنني لم أجد إجابة علمية إلا أنني أعتقد بأن كلام الله هو الحق، وأن القرآن هو كتاب الحقائق العلمية، وبما أن الله تعالى يقول بأن الليل يسبح في فلك محدد فهذا كلام حقيقي لا ريب فيه.
ولكن قبل أيام قرأت مقالة يقول مؤلفها أن العالم Pawel Mazur من جامعة كارولينا (1)، قد طرح نفس السؤال: إذا كان كل شيء يدور فهل يدور الزمان والمكان؟
ولكنه طبعاً لم يعرف الإجابة عن هذا السؤال، وليت علماء الغرب يقرءون القرآن ليجدوا الحقيقة المطلقة تتجلى في آياته العظيمة. فقد قرر القرآن أن الليل والنهار يسبَحان في فلك محدد (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، والليل والنهار طبعاً يحملان إشارة إلى الزمان والمكان، ولكن كيف ذلك؟
إشارات فلكية
إن تعاقب الليل والنهار يعني مرور زمن ما خلال هذا التعاقب، وهذه الإشارة الأولى إلى الزمن.
أما الإشارة الثانية فنجدها في كلمة (الليل) إذ أن الليل هو الظلام، وقد يُظن للوهلة الأولى أن الليل هو مجرد ظلام، ولكن الحقيقة أن هذا الظلام يحتاج لمكان حتى يملأه، إذن لا وجود لليل من دون مكان، وهنا نجد الإشارة الثانية إلى المكان.
باختصار تريد الآية أن تقول لنا إن الليل والنهار أي المكان والزمان يدوران، وكذلك الشمس والقمر وفيهما إشارة إلى الطاقة والمادة! وقد تعجب أخي القارئ من هذا الاستنباط، ولكنني أطمئنك أنه صحيح، إذ أن الشمس والقمر ليسا هما المخلوقان الوحيدان اللذان يدوران ويسبَحان، بل كل ذرة وكل مجرة تدور أيضاً.
فالشمس فيها إشارة إلى الطاقة، لأنها مصدر للطاقة، والقمر فيه إشارة للمادة لأنه جسم بارد لا يصدر الطاقة بل يعكسها.
إذن في آية واحدة هنالك أربع إشارات:
المكان: من خلال كلمة (الليل).
الزمان: من خلال عبارة (الليل والنهار).
الطاقة: من خلال كلمة (الشمس).
المادة: من خلال كلمة (القمر).
بما أن كل شيء في هذا الكون يدور فلا بد أن يكون الكون نفسه يدور أيضاً، وهذه النظرية تتفق مع القرآن في قوله تعالى (وكل في فلك يسبحون)، فهذه المجرة تدور بنظام محكم، وجميع النجوم في داخلها تدور بلا استثناء، ولدخان الكوني والغبار الكوني وغير ذلك من المخلوقات الكونية تسبح وتدور بنظام محكم يشهد على وحدانية الخالق تبارك وتعالى.
إذن الآية شملت العناصر الأربعة للكون: المكان والزمان والطاقة والمادة. ويمكن القول إن عناصر الكون تدور إذن الكون يدور، وهذا إحساس موجود عند العلماء اليوم، ولكن القرآن أكده بقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33].
لماذا هذا الترتيب؟
هنالك أمر لفت انتباهي في هذه الآية وهو لماذا جاء ترتيب الكلمات في هذه الآية على التسلسل الآتي:
الليل – النهار – الشمس – القمر
ولكن عندما تأملت آيات القرآن وجدتُ أن هذا الترتيب جاء في معظم الآيات التي تتحدث عن الليل والنهار والشمس والقمر، وبعد رحلة من البحث وجدتُ بأن هذا الترتيب له حكمة ولم يأت عبثاً.
1- الليل فيه إشارة إلى الظلام وقد وجدتُ بأن النسبة العظمى من الكون هي ظلام دامس. بل إن العلماء اكتشفوا أن 95 % من الكون هو مادة مظلمة!
2- النهار فيه إشارة إلى النور والضياء ونسبة النور أقل بكثير من نسبة الليل في الكون، وهذه حقائق علمية لا ريب فيها (2).
3- الشمس وهي نجم من بلايين النجوم في مجرتنا، ونسبة النجوم في الكون أقل من نسبة الضوء الذي تبثه من حيث الحجم، لأن الشمس تبث الضوء إلى مئات الملايين من الكيلو مترات.
4- القمر وفيه إشارة إلى الأجسام الباردة في الكون وهذه الأجسام هي الأقل من حيث الحجم.
إذن رتب الله تعالى ذكر هذه المخلوقات في الآية بما يتناسب مع الحجم الذي تشغله في الكون. وهذا الترتيب المحكم لم يكن لبشر علم به زمن نزول القرآن.
ترتيب عددي مذهل!
عندما تأملت هذه الكلمات الأربع: الليل والنهار والشمس والقمر، وجدت بأن كل كلمة منها تكرر في القرآن بعدد محدد من المرات كما يلي:
(الليل): تكرر في القرآن 92 مرة.
(النهار): تكرر في القرآن 57 مرة.
(الشمس): تكرر في القرآن 33 مرة.
(القمر): تكرر في القرآن 27 مرة.
وتأمل معي أخي القارئ كيف جاء ترتيب هذه الكلمات في الآية بما يتناسب مع تكرار كل منها الأكبر فالأصغر: 92 – 57 – 33 – 27 .
إذن ترتيب الكلمات جاء بما يتناسب مع حجمها في الكون ومع حجم تكرارها في القرآن!!! فسبحان الذي أحاط بكل شيء علماً وأحصى كل شيء عدداً.
المادة المظلمة تملأ الكون، ونسبة الجزء المضيء ن الكون أقل بكثير، أما الجزء الذي تشغله النجوم (الشموس) أقل بكثير، ثم تأتي الأجسام الباردة في الكون وهي الأقل من حيث الحجم. وهذا التسلسل يتناسب مع ترتيب كلمات الآية (الليل، النهار، الشمس، القمر). المرجع وكالة ناسا.
والسؤال أخي القارئ: ألا تظن بأن القرآن قد تحدث عن كل شيء؟ إذاً فاقرأ قوله تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) [الإسراء: 12].
الحياة في الكواكب البعيدة
ghopary | 05 تموز, 2008 12:13
الحياة في الكواكب البعيدة في كل يوم تظهر دلائل جديدة على وجود حياة في الكون خارج المجموعة الشمسية، لنتأمل آخر الاكتشافات العلمية وكيف تحدث القرآن عن هذا الموضوع.. |
دلائل علمية أقرب إلى الحقيقة
إنه حديث العلماء في العصر الحديث: لا يمكن أن نكون وحدنا في هذا الكون الواسع! فإذا ما تأملنا الأبحاث الكثيرة الصادرة حول الحياة في الكون نلاحظ أن معظم العلماء يؤكدون أن الحياة قد تكون منتشرة في كل مكان في هذا الكون الواسع [8].
لأكثر من مئة سنة والعلماء يتساءلون عن أسرار الحياة على الأرض، ولماذا نجد الأحماض الأمينية العشرين ذاتها في جميع الكائنات الحية! فقد وجد العلماء أن الجزيئات العضوية وهي أساس الحياة موجودة في الغبار بين النجوم والمجرات منذ بلايين السنوات. حتى إن الكثير من العلماء اليوم يعتقدون أن كتل بناء الحياة جاءت من خارج الأرض من الفضاء البعيد [4].
هنالك الكثير من الجزيئات العضوية الموجودة في الغبار الكوني بين المجرات، ولذلك هنالك اعتقاد سائد بين علماء الفلك أن الحياة موجودة في مختلف أجزاء الكون وليس على الأرض فقط.
إن المذنبات الساقطة على الأرض كانت تحمل آثاراً للحياة، هذه الآثار كما يقول العلماء جلبتها النيازك من بين المجرات حيث تنتشر الجزيئات العضوية التي هي أساس الحياة، وبما أن النيازك تملأ الكون وتتساقط على كل الكواكب في الكون، إذن هنالك احتمال أن تكون هذه النيازك قد حملت الحياة إلى كواكب أخرى غير كوكب الأرض [7].
هذه صورة بالمجهر الإلكتروني مكبرة آلاف المرات لسطح النيزك ALH84001 الذي جاء من المريخ وسقط على الأرض، ونرى في الصورة آثاراً لجزيئات عضوية متحجرة كانت موجودة قبل ملايين السنين.
ويقول أحد علماء الفلك وهو الدكتور Cronin يوجد في الكون أكثر من مئة بليون بليون كوكب شبيه بالأرض وصالح للحياة، إذن الذي حدث على الأرض يمكن أن يحدث على كواكب أخرى! [5].
ولذلك يحاول العلماء اليوم في جامعة Illinois في شيكاغو ابتكار طرق جديدة لاستكشاف الحياة على كواكب أخرى غير الأرض [1]. ويقولون إن هنالك احتمالاً كبيراً جداً لوجود حياة على كواكب أخرى غير الأرض.
أما الدكتور سكوت من وكالة "ناسا" فيقول: في كل عام يسقط على الأرض أكثر من مئة طن من المواد تأتي من الفضاء الخارجي، ومعظم هذه الكمية تأتي على شكل مواد عضوية. ويقول العالم Allamandola أحد علماء "ناسا" إن الحياة موجودة في كل مكان في الكون [6].
طبعاً هذا اعتقاد معظم علماء الفلك اليوم، لأن هؤلاء العلماء عندما درسوا الكون وجدوا عدداً ضخماً من المجرات، وكل مجرة تحوي عداً ضخماً من النجوم، ولابد أن توجد الكثير من المجموعات الشمسية تشبه مجموعتنا الشمسية، واحتمال وجود الحياة على أحد الكواكب البعيدة هو احتمال كبير جداً.
كما وجد علماء من وكالة "ناسا" آثاراً لمركبات سكرية وكربون عضوي على أحد النيازك الساقطة على الأرض والقادمة من الفضاء الخارجي، ولذلك أضافوا دليلاً جديداً على احتمال وجود الحياة في الفضاء الخارجي [3].
الحياة منتشرة في كل مكان من الكون!
هنالك علماء من أمثال الدكتور فرِد آدمز من جامعة مشيغان يفترضون وجود توزع منتظم للحياة في الكون!! ويقولون إن الحياة الميكروبية الدقيقة موزعة في مختلف أجزاء الكون، وسبب هذا الاعتقاد هو الانتشار الكبير للمادة في الكون ومع هذا الانتشار فإن النيازك المتساقطة على الأرض تكون غالباً محمَّلة بآثار للحياة البدائية، ومع أن مصدر هذه النيازك متنوع وعمرها متنوع أيضاً فإنها تشترك بوجود آثار للمواد العضوية التي هي أساس الحياة.
ويقول الدكتور آدمز إن الأرض خلال أربعة آلاف مليون سنة قذفت ما لا يقل عن 40 ألف مليون حجر محمَّل بالحياة، هذه الأحجار من المحتمل أن تسقط على كواكب أخرى حيث تتوافر البيئة المناسبة لنمو حياة جديدة .... وهكذا [8].
على مدى بلايين السنوات سقط على الأرض عدد كبير من النيازك القادمة من مختلف أنحاء الكون وهذه النيازك كانت محملة بالمواد العضوية التي هي أساس الحياة، ولذلك هنالك اعتقاد عن كثير من العلماء أن الحياة تنتشر في كل مكان من الكون.
وقد دلت القياسات الجديدة للنيازك المتساقطة على الأرض أنه يسقط كل يوم بحدود 300 كيلو غرام من المادة الحية من الفضاء الخارجي [9].
ومنذ فترة وجيزة اكتشف العلماء كوكباً شبيهاً بالأرض يبعد عنا بحدود 20 سنة ضوئية، وقد وجد العلماء أن الظروف البيئية السائدة على هذا الكوكب شبيهة بتلك الخاصة بالأرض، وأن درجة الحرارة مناسبة للحياة على ظهر الكوكب الجديد، وأن هناك احتمالاً كبيراً جداً لوجود حياة بدائية على هذا الكوكب [10]. ويقول العالم الأسترالي Dayal Wickramasinghe[2]:
I think you could at least say that Earth isn't unique in the universe
أظن بأنه يمكنكم القول إن الأرض ليست هي الوحيدة في هذا الكون.
كيف عالج القرآن هذه المعلومات؟
لا تعجب أخي القارئ إذا علمتَ بأن القرآن قد تحدث بدقة مذهلة عن هذه المعلومات الجديدة التي هي محل اعتقاد معظم علماء الفلك اليوم. فقد رأينا في المعلومات السابقة عدداً من النتائج التي وصل إليها العلماء بنتيجة اكتشافاتهم الكونية، ويمكن تلخيصها بنقاط محددة:
1- يتحدث العلماء عن وجود حياة خارج الأرض أي في الكواكب البعيدة.
2- يعتقد العلماء بشدة أن الحياة لا تتركز في كواكب محددة بل هي منتشرة في كل مكان من الكون.
3- يعتقد العلماء أيضاً أن رحلة بحثهم عن الحياة في الكواكب البعيدة لابد أن تسفر عن الالتقاء مع عوالم جديدة والاجتماع مع المخلوقات التي تسكن الفضاء الخارجي.
العجيب إخوتي أن هذه النتائج الجوهرية التي وصل إليها العلماء بعد تجارب مضنية استمرت أكثر من نصف قرن، هذه النتائج جمعتها لنا آية واحدة فقط من كتاب الله تعالى! تأملوا معي هذه الآية العظيمة التي حدثنا فيها الله تعالى عن معجزة من معجزات خلقه وآية ينبغي علينا أن نتفكر فيها، يقول تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشوى: 29].
إنها إشارات مبهرة في آية واحدة:
1- إشارة إلى وجود حياة خارج الأرض أي في السماوات من خلال قوله تعالى: (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) ففي كلمة (فيهما) إشارة إلى وجود الحياة في السماء والأرض.
2- إشارة إلى الانتشار الكثيف للحياة في الكون من خلال قوله تعالى (بَثَّ) وهذه الكلمة تشير إلى الانتشار الواسع للحياة، وهي كلمة مناسبة جداً لما يعتقده العلماء اليوم من انتشار منتظم للحياة في كامل الكون.
3- إشارة إلى احتمال اجتماع مخلوقات من الكواكب البعيدة معنا، وذلك من خلال قوله تعالى: (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ).
وسبحانك يا الله! والله إن الذي يقرأ هذه الآية بشيء من التدبر والإنصاف يدرك على الفور أنه لا يمكن لأحد في زمن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أن يتحدث بهذه الدقة عن الانتشار المنتظم للحياة في الكون، فأين هؤلاء الذين يعتقدون أن الراهب بحيرة هو الذي علم محمداً صلى الله عليه وسلم القرآن؟ أين أولئك الذين يملؤون مواقعهم على الإنترنت بمقالات تنتقد القرآن على كتاب أساطير لا يصلح لمثل عصرنا هذا؟ أين هؤلاء الملحدين من كلام الله عز وجل؟
لذلك نطلب منهم أن يتأملوا كلام الله تعالى ويدرسونه ليدركوا أنه لو كان كلام بشر لوجدوا فيه التناقضات العلمية والاختلافات وندعوهم لقراءة آية واحدة من كتاب الله تعالى يخاطبهم بقوله: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].
السفر إلى الماضي بين العلم والقرآن
ghopary | 05 تموز, 2008 11:51
السفر إلى الماضي بين العلم والقرآن
في هذه المقالة نتعرف على حقيقة مهمة في القرآن وهي أن كل واحد منا سيرى أعماله يوم القيامة حاضرة، وهذه الحقيقة قد أنكرها الملحدون من قبل، وسوف نرى كيف يأتي العلم الحديث ليؤكد إمكانية رؤية الماضي ولكن لا يمكن تغييره.....
ما أكثر الاعتراضات التي قدمها المشركون وأنكروا من خلالها يوم القيامة ولم يتخيلوا كيف سيبعثهم الله بعد أن أصبحوا تراباً، ولم يتخيلوا كيف سيحاسبهم على أعمالهم، بل كيف سيرون أعمالهم!
إن القرآن الكريم هو كتاب الحقائق، فكل آية من آياته تتضمن حقيقة علمية لا بدّ أن نكتشفها بشرط أن نتدبرها ونتأملها ونتفكر فيها. ومن هذه الآيات قوله تعالى (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف: 49].
إن الذي لفت انتباهي أن الآية تتحدث عن يوم القيامة، أي عن حدث سيقع في المستقبل، ومع ذلك نجد أن صيغة الأفعال جاءت في الماضي!!! (وَوُضِعَ الْكِتَابُ) ، (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا)، فهذه أفعال تمت في الماضي مع أن الحديث عن يوم القيامة، فما هو السر؟
بعد تفكير طويل وجدتُ بأن القرآن هو كتاب الحقائق المطلقة، ولذلك فهو يتحدث عن أشياء مطلقة، فالزمن بالنسبة لنا نحن البشر ينقسم إلى ماض ومستقبل، أما بالنسبة لله تعالى وهو خالق الزمن فلا وجود للماضي أو المستقبل، بل إن الله تعالى يرى الماضي والمستقبل، كيف لا يراهما وهو خالقهما؟
ولذلك عندما يقول القرآن (وَوُضِعَ الْكِتَابُ) فهذا يعني أن هذا الأمر قد وقع فعلاً ولكننا لم نعش هذه اللحظات بعد، وعندما يقول القرآن (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) فهذا يعني أن الكافر سيعيش هذه اللحظات بل هو قد عاشها، ولكنه لا يعلم ذلك!
والسؤال: هل يوجد إثبات علمي على صدق هذا الكلام؟
يتحدث العلماء اليوم عن إمكانية السفر إلى الماضي! فالنظرية النسبية التي وضعها آينشتاين في مطلع القرن العشرين تؤكد بأن الزمن لا يسير بلمح البصر إنما يسير بسرعة كونية هي سرعة الضوء، وهي 300 ألف كيلو متراً في الثانية، وهذه أقصى سرعة حقيقية يمكن الوصول إليها.
عندما تصل سرعة أي جسم إلى هذه السرعة الكونية سوف يتوقف عندها الزمن، أي أننا نعيش اللحظة الحاضرة فقط، فلا نرى الماضي ولا المستقبل. ولكن عندما نسير بسرعة أكبر من سرعة الضوء فإننا نستطيع رؤية الماضي، وهذا ما يؤكده العلماء اليوم.
ولذلك يمكن للإنسان أن يرى أعماله الماضية ولكنه لا يستطيع أن يغيرها! وسبحان الله! يأتي القرآن ليتحدث بكل دقة عن هذه الحقيقة فيقول: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) أي أن كل إنسان سوف يرى أعماله وكأنها تحدث في اللحظة الحاضرة، ولكنه لا يستطيع أن يغيرها، وهذا ما يقوله العلماء اليوم عندما يتحدثون عن السفر إلى الماضي، بأن الإنسان يستطيع أن يرى الماضي ولكنه لا يستطيع أن يغيره!
ما هي النظرية النسبية
معظمنا يسمع بالنظرية النسبية ولكن قد نجد عدداً كبيراً لا يعلم ما هي هذه النظرية؟ باختصار شديد إن كل شيء في هذا الكون هو نسبي، فنحن مثلاً نعيش على أرض نراها ثابتة ولكنها في الحقيقة تدور بسرعة كبيرة حول محورها، وتدور بسرعة أكبر حول الشمس. وتنجرف بسرعة مذهلة مع المجموعة الشمسية، والمجموعة الشمسية بما فيها الأرض ونحن، تجري بسرعة عالية مع المجرة باتجاه محدد قد رسمه الله لها. والمجرة تسير أيضاً مع مجموعة المجرات المحيطة بسرعة كبيرة.... وهكذا عدد من الحركات لا ندركها ولا نراها، ولكن العلم كشفها لنا.
إذن ليس هنالك شيء يمكن أن نقيس السرعة بالنسبة له، فكل شيء يتحرك ويسير بمسار محدد ومحسوب، وهذا ما نجد إشارة قرآنية عنه في قوله تعالى: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33].
إن القوانين التي تحكم حركة الأشياء سوف تتغير عندما تقترب سرعتها من سرعة الضوء، وبالتالي فالقوانين نسبية أيضاً وتابعة لسرعة الجسم المتحرك. فلو فرضنا أن مركبة فضائية تمكنت من السير بسرعة قريبة من سرعة الضوء فإن جميع القوانين التي نعرفها ستتغير، وسوف يتباطأ الزمن حتى إن الذي يعيش في هذه المركبة سيعيش طويلاً لآلاف السنوات (وهذا خيال علمي طبعاً).
هنالك أمر مهم في النظرية النسبية وهو أن أي حادثة تحدث الآن لا يمكن أن نراها بنفس اللحظة، إنما تستغرق زمناً يتعلق ببعدها عنا. فإذا انفجر نجم يبعد عن الأرض ألف سنة ضوئية، إذا انفجر الآن سوف لن نرى هذا الانفجار إلا بعد ألف سنة، وهي المدة اللازمة للضوء ليقطعها من النجم إلى الأرض.
أنواع الزمن
وبناء على ذلك فكل ما نراه هو الزمن الماضي أي أننا لا نرى اللحظة الحاضرة أبداً مادام هنالك زمن يفصلنا عنها ولو كان صغيراً، ولذلك يوم القيامة سوف يختفي هذا القانون ونرى الأشياء حاضرة وكأنها تحدث الآن: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا).
وحتى نرى اللحظة الحالية يجب أن نسير بسرعة الضوء، أما إذا أردنا أن يعكس الزمن اتجاهه فما علينا إلا أن نسير بسرعة أكبر من سرعة الضوء لنرى الماضي!
ويكمن رسم المخطط الآتي:
السرعة
أقل من سرعة الضوء
تساوي سرعة الضوء
أكبر من سرعة الضوء
الزمن
الماضي
الحاضر
إعادة رؤية الماضي
إن الله تعالى يرى هذه الأزمنة الثلاثة بنفس اللحظة، ولذلك نجد القرآن غالباً ما يتحدث عن المستقبل بصيغة الماضي! ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ) [الشعراء: 90-92]. ومع أن الآيات تتحدث عن يوم القيامة أي عن الزمن المستقبل، إلا أنها جاءت على صيغة الماضي: (أُزْلِفَتِ، بُرِّزَتِ، قِيلَ).
إننا نحن البشر ننتظر حتى تحدث هذه الأشياء، ولكن الله تعالى لا ينتظر بل يرى كل شيء وقد وقع حقيقة، ولذلك يقول تعالى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآَخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ) [النمل: 65-66].
مجرة تبعد عنا ملايين السنوات الضوئية، إننا نرى في هذه الصورة شكل المجرة قبل ملايين السنوات، أما شكلها الآن فلا يعلمه إلا الله تعالى، وقد تكون هذه المجرة قد انفجرت وماتت منذ ملايين السنين، ولكننا لا نرى ذلك، لأن الشعاع الضوئي القادم إلينا من هذه المجرة قطع بلايين الكيلو مترات حتى وصل إلى الأرض. ولذلك يؤكد العلماء بأننا لو استطعنا السير بسرعة أكبر من سرعة الضوء سوف نلحق هذا الشعاع الضوئي ونسبقه ونرى الماضي! المرجع ESO
القوانين ستتغير يوم القيامة
إن هذا الكلام لا يعني أن الناس سيسيرون بسرعة أكبر من سرعة الضوء يوم القيامة حتى يروا أعمالهم الماضية، إنما سيكون ليوم القيامة قوانينه الخاصة والتي لا ندركها، ولكننا نؤكد أن تحقيق هذا الأمر من الناحية العلمية ممكن.
والدليل على أن يوم القيامة له قوانينه التي تختلف عن قوانين الدنيا قول الحق تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [إبراهيم: 48]. ويقول أيضاً: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) [ق: 22].
وبما أن وسيلة الرؤية هي البصر والأشعة الضوئية، فإن رؤية أي حدث يستغرق زمناً كما قلنا، هذا في الدنيا، أما يوم القيامة فالأمر مختلف تماماً، لأن القوانين ستتغير وتتبدل وعندها يستطيع الإنسان رؤية أشياء لا يستطيع رؤيتها في الدنيا، وهذا معنى قوله تعالى (فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ).
معجزة المعراج
وهنا أيضاً نتذكر حادثة المعراج عندما عرج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى السماء ورأى أصحاب النار يعذّبون فيها، رآهم رؤية حقيقية، ولكن الكفار أنكروا عليه ذلك فلم تتصور عقولهم المحدودة هذا الأمر.
ولكن العلم اليوم وعلى لسان غير المسلمين يعترفون بإمكانية رؤية أشياء حدثت في الماضي، كما يعترفون بإمكانية رؤية أشياء سوف تحدث في المستقبل، وهنا تتجلى عظمة معجزة المعراج، حيث إن الله تعالى قد جعل العلماء يكتشفون أشياء تؤكد لهم أن رؤية الماضي أو المستقبل علمياً أمر صحيح ومنطقي وغير مستبعد.
ولذلك قال تعالى عن هذه المعجزة: (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) [النجم: 17-18]. وهذا يدل على أن النبي الكريم قد رأى المعجزات في السماء ليلة المعراج رؤية حقيقية، بعكس ما يدعي البعض أنه رآها في المنام!
والعجيب أن هنالك معجزة علمية في كلمة (المعراج)، فلم يسمّها الصعود أو الطيران أو غير ذلك، بل سمى النبي الكريم هذه المعجزة بالمعراج، لأن حركة الأجسام في الفضاء لا يمكن أبداً أن تكون مستقيمة، بل لابد من أن تكون متعرجة، بسبب حقول الجاذبية الكثيفة حول المجرات وتجمعاتها.
ويحضرني في هذا المقام محاولة لبعض المشككين بكتاب الله تعالى، هذه المحاولة أرادوا من خلالها تأليف كتاب يشبه القرآن فظهرت الأخطاء مباشرة حتى في عنوان هذا الكتاب! فقد سموه الفرقان الحق، وحسب معاجم اللغة فإن كلمة (الفرقان) تعني الذي يفرق بين الحق والباطل، ولذلك لا يجوز أن نقول فرقان حق أو فرقان باطل لأن كلمة الفرقان بحد ذاتها تدل على التفريق بين الحق والباطل!
فتأمل أخي القارئ كيف أخطأ هؤلاء حتى في عنوان الكتاب، وهم يمتلكون تقنيات القرن الحادي والعشرين ولديهم العلماء والمال والحاسبات الرقمية، والسؤال: كيف استطاع رجل أمي يعيش في القرن السابع أن يؤلف كتاباً ضخماً (كما يدعي الملحدون) مثل القرآن ولا يرتكب أي خطأ علمي أو لغوي، لو لم يكن رسول الله؟
توضيح
إن المعلومات الواردة في هذه المقالة لا تعني أبداً أن العلماء سيتمكنون من رؤية المستقبل، فإن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى القائل: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [الأنعام: 59].
ولكن العلماء يمكنهم أن يتصوروا أن معرفة الغيب ممكنة، ولكن ليس من الضروري أن يصلوا إليها، تماماً كما يمكنهم أن يتصوروا أن رؤية الماضي ممكنة علمياً ولكن ليس بالضرورة أن يروا الماضي، ولذلك فإن هذا البحث هو دليل على أن القرآن لا يتحدث عن أشياء غير منطقية، إنما حديث القرآن هو ضمن المنطق العلمي، وهذا دليل على صدق قول الحق تبارك وتعالى عن كتابه: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا) [النساء: 82].
وهنا لابد من وقفة
لو كان النبي الكريم قد جاء بأشياء من عنده إذن كان من الممكن أن يخطئ في تسمية معجزة المعراج، فلماذا سماها المعراج بما يتوافق مع الحقيقة الكونية وهي حركة الأجسام التعرجية في الفضاء؟
لو كان النبي يريد أن يفتري على الله كذباً كما يدعي بعض المشككين، فلماذا ينسب كل شيء في هذا القرآن إلى الله تعالى؟ ولماذا يتحدث عن المستقبل بصيغة الماضي؟ وكيف ضمن أن الناس سيقبلون منه هذا الأسلوب الجديد وغير المألوف؟
ولو كان محمد صلى الله عليه وسلم يريد أن يكذب على الناس، فكيف علم أنه سيكون خاتم الأنبياء جميعاً؟ كيف ضمن أنه لن يأتي بعده نبي لو لم يكن رسول الله حقاً؟ وكيف ضمن أن الإسلام سينتشر إلى جميع بقاع الدنيا: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [الصف: 9].
وأخيراً
نسأل الله تعالى أن يجزي عنا خير الجزاء كل من يسهم في تقديم فكرة جديدة يمكن من خلالها تقديم مقالة مفيدة ونافعة، ومن هؤلاء الأخ الكريم محمد لجين الزين الذي لفت انتباهنا إلى هذه الفكرة، كما نود أن نطلب من جميع القراء أن يتدبروا القرآن ويحاولوا كتابة مقالات حول عجائب القرآن، أو على الأقل تقديم أفكار نافعة ينالون عليها الأجر والثواب إن شاء الله تعالى، فهو القائل: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ) [البقرة: 110].
هل تحدث القرآن عن سرعة الضوء
ghopary | 05 تموز, 2008 11:37
هل تحدث القرآن عن سرعة الضوء هناك آية عظيمة تخفي وراءها إشارة إلى سرعة الضوء التي لم يتوصل العلماء إليها إلا حديثاً وهي قوله تعالى: (وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون).... |
لقد وضع رواد الفضاء أثناء رحلتهم إلى القمر عام 1969 مرايا زجاجية على سطح القمر، وبواسطة هذه المرايا يرسل العلماء من الأرض شعاعاً ليزرياً لينعكس عليها ويعود إلى الأرض، وبعملية حساب بسيطة يمكنهم أن يعرفوا المسافة الدقيقة التي تفصلنا عن القمر.
إن الذي يراقب القمر من خارج المجموعة الشمسية يرى بأن القمر يدور دورة كاملة حول الأرض كل 27.3 يوماً، ولكن بسبب دوران الأرض حول نفسها نرى القمر يتم دورة كاملة كل 29.5 يوماً.
يدور القمر حول الأرض بالنسبة لنا كل شهر دورة كاملة، ولكن بسبب دوران الأرض وبنفس الاتجاه أيضاً فإن الشهر يظهر لنا بطول 29.5 يوماً، بينما الحقيقة أن القمر يستغرق فقط 27.3 يوماً. والسؤال: ما هي المسافة التي يقطعها القمر أثناء رحلته حول الأرض في ألف سنة؟
إن الفكرة التي طرحها أحد العلماء المسلمين* هي أن الآية الكريمة تشير إلى زمنين متساويين، وهذا نوع من أنواع النسبية، يقول تعالى: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [الحج: 47]. إذاً لدينا يوم ولدينا ألف سنة، فكيف يمكن أن نساوي بينهما؟ وما هو العامل المشترك؟
يعتبر العلماء أن سرعة الضوء هي سرعة كونية مميزة لا يمكن لأي جسم أن يصل إليها عملياً، وكلما زادت سرعة الجسم تباطأ الزمن بالنسبة له، ومتى وصل أي جسم إلى هذه السرعة (أي سرعة الضوء) توقف الزمن بالنسبة له، وهذا ملخص النظرية النسبية.
صورة تظهر المسافة والحجم الحقيقي للأرض والقمر، وأثناء دوران القمر حول الأرض يدور بمدار غير دائري (مفلطح) فيبلغ بعده عن الأرض 384 ألف كم وسطياً. ويدور القمر حول الأرض بسرعة وسطية تبلغ 1 كيلو متر في الثانية.
إن سرعة الضوء في الفراغ حسب المقاييس العالمية هي 299792 كيلو متر في الثانية، لنحفظ هذا الرقم لأننا سنجده في الآية بعد قليل.
إذا سمينا اليوم الذي ذكرته الآية باليوم الكوني (تمييزاً له عن اليوم العادي بالنسبة لنا) يمكن أن نكتب المعادلة التالية وفقاً للآية الكريمة (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ):
اليوم الكوني = ألف سنة عادية
إذاً لدينا علاقة خفية بين طول اليوم وطول الألف سنة، فما هي هذه العلاقة الخفية التي أرادها القرآن؟
1- حساب طول الألف سنة:
بما أن حساب الأشهر والسنين عادة يكون تبعاً لحركة القمر فإن الشهر بالنسبة لنا هو دورة كاملة للقمر حول الأرض. فكما هو معلوم فإن القمر يدور حول الأرض دورة كل شهر وبعد 12 دورة يتم السنة، وهكذا في نظام بديع ومحكم حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فالله تعالى يقول: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) [التوبة: 36].
بعملية حساب بسيطة على أساس الشهر الحقيقي نجد أن القمر يقطع مسافة تقدر بـ 2152612.27 كيلو متر حول الأرض في دورة حقيقية كاملة. وهذه المسافة تمثل طول المدار الذي يسير فيه القمر خلال دورة كاملة أي خلال شهر.
وإذا أردنا حساب ما يقطعه القمر في سنة نضرب هذا المدار في 12 (عدد أشهر السنة):
2152612.27 × 12 = 25831347 كيلو متر.
وإذا أردنا أن نعرف ما يقطعه القمر في ألف سنة نضرب الرقم الأخير بألف:
25831347 × 1000 = 25831347000 كيلو متر
2- طول اليوم الواحد:
اليوم هو 24 ساعة تقريباً أما قيمة هذا اليوم يالثواني فتبلغ حسب المقاييس العالمية 86164 ثانية.
الآن أصبح لدينا قيمة الألف سنة هي 25831347000 كيلو متر وهي تمثل "المسافة". ولدينا طول اليوم وهو 86164 ثانية وهذا الرقم يمثل "الزمن".
ولكي ندرك العلاقة الخفية بين المسافة والزمن، نلجأ إلى القانون المعروف الذي يقول:
السرعة = المسافة ÷ الزمن
لدينا المسافة معلومة، والزمن معلوم:
مدار القمر في ألف سنة (المسافة) = 25831347000 كيلو متر.
طول اليوم الواحد (الزمن) = 86164 ثانية.
بقي لدينا المجهول الوحيد في هذه المعادلة وهو السرعة، نقوم بتطبيق هذه الأرقام حسب هذه المعادلة لنجد المفاجأة:
السرعة الكونية = 25831347000 ÷ 86164 = 299792 كيلو متر في الثانية، وهي سرعة الضوء بالتمام والكمال!!!
إذاً الآية تشير إشارة خفية إلى سرعة الضوء من خلال ربطها بين اليوم والألف سنة، وهذا سبق علمي للقرآن لا يمكن أن يكون قد جاء بالمصادفة أبداً!
تساؤلات
هناك بعض التساؤلات التي يمكن أن تصادف الإخوة القراء بعد قراءة هذا البحث ويمكن أن نلخصها في نقاط:
1- لماذا اعتبرنا أن هذه الآية تشير إلى سرعة الضوء؟
2- لماذا لم يتحدث القرآن صراحة عن سرعة الضوء؟
3- هل يعني هذا البحث أن الأمر الإلهي يسير بسرعة الضوء؟
والحقيقة أن القرآن يحوي إشارات خفية لا يمكن لأحد أن يراها مباشرة، بل تبقى مئات السنين حتى يأتي العصر المناسب لتنكشف المعجزة وتكون دليلاً على صدق هذا القرآن وأنه الرسالة الخالدة المناسبة لكل زمان ومكان.
إن الآية ربطت بين "يوم" و "ألف سنة" وكما لاحظنا فإن العلاقة بين اليوم الكوني والألف سنة العادية (مما نعد) هي رقم قيمته 299792 وهذا العدد يمثل سرعة الضوء بدقة شبه تامة، فكيف نفسر وجود هذا العدد في القرآن؟
أسرع من الضوء
يقول تعالى: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [السجدة: 5]. وقد طرح المشككون سؤالاً: هل يسير الأمر الإلهي بسرعة الضوء؟ ونقول إن الآية الكريمة تشير إشارة خفية إلى سرعة الضوء، أما قوله تعالى: (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) فهذا يعني أن الأمر الإلهي يعرج إلى السماء السابعة في يوم واحد، أو ألف سنة مما نعد، ولكن ماذا يعني ذلك؟
إنه يعني إشارة خفية إلى وجود سرعة أكبر بكثير من سرعة الضوء!!! فنحن نعلم أن أبعد مجرة مكتشفة بحدود عشرين ألف مليون سنة ضوئية، أي أن الضوء يحتاج إلى عشرين مليون سنة، وهذه المجرة هي دون السماء الدنيا، لأن كل ما نراه من مجرات هي زينة للسماء الدنيا لأن الله يقول: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) [فصلت: 12].
إن الضوء يقطع في يوم واحد مسافة مقدارها: 25831347000 كيلو متر، وهذه المسافة ضمن حدود المجموعة الشمسية، ولذلك فإن سرعة الضوء غير كافية لعبور السماء الدنيا في يوم واحد ولابد من وجود سرعة أعلى من سرعة الضوء بكثير، وهذا ما يعتقده بعض العلماء اليوم!
فقد بدأ العلماء يلاحظون بعض الظواهر الكونية مثل ظاهرة المادة المظلمة، وبدأ الاعتقاد لديهم ينمو بأن الضوء ليس هو الأسرع في الكون بل هناك سرعة كونية أعلى بكثير! وقد طرحت الفكرة لأول مرة من قبل عالمين في بريطانيا وأمريكا في أواخر القرن العشرين، هكذا يقول العلماء.
وحتى تاريخ كتابة هذا البحث لا توجد أية قياسات تثبت هذه النظرية، ولكن القرآن يؤكد وجود سرعة كونية أعلى من سرعة الضوء، ولذلك يمكن أن نقول إن القرآن أشار إلى هذه النظرية قبل أربعة عشر قرناً، وهذا نوع من أنواع الإعجاز.
بقي لدينا إشارة خفية في الآية إلى شكل الطريق الذي يسلكه أي جسم في الفضاء وهو الطريق المتعرج، فجميع المراكب الفضائية والنيازك غير ذلك من الأجسام تسير في الفضاء وفق مسار متعرج وليس بخط مستقيم، بسبب وجود مجالات قوية من الجاذبية تغير مسار أي جسم في الفضاء، وحتى الأشعة الكونية والضوء وغير ذلك من أنواع الطاقة فإنها تسلك طرقاً متعرجة أيضاً لأنها تتأثر بحقول الجاذبية العنيفة في الكون، والله أعلم.
لفت انتباه
لقد لفتت انتباهنا إحدى الأخوات الفاضلات إلى ملاحظة وهي إلى أننا اعتبرنا اليوم الكوني 24 ساعة (تقريباً) وكل ساعة 3600 ثانية، فمن أين جئنا بهذا التقسيم؟ وأقول: إن هذا التقسيم هو اجتهاد بشري والهدف منه استخراج الإشارة القرآنية لسرعة الضوء، وليس بالضرورة أن يكون اليوم الكوني كذلك، وقد يكون في هذه الآية العظيمة إشارات أخرى لسرعات كونية كبيرة.
فقد حدثنا الله تعالى عن سرعة الأمر الهي وقرنها بسرعة البصر فقال تعالى: (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) [القمر: 50]. وهناك آية ثانية تتحدث عن لحظة حدوث القيامة وأنها تأتي مفاجئة بلمج البصر، يقول تعالى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [النحل: 77].
وقد تحوي هذه الآيات إشارة إلى السرعة الكونية القصوى التي يبحث عنها العلماء ويتحدثون عنها، ولكن هذه المسألة تحتاج لمزيد من البحث والتدبر.
يقول تعالى: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [السجدة: 5]. ويقول أيضاً: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) [المعارج: 4]. لنتأمل التعبيرين في الآيتين:
1- (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ).
2- (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ).
والسؤال الذي نود أن نختم به هذا البحث: لماذا ذكر الله في الآية الأولى (مِمَّا تَعُدُّونَ) بينما الآية الثانية لم يذكر فيها هذه العبارة؟ ماذا يعني ذلك؟ هذا السؤال سيكون موضوع بحث قادم بإذن الله تعالى، ونرجو من جميع الإخوة والأخوات التدبر والتفكر في هاتين الآيتين وتزويدنا بأي فكرة تصلح لبناء بحث علمي، نسأل الله أن يتقبل من الجميع.
الضفادع والزلزال
ghopary | 05 تموز, 2008 09:51
|
الضفادع والزلزال
لقد زود الله هذه المخلوقات الضعيفة بأجهزة لقياس الزلازل تتفوق على أي جهاز بشري، فهي تسمع الصوت الذي تصدره الأرض قبل وقوع الزلزال بيومين!!.... |
إنه زلزال الصين! زلزال دمر مناطق شاسعة من الأرض وأباد مئة ألف إنسان وشرد مئات الآلاف، إنه إنذار من الله ونوع من أنواع العذاب الأدنى الذي قال الله فيه: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [السجدة: 21]. طبعاً هذا الإنذار لا يخص أهل الصين فقط بل هو إنذار للناس جميعاً ليرجعوا إلى خالقهم ورازقهم سبحانه وتعالى، ويتوبوا عن معاصيهم وذنوبهم.
ولكن الظاهرة الغريبة التي حيرت العلماء هي نزوح عدد هائل من الضفادع قبل الزلزال بيومين وتجمعهم في مكان آمن! وقد لاحظ سكان المدينة المنكوبة هذه الظاهرة ولم يعيروا لها أي انتباه، ولكن تبين فيما بعد أن الله تعالى زوَّد هذه المخلوقات بأجهزة إنذار تتحسس الترددات المنخفضة جداً التي تصدر عن الأرض قبل الزلزال ولا يسمعها البشر، إنما تسمعها الضفادع وتأخذ حذرها وتبتعد عن مكان الخطر!!
صغار الضفادع تهرع وتتجمع في مناطق آمنة بعيداً عن مكان الزلزال الذي ضرب الإقليم بيومين، إن هذه الضفادع التي نحسبها لا تعقل زودها الله بقدرة على تمييز الترددات المنخفضة الخاصة بالزلازل، هذه الترددات لا يمكن للبشر أن يحسوا بها، ولكن الضفادع تميزها، فتأملوا قدرة الله في هذه المخلوقات الضعيفة!
إن هذه الظاهرة لا يمكن أن يمر عليها المؤمن دون أن يتذكر قدرة الله تعالى وأنه لم يخلق أي كائن حي عبثاً، بل كل مخلوق له عمل ومهمة وهدف بل ويمكن الاستفادة منه، وبالفعل يعكف العلماء اليوم في مختبراتهم لاستكشاف سر هذه الضفادع، ويحاولون الاستفادة منها في التنبؤ بالزلازل والكوارث.
لقد عرف العلماء أن بعض الحيوانات تتحسس الترددات الصوتية المنخفضة التي تطلقها الأرض كمؤشر على اقتراب الزلزال، ولكن أجهزة العلماء وعلى الرغم من التطور التقني الكبير تبقى عاجزة عن تحليل هذه الترددات والتنبؤ بالزلزال. ولذلك فإن هذه المخلوقات مسخرة للإنسان أيضاً، ليتعلم منها، وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الجاثية: 13]. ويقول العلماء إن معظم الحيوانات مثل الطيور والفيلة والحيتان والأسماك وغيرها لديها القدرة على التنبؤ بالزلازل والأعاصير والكوارث الطبيعية!
فهل نتفكر وندرك رحمة الله ونعمته علينا، ونسارع لفعل الخيرات حتى ينجينا الله من هذه الكوارث التي تعصف بالأرض اليوم؟ إذاً علينا أن نجتهد بالدعاء لأن الله تعالى يقول: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 55-56]. | الضفادع والزلزال لقد زود الله هذه المخلوقات الضعيفة بأجهزة لقياس الزلازل تتفوق على أي جهاز بشري، فهي تسمع الصوت الذي تصدره الأرض قبل وقوع الزلزال بيومين!!.... |
إنه زلزال الصين! زلزال دمر مناطق شاسعة من الأرض وأباد مئة ألف إنسان وشرد مئات الآلاف، إنه إنذار من الله ونوع من أنواع العذاب الأدنى الذي قال الله فيه: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [السجدة: 21]. طبعاً هذا الإنذار لا يخص أهل الصين فقط بل هو إنذار للناس جميعاً ليرجعوا إلى خالقهم ورازقهم سبحانه وتعالى، ويتوبوا عن معاصيهم وذنوبهم.
ولكن الظاهرة الغريبة التي حيرت العلماء هي نزوح عدد هائل من الضفادع قبل الزلزال بيومين وتجمعهم في مكان آمن! وقد لاحظ سكان المدينة المنكوبة هذه الظاهرة ولم يعيروا لها أي انتباه، ولكن تبين فيما بعد أن الله تعالى زوَّد هذه المخلوقات بأجهزة إنذار تتحسس الترددات المنخفضة جداً التي تصدر عن الأرض قبل الزلزال ولا يسمعها البشر، إنما تسمعها الضفادع وتأخذ حذرها وتبتعد عن مكان الخطر!!
صغار الضفادع تهرع وتتجمع في مناطق آمنة بعيداً عن مكان الزلزال الذي ضرب الإقليم بيومين، إن هذه الضفادع التي نحسبها لا تعقل زودها الله بقدرة على تمييز الترددات المنخفضة الخاصة بالزلازل، هذه الترددات لا يمكن للبشر أن يحسوا بها، ولكن الضفادع تميزها، فتأملوا قدرة الله في هذه المخلوقات الضعيفة!
إن هذه الظاهرة لا يمكن أن يمر عليها المؤمن دون أن يتذكر قدرة الله تعالى وأنه لم يخلق أي كائن حي عبثاً، بل كل مخلوق له عمل ومهمة وهدف بل ويمكن الاستفادة منه، وبالفعل يعكف العلماء اليوم في مختبراتهم لاستكشاف سر هذه الضفادع، ويحاولون الاستفادة منها في التنبؤ بالزلازل والكوارث.
لقد عرف العلماء أن بعض الحيوانات تتحسس الترددات الصوتية المنخفضة التي تطلقها الأرض كمؤشر على اقتراب الزلزال، ولكن أجهزة العلماء وعلى الرغم من التطور التقني الكبير تبقى عاجزة عن تحليل هذه الترددات والتنبؤ بالزلزال. ولذلك فإن هذه المخلوقات مسخرة للإنسان أيضاً، ليتعلم منها، وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الجاثية: 13]. ويقول العلماء إن معظم الحيوانات مثل الطيور والفيلة والحيتان والأسماك وغيرها لديها القدرة على التنبؤ بالزلازل والأعاصير والكوارث الطبيعية!
فهل نتفكر وندرك رحمة الله ونعمته علينا، ونسارع لفعل الخيرات حتى ينجينا الله من هذه الكوارث التي تعصف بالأرض اليوم؟ إذاً علينا أن نجتهد بالدعاء لأن الله تعالى يقول: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 55-56].