عيون من المدينة الباسلة بورسعيد

عندما اريد ان اخلع ثوب الارهاق والتعب وملل الحياة فاننى دائما اتجة البحــــر وبجرد ان ابدء السباحة تزال عنى كل همومى ومتاعبى خاصة عندما اسبح ضد الامواج فهى متعة بتلاطم امواج البحر بمدينتى الجميلة بورسعيد

مقالات ملفَّقة في الإعجاز العلمي

ghopary | 07 حزيران, 2008 19:32

 

 

741758

 

 

مقالات ملفَّقة في الإعجاز العلمي
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض الأفكار الخاطئة حول معجزات وهمية صدقها كثير من الإخوة والأخوات وساهموا في نشرها عبر المنتديات، ولابد من التنبيه على ذلك من خلال هذه الأمثلة....


أحببتُ أن ألفت انتباه إخوتي وأخواتي إلى ظاهرة خطيرة تسيء للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، فبعدما يئس الملحدون من تشويه حقائق القرآن العلمية لجؤوا إلى أسلوب قديم وهو تلفيق مقالات في الإعجاز العلمي ونشرها بهدف تشويه هذا العلم، ومع الأسف انتشرت هذه المقالات بين المسلمين بسبب تسرعهم في قبول أي فكرة إعجازية قبل التثبت والتحقق منها.
لذلك سوف نستعرض بعض الأفكار التي تم تلفيقها للتدليس على المسلمين ونميز بينها وبين الأفكار الصحيحة، ويجب أن نعلم أن الله تعالى ليس عاجزاً عن أي شيء، ولكن هناك قوانين وسنن كونية، والله تعالى ليس بحاجة للانتقام من أحد فهو غني عن عباده، ولن يضروه شيئاً.
ولكن الله تعالى يسوق لنا إشارات في هذه الدنيا لتكون وسيلة نرى من خلالها صدق كتاب الله وصدق وعده لنا، كما قال تعالى: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [السجدة: 21]. فالكوارث والزلازل والأعاصير والفيضانات والتلوث والتغير المناخي وغلاء الأسعار التي نراها اليوم هي نوع من أنواع العذاب الأصغر وإنذار للناس جميعاً أن يعودوا إلى ربهم ويكفوا عن معصيته.
الفتاة التي مسخها الله!
سرت شائعة ملفقة منذ مدة بأن فتاة استهزأت بالقرآن فمسخها الله وحولها إلى مخلوق بدائي، ورسموا صورة لها هي في الأصل تمثال في أحد المتاحف. ولكن وللأسف انتشرت هذه الكذبة بسرعة البرق، ولو أن كل واحد من الذين ساهموا في نشر هذه الأكذوبة سأل أهل العلم لما سمع أحد بهذه الفتاة ولما انتشرت هذه البدعة وغيرها من الأكاذيب التي يسخر منا أعداء الإسلام بسببها.
النبات الذي أصدر ذبذبات صوتية
إنها أكذوبة تقول بأن العلماء اكتشفوا أن بعض النباتات تصدر ذبذبات صوتية ولدى تحليلها على جهاز القياس الخاص بهذه الذبذبات رسمت اسم (الله)! وأقول إن جميع النباتات تصدر ذبذبات صوتية وتتأثر بالذبذبات الصوتية، فهي تسبح الله تعالى. وقد قام بعض العلماء بالتأثير على النبات بصوت القرآن فازداد نموّ النبات! وهذه المعلومة صحيحة ومؤكدة، ولكن أعداء الإسلام خلطوا بها معلومة أخرى وهي أن جهاز القياس رسم اسم (الله)، وهذا ما نحذر منه.
فالله تعالى قادر على كل شيء، والمؤمن يصدق كل ما جاء من عند الله، ولكن نقول ونؤكد لابد من استشارة أهل العلم. وأن نحذر أن ينطبق علينا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها)، فنحذِّر كل الحذر من هذه الأشياء.
جذوع الأشجار ترسم عبارة (لا إله إلا الله)
صورة رسمها أحد الهواة تصوّر الأشجار وجذوعها ترسم عبارة (لا إله إلا الله)، وانتشرت الأكذوبة بين الناس أن هذه الصورة حقيقية وهي لغابة في ألمانيا (أنظر كيف يختارون بلداً غير إسلامي ليكون الأثر أكبر). وتُنسج حولها الأكاذيب فقد أسلم فلان وشفي فلان بسبب زيارته لها ووو... كل واحد حسب قوة خياله.
لقد وضعتُ ذات مرة صورة على موقعي ملتقطة بالأقمار الاصطناعية للمحيط الهادئ، وقد رسمت الأمواج اسم (الله) بخط ديواني جميل. طبعاً لم أر في هذه الصورة معجزة، بل رأيت فيها لوحة فنية طبيعية رائعة، وبعد ذلك وصلتني انتقادات لأن بعض القراء اعتبرها معجزة، فقمت بحذفها خوفاً من أن يساء فهم هذه الصورة.
فهناك فرق بين الصور الفنية التي يحبها المؤمن ويجد فيها جمالاً ما، وبين المعجزات. فالصور الملتقطة لغيمة رسمت اسم (الله) أو موجة رسمت اسم (الله) أو نبات شوكي رسم اسم (الله) ... مثل هذه الصور يمكن عرضها ليس كمعجزات بل كصور طبيعية مثلها مثل أي صورة تدعو المؤمن للتفكر في خلق الله وعظمة الخالق.
741782
نماذج لصور ملفقة انتشرت على صفحات المنتديات، ففي الأعلى غيمة رسمت اسم (الله)، ثم نرى أمواج تسونامي رسمت اسم (الله)، وفي الأسفل خلايا نحل رسمت اسم (الله) وقرص بندورة (طماطم) رسم عليه اسم (الله). ونقول حتى لو كانت هذه الأشياء صحيحة فلا ينبغي أن نعتبرها معجزات بل مجرد أشكال طبيعية تدعو للتأمل!
انهيار البرجين: هل ذكره القرآن؟
سرت شائعة أخرى عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر أن القرآن تحدث عن تاريخ انهيار برجي التجارة العالميين في الولايات المتحدة، وذلك في قوله تعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [التوبة: 109]. فهذه الآية وردت في سورة التوبة التي ترتيبها في المصحف 9 وتقع في الجزء 11، وقالوا بأن هذه الآية دليل على أنها تتحدث عن أحداث 11/9 وأن اسم الشارع الذي يقع فيه البرجان هو (جرف هار)، وأن عدد الكلمات من بداية سورة التوبة حتى هذه الآية هو 2001 كلمة وهو نفس العام الذي وقع فيه الحادث!
وأقول أيها الأحبة إن هذه الأرقام يختلط فيها الصواب بالخطأ، فرقم سورة التوبة هو 9 ورقم الجزء الذي تقع فيه هو 11 هذا صحيح، ولكن بقية المعلومات في الرواية غير صحيحة، فخلطوا هذه الأرقام لتكون الأكذوبة مقنعة! ولكن الغريب ما علاقة هذه الآية التي تتحدث عن المسجد الضرار الذي أسسه المنافقون على غير تقوى الله، وتشير إلى أن كل إنسان يبني أعماله في الدنيا على غير تقوى الله فإن هذه الأعمال ستنهار وتهوي به في نار جهنم يوم القيامة. فما علاقة انهيار بناء يوجد مثله آلاف الأبنية بهذه الآية؟
ثم إن عدد كلمات سورة التوبة ليس 2001 وعدد الكلمات من بداية السورة حتى الآية المذكورة ليس 2001 وهذا العدد ليس له وجود في السورة أصلاً، كذلك لا يوجد في أمريكا شارع اسمه (جرف هار). ولذلك نحذر إخوتنا من مثل هذه الأكاذيب التي يستثمرها أعداء الإسلام ليقولوا: انظروا كيف أن الإسلام يدعو للإرهاب وقتل الأبرياء، ونقول إن القرآن بريء من مثل هذه الافتراءات.
من لا ينشر هذا الحلم سيموت بعد ثلاثة أيام!
رأيت ذات مرة ورقة توزع على أبواب المساجد يدعي صاحبها (الشيخ أحمد) أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في الحلم، وأخبره بأنه مات كذا وكذا هذا الأسبوع وأنهم جميعاً من أصحاب النار، وأنه على الناس أن يتوبوا إلى الله، وأن من ينشر هذه الورقة يدخله الله الجنة!! ومن لا ينشرها أو يمزقها ويستهزئ بها سيموت!!
وسبحان الله! إذا كان الشيخ أحمد هو من يحدد من يدخل الجنة والنار ومن سيموت إذاً فما حاجتنا للقرآن والسنة؟ إن سبب تصديق بعض المؤمنين لمثل هذه الأكاذيب هو ضعف العقيدة لديهم، فالمؤمن قوي في عقيدته وفي علومه وفي ثقافته، وأفضل طريقة لعلاج مثل هذه الظاهرة الإكثار من قراءة أبحاث الإعجاز العلمي والمساهمة في نشرها (طبعاً بعد التأكد من صدق هذه المعجزات).
215482 
صورة حقيقية لأمواج المحيط التقطها القمر الصناعي وتم عرضها من خلال موقع "غوغل إرث" ونرى فيها اسم (الله) يُرسم على الأمواج بخط ديواني جميل، ولكنني كمؤمن لا شك أنني أتأثر بهذه الصورة، ولا أعتبرها معجزة بل شكل من أشكال الطبيعة، فهذه المياه تسبح الله تعالى، وعندما نرى أي شيء في هذا الكون ينبغي أن نسبح الله لأنه هو القائل: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [الإسراء: 44]. المرجع Google.Earth
شاب تفحم من عذاب القبر بعد 3 ساعات!
لا أدري ما هي العبرة أن يتفحم جسد إنسان كافر بعد موته! هل سينقذه هذا من عذاب النار، وهل هذه نهايته؟ وهل إذا حدث مثل هذا الأمر سيقنع الملحدين بصدق الإسلام؟ نقول دائماً: إن أي معجزة هناك هدف من ورائها لأن الله تعالى لم يخلقنا عبثاً، وهذا يشبه قصة الكرامات التي أصبحت ألعوبة بيد البعض!
الله قادر على كل شيء، وقادر على أن يعطي عباده ما يشاء من الكرامات، ولكن هناك هدف من وراء ذلك، ولكن بعض المبالغين ساقوا عدداً هائلاً من الكرامات حتى شوَّهوا صورة من ألصقوا به هذه الأكاذيب. فأحد الصالحين يذهب كل يوم ويصلي في الكعبة ثم يعود بسرعة البرق، وأحدهم يمشي على وجه الماء محطماً بذلك قوانين علم السوائل! ويستطيع آخرون أن يعلموا ما تفكر به وما تخفيه متجرّئين على الله الذي قال عن نفسه (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: 19]. وهكذا أشياء لم ينزل الله بها من سلطان، لا نرى هدفاً منها ولا فائدة بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الغيب، فكيف يمكن لأحد من البشر أن يعلمه؟
وأقول يا أحبتي كفانا تخلفاً، لقد حان الوقت لنبنيَ إيماننا وعقيدتنا على أساس علمي يتوافق مع القرآن والسنة، إن أعظم كرامة منَّ الله بها عليَّ أن هداني لحفظ القرآن الذي أعتبره أهم عمل قمت به في حياتي، لأنه غير حياتي بالكامل، بل وغير آخرتي إن شاء الله، فهذه هي الكرامة الحقيقية.
إسلام مايكل جاكسون وغيره من المشاهير
سبحان الله! إذا أسلم رجل مشهور أو غني يسارع البعض إلى التهليل والتكبير والدعاية له! ماذا عن الفقراء الذي يدخلون في الإسلام بالآلاف كل يوم، لماذا لا يذكرهم أحد! هل تعلمون يا إخوتي أن أكثر أهل الجنة هم من الفقراء! وأكثر أهل النار هم من المشاهير والأغنياء! هذا ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
فالمطرب الأمريكي الشهير مايكل جاكسون صرح ذات مرة بأنه يحترم الإسلام (ولم يعتنق الإسلام)، وسواء دخل في الإسلام أم بقي على عقيدته فليس هناك حاجة للفرح، لأن المؤمن يفرح برحمة الله: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]. والمؤمن يفرح بكل إنسان يهديه الله للإسلام سواء كان غنياً أم فقيراً.
جهاز تخطيط القلب يرسم اسم (الله)!!
وهذه أكذوبة أخرى يساهم في نشرها بعض الإخوة بسبب عدم علمهم بأساليب المستهزئين، فقد انتشرت على المنتديات الكثير من "المعجزات الوهمية" التي أضرَّت كثيراً بالإعجاز العلمي. فتارة تأتي معلومة تقول إن القلب يصدر ترددات رسمت اسم (الله) على جهاز التخطيط، وتارة يقولون عثرنا على فتاة على أذنها اسم (الله) أو أنهم وجدوا اسم (الله) على غيمة أو نبتة أو تمرة أو على سطح القمر أو غير ذلك...
وكل هذه الأشياء سواء كانت صحيحة أم خاطئة فالمؤمن في غنى عنها، لأن قدرة الله أكبر بكثير من ذلك، والله قادر على أن يجعل اسمه على كل شيء، ولكن الله أودع في كل ذرة وفي كل خلية وفي كل شيء من حولنا نظاماً محكماً يشهد على عظمة ووحدانية الخالق عز وجل.
صورة لانشقاق القمر
بعض القراء وبسبب وقت الفراغ الكبير لديهم لا يجدون تسليةً سوى أن يجلسوا على برنامج (الفوتو شوب) ويسرحوا بخيالهم فيأخذون صورة للقمر ثم يتلاعبوا بها فيحدثون شقاً طويلاً يقسم القمر إلى نصفين، ثم ينشرونها على أنها معجزة! والحقيقة أن العلماء اكتشفوا شقوقاً على سطح القمر وكانت محيرة لهم فلم يجدوا لها تفسيراً حتى الآن.
747585
صورة حقيقية لشق طويل على سطح القمر عرضه موقع وكالة ناسا، ولكن البعض بالغ في هذا الأمر واعتبر أن علماء وكالة ناسا صرحوا بأن القمر انشق نصفين ثم عاد! ومع أننا لا نشك في معجزة انشقاق القمر إلا أنه ينبغي علينا أن نراعي الدقة العلمية والتوثيق أثناء النقل عن علماء الغرب. المرجع NASA
وقد اختلطت هذه الصور ببعضها فأصبح متعسراً على الإنسان التمييز بينها، ونقول ونكرر: ينبغي علينا التأكد من أي معلومة مجهولة المصدر، فلا نرفض الإعجاز العلمي لأن بعض الأبحاث ملفقة، وربما نذكر ما حدث مع الإعجاز العددي عندما رفضه بعض العلماء بسبب بعض الأخطاء والانحرافات.
فالقرآن معجز بكل ما فيه ولا يجوز أن نرفض الإعجاز بحجة الأخطاء التي نراها من البعض، بل علينا أن ندقق ونمحص ونتأكد من المعلومات قبل أن نقتنع بها أو نساهم في نشرها. وأحب أن أطمئن جميع الإخوة أن جميع المقالات والصور والأبحاث الواردة على موقعي هذا هي صحيحة إن شاء الله، ونقوم باستمرار بتطوير وتصحيح هذه الأبحاث وتحديثها وننتظر أي انتقاد أو تصحيح لخطأ ما أو فكرة ما.
ونصيحتي لإخوتي وأخواتي أن يتأكدوا من أي معلومة قبل المساهمة في نشرها، ونحن من خلال هذا الموقع نرحب بأي سؤال أو استفسار، أو أي فكرة تأتينا يمكن أن تكون مفيدة للبحث العلمي. فالهدف من عملنا هذا كما نؤكد دائماً هو أن نرضي الله تعالى، وأن نساهم في نشر العلم النافع الذي سيبقى ثوابه وأجره مستمراً حتى بعد موتنا. وأخيراً عسى أن نكون من الذين قال الله فيهم: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران: 104].

حقائق تثبت أن القرآن لا يناقض العلم

ghopary | 07 حزيران, 2008 19:09

 

 

2

 

 

خلق السموات والأرض: حقائق تثبت أن القرآن لا يناقض العلم
كثيرة هي الأسئلة التي يثيرها أولئك المشككون حول مصداقية القرآن، فهم يتساءلون تارة: هل هنالك فعلاً (سماء) في ميزان العلم الحديث؟ وتارة أخرى ينكرون وجود أي سماء ويعتبرون الحديث القرآني عن السماء أنه خرافة لا أساس لها!...


ما هو الفرق بين الكون والسماء؟
لقد تأملت جيداً ما يكشفه العلماء من حقائق كونية يقينية، وتأمَّلتُ بالمقابل ما جاء في كتاب الله تعالى قبل أربعة عشر قرناً، فوجدتُ التطابق الكامل دون أن نحمّل النص القرآني غير ما يحتمل من المعاني والتفاسير.
إن الكون المرئي كما يعرّفه العلماء يشمل كل ما نراه من أقرب ذرة وحتى أبعد مجرة. ولكننا كبشر لا نستطيع أن نرى أكثر مما توفره لنا العدسات المكبرة والأجهزة الرقمية المتوافرة لدينا. ولكن القرآن الكريم وفّر لنا الرؤيا الواسعة والتي لا يتطرق إليها النقص أو الخلل أو العيب.
إن القرآن الكريم دقيق في تعابيره، فهو لم يطلق لفظ الكون دون تحديد، بل هنالك لفظ (السماء) ولفظ (النجوم) ولفظ (البروج) ولفظ (الأرض) ... وغير ذلك من الألفاظ المحددة، على عكس العلم الحديث الذي يطلق مصطلح "الكون" وهو مصطلح غير دقيق علمياً، لأننا لا نعرف بالتحديد ما تعنيه هذه الكلمة، هل تعني "كل شيء" إذا كان كذلك فهذا تعبير واسع وغير محدد. وإذا كانت كلمة "الكون" تعني المجرات والنجوم والكواكب أي كل شيء نراه ، فماذا عن الأشياء التي لا نراها؟
إن القرآن يحدد لنا كل مادة في هذا الكون، فهناك نجوم، وهناك أرض وشمس وقمر... وهناك سماء! إن الذي يتأمل آيات الله تعالى يستنبط بسهولة أن السماء الدنيا تبدأ من الغلاف الجوي المحيط بنا، وتمتد لآخر مجرة تم رصدها حتى الآن. وهذا يعني أن الكون الذي يتحدث العلماء عنه هو "السماء الدنيا + الأرض". إذاً السماء تحيط بالأرض من جميع جوانبها وتمتد إلى آخر مجرة يمكن رؤيتها. لأن الله تعالى زيّن السماء الدنيا (أي السماء الأولى) والأقرب إلينا، زيّنها بالنجوم والمجرات.
3
تمتد السماء الدنيا من فوق رؤوسنا مروراً بالغلاف الجوي ثم إلى الفضاء حتى نصل إلى آخر نجم يمكن رؤيته. فهذه كلها سماء دنيا، تحيط بها ست سموات أخرى على شكل طبقات بعضها فوق بعض. إذاً الكون الذي يسميه العلماء Universe ما هو إلا السماء الدنيا والأرض، أما بقية السموات السبع فهي أمر لم يكتشفه العلم، ولكن أغلب الظن أن العلم يوماً ما سيكتشف هذه السموات، والله أعلم.
في بحثٍ نُشر قبل مدة على موقع الفضاء الأمريكي تناول اكتشافاً جديداً لأحد علماء الغرب اكتشف أن الكون بعد الانفجار الكبير (بعد أن خلق هذا الكون) تشكل ما يشبه الغاز وهو سحابة ضخمة من الغاز، وعندما تمدد الكون وتوسع أحدث ذبذبات صوتية هادئة، ويقول مؤلف هذا البحث: إن الذبذبات التي أطلقها الكون في بداية ولادته تشبه صوت طفل رضيع مطيع لأهله هادئ متزن!
وهنا ربما نجد تفسيراً لمعنى قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11] ففي هذه الآية يحدثنا الله تبارك وتعالى عن قول السماء والأرض (قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) ربما تكون هذه الترددات الصوتية التي أصدرها الكون في بداية خلقه، هي امتثال وطاعة لأمر الله لأن الله تبارك وتعالى يقول: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [الإسراء: 44].
توجد أدلة دامغة اليوم على أن الأرض تشكلت من الدخان الكوني، وقد كان الدخان ينتشر في كل مكان أثناء تشكل الأرض وبعد تشكلها لملايين السنين، أي أنه في اللحظة التي تشكلت فيها الأرض كان الدخان موجوداً، وفي كتاب الله تبارك وتعالى إشارة رائعة إلى هذا الأمر عندما قال: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 9-12].
5
طالما كان هذا النص الكريم مدخلاً للمشككين ليوهموا ضعفاء العقول والقلوب بأن القرآن متناقض! فكيف يؤكد القرآن أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم يأتي في هذا النص ليؤكد أن الأرض خلقت في يومين، ثم تم إكمال خلقها في أربعة أيام، ثم خلقت السماء في يومين، فيصبح المجموع ثمانية (2 + 4 + 2 = 8)!! ويظن الملحد أنه انتصر لعقيدته الفاسدة وأخرج لنا تناقضاً علمياً في القرآن، ويكفي أن نجد خطأً علمياً واحداً لنثبت أن القرآن محرف، هكذا يقولون!
ولكن لنتأمل بدقة هذا النص الكريم في ضوء الحقائق العلمية اليوم:
1- خلق الله تعالى الأرض في يومين (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) أي أن الأرض لم تكن موجودة فأوجدها الله في يومين ولكنها غير صالحة للحياة. فقدّر فيها أقواتها وخلق عليها الجبال وغير ذلك بشكل يجعلها صالحة للحياة، وذلك في أربعة أيام (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) فيكون المجموع ستة أيام.
2- في هذه الأيام الستة كانت السماء موجودة وممتلئة بالدخان، والدليل على أنها موجودة قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) أي أن الاستواء كان بعد خلق السماء وبعد خلق الأرض، أي أنه بعد ستة أيام تمَّ خلق السماء والأرض. إذاً لم يقل رب العالمين (ثم خلق السماء) بل قال (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) فالسماء إذاً مخلوقة وموجودة مع الأرض، وهذا ما يقرره العلم الحديث.
3- ثم بعد ذلك جعل هذه السماء الواحدة سبع طبقات بعضها فوق بعض، وهذه العملية لا علاقة لها بخلق السموات، بل هي عملية منفصلة تمت بعد خلق السموات وسماها القرآن بعملية التسوية، لأن الله قال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) لم يقل (فخلقهنَّ)، وهذا دليل على أن السماء موجودة أصلاً ومنذ البداية، وخلقت مع الأرض ولكنها لم تأخذ شكلها النهائي لأنها كانت دخاناً وهذا ما يؤكده العلماء اليوم! إذاً أكَّد القرآن أن الأرض والسماء كانتا مخلوقتين ثم سوَّى الله السماء وجعلها سبع سموات، ولذلك قال في آية أخرى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 29] تأملوا معي كلمة (فَسَوَّاهُنَّ) لم يقل (فخلقهُنَّ) والخلق يختلف عن التسوية. وإنني أتساءل: ما هي المشكلة بالنسبة للذين يشككون في هذه الآيات ويقولون إن القرآن يحوي خطأً حسابياً واضحاً؟
4
يقول تعالى (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) فيقولون: يومان لخلق الأرض + أربعة أيام لتهيئة الأرض + يومان لخلق السماء = 8 أيام وليس 6 أيام وهنا يخلطون بين خلق السماء وبين تسوية السماء، والصواب والذي يُفهم من الآية بوضوح أن الله خلق الأرض وهيَّأها بشكل كامل في ستة أيام، وخلال هذه الأيام الستة خلق السماء أيضاً لأن خلق السماء والأرض جاء متناسقاً لأن الأرض خُلقت من الدخان الكوني الذي كان يشكل مادة السماء في بداية الخلق، وهذا ما يقوله العلماء اليوم.
إذاً الله تعالى يتحدث عن خلق السماء والأرض في ستة أيام، ويتحدث عن تسوية السماء وفصلها إلى سبع سموات في يومين، إذن أيام الخلق ستة، واليومين الأخيرين لا علاقة لهما بخلق السماء. فلا يكون هناك أي تناقض في القرآن.
والدليل على صدق هذا التفسير أن القرآن لم يذكر أبداً أن خلق السماء استغرق يومين، بل عملية تسوية السماء إلى سبع سموات هي التي استغرقت يومين وهذين اليومين لا علاقة لهما بالأيام الستة عندما قال: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) [الفرقان: 59]. وهنا تأكيد على أن الاستواء يأتي بعد الخلق ولا علاقة له بعدد أيام الخلق.
إن خلق الأرض بدأ مع خلق الكون لأن مادة الأرض التي تشكلت منها موجودة في الرتق الابتدائي الذي فتقه الله وخلق منه السموات والأرض، ولذلك من الطبيعي أن يكون عدد أيام خلق الأرض ستة وهذه الأيام الستة هي ذاتها عدد أيام خلق السماء.
أما بعد ذلك من أيام لتسوية السماء وتعددها إلى سبع طبقات فهذا موضوع آخر لا يمكن أن نجمع عدد أيام التسوية مع عدد أيام الخلق، سيكون هناك خطأ حسابي، وبالتالي فإن الذين يجمعون هذه الأيام مع بعضها إنما هم الذين يخطئون وليس القرآن!
ولنضرب مثلاً على ذلك: عندما أقوم ببناء بيت ويستغرق هذا البناء مني ستة أشهر، ثم بعد ذلك أقوم بفرشه خلال شهرين، فإن أحداً إذا سألني أقول له استغرق مني بناء هذا البيت ستة أشهر، ولكن فترة الفرش وهي شهرين لا تدخل ضمن فترة البناء. كذلك الله تعالى خلق السماء والأرض في ستة أيام ثم فصل هذه السموات سبعاً في يومين، فليس هناك تناقض في هذا الأمر.
6
يقول تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) لماذا الرقم سبعة؟ لأن الله تبارك وتعالى صمم معظم الأشياء في الكون على هذا الرقم فكل ذرة من ذرات الكون تتألف من سبع طبقات. ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما حدثنا عن السماوات السبع قال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) مع أننا لا نرى هذه السماوات السبع إلا أنه أودع دليلاً في كل ذرة من ذرات الكون من خلال طبقاتها السبع، وإذا علمنا أيضاً أن الأرض كذلك هي سبع طبقات بعضها فوق بعض ندرك أن الله تبارك وتعالى يحدثنا عن حقائق يقينية وليس مجرد كلمات. الصورة تظهر الذرة بطبقاتها السبع.
حاول المشككون إثارة الشبهات حول هذه الآية، فقالوا: إن هذه الآية تدل على أن الأرض خُلقت قبل السماء، فهل يمكن أن نصدق ذلك في ضوء العلم الحديث؟ إذاً القرآن يناقض العلم الحديث! إذاً هو كتاب من عند غير الله لأن الله لا يُخطئ!!
إن هؤلاء لم يقرأوا الآية جيداً لأن الله تعالى عندما قال: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) إن هذه الآية تدل على أن السماء كانت موجودة قبل أن يستوي إليها، ولكنها كانت في معظمها دخاناً، ثم يقول بعد ذلك: (فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) إذاً الخطاب للسماء والأرض، وبالتالي أثناء هذا الخطاب كانت الأرض موجودة وكانت السماء موجودة، ولا يعني ذلك أن الأرض خُلقت قبل السماء، ولكن هذا ما فهمه المفسرون حسب علوم عصرهم. أما نحن اليوم فلسنا ملزمين أن نفهم الآية كما فهمها المفسرون قبل ألف سنة مثلاً، لأنه لو توافرت لديهم العلوم لفهموها كما نفهمها اليوم.
1
هذا هو الدخان الكوني الذي كان موجوداً أثناء خلق الأرض ومنه خلقت السماء! إن الله تعالى قال عن السماء: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) وكلمة (فَقَضَاهُنَّ) لا تعني (خلقهن) بل هو قضاء الله تعالى في هذه السموات أن يكون عددها سبع سموات، وهذا يدل على أن السماء موجودة منذ البداية ولكن في مرحلة ما استوى الله إليها وأمرها أن تلتزم أوامره ثم فصل هذه السماء عن بعضها فتحولت من سماء واحدة إلى سبع سموات. وفي ظل هذه الرؤية لا أدري أين المشكلة، وأين التناقض الذي يدعيه هؤلاء بين العلم والقرآن؟!
الكون المتكرر
بعض العلماء عندما درسوا الكون يشبهونه اليوم بالورقة أو الصفيحة المنحنية يقولون: إن الكون له كثافة محددة في توزع المادة خلاله، هذه الكثافة تجعله كوناً أشبه بورقة منحنية قليلاً يعني مسطحة، وأن هذا الكون في نهاية حياته سوف ينطوي على نفسه كما تنطوي هذه الورقة وسوف ينغلق ويعود كما بدأ، حتى إنهم يسمونها نظرية (الكون المتكرر) أي أنه يبدأ من نقطة واحدة، ثم يتوسع ويتمدد، ثم يعود فينكمش على نفسه ويعود كما بدأ، ونحن نعتقد بهذا الكلام لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) وأصحاب هذه النظرية يستخدمون كلمة (Repeat) يعيد، الكلمة القرآنية ذاتها يستخدمها علماء الغرب ليعبروا عنها عن نهاية الكون وإعادة الخلق لماذا؟
لأنهم وجدوا أن كل شيء في الكون يتكرر، فدورة الماء تتكرر بنظام مقدر من الله تبارك وتعالى، ودورة الحياة تتكرر، هنالك دورة للصخور، ودورة للتراب، ودورة للأرض كاملة، ودورة للمناخ على الأرض يتغير كل فترة محددة، ولذلك قالوا لا بد أن يكون هناك دورة للكون وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ).
ما هو هدف هذه الحقائق الكونية، ولماذا ذكرها الله في كتابه؟
وإذا تابعنا هذه الآيات نلاحظ أن الله تبارك وتعالى يقول: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) [الأنبياء: 105] فسبحان الله الذي أحكم هذه الآيات، كأن الله يريد سبحانه وتعالى أن يعطيك أيها الإنسان إشارة خفية أن الله خالق هذا الكون (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وأن الله الذي قال عن نفسه: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) الذي خلق هذا الكون وخلق فيه الدخان مع العلم أن هذا الدخان لم يتم تحليله يقيناً ومعرفة أن الغبار ليس بغبار بل هو دخان إلا في العام 2006 وحدثنا عن تلك المصابيح في السماء، وحدثنا عن زينة السماء، وحدثنا عن كلام للسماء في بداية خلقها عندما كانت دخاناً، وكل هذه الحقائق نراها اليوم حقائق واقعة أمامنا ويقينية، وتتفق مع القرآن الكريم، ولذلك فإنك أيها الإنسان عندما تدرك هذه الحقائق وتدرك أن الله هو من خلق الكون، وأن الله هو من زينه وهو من أخضعه لإرادته حتى إن السماوات لا تعصي أمر الله، (قالتا أتينا طائعين). عندها يجب أن تقتنع بأن هذا الكلام هو كلام الله تعالى.
وسؤالي لك أيها الملحد!
هل تقتنع معي بكلام الله تبارك وتعالى؟ وهل تقتنع أن الله هو من حدثنا عن هذه الحقائق قبل أن يكتشفها العلم الحديث؟ وهل تقتنع أن الله تبارك وتعالى كما بدأ خلق الكون من نقطة واحدة سيعيد هذا الخلق وسيعيده إلى النقطة ذاتها كما قال: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ).
فإذا اقتنعت بذلك واقتنعت أن كل شيء لله فينبغي عليك أن تدرك أن هذا الكون بيد الله وأن الأرض بيد الله يعطيها من يشاء من عباده، ولذلك قال في الآية التالية بعد أن حدثنا عن نهاية الكون: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) وكما قال سيدنا موسى عليه السلام لقومه: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) كأن الله تبارك وتعالى يريد أن يطمئن كل من يؤمن به أن يثق بالله وبعظمة الله، وبقدرة الله تعالى وأنه قادر على كل شيء.
فهذه الآيات ليس الهدف منها فقط أن تكون معجزة، هذا هدف مهم أن تكون هذه الآيات معجزة لأولئك الذين ينكرون هذا القرآن، لأولئك الذين يدَّعون أن هذا القرآن كتاب أساطير، وكتاب يحوي على كثير من الخرافات. بل هناك هدف عظيم لنا نحن المؤمنين أن نستيقن بقدرة الله وأن الكون بيد الله، فلا تحزن أيها المؤمن لأن الله قادر أن يرزقك ويحفظك ويحقق لك ما تريد ولكن بشرط أن تثق بالله وبقدرته على كل شيء.
وخلاصة القول:
1- القرآن لا يناقض العلم، بل إن قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) فيه إشارة واضحة إلى أن الدخان هو أصل خلق السموات والأرض، وهذا ما يقوله علماء وكالة "ناسا" بالحرف الواحد.
2- كلمات القرآن أدق من المصطلحات العلمية، فالعلماء ليس لديهم أي فكرة عن السماء، ولكنهم يتحدثون اليوم عن مادة مجهولة تملأ الكون بنسبة 96 بالمئة، أي أن معظم الكون لا نراه، وقد نتمكن يوماً من رؤية هذه المادة المظلمة وقد تكون هي السماء التي حدثنا عنها القرآن، وإذا صح هذا التأويل فيكون القرآن أول كتاب في التاريخ يتحدث عن المادة المظلمة.
3- ينبغي أن نعلم أن النص القرآني مقدس وثابت وهو كلام الله خالق الكون، ولكن التفاسير غير مقدسة إلا ما صحَّ عن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، هذه التفاسير تتغير بتغير العلوم وتطور الزمن، ولذلك فإن التفسير ليس حجة على القرآن، ولو أخطأ أحد المفسرين في فهمه للآية فهذا الخطأ يعود للمفسر وليس للقرآن.
4- لو درسنا جميع آيات القرآن لا نجد أي آية تناقض الأخرى، فأيام خلق السموات والأرض هي ستة، ولا توجد ولا آية تقول إن الله خلق السموات والأرض في ثمانية أيام، إنما هذه شبهة يستغلها الملحدون للطعن في كتاب الله تبارك وتعالى، فينبغي علينا دائماً أن نثق بالله وبكتابه فهو خالق الكون وهو أعلم بما خلق.
ماذا نقول عندما نرى هذه الحقائق؟
الحمد لله الذي قال في كتابه: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) هذه آية علمنا الله كيف نحمده عندما نرى آية تتجلى أمامنا في القرآن الكريم، يقول تعالى يعلمنا ماذا نقول أمام هذه الحقائق والآيات المبهرة: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [النمل: 93].

قلوب قاسية لاتعرف معنى الرحمة

ghopary | 07 حزيران, 2008 14:38

قلوب قاسيه كان هناك مجموعه من الشباب ذاهبين لرحله علي الشاطي وفجاه راو امراه عجوز علي الشاطي فلم يهتمو لآمرها لعدم صلتهم بها لكن هؤلاء الشباب بعد تمضيتهم وقت ممتع وكان قد جاء وقت الغروب وحل القمر بدل الشمس جهزو اغراضهم للرحيل فتعجبو حين رآوا تلك المراه لا زالت واقفه فمن شده خوفهم عليها لانها امرآه عجوز تقدمو عليها وسآلوها ان ترجع لمنزلها لما لها من مخاطرفي الجلوس علي الشاطى ليلا فقالت ان ابني قد اوصلني بسيارته هنا وقال لي اجلسي وسآتي اليكي بعد ذلك فقال لها الشباب هل تعرفي رقم هاتفه لربما واجهه مشكله ولم يستطع القدوم فقالت نعم هذه الورقه اعطاني ايها ابني وقال لي كل من مر بك اعطيه اياها وذهب بسيارته فقال الشباب ارينا هذه الورقه فصعقو عندما قرآوها وراو انه مكتوب فيها كل من يري هذه السيده يلقيها في دار المسنين فخاف الشباب علي هذه العجوز فقالو لها تعالي معنا لنذهب معكي لمكان آمن قد حل الظلام لكن العجوز مصممه ولم تخطو خطوه واحده وكلما قالو لها تعالي معنا قالت ان ابني سيآتي لاصتحابي واخاف ان ياتي ولا يراني فيقلق علي ثم رحلو عنها الشباب ورجع من هذه المجموعه شاب انبه ضميره كثير ولم يستطع النوم من شده التفكير فيها وقرر الذهاب للشاطي ليراها ويطمئن عليها فذهب بسيارته وراي عند المكان الذي كانت واقفه فيه هذه العجوز سياره اسعاف وسياره شرطه ومجموعه كبيره من الناس تقدم بخطوات هادئه فرآي تلك قد فارقت الحياه وثبت انها ماتت من ارتفاع ضغط الدم من شده التفكير بولدها التي كانت تعتقد انه قد حدث له مكروه ولم يستطع المجيء لها فهل رايتم هذا الولد العاق الذي تخلي عن امه الحنون وتسبب في موتها فويل له من عذاب ربه واياكم وعقوق الوالدين .........قال تعالي وبالوالدين احسانا ........... ................. الهم اغفر لي ولوالدي..................
 
A service provided by Al Bawaba