عيون من المدينة الباسلة بورسعيد

عندما اريد ان اخلع ثوب الارهاق والتعب وملل الحياة فاننى دائما اتجة البحــــر وبجرد ان ابدء السباحة تزال عنى كل همومى ومتاعبى خاصة عندما اسبح ضد الامواج فهى متعة بتلاطم امواج البحر بمدينتى الجميلة بورسعيد

التليفون وانا

ghopary | 09 ايار, 2008 19:44

التليفون وانا
احيانا يجد الانسان نفسة يحتاج ان يتكلم مع شخص اخر دون ان يراة حتى لايكتشف من خلال وجهة او عيناة ما يحملة فى نفسة وكى يستطيع ان يعبر عما بداخلة دون جرح لمشاعرة واحاسيسة لذا عندما تاتينى هذة اللحظة اسارع كى اتصل على التليفون بشخص او صديق او فرد من العائلة وسيكون الاختيار دليل محبة ومعزة الشخص الذى اريد ان اتكلم معة وبالنسبة لى فكانت امى رحمها الله عند سماع صوتها تتملكنى كل الفرحة والسعادة وهى تسأل عن احوالى واسمع منها النصيحة والحكمة رغم كبر سنى الا كنت استمتع حقا بهذة المكالمة وكنت احكى معها واشتكى لها اوجاعى والامى وهى تصبرنى وتمدنى بامواعظ والحكم التى تعيد صوابى وكانت مكالمتى لها تمتد للساعت ولا اشبع من سماع صوتها الحنون وكنت عند مكالمتها احس اننى اجلس فى حضنها الدافىء وكأنها تربت على بكل حنان وحب ولما جاء موعد رحيلها ضاقت بى الايام بل والدنيا وكم ابكيها حتى يومنا هذا فلا يوجد احن واعطف من قلب الام خاصة عندما تضيق بة الدنيا ودارات الايام وبكل صدق وجدت قلب حنون اخر لايقل روعة عن قلب امى وكان هذا القلب هو حماتى ورغم ما كنت اسمعة عن الحماوات واشاهد افلام كثيرة تظهر ان الحماوات شر لابد منة الا اننى وجدت القلب الكبير الذى بمجرد ما ان ادير قرص تليفونى او ادق على ارقامة اجد نفسى وقد اتصلت بحماتى رحمها الله وبكل صدق وامانة كانت تمثل لى النور والقلب الحنون ودعواتها التى ما ان تسمع صوتى حتى تدعو لى بها لفتح الطرق المغلقة والعلو والمكانة الرفيعة وكنت احس بنشوة عند التحدث اليها وكنت اشكيها مشاكل الزمن التى قد تكون مشاكل عادية ولكن مع الغربة والايام اجد نفسى وقد تهيأت لى انها جبال لايمكن ان امر من خلالها وبكلمات رقيقة ودعوات حماتى اجد ان مشاكلى كلها فى عقلى وان الحقيقة ان لامشاكل دون حل حتى ولو تأخر موعدة الا انة سوف يحل فى نهاية المطاف وعند فقد امى وبعدها حماتى شعرت بغربتى فى الدنيا واكتشفت اننى يتيم حقيقى يبحث عن العطف بين القلوب ويلتمس الحنان من اى انسان وبكل الصدق وجدت اننى كنت فى حلم رائع لكن الزمن ايقظنى فجأة وبدد مخاوفى فالدنيا بها الخير ولكن يجب ان نبحث عنة ونحاول ان نتملكة واذا كنت فى الماضى التمس الحنان فى امى وحماتى فاليوم اجدة متجسدا فى زوجتى واصدقائى ولكن مهما كان فان الحنان والحب الاول لايقدر باى شىء كان , وهى ليست اوهام فيمكن لاى انسان ان يقوم بالتجربة والبحث فلابد من ان هناك انسان بمجرد ان تستمع الى صوتة وكلماتة تجد نفسك وكأنك تسبح محلقا فى الفضاء ولا شىء يمنع تحليقك فلكل انسان لة شخص واحد يجد نفسة معة مرتاح البال ويجد ان مهما حملتة من اسرار فهو امين عليها وايضا تجدة الوحيد الذى تتقبل النقد منة دون زعل ولو راجع كل واحد فينا نفسة سيجد هذا الانسان والذى بمجرد ان تتصل بة تشعر كأنك تراة امامك وعندما تتحدث معة تجد شعور بالراحة وارتواء لظمأ الحياة , لذا فان التليفون بكل صدق من اروع الاختراعات خاصة الموبيلات التى تجعلك من اى مكان فى العالم وفى اى لحظة تستطيع ان تلقى بهموم الحياة الى الانسان الذى اختارة قلبك كى يكون حكيم عصرك ومستمع جيد لافكارك وهكذا الحياة , ابحثوا عن حتى طيف الحب فقد تجدونة من خلال مكالمة تريح نفسك وتهدىء من ثورة غضب قد تكون بداخلك فتفشها الى خيك او خليلك , احكيها لامك او اختك , زوجتك او خطيبتك او رفيقتك فهى الحياة بها نرتوى كى تنمو احسيسنا ومشاعرنا وتظلل علينا حياتنا من هموم كوابيسها ومشاكلها ومعوقات مسيرة حياة انسان ولد فى هذا الزمان وكلة احلام لكن من صراعات فى كل مكان وحروب ودمار ودموع على شهداء كبار كانوا او صغار , اتكلموا اتحدثوا يمكن يرجع كل شىء كما كان فى سابق عصرة لما كنا نلاقى الوقت للاحلام وننشر الحب فى انحاء المعمورة وننشر السلام
 
A service provided by Al Bawaba