عيون من المدينة الباسلة بورسعيد

عندما اريد ان اخلع ثوب الارهاق والتعب وملل الحياة فاننى دائما اتجة البحــــر وبجرد ان ابدء السباحة تزال عنى كل همومى ومتاعبى خاصة عندما اسبح ضد الامواج فهى متعة بتلاطم امواج البحر بمدينتى الجميلة بورسعيد

« | »

هل تنام الأسماك ؟

ghopary | 09 تموز, 2008 13:15

هل تنام الأسماك ؟
نادتني زوجتي ذات مساء لكي ارد على التليفون، فطرح علي الشخص المتحدث في الطرف الآخر سؤالا فضوليا: هل تنام الاسماك ؟ وكانت اجابتي الاساسية هي نعم، تنام الاسماك.؟
لكن النوم ليس من السهل تعريفه عند الاسماك كما هو عند الحيوانات الأخرى، والسبب الرئيسي في ذلك والذي لم يفكر فيه معظمنا ابدا هو ان 99% من جميع الاسماك ليست لها جفون. والأسماك التي لها جفن (مثل العديد من اسماك القرش) يسمى ذلك الجفن الغشاء الغامز او الرامش ولا يستخدم في النوم. ولدينا أساسا... مختلف من الاسماك كلها لها عينان لا تطرفان أبدا. وتلك العيون التي لا تطرف تزودنا بمعلومات ضئيلة.
ورجعت الى قاموس فوجدته يعرف النوم بأنه: حالة راحة طبيعية فيسيولوجية تتكرر بشكل منتظم وتتميز بسكون ولا وعي جسدي وعصبي نسبي واستجابة مخفضة للمؤثرات الخارجية، هذا فعلا تعريف لظاهرة اساسية في حياتنا جميعا، ولكن اذا تأملنا في الجوانب الرئيسية للتعريف المذكور لخرجنا ببعض الاستنتاجات بالنسبة للاسماك. إن الحالة الفيسيولوجية المتكررة يسببها تعاقب الضوء والظلام كل 24 ساعة يوميا. فاذا قمت بزيارة لمنطقة مخور مرجانية في المياه العمانية خلال ساعات النهار، فهنالك اسماك عديدة لن تراما، ويحدث نفر الشيء اذا قمت بالزيارة خلال ساعات الليل. فالأنواع الليلية (الناشطة في الليل) والأنواع النهارية (الناشطة في النهار) من الاسماك مثلها كمثل طاقمين مختلفين يعملان فيها.
والكلمة الرئيسية في تعريف النوم الذي سبق ذكره هي كلمة "الراحة" وانواع كثيرة من الاسماك لها نظام نوم او فترة راحة بصورة تقليدية في الغالب، وبعض الانواع من الاسماك التي تكثر في المياه العمانية لها طريقة نوم غريبة. فهي تحشر نفسها بين الصخور وتفرز غطاء مخاطيا حول جسمها، ويقوم هذا الغطاء فعلا بصد المعتد ين الليليين المحتملين ويجعل السمكة ترتاح دون ازعاج، والانواع الاخرى من الاسماك ترقد على القاع او تطفو على السطح والانواع الليلية تنام عادة خلال ساعات النهار مختبئة في كهف او جحر مظلم. ولكي اكون أمينا بحق لابد ان اذكر ان علماء الأحياء البحرية ´لا يعرفون اطلاقا كم عدد الاسماك التي تنام، هذا علاوة على حقيقة ان كل الدلائل تشير الى مفهوم ان جميع الاسماك تنام او ترتاح بطريقة او بأخرى. والمتحدث الذي طرح على ذلك السؤال الفضولي كان في الحقيقة يتكلم نيابة عن طفله، والشيء المثير هو ان الاسئلة التي يمكن ان يسألها طفل عن الطبيعة تكون هي نفس الاسئلة التي يحاول العلماء حلها وكشف خباياها. فبينما يمكن ان يكون السؤال عن النوم عند الاسماك متصورا على فئة قليلة من الناس ثق انه في مكان ما من العالم يوجد عالم سلوكيات يدرس نفس السؤال.
ان ذلك الطفل الذي طرح السؤال الاصلي لابد انه كأن ينظر لوالده بعينين لا تطرفان منتظرا منه الاجابة التي قادتنا الى الحديث عن عيون ملايين الاسماك في البحر وكان واضحا في هذه الحالة ان عيني ذلك الطفل لا تطرفان لانهما تفيضان بالبراءة الصادقة بينما عيون الاسماك ليست في حاجة لان تطرف لان مياه البحر  تترك لها مجالا لتجف.
منقووووووووووووووووول

تعليقات

اضافة تعليق
authimage



 
A service provided by Al Bawaba