« |
»
عين تبكى وقلب يدمى
ghopary | 01 ايار, 2008 16:08
عين تبكى وقلب ينزفهى فتاة نادى الجمال بها عيون المها وجسم ممشوق وصوت تلين له الاصوات وتعجز عنة اى كمان او جيتار او بيانو وهى دائما لاتفارقها الابتسامة فخرا واعتزازا ووجودها فى اى مكان تتجمع العيون وتتلاقى لرؤيتها فقط وليس سواها ضحكاتها تثير لعاب الرجال ولدت كى تكون ملكة او اميرة ولكن عندما يكون المكتوب لاى انسان قدر فلابد من ان ينفذ الزمن حكمة على البشر , كانت دائما تعيش عيشة ملكيو بكل معانى الكلمة فكم من الرجال الذين يتدافعون لدفع اقامتها باى فندق خمس نجوم او اقامتها بالمنتجعات السياحية المنتشرة ببلدتها حتى طلباتها كلها مسددة الفواتير دون ان تطلب من اى احد ذلك فالكل يتمنى رضاها او حتى السير بجوارها , تعددت زيجاتها ودائما هى تحب عيشة الحرية فلا يدوم لها ارتباط الا وتتحرر منة كانة كان احتلال لمنطقتها وتخلصت وتحررت كى تبقى حرة طليقة كعصفور يرفض المكوث فى قفصة ولكن الزمن هو اكبر احتلال ولا يترك المحتل الا وان يضع بصماتة على المحتل , تزوجت من رجل اعمال اجنبى وكانت سعادتها لاتوصف بتلك الزيجة وكأنها اخر بصمة فنان على لوحة تفنن فى رسمها بقوة واقتدار حيث انة كان رجل اعمال ناجح ومبذر فى نفس الوقت حيث ينفق اموالة كما يشاء ويعرف ان صفقة واحدة تعيد النصاب الى ثروتة وكانت هى تتمنى مثل هذا الرجل حيث انها تقضى ايامها فى الفنادق والمنتجعات السياحية والسفر الى دول اوربية كى تتسوق وتشترى ما يحلو لها بل وجدت الرجل الذى ياتية الفطار يوميا من باريس وفى اى لحظة من الممكن ان ياتى ببالة ان يقضى يوما فى اى منطقة بالعالم وكيف لا وهو لا يحتاج اكثر من رفع سماعة التليفون كى تتم لة كافة الاجراءات ,وريقات الزمن تنقلب وتتطاير بفعل اى رياح حتى لو كانت نفحة من نفس انسان ضاقت بة ظروفة ، اشترك الرجل فى عدة مشاريع واضطر ان يقترض من البنوك كى يوفى تلك المشاريع وكانت هذة هى القشة التى قسمت ظهر العير وبداءت تطالبة البنوك بمديوناتة واضطرت هى ان تبيع كثير من مجوهراتها كى تسدد ولو الجزء القليل وتغيير الحال ودارت عجلة الزمن امامها وجلست اما مراتها وتزينت بكامل زينتها وذهبت الى النادى الذى كانت تتهافت عليها الصديقات والاصدقاء ولكن فوجئت بان الكل ادار ظهرة لها ولم يعيرها ادنى انتباة ولم تكمل جلستها واستدارت عائدة الى منزلها والدموع تغسل وجهها وتزيل الطلاء الذى تزينت بة وجلست امام مراتها وهى الشىء الوحيد الذى تتصارح معها , فزوجها سجن من تراكم الديون للبنوك وهى وحية لابن ولا ابنة ولا اى ونيس يؤنس وحدتها , دارت عجلة الحياة امامها ووصلت الى اقصى حدود اليأس ولم تدرى ماذا تفعل كى تكمل حياتها وحيدة , فى اسفل العمارة التى تسكن فيها كان يجلس ناطور البناية او بواب البناية يتحدث مع زميلة حيث انها عندما مرت امامهما لاحظوا وجهها وكلة دموع وكانت تجر ارجلها كى تصل الى المصعد وكانوا يعيدوا ويقارنوا بين الماضى والحاضر وشكرا ربهم على ان لديهم ما يكفى قوت يومهم وشكراة على الستر وهم لايريدون غير الستر كى يربوا ابنائهم على اقل القليل وهى نعمة من الله ان يحمد العبد ربة على ما يعطية من ستر ورضا النفس اجمل شىء ولا نريد الا الستر من الخالق عز وجل , فجأة سمعا صوت ارتطام جريا الى الشارع فوجداها بكامل زينتها ولكن فارقت الحياة والدماء تغطى ما تبقى من الجمال وكانت نهايتها اكبر مأساة وما اصعب ان يصل الانسان الى مرحلة اليأس والاحباط خاصة من عاش الدنيا ونسى الاخرة
تعليقات