في أروع تشبيه لمقام الطفل... ما أبدعه فكر الطفلة جيهان منصري وخطته أناملها حين وصفت الطفل فيه بأنه "زهرة في قلب الربيع" إنه الرسم بالكلمات والتعبير بالمفردات عن ذاك الإحساس الجمالي الفائق الدقة عن هذا الانتماء الأصيل للغة الضاد وللوطن معا، وعن هذه الترجمة الفريدة لأحاسيس أكثر من ألف طفل حضروا و شاركوا في خلق وصناعة ربيعهم وفي نحت عناوين لمشاعرهم وفي تحويل تلك الأحاسيس لنصوص تقرأ للغة مسكونة بالحياة، فما أروع أن تضع الطفولة فرحها وأن تخلق حبورها و نضارتها و معانيها و مفرداتها، فكل المعاني
تكف على أن تكون كذلك بعد هذا الوصف بعمق دلالاته و أبعاده و رمزيته فتونس هي الربيع والطفل من قلب هذا الربيع ... هي نشيد الأبدية و هو نشيد الزمن الآتي ...
وعن قصد ودراية وبأحساس تربوي فريد اختارت إدارة المهرجان "المدينة الأثرية" بتالة المدينة الفضاء الطبيعي لهذا المهرجان بما يحمله هذا الفضاء من رمزية و أسئلة معا، إنها المعانقة المبدعة بين أصالة فضاء و براءة طفولة في جدلية بين الماضي و المستقبل ... إنها العودة الواعية للمنجز الحضاري المؤسس منذ 3 ألاف سنة ليحتضن الطفل المبدع الذي سيضيف للحضارة الانسانية إبداعات كما أضافها أجداده ...